شكراً لكي ياهمس الداخل..
بمشاركتك الجميله..تركتي لي العنان لأبحث في هذي الكلمه التي دائماً تكون محور
الذي يدور فيه ..كيف نكسب حب الأخرين...
واللباقة بكل بساطة تعني: الكلمة المناسبة ... الفعل الملائم ... رد الفعل الذكي.
إن في اللباقة من الأسباب الرئيسية لنجاح الإنسان في حياته بصفة عامة، وفي حياته
الزوجية بصفة خاصة فهناك من الناس من يخلط الحب بالصراحة التي لا يضبطها ضابط،
ويظن أن المحبة أن يكون الإنسان صريحاً وأميناً وأن يقول كل ما يجول في نفسه من غير
مراعاة لمشاعر وظروف الطرف الآخر....ومع الأيام والظروف التي عشتها تعلمت أن
الصراحه أحيانا مهلكه خاصة في ايامنا هذة ..لذلك حين نوصل فكره لشخص ما
يجب اولاً ان نعرف كيف ندير حديثاً لبقاً...
ولذلك يحتم علينا الموقف ان نفصل الذات عن السلوك
قاعدة أساسية تربوية يؤكد عليها علماء النفس وهي يجب أن نفصل بين الذات وبين السلوك، وبالمثال يتضح المقال، فعندما تقول الأم لأبنها أنا لا أحبك وأنت إنسان سيء ووو.... هذا من الخطأ وليس من اللباقة قول هذه العبارات ولو لأقرب الأقربين لنا.
والصحيح هو أن تقول الأم لأبنها: أنت ابني وحبيبي (هذا هو الذات) ولكن ما تفعله خطأ أو هذا السلوك لا أحبه وأرفضه (مثل سلوك الكذب أو عدم اتباع آداب الطعام أو أو .....).
وأيضاً في حال الصداقة، إن أخطأت الصديقة في حق صديقتها فعليها أن تفصل بين الذات والسلوك، ولا تهاجم وتعنف ذات الصديقة ولكن تركز فقط على السلوك وما تفعله الصديقة.
وإليك عزيزتي القارئة هذا المثال الواضح في الفصل بين الذات والسلوك:
ما أهجر إلا اسمك
عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (("إني لأعلم إذا كنتِ عني راضية، وإذا كنتِ عليّ غضبى"،
قالت: فقلتُ: "من أين تعرف ذلك" ؟ فقال: "أما إذا كنتِ عني راضية فإنك تقولين: لا ورب محمد، وإذا كنت غضبى قلتِ: لا ورب إبراهيم"،
قالت: قلتُ: "أجل والله يا رسول الله ما أهجر إلا أسمك"))، رواه البخاري ومسلم.
ولنا مع هذا الحديث العجيب وقفات:
أولاً: أن الحياة لا تسير على وتيرة واحدة ولكن من الطبيعي أن يحدث سوء التفاهم والخلافات والمشاكل بين الناس وخاصة بين الزوجين.
ثانياً: يجب ألا ننسى عند حدوث أية مشكلة خلق الأدب واللباقة وحسن التصرف وآداب التحدث والتعامل مع الآخرين.
ثالثا: تضرب لنا السيدة عائشة رضي الله عنها أروع المثل في فن اللباقة حتى في حال الغضب وعدم الرضا عن زوجها، وكذلك لا تنسي لطفه صلى الله عليه وسلم وتلمسه مشاعر الطرف الآخر ومعرفة حال الرضا وحال الغضب عندها.
((وقول عائشة:أجل يا رسول الله ما أهجر إلا اسمك)):
فاتسمي باللباقة لتستمعي بدوام العلاقة بينك وبين الآخرين.
وصدق رسولنا الكريم عندما قال: ((إن من البيان لسحراً))
و((الكلمة الطيبة صدقه))..