السبب الأول : هو البعد عن الله وإطاعة الشيطان
ولم نفكر أن الشيطان يتبرأ من الإنسان ..
وعجبآ لأبن آدم يطعيه في كل أمره ..
((كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين فكان عاقبتهما أنهما في النار خالدين فيها وذلك جزاء الظالمين [ الحشر : 16 ، 17 ]
وهذا يمرض القلب ..
القلب هو موضع الإرادة في الإنسان ، فهو أحيانا يريد الخير ،
وأحيانا يريد الشر ، والجوارح ليست
سوى جنود تطيعه على وفق ما فيه من الإرادة .
نقطه مهمه :
أختي من الناس من دخل الشيطان قلبه ، فاتخذ فيه بيتا ، وجعل له فيه عشا يبيض فيه ويفرخ ، فاستحوذ عليه ، يأمر القلب بالشهوات المحرمة ، فيريدها قلبه ، فيأمر الجوارح بفعلها فتفعله ، لان الشيطان وجده قلبا خاليا عن التحصينات ، مفتح الأبواب ، ضعيفا مريضا بفعل السيئات ، ولهذا قال الله تعالى عن هذا النوع ( استحوذ عليهم الشيطان فأنساهـــم ذكر الله ) ، لان ذكر الله تعالى هو الحصن من الشيطان ، فأنساهم إياه ليستحوذ على قلوبهم فيقودها لتنقاد جوراحهم له تبعا .
ومن الناس أيضآ :
ـ ومن الناس من لا يدخل الشيطان قلبه إلا مرورا سريعا ، لقوة التحصينات حوله ، فهذا مثل الذين يفعلون الصغائر أحيانا وسرعان ما يتوبون منهــا ، وهم الذين قال الله تعالى عنهم ( إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون ) ، ومن الناس من لا يقترب الشيطان من قلبه أبدا ، لان قلبه مثل السماء المحروسة بالشهب من الشياطين ، فقلبه كذلك محروس من الشيطان ، وقال الرسول صلى الله عليه وسلم عن هذا القلب ( أبيض مثل الصفا لا تضره فتنة مادامت السماوات والأرض ) رواه مسلم من حديث حذيفة رضي الله عنه..
وصيــــــــــــة مـــــــــرب ربــــــــاني :
لاتجعل قلبك للإيرادات والشهوات والشبهات مثل الإسفنجـــــــه ..
فيتشـربها , فلاينضـــج إلا بهــــا , ولــــــــكن إجعلـــــه ..
كالــزجــاجه المصمتــة , تمـــر الشبهــــات والشهوات بظــاهرهــا ..
ولا تســتقـــر فيهـــــــا , فيــراهــا بصفــائه ,
ويـــدفعهـــا بصــــلابته ..
وإلا إذا أشـــربت قلبك كل شبــــــه وشهوه.تمــــر عليهــــا صـــار.
مقـــرآ للشبهـــــــات ,,والشهوات والفتن
وإنمـــا سميت شبهه : لإشتبــــــاه الحق بالبـــاطل فيهــــا
فإنها تلبــــس الحق على جسم الباطل.
وسميت شهوه :المقصود بإتباع الشهوات من ترك الواجبات لشهوات نفسه