وأزهر الياسمين
New member
- إنضم
- 2008/02/13
- المشاركات
- 2,155
بسم الله الرحمن الرحيم
السلآم عليكم ورحمة الله وبركآته
كل ما دخلت للقسم...أجد موضوعات جديدة وكثيررررة...تحمل معاناة من تأخرن بالحمل
وبآلطبع الكثيرات يعانين من الآم نفسية وربمآ جسدية بسبب ذلك
وأُحب أإن أوصي نفسي والأخوات الوآتي تأخرعنهن الحمل بــــ "
نعم أخواتي الصــــــبـــــــــر...هذا الشعور أإذا حاولتي التدرب عليه والتخلق به تجدي أإن شاء الله ثماره ونتائجه...
و أإذا تأخرت عليك نتائجه في الدنيا فثقي أإن أجره لآ يضيع عند رب العالمين :
تأملي هذه الآيات وأإفرحي بها :
{فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلا تَسْتَعْجِل لَّهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ
مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلا سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ بَلاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ}
مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلا سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ بَلاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ}
{وَالَّذِينَ صَبَرُواْ ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ
سِرًّا وَعَلاَنِيَةً وَيَدْرَؤُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ}
سِرًّا وَعَلاَنِيَةً وَيَدْرَؤُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ}
{لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ
وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ أَذًى كَثِيرًا وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الاُمُورِ }
وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ أَذًى كَثِيرًا وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الاُمُورِ }
{فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تَكُن كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ}
{وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ}
{وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ}
{أم حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ الله الَّذِينَ جَاهَدُواْ مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ}
{الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ الله وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُون}
ومثل ما قلت الصبر يجيئ بالتمرين والتدرب كما قيل
" العلم بالتعلم والحلم بالتحلم "
والذي يسهل الوصول الى الصبر أإنكِ تذكري نفسك أإن صبركِ عبادة وفيها مرضاة لله وفيه أجر كبيرررر
وأإن ثماره ستحصلين عليها أإن شاء الله...وثقي أإن بعد العسر يسرآ
وأنتِ أإذا ما صبرتِ أولاً فستصبرين أخيراً...فتجملي بالصبر من البداية لأنه النتيجة النهائية...
فآلأفضل منذ البداية الواحد يتجمل به ويخلص فيه النية لوجه الله
والله لآ يخيب أجر الصابرين
***************************
أيضاً من الطرق اللي يفترض الحرص عليها :
الإسـتــغـفــــــار
الإستغفار نتائجه وعد الله بها في كتابه الكريم...ومنها الإمداد بالبنين :
** فقلت أستغفروا ربكم أنه كان غفاراً** يرسل السماء عليكم مدرارا ً**
** ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهاراً**
والأستغفار قبل أنه يكون باللسان...
ينبغي أإن يكون رجاء من أعماق القلب لله بأن يغفر ما سلف وما يأتي ..
وأيضاً الإستغفار ينبغي أإن يكون معه العمل الصالح والبعد عما يُغضب الله...
يعني الوحدة وهي تتمنى من الله يحقق رجائها تتقرب له باللي يحبه...ويبعد عما يغضبه...
***************************
ومن الأشياء التي تعين في مثل هذه الظروف...بل هو من أقوى الأسباب في الحصول على ما يطمع بهِ الإنسان :
الدعـــــــــــاء
والله يبتلي المؤمن ويحب أإن يسمع رجائه ودعائه...ولولا وجود ما يكره الإنسان لما أندفع الى الله...
والذي يتقرب بالدعاء يقوم بعبادة من أفضل العبادات بل هو مخ العبادة...
ودائماً أدعي في سجودكِ " ربِ لا تذرني فرداً وأنت خير الوارثين "
ولا تقولي : دعوت ولم يستجيب الله...
فكل دعوة دعوتيها أما مدخرة عند رب العالمين لك في يوم العرض والحساب...
وأما يصرف الله بها عنكِ بلاء وأما يحققها لكِ فلا تتعجلي الإجابة...
الكلام طويل في مثل هذه الامور...وقد لا تشعر بقيمة هذآ الكلام الآ من تجرعت الحزن والحرمان...
لكن من تنظر إلى تلك المعاناة على أإنها حرمان وعلى أإنه ظلم
ومعاذ الله أن نقول عن الله ذلك...فقد خسرت الدنيا والاخرة...
ومعاذ الله أن نقول عن الله ذلك...فقد خسرت الدنيا والاخرة...
ومن نظرت الى تلك المعاناة على أإنها أإبتلاء وتمحيص وتخفيف من الذنوب...فلتفرح لأنها من عباد الله المصطفين...
أإنها مجرد نظرة...
أإنها "نية" فقط...
ولكن أنظرن الى النتائج وفرق كبير بينهمآ...
فلتبادر كلاً منا الى تصحيح النية والفرح بهذا التمحيص...
وأمر آخر يدعو الى الإطمئنان...
وهو أإن الله قد أختار الذي فيه الخير للإنسان...
ولو أطلع الإنسان على الغيب...لأختار ما هو فيه الآن...
والحال الذي هو عليه...
***************************
ومما قرأته في شأن الإبتلاء هذا الكلام القيم :
إن هذا طريق الأنبياء والصالحين الأتقياء أشد الناس بلاء الأنبياء
ثم الصالحين ثم الأمثل فالأمثل فالمؤمن الصادق قادر بعون الله
على مواجهة الخطب والثبات عند البلاء والمرونة عند أشتداد النازلة.
ثم الصالحين ثم الأمثل فالأمثل فالمؤمن الصادق قادر بعون الله
على مواجهة الخطب والثبات عند البلاء والمرونة عند أشتداد النازلة.
إن العسر يتبعه يسر وإن الشدائد مهما تعاظمت وأمتدت لا تدوم على صاحبها بل إنها أقوى ما تكون أشتداداً وأمتداداً وأسوداداً أقرب ما تكون أنقشاعاً وإنفراجاً فيأتي العون من الله والإحسان عند ذروة الشدة والإمتحان وهكذا نهاية كل ليل غاسق فجر صادق...فما هي إلا ساعة ثم تنقضي ويحمد غب السير من هو سائر...والإبتلاء سنة من سنن الله عز وجل
***************************
يبتلي الله جل وعلا العبد لأربعة أمور أو فوائد أو نتائج:
أولها الرفعة في الدنيا والرفعة في الآخرة : فإن المبتلين أعظم الناس رفعة يكونوا مبتلين
في أول الطريق فإذا صبروا وأحتسبوا رفع الله ذكرهم أبد الدهر.
ثانياً التربية : فإن الله يربي القلوب بالتربية سبحانه وبحمده حتى تخلص لله وتصدق له جل في علاه.
ثالثاً تحقيق العبودية : فإن الله يريد أن يعرف أن هذا العبد عبد له و لا يمكن أن يكون عبداً في الدعاء و لا بالحجج التي لا يقوم عليها دليل حتى يعلن العبودية وكثير من الناس يعلن أنه عبد لله ولكن إذا أبتلي نكص على عقبيه خسر الدنيا و الآخرة ذلك هو الخسران المبين .
فمن أعظم فوائد الإبتلاء أن يحقق لك مقام العبودية إن كنت عبداً فهذا هو الإبتلاء فاصبر له فإن الذي كتب عليك الإبتلاء هو الذي كتب عليك النعم .
رابعاً الأجر والمثوبة : الأجر والمثوبة عند الله جل جلاله وهو الذي لا تضيع عنده الودائع إذا ضاعت عند الناس وهو الذي لا يخسر من يعامله بل يستفيد وهو الذي لا يهزم من يتولاه بل ينتصر .
فالزمي يديكي بحبل الله معتصمة ً....فإنه الركن إن خانتك أركان
***************************
ومما يخفف الإبتلاء كما ذكر أبن القيم في كتابه القيم زاد المعاد أمورٌ منها :
أولاً : أن تؤمن بالقضاء والقدر ففي صحيح مسلم عن يحي بن يعمر وهذا أول حديث في الصحيح ( قال ابن عمر رضي الله عنهما لما حُدث أن أقواماً في العراق لا يؤمنون بالقضاء والقدر فقال والذي نفسي بيده لو أنفق أحدهم مثل أحد ذهباً ما تقبل منهم حتى يؤمن أحدهم بالقضاء والقدر ) .
وفي حديث صحيح عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أنه قال لابنه لما حضرته الوفاة : يا بني عليك بالإيمان بالقضاء والقدر فوالذي نفسي بيده إن لم تؤمن بالقضاء والقدر لا ينفعك عملك أبداً.
وقال عليه الصلاة والسلام (وأعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطئك لم يكن ليصيبك).
فأول ما يخفف الإبتلاء والمصيبة قضية الإيمان بالقضاء والقدر.
من لم يؤمن بالقضاء والقدر فلا قبل الله له صرفاً و لا عدلا وله عذاب أليم.
ثانياً : أن تعلم أن ما أصابك أنه قليل بالنسبة لما أعطاك الله.
(مَا عِنْدَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ (96) النحل
فما أصاب العبد بمرض أو هم أو غم أو حزن إلا كفر الله به من سيئاته حتى يمشي على الأرض وما عليه خطيئة...
فاعلمي أن ذلك الابتلاء تكفير للسيئات وتمحيص للذنوب والخطيئات.
الأمر الثالث : أن تتسلى بالمصابين أو المبتلين من الناس و أن تعلم أن كل دارٍ فيها مصيبة وفي كل وادٍ بنو سعد فالتسلي بمصائب الناس وتذكر مصائب الناس من أعظم ما يدفع الكرب عن النفوس أو يخفف المصيبة.
ذكر ذلك أبن القيم وقال وأعلم أنه في كل وادٍ بنو سعد.
إذا عُلم هذا فإن الذي يخففها أيضاً أن تعلم أنها أقل مما كانت فإن الله جل جلاله يخفف بعض المصائب عن بعض و أعظم مصيبة تصيب العبد مصيبته في الدين وهي التيلا جابر لها و لا مسلي لها ولا معزي لها فـ أحمد الله جل جلاله أن أصبت بمصيبة في جسمك أو في ولدك أو في مالك ولم تصب بمصيبة في دينك فإنها من أعظم المصائب بل هي أم المصائب و لاجابر لها إلا التوبة والعودة إلى الله والأوبة.
وأسمع إلى الصالحين في قصص عجيبة و إيرادات غريبة عذبة جميلة أوردها الله جل جلاله في كتابه وأوردها رسوله صلى الله عليه وسلم في سنته
يقول الله جل وعلا عن أيوب لما مسه الضر :
وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِي الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ(83) الأنبياء
أصيب بمرض في جسده مكث ثمانية عشر عاماً لا يهدأ و لاينام..
فيا من أصيب في بدنه يا من أصيب في جسمه يا من فقد يديه أو قدميه أو جميعها يا من فقد أنملة من أنامله أو عضواً من أعضائه هاك مثلاً كله تضحية...هاك مثلاً كله صبر... كله إيمان...كله يقين بالرحمن...أيوب عليه السلام أصيب بمرض في جسده مكث ثمانية عشر عاماً لا يهدأو لايذوق طعاماً و لا شراباً و لايكتحل بمنام فلما بلغ ثمانية عشر عاماً كما قال أهل التفسير قالت له زوجته لما لا تشتكي لله لما لا تشتكي لربك وأنت نبي من أنبيائه لم لا تعرض نجواك وشكواك على الله فإنه يكشف الضر.
( أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ) (62) النمل}
فقال لا والله لا أدعوه حتى تتساوى أيام صحتي وأيام ابتلائي...يا سبحان الله...
إن أيام الصحة لا تحسب عند كثير من الناس نصح كثيراً و ننعم سنوات طويلة فإذا أتت البلوى سنة تكاثرنا السنة وحسبناها وحصرناها وأما أيام النعمة و أما أيام الرخاء لا تعدو لا تحسب فأبى أيوب عليه السلام أن يدعو الله عز جلاله ولما كاد المرض أن يصل إلى لسانه...لما رأى أنه سوف ينقطع عن ذكر الله وتسبيحه وتحميده وتهليله دعا ربه جلفي علاه ولكنه لم يصرح وأنظر إلى حسن الأدب
( أَنِّي مَسَّنِي الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ )
أنا المريض وبيدك الشفاء فإن كنت ترى أني قد أصبحت في حالٍ ترضى لي بالعافية فعافني يا رب...فأحب الداء إليَّ ما أحببته أنت لي أو الأمر ما أحببته أنت.
روى الطبراني بسند فيه نظر أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال :
يقول الله تبارك وتعالى :إني أعلم بعبادي...إن من عبادي من لو ابتليته لما استطاع ولما صبر...ومنهم من لو عافيته لما شكر فأنا أصرف عبادي كيف أشاء
وقال: محمد بن نصر المروزي في كتاب الصلاة حدثنا سهل بن عثمان العسكري حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة قال: قال عكرمة بن عمار قال: محمد بن عبدالله الدؤلي قال: عبدالعزيز قال حذيفة رجعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الأحزاب وهو مشتمل في شملة يصلي وكان إذا حزبه أمر صلى.
يقول سيد قطب رحمه الله في الظلال في قوله تعالى "واستعيوا بالصبر والصلاة"
"تقرن الصلاة إلى الصبر...فهي المعين الذي لا ينضب والزاد الذي لا ينفد المعين الذي يجدد الطاقة والزاد الذي يزود القلب...فيمتد حبل الصبر ولا ينقطع ثم يضيف إلى الصبرالرضى والبشاشة والطمأنينة والثقة واليقين إنه لا بد للإنسان الفاني الضعيف المحدود أن يتصل بالقوة الكبرى يستمد منها العون حين يتجاوز الجهد قواه المحدودة حينما تواجهه قوى الشر الباطنة والظاهرة حينما يثقل عليه جهد الإستقامة على الطريق بين دفع الشهوات وإغراء المطامع وحينما تثقل عليه مجاهدة الطغيان والفساد وهي عنيفة حينما يطول به الطريق وتبعد به الشقة في عمره المحدود ثم ينظر فإذا هو لم يبلغ شيئا وقد أوشك المغيب ولم ينل شيئا وشمس العمر تميل للغروب حينما يجد الشر نافشا والخير ضاويا ولا شعاع في الأفق ولا معلم في الطريق هنا تبدو قيمة الصلاة إنها الصلة
المباشرة بين الإنسان الفاني والقوة الباقية إنها الموعد المختار لالتقاء القطرة المنعزلة بالنبع الذي لا يغيض إنها مفتاح الكنز الذي يغني ويقني ويفيض إنها الانطلاقة من حدود.
المباشرة بين الإنسان الفاني والقوة الباقية إنها الموعد المختار لالتقاء القطرة المنعزلة بالنبع الذي لا يغيض إنها مفتاح الكنز الذي يغني ويقني ويفيض إنها الانطلاقة من حدود.
الواقع الأرضي الصغير إلى مجال الواقع الكوني الكبير إنها الروح والندى والظلال في الهاجرة إنها اللمسة الحانية للقلب المتعب المكدود ومن هنا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم...
إذا كان في الشدة قال < أرحنا بها يا بلال > ويكثر من الصلاة إذا حزبه أمر ليكثر من اللقاء بالله.
إن هذا المنهج الإسلامي منهج عبادة والعبادة فيه ذات أسرار ومن أسرارها أنها زاد الطريق وأنها مدد الروح وأنها جلاء القلب وأنه حيثما كان تكليف كانت العبادة هي مفتاح القلب لتذوق هذا التكليف في حلاوة وبشاشة ويسر ( إن الله سبحانه حينما أنتدب محمداً صلى الله عليه وسلم للدور الكبير الشاق الثقيل قال له يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلاً نصفه أو أنقص منه قليلاً أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلا إنا سنلقي عليك قولاً ثقيلاً)
فكان الإعداد للقول الثقيل والتكليف الشاق والدور العظيم هو قيام الليل وترتيل القرآن إنها العبادة التي تفتح القلب وتوثق الصلة وتيسر الأمر وتشرق بالنور وتفيض بالعزاء والسلوى والراحة والإطمئنان ومن ثم يوجه الله المؤمنين هنا وهم على أبواب المشقات العظام إلى الصبر وإلى الصلاة ثم يجيء التعقيب بعد هذا التوجيه إن الله مع الصابرين معهم يؤيدهم ويثبتهم ويقويهم ويؤنسهم ولا يدعهم يقطعون الطريق وحدهم ولا يتركهم لطاقتهم المحدودة وقوتهم الضعيفة إنما يمدهم حين ينفد زادهم ويجدد عزيمتهم حين تطول بهم الطريق وهو يناديهم في أول الآية ذلك النداء الحبيب يا أيها الذين آمنوا ويختم النداء بذلك التشجيع العجيب إن الله مع الصابرين."
فيا أختي في الله : أبشري قد يريد الله لك في الجنة لا تبلغها بصيام أو صدقة أو قيام ولكنبصبرك على هذا الإبتلاء وأحتساب الأجر عند فاطر الأرض والسماء...فاصبر
وأحتسب فاصبر وأحتسب فإنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب.
وأحتسب فاصبر وأحتسب فإنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ(200) آل عمران
رُوي عن الحسن البصري التابعي الجليل أنه قال : " عجباً لمكروب قد غفل عن خمسوقد علم ما جعل الله لمن قالهن .
الأول : قول الله جل جلاله { وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنْ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرْ الصَّابِرِينَ(155)الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ(156) البقرة .
الثاني : قول الله جل جلاله : { وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ(44) فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ(45) غافر}.
الثالث : قول الله جل جلاله { وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنْ الظَّالِمِينَ(87) الأنبياء} .
الرابع : قول الله جل وعلا { فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنْ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ(88) الأنبياء} .
الخامس : قول الله جل جلاله { وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا
فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ(147) فَآتَاهُمْ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا
وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ(148) آل عمران}.
فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ(147) فَآتَاهُمْ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا
وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ(148) آل عمران}.
قال الحسن البصري من لزم قراءة هذه الآيات في الشدائد كشفها الله عنه لأنه قد وعد وحكم فيهن بما جعله لمن قالهن...وحكمه لا يبطل ووعده لا يخلف.
وعن أبن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( وأعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب ، وأن مع العسر يسرا)
ومن لطائف أسرار أقتران الفرج بالكرب واليسر بالعسر أن الكرب إذا أشتد وعظم وتناهى وحصل للعبد اليأس من كشفه من جهة المخلوقين تعلق قلبه بالله وحده وهذا هو حقيقة التوكل على الله وهو من أكبر الأسباب التي تطلب بها الحوائج فإن الله يكفي من توكل عليه.
كما قال سبحانه..
{ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ (3)الطلاق} .
وعن أبي إدريس الخولاني عن أبي الدرداء أنه سُئل عن هذه الآية
{ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ(29)الرحمن }
قال سئل عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال :
إن من شأنه أن يغفر ذنباً ويكشف كرباً ويرفع أقواماً ويضع آخرين .
***************************
وهاك أختي في الله هاك علاج المصائب والمحن :
أولاً : الإسترجاع كما قال الله جل جلاله..
{ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ(156)البقرة }
وهي تتضمن أصلين عظيمين إذا تحقق العبد بمعرفتهما تسلى عن مصيبته
أحدهما أن مصير العبد ومرجعه إلى الله مولاه الحق .
أحدهما أن مصير العبد ومرجعه إلى الله مولاه الحق .
وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما من أحد تصيبه مصيبة فيقول إنا لله وإنا إليه راجعوناللهم أجرني في مصيبتي واخلفني خيراً منها إلا أجاره الله في مصيبته وأخلف له خيراً ) .
الثاني : أن يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه.
الثالث : أن ينظر إلى ما أصيب به فيحمد ربه أن قد أبقى عليه مثله أو أفضل منه أو أدخر له إن صبر ورضي.
الرابع : أن يطفئ نار مصيبته وألمه ببرد التأسي بأهل المصائب و ليعلم أن في كل وادٍ
بنو سعد ولينظر يمنة فهل يرى إلا محنة ؟ ثم ليعطف يسرة فهل يرى إلا حسرة ؟ و أنه
لو فتش العالم لم يجد فيهم إلا مبتلياً.
بنو سعد ولينظر يمنة فهل يرى إلا محنة ؟ ثم ليعطف يسرة فهل يرى إلا حسرة ؟ و أنه
لو فتش العالم لم يجد فيهم إلا مبتلياً.
الخامس : من علاجها أن يعلم أن الجزع لا يبردها…لا والله بل يضاعفها وهو في الحقيقة من تزايد المرض.
السادس : أن يعلم أن ما يعقبه الصبر والإحتساب من اللذة والمسرة أضعاف
ما كان يحصل له ببقاء ما أصيب به لو بقي عليه.
ما كان يحصل له ببقاء ما أصيب به لو بقي عليه.
***************************
وأخيراً أختي في الله ..أخيراً
تذكري أنه كلما تشتد الأزمة تنفرج
تذكري أختي في الله أن الفرج يأتي من الله جل جلاله على قدر شدة البلاء
تذكري أن مايكره العبد خير له مما يحب .. لماذا ؟
لأن ما يكره يهيّجه على الدعاء وما يحب يلهيه عنه
تذكري أن المؤمن أمره كله له خير إن صبر وأحتسب
تذكري أن من ساعة شدة إلى ساعة فرج
تذكري رب خير أستفدته من شر ونفع من ضر
تذكري ربما أمتحن الله العبد بمحنة يخلصه بها من الهلكة فتكون تلك المحنة منحة من أجل النعم
تذكري أختي في الله أن الله جل في علاه يبتلي العبد وهو يحبه ليسمع تضرعه ليسمع صوته ودعاءه.
فيا أختي في الله : يا من أبتلاه الله ..أصبري وأحتسبي فإن الله عز وجل أراد لك ذلك وأحبه لك فأحب ما أحبه الله لكي.
***************************
إضاءات:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر من هذا الدعاء
" لاإله إلا الله العظيم الحليم ، لاإله إلا الله رب العرش العظيم ، لاإله إلا الله رب السموات ورب العرش الكريم"
متفق عليه
قال صلى الله عليه وسلم دعاء المكروب :
اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين ِ وأصلح لي شأني كله لاإله إلا أنت الله الله ربي لاأشرك به شيئاً
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" دعوة ذي النون إذ دعا بها وهو في بطن الحوت :
(لاإله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين لم يدع بها رجل مسلم في شئ قط إلا استجاب الله له)
(لاإله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين لم يدع بها رجل مسلم في شئ قط إلا استجاب الله له)
"ما من مسلم تصيبه مصيبة فيقول كما أمره الله إنا لله وإنا إليه راجعون ،
اللهم أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيراً منها إلا أخلف الله له خيراً منها "
اللهم أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيراً منها إلا أخلف الله له خيراً منها "
رواه مسلم632/2
اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن ، والعجز والكسل والبخل والجبن ، وضلع الدين وغلبة الرجال ".
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر من هذا الدعاء
ماأصاب عبدُ هم ولاحزن فقال :
اللهم إني عبدك أبن عبدك أبن أمتك ناصيتي بيدك ماضِ في حكمك ,عدل في قضاؤك
أسالك بكل أسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك،أو علمته أحداً من خلقك
أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي،ونور صدري وجلاء
حزني وذهاب همي " إلا أذهب الله حزنه وهمه وأبدله مكانه فرحا"
أسالك بكل أسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك،أو علمته أحداً من خلقك
أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي،ونور صدري وجلاء
حزني وذهاب همي " إلا أذهب الله حزنه وهمه وأبدله مكانه فرحا"
رواه أحمد وصححه الألباني.الكلم الطيب ص74
***************************
وصلى الله على سيدنا محمد وسلم تسليماً
صلوآ عليه
صلوآ عليه
الموضوع منقول للفآئدة بإذن الله مع لمسآتي من الغآلية ** ahlam ** منتديات عالم حواء بعد طلب الإذن منهآ
دعوآتنآ جميعاً لهآ ولنآ ولكم بآلذرية الصآلحة السليمة المعآفآة بدون زيآدة أو نقصآن عآجلاً غير آجل يآكريم ياالله
في أمآن الله
وأزهر الياسمين

