ان قتل المحرم شيئًا من الصيد، حكم عليه فيه. فإن قتل ظبيًا أو نحوه، فعليه شاة تذبح بمكة. فإن لم يجد فإطعام ستة مساكين فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام. فإن قتل إبِلا أو نحوه، فعليه بقرة. فإن لم يجد أطعم عشرين مسكينًا. فإن لم يجد صام عشرين يومًا. وإن قتل نعامة أو حمارَ وحش أو نحوه، فعليه بدنة من الإبل. فإن لم يجد أطعم ثلاثين مسكينًا. فإن لم يجد صام ثلاثين يومًا.
صيد البحر ما أخذ منه حيًا ( وَطَعَامُهُ ) ما لفظه ميتًا.
وقوله: ( ُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ ) أي: منفعة وقُوتًا لكم أيها المخاطبون ( وَلِلسَّيَّارَةِ ) وهو جمع سيَّار
عن ابن مسعود قال: مر الملأ من قريش برسول الله صلى الله عليه وسلم، وعنده: صهيب، وبلال، وعمار، وخباب، وغيرهم من ضعفاء المسلمين، فقالوا: يا محمد، أرضيت بهؤلاء من قومك؟ أهؤلاء الذين من الله عليهم من بيننا؟ ونحن نكون تبعا لهؤلاء؟ اطردهم عنك، فلعلك إن طردتهم أن نتبعك، فنزلت هذه الآية: ( وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ
[]{إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُحِلِّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِّيُوَاطِؤُواْ عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللّهُ فَيُحِلُّواْ مَا حَرَّمَ اللّهُ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ} (37) سورة التوبة
علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: ( إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ ) قال: النسيء أنَّ جُنادة بن عوف بن أمية الكناني، كان يوافي الموسم في كل عام، وكان يكنى "أبا ثُمَامة"، فينادي: ألا إن أبا ثمامة لا يُحاب ولا يُعاب، ألا وإن صفر العام الأول حلال. فيحله للناس، فيحرم صفرا عاما، ويحرم المحرم عاما، فذلك قول الله: ( إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ ) [إلى قوله: ( الكافرين ) وقوله ( إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ ) ] يقول: يتركون المحرم عاما، وعاما يحرمونه.
وقال ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، كان رجل من بني كنانة يأتي كل عام إلى الموسم على حمار له، فيقول: يا أيها الناس، إني لا أعاب ولا أحاب، ولا مَرَدّ لما أقول، إنا قد حَرَّمنا المحرم، وأخرنا صفر. ثم يجيء العام المقبل بعده فيقول مثل مقالته، ويقول: إنا قد حرمنا صفر، وأخرنا المحرم. فهو قوله: ( لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ ) قال: يعني الأربعة ( فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ ) لتأخير هذا الشهر الحرام
علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: ( إِنَّمَا النَّسِيءُزِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ ) قال: النسيء أنَّ جُنادة بن عوف بن أمية الكناني، كانيوافي الموسم في كل عام، وكان يكنى "أبا ثُمَامة"، فينادي: ألا إن أبا ثمامة لايُحاب ولا يُعاب، ألا وإن صفر العام الأول حلال. فيحله للناس، فيحرم صفرا عاما،ويحرم المحرم عاما، فذلك قول الله: ( إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ ) [إلى قوله: ( الكافرين ) وقوله ( إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ ) ] يقول: يتركون المحرم عاما، وعاما يحرمونه.
وقال ليث بن أبي سليم، عنمجاهد، كان رجل من بني كنانة يأتي كل عام إلى الموسم على حمار له، فيقول: يا أيهاالناس، إني لا أعاب ولا أحاب، ولا مَرَدّ لما أقول، إنا قد حَرَّمنا المحرم، وأخرناصفر. ثم يجيء العام المقبل بعده فيقول مثل مقالته، ويقول: إنا قد حرمنا صفر، وأخرناالمحرم. فهو قوله: ( لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ ) قال: يعنيالأربعة ( فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ ) لتأخير هذا الشهرالحرام
[/quote] أخبر تعالى أن في الأعراب كفارا ومنافقين ومؤمنين، وأن كفرهمونفاقهم أعظم من غيرهم وأشد، وأجدر، أي: أحرى ألا يعلموا حدود ما أنـزل الله علىرسوله،وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرحمن بن مَهْدِي، حدثنا سفيان،عن أبي موسى، عن وهب < 4-202 > بن مُنَبِّه، عن ابن عباس، عن النبي صلى اللهعليه وسلم قال: "من سكن البادية جفا، ومن اتبع الصيد غَفَل، ومن أتى السلطانافتتن".
ورواه أبو داود، والترمذي، والنسائي من طرق، عن سفيان الثوري، بهوقال الترمذي: حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث الثوري.
ولما كانت الغلظةوالجفاء في أهل البوادي لم يبعث الله منهم رسولا وإنما كانت البعثة من أهل القرى،كما قال تعالى: وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلا رِجَالا نُوحِي إِلَيْهِمْمِنْ أَهْلِ الْقُرَى [يوسف:109] ولما أهدى ذلك الأعرابي تلك الهدية لرسول الله صلىالله عليه وسلم فردَّ عليه أضعافها حتى رضي، قال: "لقد هممت ألا أقبل هدية إلا منقُرشي، أو ثَقَفي أو أنصاري، أو دَوْسِيّ" ؛ لأن هؤلاء كانوا يسكنون المدن: مكة،والطائف، والمدينة، واليمن، فهم ألطف أخلاقًا من الأعراب: لما في طباع الأعراب منالجفاء.