نيران الجوى بين اضلعي التهبت
وجوارح الجسم لذكرالحبيب انتفضت
بلوعة الحب و الشوق نفسي اضطربت
لا نوم لا و لا أكل أوقاته بعد انتظمت
الروح هائمة في لجج الهوى سبحت
مع الأجرام و النجوم في الليل سهدت
تطاوع الأحلام فيها الأماني أزهرت
تطوي المسافات و الناس قد رقدت
برفقة النديم ففي بعده النفس تعبت
تغالب أصواتا علت في الاعماق هتفت
تحذرها أن في الجوى أقواما هلكت
صارت عبرة ا ن قصتها يوما ذكرت
ليس كل الحب يا حبيبي أعرافنا حرمت
و لا كل المحبين أمثالنا الناس نبذت
قدرنا أن نكون ممن اذا رويت
أخبار العشق الحرام قصتنا حضرت
من أفواه الوشاة عنا الحكايا كثرت
لو أنهم دروا ما بنا قلوبهم ما قست
و لا في صنوف العذاب لنا أقوام لامت
ما ذنبنا أن بالحرمان أجسادنا اكتوت
و أن سهام الصبابة بفؤادينا فتكت
وما عدنا نلجم النفس حين هوت فهوت
ولا صرنا نملك غير دموع المآقي فاضت
حين دعت :ليت الذي أصابعه بقلوبنا لعبت
نظر الينا ورحمته بالعباد حالنا شملت
''بقلمي ''