ღ لحن الحياة ღ
New member
- إنضم
- 2009/05/12
- المشاركات
- 7,655
يقول الله عز وجل يصف لنا رسوله المصطفى وأصحابه الكرام: "محمد رسول الله و الذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم"سورة الفتح آية 29.
بمعيتهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا أشداء أقوياء في مواجهة طاغوت الكفر، رحماء بينهم للتعاون على ابتغاء فضل الله بالركوع و السجود و الخضوع لله، صحبة يجتمعون بها حول النبي الكريم يقتبسون من قلبه الإيمان، ثم يجتمعون على ذكر الله و تلاوة القرآن، لتكتمل الصحبة السنية بصحبة كتاب الله. يقول سيدنا عبد الله بن عمر رضي الله عنهما:"أوتينا الإيمان قبل القرآن، وأنتم أوتيتم القرآن قبل الإيمان، فأنتم تنثرونه نثر الدقل-رديء التمر-"رواه الحاكم، أوتي الصحابة الإيمان من معيتهم لرسول الله وصحبته، قلوب اكتسبت من القلب الطاهر الكريم، ثم اجتمعت على ذكر الله وتلاوة كتاب الله،لتكتمل الصحبة السنية.
يقول رسول الله صلى الله عليه و سلم:يقال لصاحب القرآن "اقرأ و ارق، و رتل كما كنت ترتل في الدنيا،فإن منزلك عند آخر آية تقرؤها"رواه الترمذي وابن ماجة. و صاحب القرآن صاحبه و حبيبه، الصحبة محبة و ملازمة و تعهد، هي عقد بين القرآن و صاحبه
اليكم هذا الرابط لسماع آيات الله
- ماذا يعطينا القرآن...
- جلاء الهم ....
روى الإمام أحمد عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" ماقال عبد قط إذا أصابه هم وحزن:"اللهم إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك،ناصيتي بيدك، ماض في حكمك، عدل في قضاؤك أسألك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همي، إلا أذهب الله عز وجل همه، وأبدله مكان حزنه فرحا".
القرآن ربيع القلوب و نور الصدور و جلاء الهموم، لا نتخذه تعويذة من التعاويذ لشفاء أسقام الجسد، بل هو شفاء للقلب من درن المعصية و غبار الغفلة و كدر الهم و العجز.
لا يتحقق ذلك لمن يقرأ الدعاء و يهجر القرآن.
- خشوع القلب
أثر قلبي آخر هو ثمرة لتلاوة القرآن و استظهاره و تعظيمه. يقول الله تعالى واصفا موكب الأنبياء عليهم السلام" إذا تتلى عليهم آيات الرحمان خروا سجّدا و بكيّا" سورة مريم:58، و يصف حال المؤمنين إذا تلي عليهم من كتاب الله بالرهبة و الخشوع،و زيادة الإيمان.
- حفظ الله....
في وصية رسول الله صلى الله عليه و سلم لسيدنا عبد الله بن عباس و هو غلام يافع، يستحثه على الإقبال و يحثنا و لازلنا يافعين في طريق الإقبال على الله تعالى، "احفظ الله يحفظك".
عهد على الله أن يحفظ من يحفظه، من يحفظ كتابه تلاوة و تعهدا وتعليما و امتثالا، ومن يحفظه الله فليس يضره شيء في الأرض و لا في السماء و هو خير حفظا.
- دخول الجنة و درجة الشفاعة..
احفظ القرآن و اعمل به تدخل الجنة، بل و تنال الدرجة الرفيعة التي لا تليق إلا بحافظ: الشفاعة. و يقول الشاك المتردد: أوليس الأنبياء وحدهم من يملكون الشفاعة؟. هاك الحديث أخي و هاك البشرى:
عن الإمام علي كرم الله وجهه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: "من قرأ القرآن فاستظهره، فأحل حلاله و حرم حرامه أدخله الله الجنة و شفعه في عشرة من أهل بيته كلهم قد وجبت لهم النار" رواه الترمذي.
وصية تفهمنا أن الأصل، لا الاستثناء، أن يحفظ المسلمون و المسلمات كتاب ربهم.
- أيرضيك أن تكون من أهل الله؟
هل هناك جزاء أوفى، و شرف أعظم لحامل القرآن من دخول الجنة و درجة الشفاعة؟
نعم أن يكون من أهل الله أوفى و أن يكون من خاصة أهله أوفى و أعظم. عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: "أهل القرآن أهل الله و خاصته" رواه أحمد وابن ماجة و الحاكم، وأهل الله عباد من المؤمنين و المؤمنات، الأخيار و أخيار الأخيار المستمسكين بالعروة الوثقى، المرتلين القائمين، التالين العاملين بما في القرآن.
اللهم يا رب اجعلنا من أهل القرآن.