الغالية شمعة تحترق يعلم الله وحده كم أحببتك وكم بكيت معك لقد تأثرت كثيرا بقصتك أيتها الغالية . كم وددت أن أكون بجنبك وأنت تعانين وكم تمنيت أن أصل الى مرحلة لقاءك بالاستادة ناعمة ولكن لم تأت كنت أتمنى أن اقرأ نهاية كنهاية قصة أم الوليد ولكن أن شاء الله ربي يفرج عليك. لم تريدين أن يقرأ زوجك قصتك انا برأيي عليك أن تعرفي دوافعك النفسية الخفية وتصغي جيدا لها وتحددي جيدا الهدف من دلك. هل تريدين استدرار عطفه حتى يحس الى أي درجة قد تفنن في جرح مشاعرك .................... وهل تظنين أنه سيهتم بك أكثر أم سيطلق بدور........................................................... عليك أيتها الحبيبة الغالية أن تفكري مليا أختك في الله والتي تحبك كثيرا أميرة الاميرات:blush-anim-cl::blush-anim-cl::blush-anim-cl:
شمعه كم أحزنني سؤالك واهتمام ساره بشعور حمد معناه أن ساره مازالت في حفرة حب حمد أو أنها عادت إليها لسبب ما ربما لأن ساره مرهفة الحسّ بشده ومن السهل على حمد بشخصيته السيطره عليها بكلماته المعسوله وأحضانه الرومانسيه وأظن أن حمد يدرك ذلك فهو مطمئن أنها ستعود إليه مهما فعل، شمعه أيقظي ساره واسقيها حب الله ورسوله ثمّ حب نفسها وليكن حمد في الهامش لاغير، وكلام غدير الحب الحكمة بعينها فتمعّني فيه.
كانت النساء اللائي يجاورنها بالمخيم قد لاحظن حزنها الشديد طيلة الوقت ومن بداية الرحلة .. وحاولن مرارا الدخول معها في حديث لمعرفة أسباب حزنها لكنها كانت تتشاغل بأمور الحج عن الخوض في أي حديث على غير طبيعتها... فهي اجتماعية..و تحب الناس.. وتحب مخالطتهم.. كان ابتعادها عن حديث النساء احتساب للأجر وابتعاد عن الخوض في أي حديث قد يفسد حجها .. ولأنها تشعر بعزلة بهمها الذي تحمله .. .. لكنها اضطرت أن تتعرف بسيدتين كن يجاورنها... تتبادل معهن أطراف الحديث عن مناسك الحج .. وبعض الأمور الحياتية العامة أحياناً. حل يوم العيد كسائر الأيام .. كانت الفرحة ظاهرة على أغلب النساء بالعيد بارتدائهن الملابس الجديدة واستخدام أدوات الزينة والمبالغة في ذلك ..!! حتى أنه يرى من تستخدم السشوار لتنعيم شعرها بإحدى زوايا المخيم ..!! لكن العيد لا يعني لسارة إلا الذكرى المؤلمة .. فالسنة الماضية كانت صدمتها بحمد وزواجه.. وقبلها كانت وفاة والدها أيام العيد رحمه الله تعالى وحزنها الشديد عليه ..
*******
أدت سارة و جموع الحجيج صلاة العيد خارج الحرم لشدة الازدحام.. ثم عادت إلى المخيم لتحل من الإحرام بعد أن وكلت من يذبح الهدي لها .. بعد أن فرغت من أداء واجبات الحج هذا اليوم .. اتصلت بوالدتها لتعايدها وتطمئنها على إتمامها بعض المناسك وخاصة ما تخاف عليها من أداءه وهو رمي الجمرات..
******
سارة : السلام عليكم أم سارة فرحة بسماع صوتها :هلا والله ..هلا وغلا..هاه ..بشري يا بنيتي عسى تسهلت أموركم عساكم رميتوا وخلصتوا ؟؟ سارة : هلا بك أكثر يا أميمتي .. أولا كل عام وأنتي بخير وعساكم من عوده .. أم سارة تضحك : تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال .. والله يا سارة ما غير جالسة قدام التلفزيون و أفكر فيكم كيف بترمون من هالزحمة ..؟؟.. وادعي لكم إن الله يسهل أموركم كلها.. سارة : الله يخليك يا ميمتي .. أبشرك يمه ولله الحمد رمينا الجمرات وصلينا وتحللنا ما بقى شي... الله يتقبل بس ولا يخيب التعب .. والحمد لله دعائك استجيب يا ميمتي أم سارة : الله يبشرك بالخير ..وعسى ما تعبتوا في زحمة رمي الجمرات مثل ما نشوف بالتلفزيون وعسى ما تضرر أحد من الحجاج .؟ سارة تضحك مازحة: يعني ما تعبنا من الزحمة ... بس بغينا نموت تحت الرجلين .. بس .. أم سارة : بسم الله عليكم لله يحفظكم .. أمانة يا سارة .. ترى يجوز توكلين احد ينوب عنك بالرمي إن كان زحمة .. سارة : يمه ..أوكل مين ..! أنتي عارفه ما معي إلا محمد محرمي و يا عمري محمد ما راح يقصر بس هو بروحه عسى الله يحفظه .... بس لا تخافين يمه ربك اللي سهلها أول مرة يبي يسهلها كل مرة توكلنا عليه سبحانه.... المهم.. كيف عيالي عسى ما أزعجوك .. عسى ما عورك راسك من طقاقهم مع بعض ..؟؟ أم سارة : الله يخليهم بالعكس موسعين صدري مرة بس .. سارة : بس ايش ..؟؟ ام سارة : أخواتك ناويين يسافرون كل وحدة مع زوجها وعيالها .. هبة تمشي اليوم إن شاء الله للشرقية.. ومها بتسافر بكرا لدبي بإذن الله .. وعيالك تعرفين.. بيصيرون لحالهم عندي و متضايقين عشان كذا .. سارة : الله يحفظ أخواتي وأزواجهم وعيالهم.. ويسهل طريقهم .. يا حياتي ..أجل عيالي بيزعلون ..لأن ما عندهم أحد ..!! سارة مشفقة على أبنائها : يمه طيب أبوهم ما جاء يا خذهم ..؟؟ و لا أتصل عليهم ؟؟ أم سارة ترتبك ..: هاه مدري .. إلا .. . الظاهر انه اتصل يعايدهم ويسلم عليهم .. ...ثم تستسلم .. تبين الصدق..!! كنا نتوقع يمر عليهم ويأخذهم يتعيدون معه عند أهله ..!!..... ويوم شفناه ما اتصل..!! وعيالك متضايقين من سفر أخواتك وعيالهم .. قالت لهم هبة اتصلوا انتم على أبوكم وسلموا عليه واطلبوا منه يأخذكم .. سارة : ممتاز و خير ما سوت ..طيب وش قال ..؟؟ أم سارة : مدري والله .. بس لا تشغلين بالك ...الظاهر يبغي يمر عليهم اليوم الظهر أو العصر .. و عيالك عندي وأنا ما راح اقصر معهم ..وما راح ينقصهم شي .. سارة بحزن ظهر من خلال صوتها : والله أدري يمه إنهم عندك أحسن مني أنا.. ومرتاحة من ناحيتهم مرة ومطمئنة ..بس ..؟؟ بس يمه .. معقولة حمد ما يفكر فيهم وما سأل عنهم ؟؟ معقولة إلى هذي الدرجة مشغول عنهم ببدور ..!! أم سارة : .. يا بنيتي .. انسيهم لهم رب وأنا معهم .. وانسيه هو ..واستغلي الأوقات الفضيلة بالدعاء والصلاة .. ولا تشغلين بالك بأي شي ثاني ..
تسمع سارة أختها هبة تتحدث مع أمها .. من بعيد كلام لم تفهم معناه..!! سارة : يمه وش تقول هبة ..؟ أم سارة ترمق هبة بنظرة غاضبة : أبد ما عندها شي ما تعرفين خرابيط أختك ..! سارة : بجد يمه وش عندها ..؟؟ وش تقول ..؟؟ أم سارة تحاول أن تختلق أي كلام : أبد تقول لا تنسين الهدايا ..!! هذا وقتها هي وهداياها أختك الخبلة ..! سارة تبتسم وهي لم تصدق أمها فيما يتعلق بحديث هبة .. لكنها لم تلح في معرفة شيء ...لا تريد أي خبر يؤلمها ..فجرحها ما زال يئن وينزف .. سارة : يمه قولي لها تبشر بهدايا مكة .. وش تبي بس .. زمارة ولا سجادة ..ولا سبحة .. هدايا مكة .. معروفة وأمرها سهل .. كلمت سارة أبنائها كلهم واطمأنت عليهم لكنها لم تأتي بسيرة عن أبيهم . .ولم تسألهم عنه ....حتى لا تتألم بألمهم وهي بعيدة لا حيلة لها ..لكنها شعرت من خلال أصواتهم بانكسارهم فهذا أول عيد يمر عليهم دون أمهم وأبيهم معاً ..
في هذه الأثناء ..كانت هبة تصر أن تخبر سارة شيئا ..لكن أمها المشفقة على سارة رفضت أن تخبرها... فسارة لا ينقصها مثل هذا الخبر...
*****************
أكملت سارة مناسك حجها بين قراءة القرآن وبين الصلاة والدعاء .. حتى أعلن المنظمين لحملة الحج عن موعد رحلة العودة والذي سيتم بعد ساعات .. لكي يتمكن الحجاج من طواف الوداع قبل انطلاقهم إلى مطار جدة.. التقت بابن أخيها خارج المخيم لتنطلق بهم الحافلات مع بقية الحجيج التي استقلوها للزيارة الأخيرة لبيت الله .. كانت تتمنى في تلك اللحظات.. أن ترتمي ساجدة مصلية داعية بين الحجر الأسود والركن اليماني والذي لا ترد عنده دعوة .. لتدعو الله وتبتهل إليه ليفرج ما بها من هم وحزن... وأن ويرزقها الجنة.. والعمل الصالح ..وان يشغلها بطاعته وجميع المسلمين .. ولكنها .. وفي وسط ذلك الزحام ..!! ...لم تستطع حتى الطواف في صحن الحرم... بل اضطرت لمرحلة طويلة تخللها مخاطر من دهس تحت الأقدام أكثر من مرة.. وتدافع شديد .. لتصعد إلى الدور الثاني لتكمل طوافها هناك .. كانت ترى بعض الرجال يدفعون الحشود وهم يحتضنون زوجاتهم خوفا عليهن من الزحام.... وترى من يغطي رأس زوجته من حرارة الشمس وهو ممسك بيدها ... من جميع الجنسيات .... تنظر إليهم بغبطة و تتذكر حمد عندما كان ممسكا بها في إحدى رحلاتهم للعمرة ..وكيف كان سيره معها وإمساكه لها أمراً عاديا في وقته.. ..ولكنه الآن أمر تتمناه .. فهو في أحضان امرأة أخرى ..!! تذكر الله عليهم وتنزل دمعة على خدها .. وتتمتم ..( الحمد لله على كل حال .. اللهم بارك لهم فيما أعطيتهم.. اللهم ارزقني ما رزقتهم... اللهم آجرني في مصيبتي هذه وأخلف لي خير منها ..) .... اللهم سخر لي زوجي وحنن قلبه علي وعلى أولادي .. اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همي ولا مبلغ علمي ولا إلى النار مصيري ... أصبح لسانها يلهج بالدعاء لها ولوالديها وللمسلمين .لم تتوقف لحظة حتى لا تفوت هذه الفرصة التي كانت تتمناها منذ سنوات ..
عادت للمخيم بعد ساعات و بعد رحلة شاقة للطواف الأخير (طواف الوداع ) في بيت الله.... لتحزم أمتعتها مع بقية الحجيج في المخيم ... ومن ثم استقلوا الحافلات.. منطلقين لرحلة العودة ..معتقدين أن محطتهم القادمة ستتوقف عند مطار الملك عبد العزيز في جدة مباشرة .. لكن الحجيج من أفراد الحملة تفاجاؤ بتوقف باصات حملتهم بعد خروجهم من حدود مكة المكرمة أمام صالة أفراح تكاد تكون مهجورة خارج مكة المكرمة .. وعندما تساءلوا عن سبب التوقف في هذا المكان ..؟؟ اخبرهم منظمي الحملة أن رحلة الطائرة العائدة إلى مدينتهم ستكون في الغد صباحا وقد بقي 12 ساعة أو يزيد على هذا الموعد وقد اخرجوا حجاج الحملة قبل الغروب حتى لا يضطروا لرمي الجمرات في اليوم الرابع ومن ثم يتأخرون على رحلتهم بالطائرة وبما أن المنظمون لا يريدون تحمل أعباء مادية لاستضافة جميع أعضاء الحملة في فنادق مدينة جدة كان استئجار صالة أفراح أسهل بكثير من حيث التكلفة .. مما جعل أغلب من في الحملة يثور ويتوعد برفع شكوى ضد الحملة وخاصة أنها مرتفعة الرسوم... .. وتعتبر من الحملات المعروفة .. كانت الشمس قد شارفت على المغيب عند وصولهم تلك الصالة
كانت الشمس قد شارفت على المغيب عند وصولهم تلك الصالة اضطروا الحجيج من نساء ورجال إلى النزول لأداء صلاة المغرب والعشاء حتى لا تفوتهم... في هذه الصالة ومن ثم مناقشة أمر مكوثهم في الصالة .. عندما دخلت سارة إلى مكان يؤدي إلى دورات المياه مع بقية النساء كان الظلام قد بدأ يخيم على ذلك المكان المخيف والقطط تتقافز من هنا وهناك ..و بشكل غريب .. زاد خوفهم عدم تمكنهم من فتح الإنارة في دورات المياه تلك وفي ذلك الوقت.. وأصوات مواء القطط.. زاد من رعبهن.. فأتممن وضوءهن بصعوبة بالغة من شدة الخوف رغم كثرتهن .. كانت تسير سارة بعد أن توضأت تحت وطأة الخوف .. بطريقها مع بقية النسوة إلى داخل الصالة لأداء الصلاة هناك.. وبينما هي تسير في طريقها كاد قلبها أن ينخلع من مكانه من شدة الرعب فقد كانت هناك امرأة غريبة الشكل.. لا يرى من معالم وجهها شيء تسير بالاتجاه المعاكس في طريقها الى دورات المياه كانت تتذكر حديث سمعته سابقا عن الجن وأنهم يكثرون السكنى خارج مكة فازدادت رعبا هي وبعض النساء .. واعتقدت أن تلك المرأة منهم.. كادت أن تفر خارجة من تك الصالة المرعبة .. حتى رأت زميلاتها في المخيم واطمأنت لوجودهن بجوارها ..وهي ما تزال تفكر بتلك المرأة أتمت صلاتها معهن ومن ثم لمحت تلك المرآة من قريب فأشاحت بوجهها عنها من شدة الخوف .. وأثناء ذلك سمعت إحدى النساء الفضوليات تسأل تلك المرأة عن سبب ما بها وهل هو مرض منذ الصغر..؟؟ أم هو حدث جديد أصابها ؟؟ وما سببه؟؟ فقد كان وجهها عبارة عن انتفاخات كثيرة جدا خشنة تتفاوت في الكبر وتغطي ملامح وجهها ويجعل رأسها أكبر بكثير مما هو عليه.. علمت من حديث تلك المرأة الفضولية مع تلك المرأة ..أنها مبتلاة بمرض نادر ولم تجد له علاج .... فحمدت الله سبحانه وتعالى على نعمه ودعت لها بالشفاء العاجل عافاها الله وعافانا..واسترجعت نعم الله عليها وحمدت كثيراً إذ جعل مصيبتها في زواج حمد ..ولم يكن في نفسها أو في صحتها .. فله الحمد والشكر
بعد ذ لك انقسم الحجاج إلى قسمين قسم توجه إلى فنادق جدة وأغلبهم أزواج.. والقسم الآخر فضل الانتظار في مطار جدة على المبيت في تلك الصالة ..كانت سارة وابن أخيها ممن توجه للمطار .. ولم تكن تعلم أن هناك خيارا آخر .. فلا حيلة لها ولا قوة ..ولم تكن تعلم كم ستمكث في مطار جدة كانت رحلة العودة شاقة جدا ... فالانتظار في مطار جدة زاد تعبهم وشقاءهم فالمطار لا يتوفر فيه أي مكان خاص بالنساء ولا حتى المصلى النسائي الذي كان عبارة عن سجاد أحمر مفروش ومكشوف أمام المارة و المسافرون فكان الانتظار فيه من أصعب الأمور التي واجهت سارة ومن معها من النساء فقد وصلوا المطار بعد صلاة العشاء معتقدين أن رحلة الطائرة التي ستقلهم و كما اخبرهم منظمي الحملة سيكون الساعة السادسة صباحا .. لكن الموعد يتأجل في كل مرة.... حتى تأكد لهم بعد ساعات طويلة وشاقة ومرهقة من الانتظار في ذلك المكان الذي يفتقد لأي من وسائل الراحة فلا تستطيع أن تنزوي به النساء وتستريح ..كان ألم الظهر من طول الجلوس على الكراسي الغير مريحة سببا لتناوب النساء على سجادة إحداهن وافتراشها أرضا لكي تغير من وضعية الجلوس ليخففن إرهاقهن .. لم تكن معاناة سارة من الرحلة الشاقة فقط... بل كان قلبها مازال يئن بين أضلعها .. لم تنسى حمد وما عمله بعد سفرها لم يكن ليغيب عن تفكيرها .. من خروجها من المخيم بالأمس لم تتصل على أمها و أبنائها لأنها لا تريد أن تعلم شيئاَ يؤلمها عن حمد ..كعدم مجيئة لأخذ أولاده مثلا ً فما تعانيه من مشقة في هذه الرحلة وما تعيشه من ألم .. كان كافياً لكنها اضطرت للاتصال عندما تأكد موعد العودة بشكل نهائي اتصلت سارة على بيت والدتها لتطلب منها أن ترسل السائق ليأخذها مع ابن أخيها من المطار .. عندما اتصلت كان ابنها سعود هو من رد عليها ..:
سارة بعد السلام والسؤال عن الحال .. هاه سعود حبيبي ..كيف العيد معكم ..؟؟ سعود : الحمد لله ..انبسطنا.. طلعنا أمس مع ماما (هيا ) تمشينا ورحنا لواحة الحيوانات.. وبعدها رحنا تعشينا بمطعم .. سارة فرحة : الحمد لله .. أجل انبسطتوا يا سلام .. سعود : ما ناقص إلا وجودك يا يمه .. متى بترجعين ..؟؟ سارة : اليوم إن شاء الله أبي ارجع.. سعود فرحا : والله اليوم ترجعين ؟؟ ..متى وبأي ساعة..؟ عشان نروح المطار ننتظرك ؟؟ سارة : لا ما يحتاج تتعبون حالكم ...معي محمد ... سعود معترض : بس حنا مشتاقين لك راح نروح مع السواق أنا ويزيد للمطار.. سارة تحنقها العبرة : وأنا بعد مشتاقة لكم...كني غايبة عنكم شهر.. الله لا يحرمني منكم .. سعود بصوت مكسور: آمين .. الله يخليك لنا ..والله ما عرفنا قيمتك ولا غلاك وما توقعت إني راح أفقدك هالقد.. إلا يوم سافرتي يا يمه .. سارة : يا عمري الله يخليكم والله يخلي لكم أبوكم ..بعد سعود بغضب : أبونا ..أبونا ما درى عننا .. سارة : ليش ؟؟ سارة : ليش تقول كذا ؟ ما جاء عندكم ..؟؟و ما رحتوا معه أمس ولا قبل أمس ..؟؟ سعود بغضب : ولا شفناه من سافرتي .. سارة وهي تسير بين الحشود في ذلك المطار المكتظ تبحث عن مكان بعيد عن الضجيج لتستوعب ما يقول سعود وتزداد خفقات قلبها.. سارة مندهشة : سعود وشلون ؟؟..يعني ما شفتوه أبد ..!! سعود : لا .. بس يتصل علينا أحياناً بالتليفون .. سارة ينقبض قلبها ويتوقف نفسها وتشعر بألم.. ل أنها ما زالت مشغولة به وهي في الحج .. وعاتبة بل غاضبة من قلبها وروحها ومشاعرها التي ما زالت تنتظر من حمد أي مبادرة..!! أغلقت السماعة بعد أن ودعت سعود وهي في حالة من الغيبوبة الذهنية .. تسود الدنيا في وجهها ...تسترجع ما حدث بينها وبين حمد منذ وصولها ..كان أسوءا ما حدث ..!! تلك الرسالة .. هل أنهت تلك الرسالة ما بيننا ..!! هل فرح بتلك الرسالة لكي يتخلص من حياتي معه أنا وأولادي ..؟؟ ليعيش حياته ..؟؟ و لماذا يعاقب أولادي .. ؟؟ لماذا يخلط بين علاقتي معه وأبنائي ؟؟ شعرت أن هذا هو المحك والذي عنده انتهت حياتها مع حمد رغم أنها تطلب دائما الطلاق من حمد بعد زواجه إلا أنها لا تستطيع تحمل فكرة الانفصال عنه بحق .. ثارت غاضبة .. كيف تعرف ما يدور بذهن حمد ..؟؟ لم تفكر بمكان وجوده .. فهي تعرف تماما أنه في مكان ما.. مع بدور .. طرأت عليها فكرة .. فاتصلت من جديد على بيت والدتها ..فرد عليها سعود سارة : هلا سعود .. سعود : هلا يمه سارة : اسمعني زين واستوعب اللي أقول لك عليه .. ونفذه الحين... زين ؟؟ سعود : سمي يمه وابشري .. سارة : اسمع ..اتصل على أبوك وقل له أمي بترجع اليوم من الحج ..ورحلتها الساعة ثمانية مساء.. وش رأيك نروح معك نستقبلها ..!! سعود يبدو على صوته عدم الاقتناع : سمي .. بس ما أتوقع أنه يجي ..!! سارة : سعود نفذ اللي أقول لك.. وعلمني كيف يرد عليك ..!! أغلت السماعة وجسمها ينتفض.. لا تعلم هل هو ..حزنا ..أم ألماً..أو هو غضباً كانت تنتظر و كأن حياتها متعلقة على هذه الاتصال وعلى أساسه سوف تعلم بل وتجزم بما يحمله لها حمد من مشاعر .
كانت تدور بجوار ذلك الكشك لبيع الفطائر والقهوة وقبل أن يكمل رنته أجابت .. سارة : هلا سعود سعود : هلا بك يمه ... قلت لك ماراح يجي ..!! سارة بإحباط شديد : ليه وش قال لك.. . وكيف كان رده .؟؟سعود قل لي بالضبط وش كان رده .. سعود : قال لي أتمنى والله أكون معكم.. بس أنا بعيد مرة عنكم أنا بالبر وما رحت بسيارتي رايح مع ناس وما أقدر أرجعهم علشاني ... !! سارة : طالع للبر ..!! وبعيد ..!! ومع ناس ..!! وبسيارتهم ..!
شعرت بتلك اللحظة بالألم الذي كاد أن يفتت قلبها قبل كبدها حمد لا تهمه عودتها .. !!لم يفتقدها..!! بل هو مشغول جدا بحبه الجديد .. وكأنه لا يعرفها ولم يعاشرها سنين طويلة ..!!
كانت لا ترى أحد في الصالة من رجال أو نساء رغم الزحام الشديد..... ولا تسمع إلا صوت واحد ..صوت الألم الذي كرهته وملته .. كانت ترى عجلة تدور حولها وهي واقفة واجمة ..تريد أن تصرخ بين الجموع ..تريد أن تقول لكل هؤلاء الرجال .. كم أنتم خونة .. كم أنتم ظالمين ... كانت تراهم كلهم حمد ..
رأتها إحدى زميلاتها وهي تكاد أن تقع من طولها ..اقتربت منها وسألتها عن حالها ..فهي تراها بحالة غريبة .. سألتها .. سارة .. سارة !! ما بك كانت سارة كالغريق الذي يريد أن يتعلق بقشة للنجاة .. فرحت باقترابها منها ... أمسكت بيد زميلاتها بقوة.. حتى ارتعبت زميلتها من قبضها ليدها بتلك القوة .. اقتربت منها زميلتها وهي تذكرها بالله .. لأنها شكت أن سارة تلقت خبر غير سار .. لكنها تذكرت أن سارة أخبرتها وهن في حالة الانتظار الطويلة تلك... أن زوجها عريس منذ سنة وأنها ما زالت تعاني الصدمة ..فتعاطفت معها جدا ..
كانت سارة تصارع الانهيار داخلها.. خشيت أن يصيبها ذلك الانهيار الشديد الخارج عن إرادتها .. فانهارت جالسة على أقرب كرسي وهي تحاول كبت بكاءها الذي خرج رغما عنها وهي ممسكة بيد زميلتها بعد أن وجدت من يساندها على الأقل في تلك اللحظة المؤلمة ... فبكت .بكاء يقطع نياط القلوب .. وأقبلت زميلتهم الأخرى وأخذوا بتهدئتها وتذكيرها بالله ونعمه وفضل الدعاء واستغلال هذه الساعة والتي كانت آخر ساعة من يوم الجمعة والتي كانت ساعة استجابة وحثوها على الذكر ..هدئت بعد فترة من الزمن .. واستغفرت الله واستقبلت القبلة ودعت وألحت في الدعاء ..أن يخفف الله ما بها وأن يغسل حب حمد من قلبها .. حتى أعلن بمكبرات الصوت عن إقلاع رحلتهم
يتبع قريبا ان شاء الله ** وايضا مع الردود والآراء الرائعة والتي وجدت فيها النصيحة الصادقة والعقل الحكيم
ياحبني لك ياشمعه اليوم بردتي قلبي حطيتي جزاين ماتتخيلين وش كثر فرحت يوم نزلت ولقيت الجزء الثاني عقبال الجز الاخير انشاءالله وعقبال ماتنحل جميع مشاكلك ويفرج لك الواحدالقهار ويجعلك دائما شمعه مضيئه وليست محترقه يالمبه اقصد ياشمعه
قارورة أمورة : أخجلني جدا حسن ظنك بي أحبك الله الذي أحببتني فيه .. وأسعد قلبك
الضوء المنير : اشكر لك تعاطفك ومتابعتك أسعدك الله بطاعته خيالية : جزاك الله خير اخيتي على إطراءك وثناءك ويشرفني متابعتك وتواصلك .
الوردة الحمراء : فرج الله همي وهمك وهم كل مسلمة
زاد المعاد : الغالية .. اقشعر بدني وأنا اقرأ ردك ودعائك الصادق لي الله لا يحرمني وإياك الإجابة وجمعني بك وبجميع أخواتنا بجنات النعيم
فرحات : تسعدني متابعتك وردك منى 98 : أمين أخيتي والله يثبتنا وإياك على طاعته واسعد بمساندتكم لي بالنصيحة الصادقة ومتابعتكم أم زهراء : آمين .. الله يتقبل منا ومنك صالح الأعمال.. وانا معكم دائما مجرد إحساس: اشكر لك متابعتك الجديدة وفقك الله واسعد قلبك
مرهفة الإحساس : اشكر لك ثناءك يالغالية على اسلوبي ..ويشرفني متابعتك .. تاج العذارى : لا نختار قصصنا بل نعيشها وهي قدرنا والحمد لله وجعل حياتك سعيدة بطاعة الله ودائما المتابعات الغير متزوجات مستعجلات على النهاية هل انفصل حمد عن بدور ورجع لسارة ..؟ هل هذه النهاية السعيدة فقط ..! سنرى فروحة المجروحة : والله لا ادري افرح أو اخجل فالأيام التي استغرقتها بقراءة قصتي ومنحتني إياها تدخل على قلبي الفرح والسرور وتشرفني متابعتك ..وابعد الله عنك كل حزن
شروق 2008 : الله يفرج همي وهمك وهم كل مسلم حبيبتي والله يجعل حياتك سعيدة برضا الله سبحانه Khawala : غاليتي كلماتك الرقيقة تصل إلى القلب فجزاك الله خيرا على حسن ظنك وثناءك . رهف المشاعر 2006 : ويعين الجميع وإياك اخيتي Honest2007 : وردودكم أروع وتسرني متابعتك الجديدة
قلب وعقل : من الأقلام والردود التي تستوقفني دائما .. ومن الردود الصريحة جدا والمنصفة .. وكأنها نفسي اللوامة التي تحدثني .. واعتقد أن خلف قلب وعقل قصة كقصة سارة كسبت منها الحكمة والصبر والرأي الصائب المنصف .. إلا أنني استغربت من رأيك في موقف حمد عندما ذهبت للحج .. فأنا لم أكن أتوقع من حمد أن يترك حياته وزوجته الأخرى. ليجلس عند أولادي ...بل كنت استبعد هذا التفكير لمعرفتي بحالة العشق التي يعيشها ذلك الوقت كنت أتمنى أن يأتي لهم في يومي فقط حتى لو لم يبات عندهم فقط ليرعى شؤونهم ويشعرهم بوجوده .. ويحاول أن يدخل السعادة إلى قلوبهم في العيد والإجازة .. وخاصة أنني ولأول مرة ابتعد عنهم
Miso: ابعد الله عنك البكاء والحزن يا لغالية والله إنني أتأثر بمثل هذه الردود .. وتأخري والله خارج عن إرادتي وأنا معكم بقدرتي
غصن الخزامى : الله يحفظ الجميع ويفرج لي ولك وللمسلمين Rooma1 تسرني متابعتك . Gharam : غاليتي غرام . أخجلتني بثنائك ..اما عن استفسارك .فقد علمتي من خلال تفاصيل قصتي أن أصل معاناتي كلها أن هناك أسباب تدفعني للطلاق .. وهناك أيضا ما يدفعني للصبر والتريث.. ترددي باتخاذ قرار نهائي خوفا على مستقبل أبنائي ..ولو كنت وحيدة لما ترددت ساعة في ذلك الوقت .. والرجل يستطيع أن يعشق أكثر من واحدة في نفس الوقت بعكس المرأة التي لا تستطيع إلا أن تحب رجلا واحدا فقط كما هو معروف فلما العجب اخيتي
الله يكون بعونج صراحة
عشق جديد هذا ما يسميه بل هي نزوة وطيش والله لوما طيبتنا الزايدة جان تسنعوا هالريايل بس يدرون المرة بتسامحهم
حسبي الله ونعم الوكيل على كل ظالم
،،،،،
لما اقرا القصة اقول لااااا زوجي مب مثل حمد
واكتشف كل يوم انه مثله اذا مب ازود
الله يعينا
،،،،،،،
منتظرينك بدموعنا وكلينكساتنا
شمعه تحترق العزيزه الله يعينك ويكون معك ويسهل امرك ويجعل كل ماتواجهينه بردا وسلاما عليك 000 والله ان كل ماتكتبينه عن مشاعرك يلامس شغاف قلبي واحس به لاني قد احسست به ومازلت ولكن لدي احساس قوي ان الله سيعوضك خيرا والعاقبة لك باذن الله تحياتي
عزيزتي شمعة عندما أقرأيومياتك يصيبني الحزن والألم لماتمرين فيه من تجربة قاسيه وأقاوم دموعي حتى لايراها أبنائي ...........
وأسأل الله لك الصبر والثبات وأن يرد إليك حمد ردا حميداويجعله لك عاشقا وبك متيما .......ومع تعاطفي الكبير معك وانتظاري الدائم لبقية اليوميات إلا أني أقول لك احمدي الله ألف مرة أن مافعله حمد زواجا حلالاوليس خيانة مع عشيقة تبعده عنك وأولادك بدون أن تدركي السبب.......مع تمنياتي لك بدوام الصحة والعافية والصبر الجميل.
السلام عليكم ورحمة الله
أحببت فقط آن أخبرك أني متابعة ليومياتك عزيزتي وشدتني كتيرا أحداتها ولو أنها مؤلمة لقد عشت معك الأحدات أول بأول وتخيلت نفسي مكانك حقيقة أنت صبورة رغم إنهيارك وحزنك عن نزوة زوجك صبرت لأنك رغم كل شيء صبرت على ضرة صبرت لأنك تحملت الألم فأنا شخصيا لن أتمكن من أن أتحمل كل ما تحملتيه فلا قدر الله إن وقع لي نفس ما ألم بك أي زواج زوجي فأول شيء أفكر فيه هو الإنفصال فما أصبرني على رجل نسيني ونسي عشرتي كنت أول زواجي لا أستطيع التفكير مجرد التفكير بأن يتركني أو أعيش من دونه لكن حاليا لم أعد أفكر فالأمر فما يهم هو رضى ربي علي و تحقيق الراحة النفسية من خلال تقوى الله في تعاملي مع زوجي وتربية بناتي وإحتساب الأجر في كل ما أقوم به تجاه الغير
آسفة عزيزتي طولت عليك لكني أحببتك وتمنيت لك الأفضل فلا شيء يستحق في هده الدنيا الفانية فمن تركك شبرا أتركيه دراعا
بارك الله فيك أختي شمعة وأحسن إليك وجعل الله كل أيامك سعادة
آه يا شمعة كل ما أقرأ يومياتك ... لا شعوريا دموعي تنزل ...كأنها قصتى فقصتك مشابه تماما لاحداث حياتي ( سبحان الله ) مع اختلاف ببعض التفاصيل الصغيره.... آه يا شمعه أشعر بألمك وحزنك حبيبتى
متشوقة لمعرفه نهاية قصتك عسي أن تعطينى الأمل بمجرياتها الاخيره ....
شمعه حبيبتى الله يصبرك ويفرج همك يالغالية انشاء الله
السلام عليكم أختي شمعه
بصراحة لم أكن أتوقع ان تصل قصتك لهذه الدرجه..!!
لأنك سافرتي وابتعدتي عنه ولأول مره ..ويفعل بك مافعل..؟!!:no:المفروض يشتاق لك..؟
ويكلمك ع الاقل مره في اليوم ليتابع اخبارك فأنت الحبيب الاول كما يقال..
ولكن يبدو ان حياته الجديده غيرت من شخصيته..والله أعلم:dunno: انا لا اقصد زوجته الثانيه ابدا فانا لا اعرفها بل طريقة حياته الجديده
وفقك الله ورزقك بر وأولادك..
ونحن بنتظارك..فلا تتأخري..
شمعه نعم قسوت عليك لأنني احببتك واردت من قلبي أن تفيقي على الواقع وتتعاملي معه وتتركي الأمنيات فلن يعود لك بالأمنيات وعنده الواقع الجميل لابد أن تكوني الواقع الأجمل لكي يعود ربما بعضا منه ولا تفقديه بالكامل، ثمّ أنني حملته خطأ عدم إطمئنانه على أطفاله ولكني بعد تصفحي لما سطرته في جزئك الأخير أعتقد أنه مسافر معها لبلد آخر فهي فرصه لاتعوض بالنسبه له(هذا تفكير أكثر الرجال والأولاد في آخر قائمتهم)ومازلت تبحثين عن شعوره كيف يكون لو اطلع على القصه !!!! عن تجربه سيغير السيناريو ويضخم العبارات السلبيه التي قيلت عنه ويجدها فرصه ذهبيه لترسيم عذر لنزوته(ولعله يخيب ظني) شمعه صدقت ورائي قصه تناسيت معظم تفاصيلها ولم يبق إلا طعمها المرّ يتزايد مره ويتناقص مره والله المستعان