أم حميدة
New member
- إنضم
- 2009/07/29
- المشاركات
- 5,889
ولهما عن أنس -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قال: قال رسول -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: ((لا عدوى ولا طيرة، ويعجبني الفأل)). قالوا: وما الفأل؟ قال: ((الكلمة الطيبة)).
وعن ابن مسعود مرفوعا
الطيرة شرك، الطيرة شرك، الطيرة شرك وما منا إلا ولكن الله يذهبه بالتوكل
قال:
الطيرة شرك
يعني: شرك أصغر بالله -جل وعلا- قوله:
وما منا إلا
يعني: إلا وقد أتى بقلبه بعض التطير؛ لأن هذا من الشيطان،
قال الشيخ ابن عثيمين في شرح كتاب التوحيد : ( قوله: "ما أمضاك أو ردك". أما "ما ردك"، فلا شك أنه من الطيرة، لأن التطير يوجب الترك والتراجع.
وأما "ما أمضاك"، فلا يخلو من أمرين:
الأول: أن تكون من جنس التطير، وذلك بأن يستدل لنجاحه أو عدم نجاحه بالتطير، كما لو قال: سأزجر هذا الطير، فإذا ذهب إلى اليمين، فمعنى ذلك اليمن والبركة، فيقدم، فهذا لا شك أنه تطير، لأن التفاؤل بمثل انطلاق الطير عن اليمين غير صحيح، لأنه لا وجه له، إذا الطير إذا طار، فإنه يذهب إلى الذي يرى أن وجهته، فإذا اعتمد عليه، فقد اعتمد على سبب لم يجعله الله سبباً، وهو حركة الطير.
الثاني: أن يكون سبب المضي كلاماً سمعه أو شيئاً شاهده يدل على تيسير هذا الأمر له، فإن هذا فأل، وهو الذي يعجب النبي r صلى الله عليه وسلم ، لكن إن اعتمد عليه وكان سبباً لإقدامه، فهذا حكمه حكم الطيرة، وإن لم يعتمد عليه ولكنه فرح ونشط وازداد نشاطاً في طلبه، فهذا من الفأل المحمود )
وقال في فتح المجيد : (قوله : إنما الطيرة ما أمضاك أو ردك هذا حد الطيرة المنهى عنها : أنها ما يحمل الإنسان على المضمي فيما أراده ، ويمنعه من المضي فيه كذلك . وأما الفأل الذي كان يحبه النبي صلى الله عليه وسلم فيه نوع من بشارة ، فيسر به العبد ولا يعتمد عليه بخلاف ما يمضيه أو يرده ، فإن للقلب عليه نوع اعتماد .
وقال ابن قاسم في حاشية التوحيد : ( إنما هو حسن ظن بالله وإن أوجب مضياً أو رداً صار من الطيرة ) .
قال الشيخ صالح آل الشيخ في كتاب التوحيد :
والفأل ممدوح من جهة أنه تحسين الظن أو فيه تحسين الظن بالرب -جل وعلا- وهذا مأمور العبد به لهذا كان -عليه الصلاة والسلام- يتفاءل وكل ذلك من تعظيم الله -جل وعلا- وحسن الظن به وتعلق القلب به وأنه لا يفعل للعبد إلا ما هو أصلح له
الخلاصة : الفأل ليس سبباً في تحقق المراد ، إنما هو نوع من السرور بسماع الكلمة الطيبة أو نحوها ، فيؤدي إلى رجاء العبد وحسن ظنه بالله ، وحسن الظن بالله تعالى عبادة بذاته فليس أمراً ثانوياً
.
وعن ابن مسعود مرفوعا
قال الشيخ ابن عثيمين في شرح كتاب التوحيد : ( قوله: "ما أمضاك أو ردك". أما "ما ردك"، فلا شك أنه من الطيرة، لأن التطير يوجب الترك والتراجع.
وأما "ما أمضاك"، فلا يخلو من أمرين:
الأول: أن تكون من جنس التطير، وذلك بأن يستدل لنجاحه أو عدم نجاحه بالتطير، كما لو قال: سأزجر هذا الطير، فإذا ذهب إلى اليمين، فمعنى ذلك اليمن والبركة، فيقدم، فهذا لا شك أنه تطير، لأن التفاؤل بمثل انطلاق الطير عن اليمين غير صحيح، لأنه لا وجه له، إذا الطير إذا طار، فإنه يذهب إلى الذي يرى أن وجهته، فإذا اعتمد عليه، فقد اعتمد على سبب لم يجعله الله سبباً، وهو حركة الطير.
الثاني: أن يكون سبب المضي كلاماً سمعه أو شيئاً شاهده يدل على تيسير هذا الأمر له، فإن هذا فأل، وهو الذي يعجب النبي r صلى الله عليه وسلم ، لكن إن اعتمد عليه وكان سبباً لإقدامه، فهذا حكمه حكم الطيرة، وإن لم يعتمد عليه ولكنه فرح ونشط وازداد نشاطاً في طلبه، فهذا من الفأل المحمود )
وقال في فتح المجيد : (قوله : إنما الطيرة ما أمضاك أو ردك هذا حد الطيرة المنهى عنها : أنها ما يحمل الإنسان على المضمي فيما أراده ، ويمنعه من المضي فيه كذلك . وأما الفأل الذي كان يحبه النبي صلى الله عليه وسلم فيه نوع من بشارة ، فيسر به العبد ولا يعتمد عليه بخلاف ما يمضيه أو يرده ، فإن للقلب عليه نوع اعتماد .
وقال ابن قاسم في حاشية التوحيد : ( إنما هو حسن ظن بالله وإن أوجب مضياً أو رداً صار من الطيرة ) .
قال الشيخ صالح آل الشيخ في كتاب التوحيد :
والفأل ممدوح من جهة أنه تحسين الظن أو فيه تحسين الظن بالرب -جل وعلا- وهذا مأمور العبد به لهذا كان -عليه الصلاة والسلام- يتفاءل وكل ذلك من تعظيم الله -جل وعلا- وحسن الظن به وتعلق القلب به وأنه لا يفعل للعبد إلا ما هو أصلح له
الخلاصة : الفأل ليس سبباً في تحقق المراد ، إنما هو نوع من السرور بسماع الكلمة الطيبة أو نحوها ، فيؤدي إلى رجاء العبد وحسن ظنه بالله ، وحسن الظن بالله تعالى عبادة بذاته فليس أمراً ثانوياً
.
__________________