حلاوة المدينة
New member
- إنضم
- 2009/05/30
- المشاركات
- 3,048

لا تسبي الرياح ولكن وجهي أشرعتك
سأبحر معكن في هذه اللحظات التي أرجو أن تكون ممتعة ومفيدة سنعيش خلالها مع (( معالي )) وهي تتوقف بنا في موانئها ومرافئها من واحد لآخر في رحلتها الحياتية ....
معالي طفلة جميلة منحها الله جمالا وحبا شديدا من والدتها ووالدها فقد أتت في زمن حب متوهج بين الوالدين وهما في بداية عمرهما هي ليست البكر ولكن حتى لحظة ميلادها تؤرخها ذاكرت والدتها فتقول لها حينما تستدعى الذكريات: أتيت في لحظة لم يكن بجانبي لحظة ولادتك سوى والدك حتى أنه قام بمهمة قطع الحبل السري ولف طفلته وتسميتها فورا حيث لا صديقة ولا جارة قريبة ولا أم بجانبها فكانت لحظة حميمة وتواصل كبير بالمشاعر ..
المرفأ الأول : طفولة جميلة
نشأت محبوبة من الجميع في صغرها حتى أن أحد أعمامها حبها حبا شديدا فلم يكن قد رزق أطفالا بعد فعاشت طفولة ودلال جميلة فتحت عينيها على رف صغير لوالدها يغطيه مفرش أخضر وعليه مصحفه المبجل بحجمه الكبير وعدة كتب وفي احدى غرف الضيوف الكبير في تلك الحقبة الزمنية الجميلة تتصدر تلك الغرفة البسيطة طاولة خشبية كبيرة تزدحم عليها الكتب كان والدها وعمها مثقفان يعشقان الكتب وخاصة العم كان يقتني الكتب ويقرأ ويرصها على تلك الطاولة فكانت معالي مع إخوتها وأخواتها تعودت أعينهم على مرأى الكتب في المنزل (وهذه نقطة هامة في تربية الأبناء على حب القراءة فلابد من احتواء المنزل ولو على ركن بسيط للمكتبة المنزلية ) كبرت معالي والتحقت بالمدرسة وهناك علاقة وألفة للكتاب من خلال تقليب هذه الكتب من باب الفضول أحيانا وأحيانا ترتيبها وازالة ما يعلق بها من غبار ضمن مهام المنزل الموزعة على معالي وأخواتها ...
ولكن كتبهم الحبيبة تعرضت لطوفان من المياه والسيول عدة مرات بسبب موقع منزل معالي الذي يقع في مجرى الوادي وبعد زوال الخطر بعد لجوؤهم لأحد الأقارب ممن حظوا بمنزل بعيد عن خطر السيول المفاجئة يعودون لمنزلهم وقد غمر الطين أرضيت المنزل ولأن الكتب كثيرة وبعضها تحت الطاولة تتعرض لكارثة السيول والطين فتبدأ رحلة الإنقاذ لما يمكن إنقاذه فتوضع في الشمس على بساط نظيف حتى تجف ويزال ما علق بها وترص مرة أخرى ....
سأعود لاحقا لنقف مع معالي في مرفأها الثاني .. انتظروني
التعديل الأخير بواسطة المشرف: