مذكرات متألمة سابقة"الجزء الثاني"

راجيه الرضا

مراقبة و متميزة أقسام نسوة
إنضم
2017/02/18
المشاركات
14,717

لم اعد لاسطر فقط أحداثا شخصية بل لاسطر حكايات تخص غيري ايصا .

انتهى الجزء السابق بأحداث تخيلية لفرح كخاتمة تبعث على التفاؤل والمغزى من رسالة المذكرات ككل لم.يكن لتاكيد فكرة ان الالام والاحزان انتهت وحان وقت النعيم الدائم بلا أحزان ولكن كا لايصال فكرة تغير شخصية صاحبة المذكرات من حيث استقبالها لتلك.الأحداث ومدى استغراقها فيها كالسابق

وإلا فإن أحداث الدنيا تتقلب

شدة بعد.رخاء ورخاء بعد شدة

ولم يعدنا الله تعالى بنعيم دائم في الدنيا بل النعيم الدائم هناك.عند أول قدم بالجنة


يتبع
 
أحداث كثيرة ومتشابكة قد يحتار المرء بايها يبدأ
إذن فلننحي العقل الآن جانبا ولنختر أكثرها تأثيرا على القلب .

ولأبدا بالحدث الجلل

ربما يبدو لغيري عاديا ولكنه بالنسبة لي لم يكن هينا

نعم فكل يوم يحدث مثله في كل مكان

لكن على قدر القرب تكون الصدمة ..على قدر القدر تكون الدهشة

ولكن ...أول درس تعلمته أننا علمنا قاصر. وغفلتنا كبيرة ...وجهلنا شديد والاحداث لذلك كله كاشفة .

.
 
تعرفت عليها منذ حوالي أربعة عشر عاما

كانت معرفتنا فقط تقتصر على التلاقي من بعيد

ثم معرفة سطحية ..



ثم حديث. ثم حديث أعمق ثم تعاملات واختكاكات أأكبر .


اختلفنا كثيرا ربما

خلافات تصل لدرجة التباعد لفترة


لكن ما كان لله فهو متصل وما كان لغير الله تعالى فهو منقطع..

نعم هذه. نقطة محورية هامة


من ههنا سيظهر عظم.العلاقة بالله تعالى ورفعه لشأن كل ما ينسب إليه.من ههنا سيتبين ضآلة كل شيء في هذه الفانية


نعم كون العلاقة تخص صحبة كتاب الله تعالى. ولله

كان الاصرلر على عدم القطيعة والبعد.عن الجفاء والتواصل ولو بالقاء السلام حتى عادت المياه إلى مجاريها

كانت نظرة من كل منا للأخرى ربما تبعث على الحنين
ذلك أن ما نثر في القلوب كان بذور الخير التي صارت تنمو لله وبالله تعالى.


يتبع



 
توطدت العلاقات وصارت اعمق حتى صارت تحكي ورلما تختصني بتفاصيل لا تخص بها غيري.


ربما هناك.اختلافات ولكن كان هناك رابطا خفيا عرفته ووعيته. بعدها.


جمعنا عمل ثم افترقنا وعادت العلاقات افضل

ومن هنا نتعلم..لو هناك.صديقا علاقتك به افضل في إطار معين فلا تذهب لمنطقة سيتعكر فيها صفو علاقتكما فالدنيا لا تستحق.


تباعدنا ولكن كان هناك تواصلا خفيفا

ثم.كلمتني ذات يوم لنخبرني بخبر استغربته
 
أنا حامل

كانت حزينة لم تكن سعيدة بل هي أقرب للاكتئاب ل
كانت باواخر النصف الثاني من الثلاثينات وحالتها الصحية ليست كما يجب وتلك.هي النقطة الأهم
وكان عندها عدد لا بأس به من الاولاد لكنها إرادة الله تعالى ولا راد.لقضائه

واسيتها وقلت لعله رزق الله تعالى المكتوب لها في هذا العمر .

حملها كان صعبا مرهقا .مزيج من الاكتئاب والإرهاق البدني والوهن تباعدنا بسبب تعبها وقلة ردها على الهاتف ولكن كان هناك.تواصلا رغم ذلك ومرت الشهور حتى جاء الشهر الأخير .


ملحوظة

أسرد الاحداث دون تفاصيل كثيرة وربما بوتيرة متسلرعة ولكن لا تهم التفاصيل كثيرا ثم إني ايضا لست من محبي سرد التفاصيل الشخصية بدقة علنا.فكل شيء له ميزات وعيوب وغالبا سر التفاصيل عيوبه اكثر.
 
كنت ادين لها بمبلغ بسيط. لشيء باعته لي ولكنها ارسلته دون ان اراها
نعم لم ارها لشهور
اتصلت بها لاتفق على كيفية ارجاعه

وجدتها تبكي وقالت ادع لي

مالك!

قالت مات جنيني وانا راضية راضية لكن اريد العودة بالسلامة لاولادي

ادع لي


استغربت خوفها من عدم العودة إلى البيت والامر رغم ألمه النفسي الرهيب طبيا ليس صعبا للدرجة
اي اسقاط الجنين.

اغلقت معها الخط
ثم اتصلت ثانية

وام يكن هناك.جديد

ثم استحييت ان اتصل منتصف الليل

فقلت اؤجلها للصباح

ولم اكن اعلم ... .....

 
كانت آخر مكالمة اسمع فيها صوتها وكنت أمني نفسي بزيارتها ومواساتها بعد رجوعها بيتها سالمة
لكن لم تعد أبدا ولن تعود

ثاني يوم اسقبلت خبر دخولها في غيبوبة دون تفاصيل كثيرة .

نعم توقف للقلب ثم غيبوبة وزاد من سوء الحالة اخطاء طبية ادت إلى استحالة الشفاء طبيا وإن كان كل شيء بأمر الله تعالى ولو شاء سبحانه لشفيت ولكنها إرادته عز وجل .

منذ البداية أخبرونا ولكنا لم نستوعب خاصة مع تضارب الأقوال .

فترة عصيبة جدا جدا على الكثيرين
فعلى الرغم انها صديقة وليست قريبة بالنسب إلا إنني
فجعت وصدمت صدمة ربما من اكبر صدمات عمري
وولم اكن وحدي بل الكثيرون غيري

نعم لقد وضع الله تعالى مكانة لها في قلوب الكثيرين ومحبة كبيرة لم اكن استوعبها ربما إلا بعد هذا الحدث الجلل.
نعم.حدث جلل..ستسير الحياة بعده وستدور عجلتها
لكن لن تكون بنفس الشكل ولن اشعر تحاهها نفس الشعور لان فقد البعض يرسخ بداخلك.حقايق تعلمها ولكن لا تعيشها كما يجب وتغفل عنها .

نعم ...ماتت ويا لها من كلمة شديدة وكان اعماقنا كانت تابى أن تعترف بها او تدركها .

ماتت او كانت مينة اصلا منذ البداية الله أعلم
لكن الفكرة أنها غابت

غابت فراشة كانت تنثر الخير حولها ..كانت تدفع الجميع لما تراه فيه خير لهم .

غابت من كانت لها محبة في القلوب من عند الله تعالى .

وكأن حجرا جثم على قلبي حينها .

يتبع
 
لا زال الحجر يجثم على القلب مع تذكر الأمر بنسبة وإن كان يخفف عني استشعار انه لا زالت موجودة ولو بروحها .

لكن هناك فراغا لم يسده أحد .ولا اعتقد ان احدا سيسده فلقد كان لها طعما مختلفا.

طعم النقاء وحب الخير للجميع ..طعما لروحها ميزت به هي ..

كانت تحض على طعام المسكين احسبها وتساعد في وصول المساعدات للغير.
كما ان كتاب الله تعالى كان يحتل مرتبة عالية في حياتها حتى ظننت ان الله تعالى غفر لها بذلك.



كانت الجنازة رغم كونها ليلا وكانها صلاة عيد حتى ان البعض وصفها وكأنها موكب عروس.

كانت ملفتة للانظار بشكل كبير .خرجت من نفس المكان الذي كانت تعلم فيه كتاب الله تعالى فصلى عليها تلميذاتها وجيرانها واحبابها.

شعور بالكآبة ليس عنيفا يمتلكني ولكنه عميق في القلب من المرات التي ادركت فيها كآبة الدنيا عند.خلوها من أحدهم وربما أشد مرة .

ولكن كان بداخلي ايضا شعور بالفخر والبهجة لتلك الخاتمة .

وقد كان في موتها حياة

يتبع
 
نعم كان في موتها حياة لمن فهم قيمة الحياة حقا وعلم لماذا استخلفنا الله تعالى فيها .

صدقات بمبلغ كبيرة تم اخراجها قبل نزولها القبر

عمرة
غير ذلك

قلوب احياها موتها حينما راوا بشريات

فكما كانت تفعل فُعل بها
دعاء وصدقات
اقبل اناس عل حفظ القرآن طمعا في خاتمة كتلك
نحسبها كذلك والله حسيبها

ما تشعر انها كانت جنازة ابدا بل صلاة عيد

الثناء الحسن

رؤى مبشرة

يا رب تقبلها وتقبلنا


ورغم الحزن العميق الدفين الثابت

إلا أن الاستسلام لقضاء الله تعالى

ومعرفة قيمة اةدنيا وتغير القلب في التعامل مع امور عدة
ربما بدفع النفس للتعايش بطريقة جديدة

فاللهم ألحقنا بها على خير



يتبع

 
عودة
أعلى أسفل