هؤلاء ماتوا كما كانوا يتمنون فهل تريد أن تكون مثلهم

أكاديميه

ملكة
إنضم
2007/12/07
المشاركات
2,247
هؤلاء ماتوا كما كانوا يتمنون فهل تريد أن تكون مثلهم

كثيرة هي الأمنيات التي تحدو أذهاننا صباح مساء, أمنيات في زوجة المستقبل والعمل والمركز الاجتماعي والمال والمسكن
ولكن، من منّا جلس مع نفسه يتفكر في شكل الخاتمة التي يرجوها لهذه الحياة, لا شك أن الناس يتفاوتون في أمنياتهم ورؤاهم لهذه اللحظة، وما من شك أن هذا الاختلاف ما هو إلا انعكاس لأحلام حياتهم كلها
.
فتعالوا بنا نتأمل كيف تمنى الآخرون خاتمتهم
:

** لما نزل الموت بالعابد الزاهد عبد الله بن إدريس اشتد عليه الكرب فلما أخذ يشهق بكت ابنته، فقال : يا بنيّتي لا تبكي، فقد ختمت القرآن في هذا البيت أربعة آلاف ختمة .. كلها لأجل هذا المصرع ..

** أمّا عامر بن عبد الله بن الزبير فلقد كان على فراش الموت يعد أنفاس الحياة، وأهله حوله يبكون، فبينما هو يصارع الموت سمع المؤذن ينادي لصلاة المغرب، ونفسه تحشرج في حلقه، وقد أشتدّ نزعه وعظم كربه، فلما سمع النداء قال لمن حوله : خذوا بيدي ..!!
قالوا : إلى أين ؟ ..
قال : إلى المسجد
..
قالوا : وأنت على هذه الحال
!!
قال : سبحان الله .. !! أسمع منادي الصلاة ولا أجيبه خذوا بيدي

فحملوه بين رجلين فصلى ركعة مع الإمام ثمّ مات في سجوده
نعم مات وهو ساجد ..** وها هو هارون الرشيد لما حضرته الوفاة وعاين السكرات صاح بقواده وحجابه
:
اجمعوا جيوشي فجاؤوا بهم بسيوفهم ودروعهم لا يكاد يحصي عددهم إلا الله، كلهم تحت قيادته وأمره فلما رآهم .. بكى ثم قال
:
يا من لا يزول ملكه .. ارحم من قد زال ملكه ..ثم لم يزل يبكي حتى مات
..

** أما عبد الملك بن مروان فإنه لما نزل به الموت جعل يتغشاه الكرب ويضيق عليه النفس فأمر بنوافذ غرفته ففتحت، فالتفت فرأى غسالاً فقيراً في دكانه .. فبكى عبد الملك ثم قال : يا ليتني كنت غسّالاً .. يا ليتني كنت نجّا

للكاتب عبدالله نور الدين
 
جـــــــزاك الله خــــــــــيرآ
 
v9v6-f752917c37.gif
 
عودة
أعلى أسفل