هل الحب حرام أم حلال ؟

هل الحب حرام أم حلال ؟
_ الحُب في الإسلام
الحُب أمرٌ جِبِلّي فُطِر عليه النّاس ونشأ معهم، وقد دعا الإسلام إلى المَحبّة والحُبّ بشتى صوره، وجعل له ضوابطَ وقواعدَ وأُسس، وجعل منه المُباح والواجب والمُحرَّم، وذلك مَبْنِيٌ على الوسائل المُستخدَمة في استغلال الحُبّ؛ فإن كانت تلك الوسائل صحيحة شرعيّة كان الحُبّ مُباحاً وإن كانت غير ذلك كان مُحرماً منبوذاً، وقد صَحّ عن رسول -عليه الصّلاة والسّلام- قوله في الحديث الذي يرويه عبد الله بن عباس: (لم يُرَ للمُتحابّين مثل النّكاح)،[١] فالسَّبيل الوحيد للحُبّ في الإسلام الزّواج، وأمّا ما عدا ذلك من حبٍ بين الرِّجال والنّساء فسيأتي بيانه تفصيلاً في هذا المقال.
طيز بنت سعودية - اكبر طيز - طيز عريانه - طيز كبيرة - اغراء فى الحمام
_ الحُب - تعريفه وأنواعه
1 _ معنى الحب
الحُبُّ لُغةً: الوداد، وَكَذَلِكَ الحِبُّ. حكى عَن خَالِد بن نَضْلَة: مَا هَذَا الحِبُّ الطَّارِقُ، وَالحِبابُ كالحُبّ، واحَبَّه فَهُوَ محبوبٌ، على غير قِيَاس، هَذَا الْأَكْثَر وَقد قيل مُحَبُّ على الْقيَاس. وحَكَى سِيبَوَيْهٍ: حَبَبْتهُ واحْبَبْتُه بِمَعْنى، وَحكى اللحيانيّ عَن بني سليم مَا أحَبْتُ ذَاك: أَي مَا احببتُ. والحِبُّ: المحبوب، وَكَانَ زيد بن حَارِثَة يُدْعَى حِبّ رَسُول الله صلّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم، وجمعُ الحِبّ أحبابٌ وحِبَّانٌ وحُبُوبٌ وحِبَبَةٌ وحُبٌّ، والحَبيبُ والحُبابُ: الحِبُّ، وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ.[٢] الحُب اصطلاحاً: مَيلُ النّفس مع العقل؛ فإذا تجاوز العقل فهو العشق.

2 _ أنواع الحبّ
تتعدّدت أنواع الحُب بحسب المُحِب والمحبوب وسبب المَحبّة، وذلك على التّفصيل الآتي:
- حبّ الله ورسوله
- حب المُؤمنين والعلماء والصّالحين
- مَحبّة الزّوجة والأولاد: فُحبّ الزّوجة أمر جبليّ مُكتسب
- مَحبّة الوالدين وسائر الأقارب
ترمه جامده - طيز على السري - نيك منقبة خليجية - سكس منقبة - مص زب خليجي
- الحبّ بين الفتيان والفتيات: وهو ما سيُبحث في حكمه بالتّحديد.
_ الحب في الإسلام - حلالٌ أم حرام؟
ذُكِرَ سالفاً عدة أنواعٍ للحب، لكن الذي تتوارد إليه الأذهان فور ذكر الحبّ هو الحبّ الذي يكون بين الشّباب والفتيات، في المدارس والجامعات والمعاهد ومواقع التّواصل الاجتماعيّ وأماكن العمل، وغيرها من الأحوال التي تكثر فيها قصص الحُب بين الشّباب والفتيات، ويتلخّص ذلك فيما يأتي:

1 _ علامات الحُب
عدَّ ابن حزم الظاهريّ في رسائله بضع علامات للحب يُعرف المُحِبُّ بها، منها:
- إدمان النّظر إلى المحبوب وإقبال العين عليه
- الإقبال على حديث المحبوب وإلقاء سمعه كلّه إليه يُفرّغُ لحديثه سمعه وقلبه
- بذل المُحِبّ في رضا محبوبه ما يَقدر عليه.
- حبّ الوحدة والأُنس بالخلوة والتفرّد عن النّاس

2 _ الحكم الشرعيّ للحب
يمكن القول في التّأصيل الفقهيّ للحب أنّه لا بأس بتاتاً أن يميل قلب رجل إلى امرأة يسمع عن صفاتها وأخلاقها وشمائلها، وكذلك أن تُحب امرأة رجلاً شاهدت وعلمت من صفاته وشمائله ما يدعوها إلى الزّواج منه، ولكن لا يجوز بتاتاً أن تكون هناك ثمّة علاقة أو تواصل بين رجل وامرأة؛[١١] سواءً باتّصال، أو نظرة، أو همسة، أو كلمة، أو لقاءٍ أو غير ذلك، وكلّ ما يتمّ من تواصل بخلاف ذلك يكون مُحرّماً، فالحُرمة ليست في ذات الحبّ، إنّما فيما يصدر عن المُتاحبّين من أفعالٍ، أو أقوال، أو كنظرٍ، أو تغازلٍ أو غير ذلك.

R _ وبناءً على ذلك يمكن تقسيم الحب إلى قسمين:
1 _ ما لا يستطيع القلب ردّه وهذا يُعرض على القلب: ولا دخل للإنسان فيه -وهو تَمّ ذكره آنفاً- وهذا النّوع من الحب لا يأثم به المُسلم لأنّه خارج عن إرادته، وقد كان النّبي -صلّى الله عليه وسلّم - يطلب من ربّه أن يُسامحه على ميل القلب الذي لا يملكه الإنسان، فقد رُوِي عن السّيدة عائشة رضي الله عنها أنّها قالت: كان رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم- يُقسّم فيعدل، ويقول: (اللَّهُمَّ هَذَا قَسْمِي فِيمَا أَمْلِكُ فَلَا تَلُمْنِي فِيمَا تَمْلِكُ وَلَا أَمْلِكُ).
2 _ ما كان القلب فيه مُختاراً مُريداً لفعل الحُب: وهو ما تنطلق فيه الجوارح بما تشاء من كلامٍ وغزل ومُراسلات مُحرّمة، وأحياناً اختلاط وخُلوة، ممّا يُدمّر البيوت ويُفسد المُجتمعات، ويُسبّب العداوة والبغضاء فيما بين النّاس. ولعل هذا الذي يقصده أكثر الشّباب في أسئلتهم، وحكم هذا الحب حرامٌ آثمٌ فاعله، سواءً كان باللّقاء المباشر، أم بالاتّصال عبر الهاتف، أم بوسائل التّواصل المُعاصرة كالفيسبوك والواتساب وغيرها من مواقع التّواصل الاجتماعيّ.

3 _ أدلة تحريم النّوع الثّاني من الحُب
- قوله تعالى: (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ).
- قول النبي -صلّى الله عليه وسلّم-: (إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ حَظَّهُ مِنْ الزِّنَا، أَدْرَكَ ذَلِكَ لَا مَحَالَةَ، فَزِنَا الْعَيْنِ النَّظَرُ، وَزِنَا اللِّسَانِ الْمَنْطِقُ، وَالنَّفْسُ تَمَنَّى وَتَشْتَهِي، وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ أَوْ يُكَذِّبُهُ).
- قال -صلّى الله عليه وسلّم-: (لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان).
- قال النبي -صلّى الله عليه وسلّم-: (الإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه النّاس)،[١٧] فالإثم لا يتماشى مع النّفس، بل النّفس المؤمنة تُنكِرُه وتَكرَهُه، ومن البدهيّ أنّ الذي يُحبّ أو تُحبّ أجنبيّاً فإنّه لا يُحبذ أن يطلع النّاس على ما يُضمر.
 
أعلى