جلس أحمد تحت الدَّالية، المحمّلة بعناقيد العنب، يرقب النّملات اللاتي يمشين في رتل مستقيم. فجأة.. لمعت في ذهنه فكرة!! نطّ على الكرسي، قطف حبّة عنب كبيرة، رماها باتّجاه الرَّتل، فتدحرجت كالكرة، وتوقّفت بجانب النّمل. اقتربت منها "نموّلة" صغيرة، دارت حولها، كأنّها تتفرّج على تمثال ثمّ عضّتها وبدأت تشدّها، فلم تستطع تحريكها. ذهبت "نموّلة" إلى صديقاتها، وهي تتلمّظ الحلاوة،
قائلة: ـ اتبعنني.. لقد وجدت كنزاً. ـ ماذا.. كنز؟!! ـ أجل.. أجل، جبل كبير، مملوء بالسّكّر! ركضت النّملات خلفها، وعندما وصلن، لم يجدن شيئاً، لأنّ أحمد كان قد التقطها. نظرت النّملات إلى "نموّلة" وقلن لها: ـ أين جبل السّكّر.. يا كذّابة؟
ثمّ تركنها، وابتعدن. بقيت "نموّلة" في المكان، تروح وتجيء،، لأنّها شاهدت حبّة العنب بعينيها، ولمّا يئست قرّرت الرّجوع، فأدارت ظهرها ومشت لكنّ أحمد وضع حبّة العنب مرّةً ثانية. بغتة.. التفتت خلفها فرأت الحبّة. دهشت… "نمولّة" فأسرعت إلى رفيقاتها، تسألهنّ الرّجوع. تردّدت النّملات مدّة قصيرة، ثمّ سرن خلفها. وياللعجب… كان مكان الحبّة فارغاً، تلفتت "نموّلة" يمنة ويسرة وهي تبكي وتقول: ـ والله.. كانت هنا، أنا لا أكذب. لم تصدّق رفيقاتها كلامها، فهجمن عليها، وعضضنها، وهنّ يقلن: ـ هذا جزاء كذبك.. حزن أحمد على "نموّلة"، وعرف أنّ مزاحه كان ثقيلاً، لذا وضع حبّة العنب أمامهن. توقّفت النّملات عن عضّ "نموّلة" اقتربن من حبّة العنب ومصصنها، ثمّ قلن: ـ نحن آسفات، كلامك صحيح، إنّ طعمها حلو كالسّكرّ. اجتمعت النّملات حول الحبّة، وبدأن يجررنها إلى جحرهن لكنّ "نموّلة" اعترضّتهن قائلة: ـ دعنها في مكانها، فلا حاجة لنا بها، وإن كانت جبلا ًمن السّكّر. ثمّ نظرت إلى أحمد غاضبة، ومضت مع صديقاتها إلى الرّتل
قصة فيها عبرة وعظة لمن كان له قلب أوألقى السمع وهو شهيد قصة تحكي عن طفل اضطرته الحاجة للعمل ومع العمل لم يترك السعي للطاعات، فهو على صغر سنه صائم ومواظب علىصلاة الجماعة.. متوكل على الله، ولم ينسى ماعليه من حقوق تجاه ربه وخالقه سبحانه وتعالى.
دخل رجل صالح السوق ، فاشترى سمكا ووضعه في زنبيل فأتاه غلام صغيرفقال : يا عمي هل تريد أن أحمله وأوصله البيت .
فقال الرجل : إنك لا تستطيع .
فقال الغلام : أنني أقدر على حمله طالبا العون والمساعدة منالله .
فقال الرجل: دونك هذا احمله .
فحمله الغلام على رأسه وسار في الطريق وفي أثناء سيرهما سأله الرجل ما حملك على هذا العمل وأنت صغير ؟فقال الغلام : الحاجة يا عمي وفي أثناء سيرهما أذن المؤذن مناديا لصلاةالظهر ، فما كان من الغلام إلا أن أتجه إلى المسجد ووضع السمك عند باب المسجد فاستغرب الرجل من صنيعه وسأله الرجل ماذا تريد هنا ؟فقال الغلام : ألم تسمع منادي الرحمن ينادي للصلاةفقال الرجل وكيف نصنع بالسمك ؟ إنه سوف يؤخذفقال الغلام : هون عليك فلن يؤخذ بإذن الله تعالى وأضاف قائلا هيا بنا نؤدي الفريضة وبعد ذلك نواصل المسيرفما كان من الرجل إلا أن أجاب الغلام ودخلا المسجد وأديا صلاة الظهر في جماعة .
وبعد انتهاء الصلاة خرجا وإذا بالسمك مكانه لم يأخذه أحد فقد حفظه الله تعالى بحفظ الغلام لله – احفظ الله يحفظك – فحمل الغلام الزنبيل وسار في الطريق متجهين إلى بيت الرجل .
وأستأنف الرجل الصالح حديثه معه مستغربا إجاباته فهو صغير لكنه يتكلم بعقل كبير – فسبحان من خلق الإنسان وعلمه البيان
- قائلا له لعلك تتغدى معنا اليوم ؟فقال الغلام : إني صائم فقال الرجل : إذا تفطر معنافقال الغلام : إذاكان ولابد فتأتون به إلى المسجد فأنا موجود فيه وقت الإفطار
كان هناك غابة جميلة يعيش سكانها في نظام ومحبة, ويتعاونون مع بعضهم البعض ويتجاورون في مودة وإخاء, وفي يوم من الأيام خرجت الحيوانات تفتش عن طعامها في كل أنحاء الغابة, وتجدّ في سعيها في هدوء وأمان.
وإذا بصوت الأسد يزمجر بالغابة ويملؤها رعباً, فخافت الحيوانات وتركت ماكانت تبحث عنه, وصار همها أن تتوارى عن أعين الأسد الغاضب والجائع.
وبينما كان الأسد يقفز من مكان لآخر بحثاً عن طعام يسكت فيه جوعه, وجد سلحفاة صغيرة لم تستطع الاختباء لأنها بطيئة الحركة, فأوقفها الأسد
وقال لها: أليس في الغابة حيوان أكبر منك يسكت جوعي؟
فقالت السلحفاة: إنني ياسيدي الأسد مسكينة فجميع الحيوانات تستطيع الاختباء إذا داهمها خطر أما أنا فلا.
فقال لها الأسد:اسكتي أيها الصغيرة, سآكلك رغماً عنك فإنني لم أجد أرنباً أو غزالاً, ووجدتك في طريقي فهل أتركك وأنا أتضور جوعاً?؟؟
فقالت السلحفاة:إنك لن تشبع ياسيدي إذا أكلتني, بل على العكس سيتحرك الجوع فيك أكثر.
فصاح فيها الأسد: لن تستطيعي إقناعي, سآكلك يعني سآكلك.
فردت عليه السلحفاة بأسى: رضيت بما قدره الله لي ولكن قبل أن تأكلني لي عندك رجاء.
فقال لها الأسد: ماهو؟ فأجابته السلحفاة: لا تعذبني قبل أكلي, فإني أرضى أن تدوسني بقدميك, أو أن تضربني بجذع شجرة ضخمة...ولكني أرجوك ألا ترميني بهذا النهر.
فضحك الأسد وقال لها: سأفعل عكس ما طلبت مني, بل سأرميك أيتها المخلوق الحقير... فتظاهرت السلحفاة بالبكاء والخوف, فأخذها الأسد ورمى بها في النهر,
ولكن السلحفاة الذكية ما لبثت أن ضحكت
وقالت للأسد: يالك من حيوان غبي ألا تعرف أنني أعيش في الماء ولا أخاف منه لأني أجيد السباحة؟
ليس العبرة في ضخامة الأجسام وإنما العبرة في فطنة العقول, وهكذا استطاعت السلحفاة أن تنجو من الأسد بفضل ذكائها
الصابونة رغوة تحب النظافة
البنت الصغيرة حبوبة تحب النظافة مثل حبوبة
عاشت حبوبة مع رغوة في بيت واحد
تقوم حبوبة عند الصباح تغسل وجهها بالماء والصابون
تغسل يديها قبل الطعام وبعده
تلعب حبوبة بعرائسها الجميلة
تغسل ثيابها الملونة بالماء والصابون
الصابونة رغوة تصغر مع الأيام
البنت الصغيرة حبوبة تكبر مع الأيام
تخاف حبوبة أن تذوب رغوة وتختفي من كثرة الاستعمال
تتوقف حبوبة عن استخدامها
تضعها قرب سريرها تشم رائحتها الطيبة
رغوة تكره ذلك
وجه حبوبة لم يعد نظيفا
يداها ، ثيابها ، ألعابها
غضبت رغوة
هي تحب أن تذوب في سبيل النظافة
استيقظت حبوبة.. لم تجد رغوة
بحثت في كل مكان
اكتشفت أن رغوة سقطت في دلو ماء
ذابت.. ذابت.. ذابت
كانت ترقص فرحا وتنفخ فقاقيع الصابون
رسمت على وجة الماء: "النظافة من الإيمان".
"ابتعدي عني.. اذهبي من هنا.. لا أستطيع رؤيتك"
كان يصرخ بأعلى صوته.. لا يريد مشاركة أخته الصغيرة في ألعابه
يملك ألعابا كثيرة.. وهي تملك ألعابا مثله.. لكنها تحب اللعب معه
ترمي نفسها.. ينظر إليها بغضب.. يدفعها بيديه
الأم اعتادت على عراكهما المتواصل.. هو يحب أخته لكنه لا يريدها أن تخرب ألعابه الصغيرة
أخيرا قررت الابتعاد عنه.. قالت: لا تحبني، لن ألعب معك بعد اليوم..
فرح في أول الأمر.. ثم افتقد مشاغبة أخته الصغيرة.. تمنى لو تعود كما كانت
لم يعد يخفي ألعابه.. يغريها بالاقتراب واللعب.. لكنها ترى الغضب في عينيه
حزن الصبي.. حزنت البنت.. الأم أيضا حاولت مصالحتهما فما استطاعت
لم يتخاصما قبل اليوم.. عراكهما قديم لكنهما لا يتخاصمان
ظن أن أخته لا تحبه.. ظنت أنه أيضا لا يحبها
خرج ليلعب قرب الدار.. شاهد أخته على الشرفة تحمل عروستها التي تحبها
رأته.. حزنت لأنها لا تلعب معه.. أرخت أصابعها.. سقطت العروسة
خشي الصبي أن تسحقها إطارات السيارات فتحزن أخته..
ركض ليعيدها إليها سليمة.. سيارة مسرعة كادت تصدمه.. زعيق مكابحها هز الحي
حمل الصبي اللعبة العروسة، طار بها إلى البيت
طار قلب أخته من الفرح..فرحت بنجاة أخيها لا بنجاة اللعبة
عرفت كم يحبها.. عرف كم تحبه..صارا يلعبان معا بكل الألعاب.. لم تعد تخرب له ألعابه..
لم يتعاركا بعد ذلك اليوم.. كان يناديها:
"اقتربي.. اقتربي.. لا أتحمل بعادك".
الأم اعتادت على عراكهما المتواصل.. هو يحب أخته لكنه لا يريدها أن تخرب ألعابه الصغيرة
أخيرا قررت الابتعاد عنه.. قالت: لا تحبني، لن ألعب معك بعد اليوم..
فرح في أول الأمر.. ثم افتقد مشاغبة أخته الصغيرة.. تمنى لو تعود كما كانت
لم يعد يخفي ألعابه.. يغريها بالاقتراب واللعب.. لكنها ترى الغضب في عينيه
حزن الصبي.. حزنت البنت.. الأم أيضا حاولت مصالحتهما فما استطاعت
لم يتخاصما قبل اليوم.. عراكهما قديم لكنهما لا يتخاصمان
ظن أن أخته لا تحبه.. ظنت أنه أيضا لا يحبها
خرج ليلعب قرب الدار.. شاهد أخته على الشرفة تحمل عروستها التي تحبها
رأته.. حزنت لأنها لا تلعب معه.. أرخت أصابعها.. سقطت العروسة
خشي الصبي أن تسحقها إطارات السيارات فتحزن أخته..
ركض ليعيدها إليها سليمة.. سيارة مسرعة كادت تصدمه.. زعيق مكابحها هز الحي
حمل الصبي اللعبة العروسة، طار بها إلى البيت
طار قلب أخته من الفرح..فرحت بنجاة أخيها لا بنجاة اللعبة
عرفت كم يحبها.. عرف كم تحبه..صارا يلعبان معا بكل الألعاب.. لم تعد تخرب له ألعابه..
لم يتعاركا بعد ذلك اليوم.. كان يناديها:
"اقتربي.. اقتربي.. لا أتحمل بعادك".
اختي الغالية موضوع رائع وجهد مشكور من كل المشاركات ولكن اتمنى ان تكتبن المرحلة العمرية الموجهة لها القصة
رعاكم ربي واصلح ابنائكم جميعا وجعلهم قرة عين لكم ورزقكم برهم يا رب العالمين