rorona
New member
- إنضم
- 2008/05/29
- المشاركات
- 249
بقلم : د. منـى غريب:icon26::icon26::icon26:
الانسان نواة المجتمع وأن بني بناء سليما صح المجتمع من الكثير من الأمراض النفسية والفسيولوجية وصحته تعنى تقدمه وتطوره وقدرته على مواكبة الأحداث الجارية حوله. وأتفق العلماء على أن شخصية الإنسان تتكون في أول خمس سنوات من عمره ، أي أن الأم والأب هما مدرسته الأولى والمنزل الذي يعيش فيه هو فصله الدراسي الأول .
وللطفل الذي يحمل على عاتقه الرسالة من بعدنا ، سنكرس مقالة هذا العدد فأطفال اليوم هم جيل الغد والعمود الفقري للمجتمع في المستقبل ، يعتقد الكثيرون أن الطفل كائن جاهل ومن هنا يأتي المصطلح الكويتي "ياهل" الذي نطلقه على الطفل . صحيح أن الطفل عند ولادته يكون عاجزاً عن النطق بل وحتى عن فهم الكلام ولكن الله سبحانه وتعالى عوضه بحواس أخرى تساعده على الاتصال مع أمه وأبيه بل وحتى على فهم الكثير من الأمور التي تدور حوله ، ويدور هذا الاتصال بين الطفل وأمه عبر مراحل تدريجية :
ففي البداية تتم عملية الاتصال عبر الملامسة الجسدية ، ثم عبر ايماءة الوجه ثم عبر الحركات ثم عبر نغمة الصوت وأخيراً تبدأ اللغة بلعب دور في عملية الاتصال . سنتحدث اليوم عن اللمس أو ملامسة الجسد الآخر وهي أول وأهم قناة من قنوات الاتصالات الإنسانية التي تسبب حدوث اتصال حقيقي بين الأم ورضيعها .
فعند الولادة يضع الدكتور الطفل على صدر أمه مباشرة لكي تشعره أمه بحنان صدرها ودفء جسدها الذي كان الطفل يعيش فيه طوال تسعة أشهر ، إن لمسات يد الأم لجسد طفلها تخفف من أثر الصدمة التي تلقاها بسبب التغيير المفاجيء للبيئة .
ولإدراك مدى أهمية إشراف الأم مباشرة على رعاية طفلها وخطورة القاء هذه المهمة على عاتق المربية أو الخادمة أو أي شخص آخر دعونا نتأمل تجربة من تجارب العلماء : أستند الكثيرون من العلماء إلى علم الحيوان في دراسة وفهم الإنسان ، فعلم الحيوان هو العلم الذي يدرس سلوكيات الحيوان وتفاعله مع البيئة المحيطة به
، قام الباحث ليفين بمقارنة سلوكيات مجموعتين من الفئران تنتميان لفصيلة واحدة ، ولكن تميزت المجموعة الأولى عن الثانية بأن الباحثين كانوا منذ ولادتها يحملونها بأيديهم لمدة ثلاث دقائق يومياً بينما كانت المجموعة الثانية لا تحظى بأية رعاية أو ملامسة جسدية من هذا النوع ، وتوصل الباحث ليفين بهد هذه التجربة إلى أن الفئران التي حظيت بالحنان عن طريق الملامسة الجسدية نمت لديها عند بلوغها القدرة على التأثر والانفعال العاطفي والقدرة على الاكتشاف والتقصي واخيراً القدرة على التمييز بين المنبهات والحوافز الخارجية .
فعند وضع المجموعتين من الفئران في بيئة غريبة لأول مرة كانت ردة فعل المجموعة الأولى أحسن بكثير من ردة فعل المجموعة الثانية ، فبينما اختبأت المجموعة الثانية في أركان الحجرة وكانت ردة فعلها للمؤثرات الخارجية بطيئة وتكررت لديها ظاهرة التغوط والتبول كانت فئران المجموعة الأولى نشيطة في اكتشاف المكان الجديد وتميزت بردة الفعل السريعة في جهازها العصبي وفي الدفاع عن النفس وفي مناعتها العالية ضد الأمراض . ومن الطريف حقاً أن الدكتور دينبرغ ومعاونيه أكتشفوا أن نتائج وآثار لمسات الحنان الإيجابية هذه لا تظهر على الفأرة نفسها فقط بل تظهر أيضاً على أولادها وأحفادها .
وأخيــراً أدرك الباحثون مدى أهمية هذه الاكتشافات للإنسان ، وأهتم علم الإيماءات بهذه النقطة واثبت أنه عندما تحمل الأم أو الأب الطفل وخاصة في الأوقات التي يشعر فيها الطفل بالخطر أو بالخوف أو عندما يقومان باعطائه حمامه اليومي وتغيير ملابسه ومداعبته وتقبيله ، وعندما تقوم الأم ومنذ وضع طفلها بارضاعه من صدرها فإن عملية الملامسة الجسدية هذه لا يعبر عن طريقها الحليب فقط وإنما مجموعة من المشاعر والأحاسيس التي يحتاجها كل طفل لتنمية ثقته بنفسه وعاطفته وتوازنه العقلي والعصبي ، وحتى الجسدي نظراً للفيتامينات التي يتفوق بها حليب الأم عن الحليب المجفف .
منقووول للفائدة لكل الأمهات....
الانسان نواة المجتمع وأن بني بناء سليما صح المجتمع من الكثير من الأمراض النفسية والفسيولوجية وصحته تعنى تقدمه وتطوره وقدرته على مواكبة الأحداث الجارية حوله. وأتفق العلماء على أن شخصية الإنسان تتكون في أول خمس سنوات من عمره ، أي أن الأم والأب هما مدرسته الأولى والمنزل الذي يعيش فيه هو فصله الدراسي الأول .
وللطفل الذي يحمل على عاتقه الرسالة من بعدنا ، سنكرس مقالة هذا العدد فأطفال اليوم هم جيل الغد والعمود الفقري للمجتمع في المستقبل ، يعتقد الكثيرون أن الطفل كائن جاهل ومن هنا يأتي المصطلح الكويتي "ياهل" الذي نطلقه على الطفل . صحيح أن الطفل عند ولادته يكون عاجزاً عن النطق بل وحتى عن فهم الكلام ولكن الله سبحانه وتعالى عوضه بحواس أخرى تساعده على الاتصال مع أمه وأبيه بل وحتى على فهم الكثير من الأمور التي تدور حوله ، ويدور هذا الاتصال بين الطفل وأمه عبر مراحل تدريجية :
ففي البداية تتم عملية الاتصال عبر الملامسة الجسدية ، ثم عبر ايماءة الوجه ثم عبر الحركات ثم عبر نغمة الصوت وأخيراً تبدأ اللغة بلعب دور في عملية الاتصال . سنتحدث اليوم عن اللمس أو ملامسة الجسد الآخر وهي أول وأهم قناة من قنوات الاتصالات الإنسانية التي تسبب حدوث اتصال حقيقي بين الأم ورضيعها .
فعند الولادة يضع الدكتور الطفل على صدر أمه مباشرة لكي تشعره أمه بحنان صدرها ودفء جسدها الذي كان الطفل يعيش فيه طوال تسعة أشهر ، إن لمسات يد الأم لجسد طفلها تخفف من أثر الصدمة التي تلقاها بسبب التغيير المفاجيء للبيئة .
ولإدراك مدى أهمية إشراف الأم مباشرة على رعاية طفلها وخطورة القاء هذه المهمة على عاتق المربية أو الخادمة أو أي شخص آخر دعونا نتأمل تجربة من تجارب العلماء : أستند الكثيرون من العلماء إلى علم الحيوان في دراسة وفهم الإنسان ، فعلم الحيوان هو العلم الذي يدرس سلوكيات الحيوان وتفاعله مع البيئة المحيطة به
، قام الباحث ليفين بمقارنة سلوكيات مجموعتين من الفئران تنتميان لفصيلة واحدة ، ولكن تميزت المجموعة الأولى عن الثانية بأن الباحثين كانوا منذ ولادتها يحملونها بأيديهم لمدة ثلاث دقائق يومياً بينما كانت المجموعة الثانية لا تحظى بأية رعاية أو ملامسة جسدية من هذا النوع ، وتوصل الباحث ليفين بهد هذه التجربة إلى أن الفئران التي حظيت بالحنان عن طريق الملامسة الجسدية نمت لديها عند بلوغها القدرة على التأثر والانفعال العاطفي والقدرة على الاكتشاف والتقصي واخيراً القدرة على التمييز بين المنبهات والحوافز الخارجية .
فعند وضع المجموعتين من الفئران في بيئة غريبة لأول مرة كانت ردة فعل المجموعة الأولى أحسن بكثير من ردة فعل المجموعة الثانية ، فبينما اختبأت المجموعة الثانية في أركان الحجرة وكانت ردة فعلها للمؤثرات الخارجية بطيئة وتكررت لديها ظاهرة التغوط والتبول كانت فئران المجموعة الأولى نشيطة في اكتشاف المكان الجديد وتميزت بردة الفعل السريعة في جهازها العصبي وفي الدفاع عن النفس وفي مناعتها العالية ضد الأمراض . ومن الطريف حقاً أن الدكتور دينبرغ ومعاونيه أكتشفوا أن نتائج وآثار لمسات الحنان الإيجابية هذه لا تظهر على الفأرة نفسها فقط بل تظهر أيضاً على أولادها وأحفادها .
وأخيــراً أدرك الباحثون مدى أهمية هذه الاكتشافات للإنسان ، وأهتم علم الإيماءات بهذه النقطة واثبت أنه عندما تحمل الأم أو الأب الطفل وخاصة في الأوقات التي يشعر فيها الطفل بالخطر أو بالخوف أو عندما يقومان باعطائه حمامه اليومي وتغيير ملابسه ومداعبته وتقبيله ، وعندما تقوم الأم ومنذ وضع طفلها بارضاعه من صدرها فإن عملية الملامسة الجسدية هذه لا يعبر عن طريقها الحليب فقط وإنما مجموعة من المشاعر والأحاسيس التي يحتاجها كل طفل لتنمية ثقته بنفسه وعاطفته وتوازنه العقلي والعصبي ، وحتى الجسدي نظراً للفيتامينات التي يتفوق بها حليب الأم عن الحليب المجفف .
منقووول للفائدة لكل الأمهات....