جاء رجل إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه يشكو له خلق زوجته فوقف على باب عمر ينتظر خروجه فسمع زوجة عمر بن الخطاب وقد كان صوتها عالي وتطاولت عليه بلسانها وتخاصمه وعمر ساكت لا يرد عليها فانصرف الرجل راجعاً وقال : إن كان هذا حال عمر مع شدته وصلابته وهو أمير المؤمنين فكيف حالي ؟ فخرج عمر فرآه مولياً عن بابه فناداه وقال ما حاجتك يا رجل فقال: يا أمير المؤمنين جئت أشكو إليك سوء خلق امرأتي وتطاولها على فسمعت زوجتك كذلك فرجعت فقال عمر: إني احتملها لحقوق لها علي إنها طبَّاخة لطعامي خبَّازة لخبزي غسَّالة لثيابي مُرْضِعة لولدي وليس ذلك كله بواجب عليها ويسكن قلبي بها عن الحرام فأنا أحتملها لذلك. فقال الرجل: يا أمير المؤمنين وكذلك زوجتي قال عمر: فاحتملها يا أخي فإنما هي مدة يسيرة.
والمقصود هنا من مدة يسيرة أنها الحياة الدنيا، ستنتهي وتأتي بعدها الحياة الأبدية في الجنة بلا مشاكل زوجية أو أحزان.
والمقصود هنا من مدة يسيرة أنها الحياة الدنيا، ستنتهي وتأتي بعدها الحياة الأبدية في الجنة بلا مشاكل زوجية أو أحزان.