هيا بنا نتعلم التفسير الموضوعي ( تفسير كلمة من القرآن كل اسبوع )

وهنا كلام جميل للشيخ صالح الفوزان عن الفرح في خطبته ( من كتاب الخطب المنبرية ج 1 ) :

أيها الناس: اتقوا الله تعالى، وانظروا في عملكم واستعدوا لرحيلكم من هذه الدار إلى دار القرار، وأين سيكون نزولكم أفي الجنة أم النار؟ فحقيق بمن تحقق قرب رحيله، ولا يدري أين سيكون نزوله، أن يخاف غاية الخوف وأن يستعد بأحسن ما لديه من استعداد، وأن لا يغفل ولا يلهو، ولا يفرح بمال زائل ودنيا فانية، قال الله تعالى: (قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ) [يونس: 85]، أمر الله سبحانه المؤمنين أن يفرحوا بفضله ورحمته وهما القرآن والإسلام، لأنهما أكبر نعمة على العباد؛ فينبغي للمسلمين أن يستبشروا ويغبطوا بهما ويتلذذوا بهما، ولا شك أن من فرح بشيء تمسك به واحتفظ به وخاف على الكافرين انتصارا للحق على الباطل، قال تعالى: (وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ *بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ) [الروم: 4،5]، وقال تعالى: (وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ) [الصف: 13].

فالأمور التي يشرع للمسلمين الفرح بها هي القرآن والإسلام، وانتصار الحق على الباطل، وتغلب المسلمين على الكافرين لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى، وأما متاع الدنيا وحظوظها العاجلة فقد ذم الله الفرح بها، ولهذا لما أمر الله بالفرح بفضله وبرحمته قال: (هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ) [يونس: 58]، أي أن فضل الله ورحمته المتمثلين في القرآن والإسلام خير للناس من حطام الدنيا الفاني، الذين يتعبون أنفسهم بجمعه ويتحملون مسؤوليته، وإذا كان الأمر كذلك؛ فاللائق بالمؤمن أن لا يفرح بالحياة الدنيا مهما تزينت وتزخرفت، وإنما تكون قرة عينه وبهجة نفسه بكتاب ربه وذكره وطاعته، كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "وجعلت قرة عيني في الصلاة"، وقد ذم الله الفرح بالدنيا؛ لأن ذلك دليل على التعلق بها والانشغال بها عن الآخرة؛ فقال تعالى: (وَفَرِحُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلا مَتَاعٌ) [الرعد: 26]، أي أن الكفار فرحوا بما أوتوا من الحياة الدنيا استدراجا لهم، ولم يعلموا أنها متاع مؤقت سيزول عنهم عما قليل. كما ذكر الله عن قوم قارون أنهم نصحوه عن الفرح بذلك فقالوا له: (لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ) [القصص:76]، وقال تعالى عن الإنسان: (إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ) [هود: 10]، وقال تعالى: (لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ) [الحديد: 23]، وقال تعالى عن الكفار أنهم حينما يدخلون النار ويقاسمون شدة عذابها يقال لهم: (ذَلِكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ) [غافر: 75]، والآيات في هذا المعنى كثيرة تذم الفرح بالدنيا ومتاعها؛ لأن ذلك يحمل على الأشر والبطر ويشغل عن العمل لدار الآخرة، وإذا كان الفرح بالحظوظ الدنيوية مذموما مع ما فيها من بعض المصالح والمنافع العاجلة؛ فكيف بالفرح بالأشياء التافهة التي لا فائدة فيها ولا خير فيها، وإنما هي مجرد لهو ولعب وضياع للوقت؟ كالفرح بانتصار المنتخب الرياضي الفلاني على المنتخب الآخر، ومنح الجوائز الكبيرة من المشجعين لهذه المنتخبات، بل من الرجال والنساء من يخرج إلى الشوارع لاستقبال اللاعبين، كما يحصل دائما من التطيبل والفخفخة وضياع الأموال والأوقات. وإهدار الطاقات. لا لشيء إلا أن فريقنا انتصر على الفرق الأخرى، وبماذا انتصر؟ََ!! انتصر بقذف الكرة إلى هدف معين، وما هي النتيجة والفائدة التي تعود على المسلمين في دينهم ودنياهم من وراء هذا العبث الذي عظم شأنه وهول أمره حتى صار كأنه شيء يذكر وهو لا شيء.
.....................................................................

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ


نسمع ونقرأ كثيراً بمناسبة العيدين المباركين :

عيد الفطر وعيد الأضحى من ينادي بإظهار الفرح في هذين العيدين، ويسمى ما يحصل من بعض الجهال في هذه المناسبة من منكرات لا يقرها الشرع فرحاً مطلوباً لا يسوغ منعه.

ونقول: إن فعل المنكرات لا يجوز في أي وقت ولا يسوغ إقراره، لأن إنكار المنكر أمر واجب وتركه مؤذن بعقاب وغضب من الله تبارك وتعالى. وأعني ما قد يحصل في هاتين المناسبتين من جلب المطربين والمطربات وإقامة التمثيليات والمسرحيات مما لا يتناسب بعد شهر الصوم. وكذلك من بعض المشعوذين من ألعاب سحرية ومن التجمهر بين الرجال والنساء والسهر بالليل وإضاعة الصلوات في وقتها مع الجماعة في المساجد.
فإذا قام رجال الحسبة بمحاولة منع هذه الأعمال، فذلك أمر واجب عليهم وهو من صميم عملهم ويجب علينا أن نساعدهم ونتعاون معهم، لا أن نعترض عليهم ونخذلهم من خلال المقالات الصحفية أو الحديث في المجالس ونصفهم بالتشدد، لأنهم منعوا هذا النوع من الفرح الذي يلطخ العيد المبارك. ويتنافى مع مقاصده الشرعية.

فالفرح نوعان :

نوع مشروع وهو الفرح في عيد الفطر بتفضل الله وشكره على إتمام الصيام والقيام في شهر رمضان، والفرح بإتمام مناسك الحج في عيد الأضحى. قال الله تعالى : (قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ ) سورة يونس (58) لما قال جل وعلا: ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ) (57) سورة يونس، قال بعدها: (قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ )(58) سورة يونس وفضل الله هو القرآن ورحمته الدين والإيمان (هو خير مما يجمعون) أي يحصلون عليه من متاع الدنيا ولذاتها، فنعمة الدين باقية ونعمة الدنيا زائلة. والفرح بالقرآن والدين هو الفرح المحمود

والفرح بالدنيا الزائلة هو الفرح المذموم، لأن الفرح بالدين فرح شكر لله والفرح بالدنيا فرح أشر وبطر، قال الله تعالى: ( وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ) سورة الحديد (23) وقال تعالى : (وَفَرِحُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مَتَاعٌ ) سورة الرعد(26) وهو كفرح قارون : ( إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ ) سورة القصص (76) والذي كانت عاقبته الهلاك وهو الفرح الذي تكون عاقبته النار حينما يقال لهم : ( ذَلِكُم بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُونَ ) سورة غافر (75).

إن الفرح بالعيدين عند المسلمين فرح معه شكر وعبادة لله، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : (أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر الله) وانتهاء شهر رمضان يتبع بالتكبير وصدقة الفطر وصلاة العيد وصوم ستة أيام من شوال مع تناول ما أباح الله من الطعام والشراب وإظهار الفطر بما أباح الله، ولذلك كان صلى الله عليه وسلم يأكل قبل الخروج لصلاة العيد تمرات وتراً.

ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم : (للصائم فرحتان: فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه) إن أعياد المسلمين مربوطة بالعبادات وأعياد غير المسلمين مربوطة بأحداث غير مرغوب فيها من الثورات والثارات والفوضى.
ففرق بين أعياد المسلمين وأعياد غيرهم فلذلك أبدلنا الله من أعياد الجاهلية بأعياد شرعية مربوطة بأداء العبادات ومشتملة على الطاعات وشكر الله وتعظيمه. فالمسلمون في أعيادهم يتمتعون بما أباح الله لهم ويفرحون بفضل الله ورحمته ويقرنون ذلك بشكر الله وتعظيمه ويفرحون بما خصهم الله به من نعمة الإسلام ونزول القرآن وبما أباح الله لهم من تناول الطيبات وتبادل الزيارات والتحيات والترابط الأسري والترابط الأخوي بين المسلمين عموماً. فهم يفرحون في أعيادهم الفرح المحمود لا الفرح البهيمي المذموم.
فكم بين أعياد المسلمين وأعياد غيرهم من الفروق كما أننا نهينا عن التشبه بغير المسلمين في أعيادهم وغيرها ليتميز المسلمون عن غيرهم.

فالحمد الله على نعمة الإسلام وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.

كتبه / صَالِح بن فَوزان الفَوْزان

عضو هيئة كبار العلماء

في 15 ـ 10 ـ 1428 هـ
http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/MyNews/tabid/87/Default.aspx?more=454&new_id=62
 
سؤال هذا الاسبوع هو نريد أن نبحث عن معنى فتنة في القرآن ؟؟ مامعاني كلمة فتنة في القرآن ؟؟ أحضري لي الآيات التي فيها كلمة فتنة ؟؟ وأحضري تفسيرها إن استعطت من تفسير السعدي أو تفسير ابن كثير أو من تفسير البغوي ،
ويمكنك الاستفادة من لسان العرب ..
هيا يا أخوات الهمة ... الهمة ....تعلم كتاب الله أفضل القربات إلى الله
ولقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( فضل العلم خير من فضل نوافل العبادات ) أو كما قال.
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

سورة البقرة

وَاقْتُلُوَهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوَهُمْ وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ القَتْلِ وَلاَ تُقَاتِلُوَهُمْ عِندَ المَسْجِدِ الحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِن قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوَهُمْ كَذَلِكَ جَزَاءُ الكَافِرِينَ</B>
191.gif


سورة البقرة
يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِندَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ القَتْلِ وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ</B>
217.gif


سورة ال عمران

هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأَوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي العِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُوا الأَلْبَابِ</B>
7.gif


سورة النساء

سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَن يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا فَإِن لَّمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوَهُمْ وَاقْتُلُوَهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوَهُمْ وَأُوْلائِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَاناً مُّبِيناً</B>
91.gif

سورة التوبة
لَوْ خَرَجُوا فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلاَّ خَبَالاً وَلأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ</B>
47.gif

سورة التوبة
لَقَدِ ابْتَغَوُا الفِتْنَةَ مِن قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الأُمُورَ حَتَّى جَاءَ الحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَارِهُونَ</B>
48.gif

سورة التوبة
وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ائْذَن لِّي وَلاَ تَفْتِنِّي أَلاَ فِي الفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ</B>
49.gif

سورة الاحزاب
وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِم مِّنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا الفِتْنَةَ لآتَوْهَا وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلاَّ يَسِيراً</B>
14.gif


تفسير الاية الاولى من سورة البقرة ..... تفسير ابن كثير

هذه أول آية نزلت في القتال بالمدينة، فلما نزلت كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقاتل من قاتله وكف عمن كف عنه، حتى نزلت سورة براءة كذا قال ابن أسلم حتى قال: هذه منسوخة بقوله: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} وفي هذا نظر، لأن قوله: {الذين يقاتلونكم} إنما هو تهييج وإغراء بالأعداء الذين همتهم قتال الإسلام وأهله، أي كما يقاتلونكم فاقتلوهم أنتم، كما قال: {وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة} ولهذا قال في هذه الآية: {واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم} أي لتكون همتكم منبعثة على قتالهم كما همتهم منبعثة على قتالكم وعلى إخراجهم من بلادهم التي أخرجوكم منها قصاصاً.
وقوله تعالى: {ولا تعتدوا إن اللّه لا يحب المعتدين} أي قاتلوا في سبيل اللّه ولا تعتدوا في ذلك، ويدخل في ذلك ارتكاب المناهي من المثلة والغلول وقتل النساء والصبيان والشيوخ وأصحاب الصوامع وتحريق الأشجار وقتل الحيوان لغير مصلحة ولهذا جاء في صحيح مسلم عن بريدة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان يقول: (اغزوا في سبيل اللّه، قاتلوا من كفر باللّه، اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا، ولا تقتلوا الوليد، ولا أصحاب الصوامع). وعن ابن عباس قال: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا بعث جيوشه قال: (اخرجوا باسم اللّه قاتلوا في سبيل اللّه من كفر باللّه، لا تعتدوا ولا تغلوا ولا تمثلوا ولا تقتلوا الولدان ولا أصحاب الصوامع) ""رواه أحمد وأبو داود"" وفي الصحيحين عن ابن عمر قافل: وجدت امرأة في بعض مغازي النبي صلى اللّه عليه وسلم مقتولة فأنكر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قتل النساء والصبان.
ولما كان الجهاد فيه إزهاق النفوس وقتل الرجال، نبّه تعالى على أن ما هم مشتملون عليه من الكفر بالله والشرك به الصد عن سبيله أبلغُ وأشدُّ وأعظم وأطم من القتل، ولهذا قال: {والفتنة أشد من القتل} قال أبو العالية ومجاهد وعكرمة: الشرك أشد من القتل، وقوله: {ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام} كما جاء في الصحيحين: (إن هذا البلد حرمه اللّه يوم خلق السماوات والأرض، فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، ولم يحل إلا ساعة من نهار - وإنها ساعتي هذه - فهو حرام بحرمة اللّه إلى يوم القيامة، لا يعضد شجره ولا يختلى خلاه، فإن أحد ترخّص بقتال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقولوا: إن اللّه أذن لرسوله ولم يأذن لكم) ""أخرجه الشيخان""يعني بذلك صلوات اللّه وسلامه عليه قتاله أهله يوم فتح مكة، فإنه فتحها عَنْوَة وقتلت رجال منهم عند الخندمة وقيل صلحاً لقوله: (من أغلق بابه فهو آمن، ومن دخل المسجد فهو آمن، ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن) وقوله: {حتى يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم فاقتلوهم كذلك جزاء الكافرين} يقول تعالى: ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام إلا أن يبدءوكم بالقتال فيه فلكم حينئذ قتالهم وقتلهم دفعاً للصائل، كما بايع النبي صلى اللّه عليه وسلم أصحابه يوم الحديبية تحت الشجرة على القتال لما تألبت عليه بطون قريش ومن والاهم من أحياء ثقيف والأحابيش عامئذ ثم كف اللّه القتال بينهم فقال: {وهو الذي كفَّ أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم}.

معنى كلمة فتنة في معجم لسان العرب ......... فتن( مقاييس اللغة ).......

الفاء والتاء والنون أصلٌ صحيح يدلُّ على ابتلاء واختبار. من ذلك الفِتْنة. يقال: فتَنْتُ أفتِنُ فَتْناً.
وفَتَنْتُ الذّهبَ بالنّار، إذا امتحنتَه.
وهو مفتونٌ وفَتِين.
والفَتَّان: الشَّيطان.
ويقال: فتنه وأفْتَنَه.
وأنكر الأصمعيُّ أفتنَ.
وأنشُدوا في أفتِن:
سعيداً فأضْحَى قد قَلى كلَّ مسلمِ

فتن (الصّحّاح في اللغة)
الفِتْنَةُ: الامتحان والاختبار. تقول: فَتَنْتُ الذهبَ، إذا أدخلتَه النار لتنظر ما جودته.
ودينارٌ مَفْتونٌ. قال الله تعالى: "إنَّ الذين فَتَنوا المؤمنين".
ويسمَّى الصائغُ الفتَّان، وكذلك الشيطان.
وفي الحديث: "المؤمن أخو المؤمن يسعهما الماء والشجر ويَتَعاونانِ على الفَتَّانِ".
وقال الخليل: الفَتْنُ: الإحراق. قال الله تعالى: "يوم هم على النارِ يُفْتَنونَ".
وورِقٌ فَتينٌ، أي فضَّةٌ محرقة.
ويقال للحَرَّةِ فَتينٌ، كأنَّ حجارتها مَحْرَقةٌ.
وافْتَتَنَ الرجل وفُتِنَ، فهو مَفْتونٌ، إذا أصابته فِتْنَةٌ فذهب ماله أو عقله، وكذلك إذا اخْتُبِرَ. قال تعالى: "وفَتَنَّاكَ فُتوناً".
والفُتونُ أيضاً: الافْتِنانُ، يتعدَّى ولا يتعدَّى، ومنه قولهم: قلبٌ فاتِنٌ، أي مُفْتُتِنٌ. قال الشاعر:

مِ أمسى فؤادي بها فاتِنا رخيمُ الكلام قطيعُ القيا

ودمتم بخير ........... ( نور الهدى)


 
بارك الله فيك يا أختي الدرة الكنونة وشكر الله سعيك ،، اجابة موفقة بإذن الله ........

ros068.gif

..........................................

تكرر لفظ الفتنة (60)مرة في (35) سورة من سور القرآن الكريم

في لسان العرب لابن منظور :
فتن: الأَزهري وغيره: جِماعُ معنى الفِتْنة الابتلاء والامْتِحانُ

. والفَتْنُ: الإِحْراقُ، ومن هذا قوله عز وجل:
يومَ هم على النارِ يُفْتَنُونَ؛ أَي يُحْرَقون بالنار.

ويقال: فَتَنَ الرجلُ بالمرأَة وافْتَتَنَ، وأَهل الحجاز يقولون:
فتَنَتْه المرأَةُ إِذا وَلَّهَتْه وأَحبها، وأَهل نجد يقولون: أَفْتَنَتْه؛

قال أَبو زيد: فُتِنَ الرجلُ يُفْتَنُ فُتُوناً إِذا
أَراد الفجور،
والفِتْنة: الضلال والإِثم.

وقوله تعالى: وفتَنَّاكَ فُتُوناً؛ أَي أَخلَصناكَ إِخلاصاً. وقوله
عز وجل: ومنهم من يقول ائْذَنْ لي ولا تَفْتِنِّي؛ أَي لا تُؤْثِمْني
بأَمرك إِيايَ بالخروج، فأَعلم
الله سبحانه وتعالى أَنهم قد سقَطوا في الفِتْنةِ أَي في الإِثم.

، ومنه قوله عز وجل: وإِن كادوا ليَفتِنونك
عن الذي أَوْحَيْنا إِليك؛ أَي يُمِيلُونك ويُزِيلُونك. ابن الأَنباري:
وقولهم فتَنَتْ فلانة فُلاناً، قال بعضهم: معناه أَمالته عن القصد،
والفِتْنة في كلامهم معناه المُمِيلَةُ عن الحق.

والفِتْنةُ: الجُنون، وكذلك الفُتُون.
وقوله تعالى: والفِتْنةُ أَشدُّ من
القَتْلِ؛ معنى الفِتْنة ههنا الكفر، كذلك قال أَهل التفسير. قال ابن سيده:
والفِتْنةُ الكُفْر.
وفي التنزيل العزيز: وقاتِلُوهم حتى لا تكونَ
فِتْنة. والفِتْنةُ: الفَضِيحة. وقوله عز وجل: ومن يرد الله فِتْنَتَه؛ قيل:
معناه فضيحته، وقيل: كفره،

قال أَبو إِسحق: ويجوز أَن يكون اختِبارَه بما
يَظْهَرُ به أَمرُه.

والفِتْنة: العذاب نحو تعذيب الكفار

. . والفِتْنةُ: القتل؛ ومنه قوله
تعالى: إِن خِفْتم أَن يَفْتِنَكُمُ الذين كفروا؛
وأَما قول النبي، صلى الله
عليه وسلم: إِني أَرى الفِتَنَ خِلالَ بُيوتِكم، فإِنه يكون القتل والحروب
والاختلاف الذي يكون بين فِرَقِ المسلمين إِذا تَحَزَّبوا،

003.gif

يتبع ...................

 
نتتبع بعض المواضع في معنى كلمة فتنة حسب الآية والسياق :

قوله تعالى : « وإخراج أهله منه أكبر عند الله والفتنة أكبر من القتل » سورة البقرة
في تفسيره البغوي :
( عند الله والفتنة ) أي الشرك الذي أنتم عليه ( أكبر من القتل ) أي من قتل ابن الحضرمي في الشهر الحرام
ومن تفسير ابن كثير :
قال بن كثير: "والفتنة أكبر من القتل أي قد كانوا يفتنون المسلم في دينه حتى يردوه إلى الكفر بعد إيمانه فذلك أكبر عند الله من القتل"


فيكون هنا الفتنة بمعنى الشرك على من قال من المفسرين أنها الشرك هنا .

......................................................................

والموضع التالي :
قوله تعالى : ( وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر ) سورة البقرة
قال الطبري في الآية :

حتى يقولا له : إنما نحن بلاء وفتنة لبني آدم ، فلا تكفر بربك ، كما : -

وأما الفتنة في هذا الموضع ، فإن معناها : الاختبار والابتلاء ،

.....................................................

والموضع التالي :
سورة آل عمران : 7 - 9 } { هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ * رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ * رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ }
تفسير ابن كثير :
دامغ لهم وحجة عليهم ، ولهذا قال : ( ابتغاء الفتنة ) أي : الإضلال لأتباعهم ، إيهاما لهم أنهم يحتجون على بدعتهم بالقرآن ، وهذا حجة عليهم لا لهم ،



فهنا الفتنة بمعنى : الاضلال



..................................................
مسألة: الجزء الرابع

سورة المائدة :
( واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب ( 25 ) )

تفسير ابن كثير :
يحذر تعالى عباده المؤمنين ) فتنة ) أي : اختبارا ومحنة ، يعم بها المسيء وغيره ، لا يخص بها أهل المعاصي ولا من باشر الذنب ، بل يعمهما ، حيث




هنا الفتنة بمعنى الامتحان والاختبار .

..............................................
يتبع ............
 
عودة
أعلى أسفل