سنابل خير
New member
- إنضم
- 2008/02/05
- المشاركات
- 1,636
لوحة .. رسمتها الخيانة ..
أطلت على شرفتي .. تلك المدينة الحزينة ..
فأمطرت أحداقي ..على أرضها ..
سيلاً جارفا ً .. من الأحزان
ونالت مآقيَ .. على أثرها .. انتفاخاً ..
وأحمراراً .. بامتهان ..
اليوم من جديد .. أموت المرة تلو المرة ..
مع ذلك الألم .. الأزلي .. وتلك الأوجاع ..المتكررة ..
وذاك النزف القديم ..
من المآسي التي لا يرجى برؤها ..
اليوم .. وكل يوم ..تعود الصورة المزمن مرضها ..
وتتربع بمناظر الوجوم .. والانكسار ..
متوسطة عرض الحائط الكئيب ..
آه ..لقد مللت الوقوف أمامها ..
ضجرت من الاستيقاظ .. على ضجيج أصواتها ..
وفحيح همساتها ..ولفحات قيظها ..
آه .. لقد تعبت حتى عيناي ..من معانقة ..
ظلام سمائها .. وسواد أرضها ..
ما هذا الملل الرتيب من الشقاء ..
بين إدبار وإقبال ..
يطعن الحب في كياني ..
يقتل الفرح داخل أوصالي ..
ويغتال البسمة على طرف الشفاه ..
آه .. ثم آه ..
لمرآيّ .. تتجلى ..
صور الحب المجنونة .. ملونة بدماء الغدر القاتل ..
مرسومة بفرشاة الخيانة ..مؤطرة جوانبها بالكذب والنفاق
يعربد القلق الوجل .. بين جنباتها ..
ويسكن الكبد الرهيب مساحتها ..
وهذا المبدع صاحبها .. قد تفنن .. في رسم العذاب ..
على محياها .. بمهارة .. واتقان ..
ومع ذلك .. مازلت أقف متأملة .. ومتألمة ..
لقد آثرت المتابعة .. على الرغم من وحشة الطريق .. وقسوة الرفيق ..
حتى ثقلت قدماي وخُدرت أطرافها ..
وناءت عن حمل جسد نكأته الهموم ..
بنصل الخديعة المتوالية ..
ثم وجدتني .. في مرحلة ٍ لم أعد استطع التمييز ..
بين سكوني .. وصمت الأنين داخلي ..
هل هو .. الهدوء الذي يسبق العاصفة ؟
أم هو العصف الموؤد.. في رحم ذاتي ..
آلاف من الاستفسارات .. وجموع غفيرة من الأسئلة ..تقف تنتظر الإجابة ..
سؤال .. طالما عاش حائراً ..
متحيناً للقاء الجواب ..
إلى متى ؟ ..
إلى متى تستمر المعاناة .. ؟
إلى متى ؟.. يبقى الوجع يزورنا كل حين ..
بنفس العناصر القديمة ..
والألوان الكئيبة ..
وإن اختلفت الأدوات ..
إلى متى ؟.. سيبقى حفرها ..
على جدار الذاكرة ؟
إلى متى ؟ستظل تتوقد وتتأجج نارها ؟..
حراً .. وحرقاً ..لما حولها ..
أما آن الآوان .. ؟
أن يوضع حداً .. لذلك القبح المصور ..
والقلب المجوف .. والشهوة العمياء ..
أما آن الأوان ؟
أن تُرمى بسهم الواقع ..
وتذبح بسكين الخجل ..
وتطعن بخنجر الخوف ..
وتقطع بسيف الحق ..
أما آن الآوان .. أن تكتفي ..
أما آن الآوان .. أن ترتقي ..
ومن نبع .. الإيمان ..ترتوي .. وتهتدي ..
التعديل الأخير: