ليل الشتا
ملكة متوجة
- إنضم
- 2007/04/18
- المشاركات
- 2,785
آسفة ، لم أستطع تجاهل فقدك فأنا أعيش تفاصيله بأدق مايكون فيه من الم ..
.. وفااااااض الشوق.. لم أستطع حبس مآقي العين
جلست على طرف السرير .. تذكرتك وهل للنسيان إلا أن يأبى نسيانك ..
وكأني أراك يوم تلك الاثنين وأنظر إليك نظرة مودع ولسان حالك يقول إلى الرحيل من دنيا الرحيل ..
سرحت فيك وبك وزاد الوجع بقلبي ..
رأيت كيف قدموا بك محمولا على أكتافهم ووضعوك أمام من تعلق بك ورأى الدنيا جميلة بوجودك فيها ..
أبي إن كنت ترى حالي وقتذاك .. فإني جثوت على ركبتي لأودعك وكأني في حلم عز على نفسي تفسيره ..
تلمست مابقى فيك .. لكن بذاك اليوم بلا روح أودعك
.. وودعت قلبي وتركته في بياض الكفن معك... وعدت أدراجي
أنتظرت أمام الباب إلى أن شممت الكافور .. زاد خفقان القلب فإذا بالرحيل المحق يشرع أبوابه يجبرك أن تمر منه .
.
شعرت بأركان البيت تئن لرحيلك والارض وكل شي .. كما حالي !!
برحيلك رحل الدفء وحنان الكون .. وغلق علي باب من أبواب الجنة ..
هل سأكون يوما ما مثلك قائمة لليل مسبحة في النهار مستغفرة في كل حين تبكي من كلمة لا إله الا الله خشية من الله ..
تخبرني ... بنيتي بعد الصلاة تنقضي مئة حاجة وتترك عمل الدنيا وتذهب ..
أبي حبيبي تركت برحيلك حيزا لن يملأه غيرك ..
أتذكر بأنهم أخرجوك من عملك لأنك رفضت أن تخف لحيتك وعظمت سنة
رسول الله طلبوا منك صبغها فرفضت خجلا من رسول الله .. يارب لا تحرمه شفاعة رسولك الكريم ..
أبي أني أتذكر وكأنها اليوم عندما تخبرني بهذا الحديث
(كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم )..
والكثير الكثير تعلمته منك منذ خطوات بداية حياتي حينما كنت طفلة..
والله كأني أسمع إستغفارك وتسبيحك في كل خطوة إلى المسجد .. إلى أن سُميت حمامة المسجد...
قوي أينما تحل .. وداعية حيثما كنت .. هذا ما أتذكره الآن وشيئا تعجز الكلمة خجلا على ألا تفيه حقه ..
تركت وراءك قلوب تئن ودموع شقت طريقها بلا توقف .. كلما مر طيف..
ليتني أعلم موقعك الآن وأني لأحسن الظن بأنك بجوار رب رحيم كريم ..
سامحني حبيبي وسامح نفس تأنس برؤيتك ..
يحزنني أن أنسى أحلامي فيك .. فهي الامل برؤيتك ..
والسلوى أنها ليست بدار بقاء ..> فهناك يكون اللقاء..
وفاض الشوق...
خربشات ولم تحصر ولو شيئا قليلا من بعض الذكريات ..
فهذا بعضٌ من بعضْ..
.. أدعو لحبيبي والدي بالفردوس الاعلى لعلكن أقرب مني منزلة إلى الله ومستجابة الدعوة .. وتاكدي أن لك بالمثل ..
