عزيزتي اعلمي أن ضرب الزوجة لا يجوز إلا في حال نشوزها، واستنفاد كل وسائل الإصلاح معها، من عتاب ووعظ وهجر، "واللاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ واهْجُرُوهُنَّ فِي المَضَاجِعِ واضْرِبُوهُنَّ"، فإذا ما جاءت مرحلة الضرب؛ وجب أن يكون غير مبرح؛ لا يكون على الوجه ولا يترك أثرًا؛ كيلا يضر بجسد الزوجة أو نفسيتها، كيما تُسأنف الحياة الزوجية بعد ذلك؛ فمن غير السهل أن تلين قناة المرأة لزوجٍ يضربها ضرب الدواب. "فَإنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً".
ثم أنصحكِ:
1- أن تنزعي فكرة الطلاق من رأسك؛ ما دام هناك بدل وأمل في العلاج، و" سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً ".
2- انشري روح الإسلام في حجرات بيتك؛ اجعلي القرآن فيه كالماء والهواء، ذكري زوجك بالله، أحيي الليل بالتلاوة، سبحي، استغفري، وعليك بأذكار الصباح والمساء وأذكار النوم، واستعينوا بالصبر والصلاة.
3- لا تظهري لزوجك الندية والعناد عند شروعه في ضربك، بل أظهري له المسكنة، فقوة المرأة في ضعفها، كما أن المرأة تكون أكثر تأثيرًا على الرجل إذا أشعرته بحاجتها إليه.
4- اعلمي أنه كلما أساء وأحسنت، وأهان وتلطفت، وجفا ولنت يجعل ذلك الزوج يتحرج من إيذائك رويدًا رويدًا، يومًا بعد يوم، وموقفًا بعد موقف، واعملي بنصيحتي هذه وسوف ترين النتيجة الرائعة بإذن الله تبارك وتعالى.
5- احتسبي ما ترينه منه من إيذاء جهادًا في سبيل الله؛ فحسن تبعلك كجهاد الرجال في الميدان، ودومًا وَكّدي هذه النية في قلبك، ورسخي هذه الغاية في وجدانك، فهذا مما يخفف من شدة البلاء، والله المستعان.
اصبري ولك الجنة