وردة الرحى
متميزة قسم الأسرة
- إنضم
- 2016/04/27
- المشاركات
- 2,855
هي باختصار تشكو بكثرة وضجرٍ وحسرةٍ هروب زوجها من البيت، ليسهر مع أصحابه ويستمتع بصحبتهم بدخان الأرجيلة الكثيف وأوراق الشدّة وبيبسي “دايْت”، تجلس كئيبة حزينة في كل يوم وتتساءل: لماذا يبتعد عني شريك عمري وعن المكوث بقربي يتثاقل؟ لماذا إن قررنا الحديث سوياً يحتدم النقاش بيننا ونتقاتل؟
ألسنا نعيش في القفص الذهبيْ؟ فلماذا فشلتُ في الحفاظ عليه حبيساً لديْ؟؟ لماذا أهاتفه كل ساعة ولا يُجيب؟ أيُعقل أنه قد سئم مني وأنطفأت شعلة زواجنا وذاك اللهيب..؟؟!
وهنا تكمن المشكلة الرئيسية التي تخرب البيوت وتدمّر الكثير من الزيجات! أن تعتقد الزوجة أنها تعيش فعلاً في قفص الزوجية وعلى زوجها الإلتزام بكافة البنود والمنشورات، حتى لا تصدر في حقه أقسى العقوبات وتتفاقم في وجهه كل المشكلات، والحقيقة أن هذا الكلام فارغٌ عارٍ من الصحة،وتسمية ولوج البيت الزوجي بالقفص الذهبي هو الذي زرع هذه المعتقدات الخاطئة في جمجمة المرأة، ولكي تتغير هذه الأفكار الخاطئة، اقرئي سيدتي هذه الحقائق بتمعنٍ وعقلٍ راجح ونيّة صادقة:
أولاً: زوجك ليس ملكك لوحدك?
مما لا جدال فيه أن الزوج ليس خاتماً في إصبع زوجته، تحتكره بوسائل شتى لتتفاخر أمام صديقاتها أنه ملتصقٌ بها مع أنها هي التي تلتصق به بصورةٍ مزعجة خاتقة، كأنها فهمت أنَّ تواجده معها ليل نهار يعكس مدى حبه وعشقه لها، غافلة عن أنَّ أغلب الدراسات النفسية والاجتماعية والأسرية تؤكّد على أهمية حفاظ الشريكين على أصدقائهما وهوايتهما وطقوسهما الشخصية، هذا لا يعني تمادي الزوج بإهمال زوجته وبيته وأطفاله، ولكن يعطيه الحق في الخروج مع أصحابه ولو مرة أسبوعياً، فحديثه مع أصدقائه مختلف عن ذاك الذي مع زوجته، والوقت الذي يقضيه معهم سيزيل عن كاهليه ضغوطات الحياة والعمل ليعود إلى منزله بنفسيةٍ سعيدة ومشرقة، وكما تبيح الزوجة لنفسها الاجتماع مع جاراتها وزميلاتها من وقتٍ لآخر إما في “صبحية” أو في “عصرونية” فمن حق الزوج أيضاً أن يفعل ذلك هو الآخر!
ثانياً: إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم?
وهذه هي القاعدة الجوهرية المهمة، حتى لا يهرب منك زوجك عزيزتي المرأة حاولي تغيير الإسطوانة التي تسمعينه إياها يومياً! أطفالك أتعبونني، ظهري يؤلمني من الوقوف طوال النهار، لا أدري ماذا سأطبخ في الغد عقلي مُحتار، نفذ العدس من مطبخي وأنت لم تجلب لي شيئاً منذ أسبوع، تعبتُ من المذاكرة لأبنائك، تعبتُ من ترتيب أشيائك، وغيرها من الأحاديث المملة اليومية التي تجعله يفرُّ سريعاً، فصدقيني هو يراك تتعبين، ويعلم حجم المسؤوليات التي تنتظرك كل صباح، وحين فلماذا هذه الشكوى الحياتية التي لا تسمن ولا تغني من جوع؟ لو كانت الشكوى تفضي إلى نتيجة أو حل، لما قالوا قديماً الشكوى لغير الله تذّل وكان ذلك أروع مثل!
ثالثاً: لا تحاولي تغيير زوجك دفعة واحدة?
من أسرار نجاح أي زواج محاولة كل شريك الحفاظ على شخصية شريكه كما هو حتى لو كانت تزعجه بعض السلوكيات والتصرفات التي يراها غير مقبولة، فمثلاً عندما تحاول الزوجة قمع زوجها عن شرب الأرجيلة خوفاً منها على صحته ورئتيه فلتتذكر أن هذا الأسلوب غير ساري المفعول مع جميع الأزواج! بعض الرجال من كثرة زَنْ نسائهم على موضوع معين يقبلون عليه أكثر ويمارسونه كنوع من العناد، فإن كان زوجك عنيداً يخرج كل ليلة ليسهر مع أصحابه ولا يخصص لك وقتاً أبداً فلا تتصوري أنه بوقوفك عند الباب ووضعك للمفتاح في جيبك في محاولة غبية منك لمنعه سيستجيب لك، بل سيدفعك جانباً ويخرج فرحاً مسروراً غير مبالٍ بك وبإلحاحك، افهمي شخصيته جيداً قبل أن تحاولي تقليد الآخريات! فما يصلح لهنّ عزيزتي قد لا يصلح لكِ.
رابعاً: اهربي أنتِ منه واقلبي الأدوار?
ولا أقصد هنا الهروب الأرعن التافه الذي لا جدوى منه ولا منفعة، بل ما أعنيه الهروب المدروس الممنهج! عندما يرى الزوج زوجته مشغولة عنه بتطوير نفسها وذهنها وروحها سينجذب إليها كثيراً، هذه ليست طبيعة الرجل فحسب، بل نحن البشر هكذا، يعجبنا المشغولون الناجحون ونسعى لحجزِ مقاعدنا بجانبهم، لنجد أنفسنا نستمد من نجاحهم وطاقاتهم الإبداعية، وينعكس مكوثنا قربهم علينا بمنافع إيجابية، وانشغال الزوجة هنا لا يعني لف ورق العنب وعمل التبولة! ولا يعني انغماسها الكلي بين عبوات التنظيف من كلور وديتول وفيري وتجفيف الأرض المبلولة، بل استغلالها لبعض السويعات في صقل مواهبها وتنمية مهاراتها الفردية، ففي هذا الزمن التكنولوجي المتطور لا مكان فيه لزوجة أميّة، ولا حجة فيه لزوجة لم تكمل تعليمها ودراستها الجامعية، ولا مبرر فيه لزوجة لم تحصل على وظيفة، فالعمل من داخل المنزل عن طريق الإنترنت ( freelance )
ألسنا نعيش في القفص الذهبيْ؟ فلماذا فشلتُ في الحفاظ عليه حبيساً لديْ؟؟ لماذا أهاتفه كل ساعة ولا يُجيب؟ أيُعقل أنه قد سئم مني وأنطفأت شعلة زواجنا وذاك اللهيب..؟؟!
وهنا تكمن المشكلة الرئيسية التي تخرب البيوت وتدمّر الكثير من الزيجات! أن تعتقد الزوجة أنها تعيش فعلاً في قفص الزوجية وعلى زوجها الإلتزام بكافة البنود والمنشورات، حتى لا تصدر في حقه أقسى العقوبات وتتفاقم في وجهه كل المشكلات، والحقيقة أن هذا الكلام فارغٌ عارٍ من الصحة،وتسمية ولوج البيت الزوجي بالقفص الذهبي هو الذي زرع هذه المعتقدات الخاطئة في جمجمة المرأة، ولكي تتغير هذه الأفكار الخاطئة، اقرئي سيدتي هذه الحقائق بتمعنٍ وعقلٍ راجح ونيّة صادقة:
أولاً: زوجك ليس ملكك لوحدك?
مما لا جدال فيه أن الزوج ليس خاتماً في إصبع زوجته، تحتكره بوسائل شتى لتتفاخر أمام صديقاتها أنه ملتصقٌ بها مع أنها هي التي تلتصق به بصورةٍ مزعجة خاتقة، كأنها فهمت أنَّ تواجده معها ليل نهار يعكس مدى حبه وعشقه لها، غافلة عن أنَّ أغلب الدراسات النفسية والاجتماعية والأسرية تؤكّد على أهمية حفاظ الشريكين على أصدقائهما وهوايتهما وطقوسهما الشخصية، هذا لا يعني تمادي الزوج بإهمال زوجته وبيته وأطفاله، ولكن يعطيه الحق في الخروج مع أصحابه ولو مرة أسبوعياً، فحديثه مع أصدقائه مختلف عن ذاك الذي مع زوجته، والوقت الذي يقضيه معهم سيزيل عن كاهليه ضغوطات الحياة والعمل ليعود إلى منزله بنفسيةٍ سعيدة ومشرقة، وكما تبيح الزوجة لنفسها الاجتماع مع جاراتها وزميلاتها من وقتٍ لآخر إما في “صبحية” أو في “عصرونية” فمن حق الزوج أيضاً أن يفعل ذلك هو الآخر!
ثانياً: إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم?
وهذه هي القاعدة الجوهرية المهمة، حتى لا يهرب منك زوجك عزيزتي المرأة حاولي تغيير الإسطوانة التي تسمعينه إياها يومياً! أطفالك أتعبونني، ظهري يؤلمني من الوقوف طوال النهار، لا أدري ماذا سأطبخ في الغد عقلي مُحتار، نفذ العدس من مطبخي وأنت لم تجلب لي شيئاً منذ أسبوع، تعبتُ من المذاكرة لأبنائك، تعبتُ من ترتيب أشيائك، وغيرها من الأحاديث المملة اليومية التي تجعله يفرُّ سريعاً، فصدقيني هو يراك تتعبين، ويعلم حجم المسؤوليات التي تنتظرك كل صباح، وحين فلماذا هذه الشكوى الحياتية التي لا تسمن ولا تغني من جوع؟ لو كانت الشكوى تفضي إلى نتيجة أو حل، لما قالوا قديماً الشكوى لغير الله تذّل وكان ذلك أروع مثل!
ثالثاً: لا تحاولي تغيير زوجك دفعة واحدة?
من أسرار نجاح أي زواج محاولة كل شريك الحفاظ على شخصية شريكه كما هو حتى لو كانت تزعجه بعض السلوكيات والتصرفات التي يراها غير مقبولة، فمثلاً عندما تحاول الزوجة قمع زوجها عن شرب الأرجيلة خوفاً منها على صحته ورئتيه فلتتذكر أن هذا الأسلوب غير ساري المفعول مع جميع الأزواج! بعض الرجال من كثرة زَنْ نسائهم على موضوع معين يقبلون عليه أكثر ويمارسونه كنوع من العناد، فإن كان زوجك عنيداً يخرج كل ليلة ليسهر مع أصحابه ولا يخصص لك وقتاً أبداً فلا تتصوري أنه بوقوفك عند الباب ووضعك للمفتاح في جيبك في محاولة غبية منك لمنعه سيستجيب لك، بل سيدفعك جانباً ويخرج فرحاً مسروراً غير مبالٍ بك وبإلحاحك، افهمي شخصيته جيداً قبل أن تحاولي تقليد الآخريات! فما يصلح لهنّ عزيزتي قد لا يصلح لكِ.
رابعاً: اهربي أنتِ منه واقلبي الأدوار?
ولا أقصد هنا الهروب الأرعن التافه الذي لا جدوى منه ولا منفعة، بل ما أعنيه الهروب المدروس الممنهج! عندما يرى الزوج زوجته مشغولة عنه بتطوير نفسها وذهنها وروحها سينجذب إليها كثيراً، هذه ليست طبيعة الرجل فحسب، بل نحن البشر هكذا، يعجبنا المشغولون الناجحون ونسعى لحجزِ مقاعدنا بجانبهم، لنجد أنفسنا نستمد من نجاحهم وطاقاتهم الإبداعية، وينعكس مكوثنا قربهم علينا بمنافع إيجابية، وانشغال الزوجة هنا لا يعني لف ورق العنب وعمل التبولة! ولا يعني انغماسها الكلي بين عبوات التنظيف من كلور وديتول وفيري وتجفيف الأرض المبلولة، بل استغلالها لبعض السويعات في صقل مواهبها وتنمية مهاراتها الفردية، ففي هذا الزمن التكنولوجي المتطور لا مكان فيه لزوجة أميّة، ولا حجة فيه لزوجة لم تكمل تعليمها ودراستها الجامعية، ولا مبرر فيه لزوجة لم تحصل على وظيفة، فالعمل من داخل المنزل عن طريق الإنترنت ( freelance )
أصبح متاحاً لكل الناس، والكثيرات استثمرن وقتهن في النجاح من داخل بيوتهن والأمثلة كثيرة لا حصر لها، فمن تتخطى كل العقبات في سبيل إثبات نفسها وقدراتها في منزلها ومجتمعها لا يهرب منها أحد البتّة، ولا يمل من يجالسها أبداً، فلا يمكن لزوجة عابسة متجهمة نكدية طوال الوقت، أن تتوقع من زوجها أن يسعد بصحبتها في البيت، وأن لا يهرب منها بعيداً لتصرعه بمهاتفته كل دقيقة صارخةً هلّا أتيْت؟ ألا تشتاق لمنزلك أما أكتفيْت؟ اطلقي سراحه قليلاً، ليكون في منحك جُلَّ اهتمامه لا بخيلاً، ويرى بعدها بقاءه قربك جميلاً....
أعجبتني فنقلتها لكم ❤❤❤
أعجبتني فنقلتها لكم ❤❤❤
التعديل الأخير:
