الأخت الكريمة / طموح نملة .. القصة كما دل عنوانها عليها : { من الواقع .. } والحقيقة ما زال في واقعنا نساء قليلا ما احتوت قلوبهن شيئا من غيرة !! والتي ربما كانت طبيعية في المرأة .. وإن كان الكثير يستغرب وجود أمثال هذه الزوجة الأولى في الزمن الحالي .. صحيح ربما أمثالها في السابق أكثر ... لا أدري .. ربما من المجدي نفعا تدبر أثر الاهتمام وتجديد المرأة لمظهرها وأنه عامل قوي في تقوية رباط الزوجية !!! لكني أجد من الصعوبة بمكان تحديد أسباب هذه الروح المسالمة من زوجة ترى تألق ضرتها أمام ناظريها .. والأدهى من انعدام الغيرة هو : هذا الوفاء لهذه الزوجة الثانية ( وقيامها بدور الضرة الغائبة ) .. سبحان الله !!! قد يكون هناك سر خفي متعلق بالزوج .. ربما زوجها فيه من الذكاء ما يشعرها بمحبته لها وتميزها في قلبه حتى وإن تزوج غيرها .. فهي مطمئنة وهادئة نفسا وراضية ولا ترى أن هذه الزوجة قد تقدمت عليها بشيء .. بل ربما كان هذا الزوج متميزا في عدله معهما مما لم يمكن بزوغ أدنى شحناء بين الزوجتين .. وربما كانت الضرة الثانية فيها من الحصافة والفطنة ما لا يثير غيرة الزوجة الأولى .. ربما لا تنقل لها ما يثير حفيظتها أو يؤجج نار الغيرة في فؤادها .. بل ربما التربية التي نشأتها هذه الضرة ( الزوجة الأولى ) عندما كانت بنت في منزل أبويها كان لها أكبر الأثر في اكتساب هذا الطبع المسالم القانع .. ولعلها كانت وليدة أم مسالمة لها ضرة أقصد ( جارة ) كما يسمونها ضمن عاداتهم وكانت الحياة تسري بألفة ووئام بين الزوجات والأب وكذلك الأبناء.... فهي ترى أن ضرتها {{ جــــــــــارة }} بمفهوم الجوار لها حق الإحسان والوقوف معها في الأزمات كما كانت خالتها مع والدتها ؟!! .. سبحان الله إن تأمل طباع البشر شيء غريب .. هناك أناس مهما حاولت أن تخرجينهم من طبعهم لا يستطيعون بل لا يستسيغون .. راااااااضيييييييييييييييييييييييين لأبعد تصور .. !! لهم فلسفة خاصة في الحياة ليس بإمكان غيرهم فهمها .. ربما تكون هذه الزوجة منهم .. وربما لا !!
لا يسعني إلا أن أقول :- زاد الله هذه الأسرة بضرتيها وأبناؤهما ألفة ومودة وسكــــــــــــــون بال ..
** شكــــــــــــــــــــــــــــــــرا لك يا طموح النمل العجيب **