#مابين_الطبع_والتطبع
#هل_تتغيرالطباع؟


هل الطباع دي تعيب صاحبها؟
ولازم نعرف إن الإنسان لا يعاب بطباعه لأنها ابتلاء؛ ولكن يعاب عجزه عن مقاومة الطباع دي والسيطرة عليها وتزكية نفسه بالقرآن والطاعات إذا الطبع ده أثر على حياته وحياة اللي حواليه.

يعني مفيش حاجة اسمها معلش أصل طبعه عصبي أو سريع الغضب أو بيحب الرياسة والإمارة أو حاد أو كلامه تقيل زي الطوب يجرح ويبطح الناس، أو أصل طبعه بخيل أو قاسي أو أصله نرجسي أو كل ما شابه من اللي استجد من المسميات على أمراض الشخصية وهي في حقيقتها بميزان الشرع أمراض القلوب؛ لأن كل واحد هيحاسب على مثقال الذرة ووزن الخردلة، ماحناش مجانين غير مكلفين؛ هنتحاسب طالما ربنا رزقنا بالعقل اللي نميز بيه ما يرضي الله ويوافق شرعه ويزكي النفس، أو ما يغضب الله ويخالف شرعه ويدسي النفس.

عرفت عن نفسك إنك غضوب ولا عصبي اغصب نفسك "لله" على الحلم طالما النبي ﷺ وصانا في الحديث وقال: (لا تغضب) يبقى هتقدر تقاوم وتوصل إنك لا تغضب.
عرفت إنك عجول ومتهور اغصب نفسك "لله" على التأني.
عرفت إنك بخيل اغصب نفسك "لله" على البذل والعطاء، وأهم شيء لا تضيع من تعول ببخلك.
عرفت إنك كذاب اغصب نفسك "لله" على تحري الصدق.
عرفت إنك فيك غرور وغطرسة وتعالي اغصب نفسك "لله" على التواضع.
عرفت إن فيك سوء خلق اجبر نفسك "لله" على حسن الخلق.
عرفت إن فيك ميل للجنس الآخر ولا يتيسر الزواج اغصب نفسك "لله" على العفة.
عرفت إنك ملول وما لكش صبر على شيء، أو إنك عند المصيبة جزوع احمل نفسك واجبرها "لله" على الصبر.
عرفت عن أولادك أي طبع لا يرضي الله جاهد في تقويمه وتغييره، دي أمانتك وهيسألك الله عن رعيتك، ابذل ما بوسعك: ولو ابنك اتغير يبقى لله الحمد والمنة ولو لا قدر الله ما تغيرش يبقى عملت اللي عليك اللي ينجيك يوم القيامة من ذنب تضييع الرعية، والفتكر دايما إنت عليك السعي، والهداية بيد الله وحده.
احنا مخلوقين دي قدراتنا.

وتذكر إن كل الطباع بالمجاهدة بتتغير.
بتكلف وتصنع الطبع الحسن مع الممارسة هيبقى عادة وخصلة وفي الآخر هيبقى طبع جديد راسخ في النفس بدون تكلف.
قال النبي ﷺ: (وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللَّهُ ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ ، وَمَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللَّهُ ، وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ عَطَاءً خَيْرًا وَأَوْسَعَ مِنْ الصَّبْرِ) . متفق عليه
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ، فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، ومَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ ويَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا، وإِيَّاكُمْ والْكَذِبَ، فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، ومَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ ويَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

مفيش لك عذر في إثم ارتكاب معاصي أو أذية الناس بإن دي طباعك، دي مش حجة مقبولة عند الله.
الأمر فعلا مش سهل ومحتاج مجاهدة ومثابرة ومصابرة بس هو ده ابتلائك.

يا جماعة دي الجوارح "الصقر والكلب وما شابه" بالتدريب بتغير طباعها وتبقى تابعة للي دربها وتصطاد له وما تاكلش الفريسة وتعطيها لصاحبها: (وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللّهُ)، والخيول البرية بتتروض، والأسود والدببة وغيرهم في السيرك بتتروض وتتغير طباعها وتألف أصحابها وتطيع أمرهم، فهل احنا أو عيالنا أصعب من الجوارح أو الخيول أو الأسود.
ده احنا عندنا دافع للتغيير مش عندهم؛ وهو ابتغاء مرضاة الله والأجر منه تبارك وتعالى.


د.شيما مشرف


وللحديث بقية