لاطفولة ولامراهقة ولا شباب

الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.
نحن باتظارك..
 
لاحول ولاقوة الا بالله بكيتيني الله يرئف بحاااااالك وحاااااااااالناااااااااا
وننتظرك ان شاااااااااااااء الله ربي عوووووووووضك بعد هذااااااا الاحداث اللهم امييييييييييييييييين
 
الله يفرج همك حبيبتي بانتظر تتمة قصة حياتك
 
اختي الله يعوضك في الا خره
احني بنتظارا بقي القصه ان شاء الله انك بخير
بنتظارك
 
الله يعوضك خير ان شاء الله
بصراحه من جد اثرت فيني قصتك وما ادري وش اقول
اعتقد ان عندك صبر وطويل بعد عشان تتحملين كل ما جري لك
الله يسامح ابوك ويغفر له ويخليك له و
مادري وش اقول
انتظر اتكمله
 
طولــــــــــــــــــــــتي
علينا
يالغااااااااااليه
وكاني اقرأ بين السطور ان هناك جديد سوف تخبرينا
:sadwalk::sadwalk::sadwalk::sadwalk::sadwalk:

عنه وان حياتك تغيرت للافضل هذا مااااااااتمنى
 
أخواتي الغاليات من الجميل أن تجد من تحب في انتظارك
ووالله كم أحس بسعادة أن أكتب وهناك من ينتظرني
وأقسم أني مااستطعت البارحة الدخول على المنتدى لا أعرف هل كان هناك ضغط أو من الشبكة ...
ووالله أن لساني يردد الله أسعدكن الله وجزاكن خيرا" على كل كلمة دعمتموني بها وكل دعاء خرج من خاطركن لأجلي الآن سأكمل آخر فصول حياتي
غاليتي (شمعة لا تنطفئ)والله أنني أتمنى لو كنت أتوهم أو أبالغ أو... فمن منا لا تتمنى أن يكون والدها الأفضل...
هل يعقل أني قضيت 24 سنة وأنا لا أعرف إن كان والدي حقيقة" بتلك الصفات أو لا... ربما...
وشكرا" جزيلا" لكن...
 
وبعد أن اتصل عمي على والدي ورفض والدي استقبالي
فقدت الأمل في كل شيء وتأكدت أن والدي اقتطعني من حياته إلى الأبد...
لكن عمي فاجأني قائلا":
هيا اركبي السيارة
قلت بقلق : لكن ياعمي آ...آ...
فقاطعني: أنت بأمان معي لن أتركه يمس شعرة منك
وفعلا" كنت بحاجة لمواجهة جديدة من نوع آخر مع أبي
المهم كان عندي أن أحتضن أمي وأشتم رائحتها وأسمع صوتها
والغريب أن عمي والد نصيب لم يتدخل أبدا" بأي شيء من بعد زواجي
فكأنه أقسم ألا يتدخل ...
وعدت إلى منزل أهلي برفقة عمي وقلبي يخفق بشدة مترقبا" ماسيحدث,والله رغم كل شيء كنت خجلة من ردي على أبي وعنادي له ولكن ماكان بيدي حيلة
كالقطة المجروحة تكشر عن أن أنيابها لكل من يقترب منها
والحقيقة أنها لا تقوى حتى على الحركة
وما أن وصلنا حتى احتضنت أمي وبكيت وهي تتحسس جروحي وتبكي وتردد سامحيني يابنتي ما بيدي حيلة
وأخواتي وإخوتي حولي يتقافزون ببراءة فرحا" برؤيتي
دخل عمي على والدي ومن ثم بعد قليل ناداني فدخلت مطأطئة الرأس لا أقوى على رفع عيني في وجه أبي...
رمى عمي (شماغة) تحت قدمي أبي وهو يقول: طلبتك ماتردني..
فرفعه أبي بسرعة ومده إليه وهو يقول : تم يا بو فلان
فقال : عمي : اتركها عند أمها وأخواتها حتى تسترد عافيتها وصحتها
فقال أبي: طيب لكن إذا ما
تبغى ترجع لزوجها تنسى تكمل دراستها
فقلت مباشرة: لا أريد الرجوع له ويكفيني ماقد درسته..
فبهت والدي لأنه يعلم مدى تعلقي بدراستي وخصوصا" أنه لم يبقى على التخرج وتحقيق حلمي غير سنتين
فقال هازا" رأسه: حسنا" لتبقى فقط أسبوع واحد
فقال عمي: تعهد لي بعدم لمسها
سكت والدي قليلا" ثم قال: لن ألمسها لكني أنصحها أن تكون عاقلة وتفكر في مصلحتها وسمعتها...
والله رغم أن كلماته كانت تهديد وحياتي مرهونة بوقت محدد إلا أنني طرت من الفرح سأجلس براحة بدون خوف من مكروه
وهكذا قضيت بعض الأيام بصحبة أهلي وكنت سعيدة رغم هروبي لأي مكان لمجرد عودة والدي للبيت
ورغم أنه كان كل يوم بعد صلاة الفجر يناديني ليقرأ علي المعوذات وأدعية العين وآيات السحر ثم يناولني ماء مقري فيه لأستحم به...
إنه غير مقتنع أن كل القضية أنه أرغمني على الزواج..
كان مؤلما" إحساسي بالغربة في منزلي لكنها الحياة تضع الإنسان في موقف متضارب المشاعر
وهكذا حتى استيقظت يوما" لأجد أختي مستيقظة قلقة سألتها بخوف فحياتي تستوجب الخوف دائما"
ما بك؟!
فقالت وهي تغالب البكاء: أمي تعبت البارحة وأوصلها أبي المستشفى لكنهما لم يعودا حتى الآن...
كانت أمي في تلك الفترة حامل ومن شدة الضغوط التي حصلت في تلك الإجازة حصل لها نزيف حاد وفي المستشفى أخبروها ألا ترهق نفسها وأن ترتاح نفسيا" وجسديا"
فيبدو أن والدي قلق عليها والجدير بالذكر أن والدي عارض
كل أهله ليتزوج بأمي (تخيلوا) كانوا يريدون تزويجه ابنة عمه كعادات لا يمكن الخروج عنها بينما والدي كان قد لمح والدتي في قرية مجاورة وهام بها وأبى ألا يتزوج غيرها
وفعلا" تزوجها لكن البخل والقسوة تغلب الحب
كثيرا" ماأتساءل: (هل تعتقدون أن لهذا الأمر علاقة بأحداث زواجي؟!!! حقا" لا أعرف)
وبعد نزيف أمي قرر والدي أن يأخذها في سفرة قصيرة بعيدا" عن كل المشاكل والهموم ولتستجم وتتناسى مشكلتي
فوافقت أمي وكما قالت لأجلي حتى أرتاح لأن أمي بيتوتية عاطفية لا تطيق ترك أطفالها فترة طويلة لكن عندما وجدت المسكينة أن بيدها ماتفعله لأجلي لم تتردد
وهكذا سافرا لديرة الأجداد لعل بملامستهم الماضي والهواء النقي تتحسن حالتهما...
وقبل أن يسافرا ناداني أبي وأعطاني المصروف المتواضع وكثيرا" من النصائح والتحذيرات فيما تخص البيت والأطفال
وغابا لعشرة أيام لأول مرة أتمنى أن يغيبا أكثر فعندما كانت تلد أمي أو تسافر للعمرة أظل أحسب لعودتهما الأيام بل الساعات
لأني كنت أهاب المسؤولية ربما لكوني أكبر إخوتي
وجاء اليوم المترقب يوم عودتهما والذي من المفروض أن أعود لسجني حين يعودان...
لكن حدثت المفاجأة الغريبة ....
فحين وصلا وسلمت عليهما ويعلم الله ياأخوات وهو شاهد علي أني لا زلت حين سلمت على والدي أحسست بشوقي إليه ورائحته لامست قلبي فدمعت عيني
وصعد غرفته لتخبرني أمي ما جعل قلبي يتقافز فرحا "
اعتمر والدك واستخار على ما يبدو ثم أخبرني أن ما يفعله لن يعيد المياه إلى مجاريها
وأن قرر إعفائك من هذا الزواج...
بكيت من الفرحة وحضنت أمي بشدة وأنا أقبلها
وقبل أن أعبر عن المزيد من مشاعر الفرح ناداني أبي فغاص قلبي خوفا" خفت أن يكون قد غير رأيه
لكني عندما وقفت أمامه بادرني قائلا":
لك ما أردت لا تعودي إلى بيت زوجك لكن إنسي أمر الطلاق ستظلين معلقة ..فإما مكروه أو لا زواج...
ورغم أن ماقاله كان مؤلما" وكالموت البطيء لشبابي
إلا أني كدت أموت من الفرح وأخيرا" ومهما كانت العواقب سأعيش هنا ...
والله طبعت قبلة شكر على رأسه وهو مذهول وكأنه يقول أي فتاة أنت أقول لك ستظلين معلقة وتشكريني أإلى هذه الدرجة كل ما يهمك كيف تتخلصين من مكروه؟!!!!!!!!!!
ولم يتكلم عن إكمال دراستي ففهمت أنه غير معترض..
فأبي كان يقدس التعليم وخصوصا" أني لو تخرجت فسأكون أول من يتخرج من العائلة...
وهكذا عشت أيامي بلقب المعلقة لكني كنت سعيدة فلم يكن يهمني الزواج
بالعكس كرهته حتى الموت وصرت إذا سمعت فلانه من الناس ستتزوج أعزيها في داخلي
وإذا حضرنا زواج كنت أحس بقشعريرة ألم وأنا أرى العروس تعتلي المنصة
وكنت أقول أن صعودها المنصة توديع لحياة واستقبال لأخرى لا زالت في علم الغيب كان الله في عونها...
وفي هذه الفترة تعرفت بصديقة كانت الأمل في حياتي الجديدة لذلك سأسميها (أمل) بفضل الله ثم بفضلها عرفت أني إنسانة موهوبة وأني وبلا تصديق....جميلة
لأول مرة أنظر لنفسي في المرآة وأبتسم هامسة أنا ..أنا فعلا" جميلة..
كان شعار أمل : أنه لا يوجد امرأة قبيحة ولكن يوجد امرأة لا تعرف كيف تظهر جمالها...
ولهذا اقتنيت بعض علب المكياج بحسب ألوانها فكانت خبرتي بالماركات معدومة
وأصبح الكل ينتبه لي وكأني مخلوق قادم من الفضاء حتى أن إحدى صديقاتي بالكلية همست في أذني في إحدى المرات:
أنت اليوم جميلة جدا" و مكياجك رائع
غردت عصافير الغبطة في داخلي وأخرجت في غفلة منها مرآتي وأخذت أتأمل وجهي بسرور وأنا في داخلي أدعو لأمل بالخير والسعادة
ما أروع هذه الأمل كم غيرت بداخلي أشياء كثيرة سأحفظ جميلها لآخر العمر
كتبت مرة كالأقصوصة وأوقفتها عند مقطع حمااااسي وأرسلتها لها فاتصلت متفاجئة من أسلوبي وقالت : حرام عليك كملي فقلت : كانت مجرد مزحة
فقالت : لا شأن لي أرجوك...
فأصبحت أكتب الأجزاء المكونة من 20 صفحة وأرسلها إليها مع أحد إخوتي فمنزلها قريب,وهكذا حتى تكتمل القصة
لقد عززت ثقتي بنفسي وملأت حياتي حتى أنستني همومي ومشاكلي وضغوطات والدي التي لا تنتهي
فكان الهاتف من المحظورات لذا كنت أسترق الوقت لمحادثة أمل وقت الصلاة أو وقت خروجه ومن المواقف السيئة التي لا أنساها أنه لمحني مرة وأنا أغلق الهاتف وحين صعدت ألى غرفتي
تبعني غاضبا" هائجا" ودخل يزأر كالأسد وهو يتهمني قائلا": من هذا الكلـ .... إللي فضلتيه على مكروه؟!
تخيلوا لأي مدى وصل عذابي ولم يهدأ ذلك اليوم حتى اتصل بالرقم ليتأكد أنه بيت صديقتي...
لكن أمل كانت تعرف كل ظروفي ومع ذلك كانت الوحيدة التي لم تكن تنظر لي نظرة شفقة واستنكار
ياااه كم أحب هذه الإنسانة فقد كنت أحتاج إليها في ذلك الوقت بكل ما تحمل من صفات أعجز عن إعطاءها حقها
ووصل معروفها أن عرفتني على إنسانة غاية في الرقة والذوق بكل ماتحملة الكلمة ومن سمو أخلاقها سأطلق عليها اسم (أسماء) عرفتني أمل على أسماء فأحببتهما حب صافي
فالهواء العليل لا يجلب إلا رائحة الزهور
كلاهما كانتا رائعتين وكأن الله سخرهما لي
اللهم آجرهما خيرا" على كل ما فعلتاه لأجلي وارزقهما خيرا" في الدنيا والآخرة وأسعدهما وكل مؤمن ومؤمنة اللهم آآآآمين
الآن أنا أصبحت إنسانة جديدة متفائلة رغم كل ما كان يدور من قسوة والدي واتهامه لي في مواقف كثيرة ما يلبث أن يتأكد من ظلمه لي حتى كان يعيد الكرة مرة ومرات...
وكان كل ما جاء مكروه لتسريحي بمعروف يرفض والدي قائلا" دعها حتى تتأدب وتعود إليك حين تخشى أن يفوتها قطار الزواج...
كنت مقتنعة بقدري وأعيش بصمت رغم أخذ والدي لمكافأة الكلية وإهانتي باستمرار لكني أعزي نفسي بأني لوثت ربما سمعته أمام الناس بما حدث فليفعل ماشاء بي إلا أن يعيدني لمكروه
يااااه وتتالت الأيام كنت أعيش والألم ينهش داخلي
تخيلي إحساسك حين تدخلين مكانا فيسكت الجميع محدقا" بك لأنك وببساطة كنت حديث المجلس
تخيلي أن تسمعي الكلام صاخبا" واسمك يتردد همسا"
لأنك وببساطة فتاة الغلاف لمجلة الفضائح والإشاعات..
عشرات القصص وصلتني بألف شكل وألف لون وكأنهم أخذو البطل والبطلة ووضعوهما في قصة جديدة
كرهت الخروج من المنزل وأصبحت أنشغل في القصص والروايات التي أكتبها
أصبحت أذاكر وأنكب على مذاكرتي لأتخرج وأنجح...
تزوج مكروه أخيرا" ويالسعادتي فلقد كنت في بعض مشاعري أحس تجاهه بالذنب لكون لا ذنب له إلا أنه أحبني وتعلق بي لكن والدي لم ينصفه ولم ينصفني
وقلبي لم يقف إلى جواره فالإنسان لايتحكم في قلبه
كان صلى الله عليه وسلم يقول:
((اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك))
ويعني قلبه هذا وهو رسول الله فكيف بنا نحن !!!
سعدت وفرحت لكن أبي جاء شامتا" بي وكأنه يقول أفلت النعمة من بين يديك
لا أعرف ربما اعتقد هو أني نادمه لا أعرف فكثيرا" من مواقف حياتي لا زالت مبهمة
حضرت زواجه وعزمت صديقتي أمل فلا بد أن تشاركني هذه اللحظات السعيدة فلطالما شاركتني في المؤلمة منها ...
ونزلت وبسعادة رقصت وقبلت عروسه اللطيفة وفي ليلتها سمعت الكثير من التعليقات الجارحة المؤلمة لكنها لم تهمني كثيرا" فقد كانت ثقتي في نفسي كفيلة بابتلاع دموعي قبل أن تظهر...
كنت سعيدة ليس فقط لشعوري تجاه مكروه بالذنب ولكن لكوني فكرت أنه سيحب عروسه الجديدة
وبالتأكيد ستحبه هي ولن تقبل امرأة على ذمته حتى لو كانت هذه المرأة تكرهه وبالتالي ستطالبه بتطليقي...
لكنه كالعادة جاء إلى والدي فرفض وأقسم عليه ألا يفعل ... لأني وبكل صراحة كنت أخشى الأيام فهي لم تكن يوما" آمنة معي وخشيت أن يعيدني والدي في أي يوم...
(ويا فرحة ما تمت) كما يقول إخواننا المصريون
فقد طلق مكروه زوجته وأقسم أنها كانت في المستشفى بعد أن ساءت حالتها ولا تسألوني لماذا؟! وما الذي أصابها فما اعتدت التخمين بالقذف
فكنا نسمع عن بعض المشكلات الطفيفة التي لا تعدو كونها بهارات الحياة وعموما " البيوت أسرار ولا يعلم مابين الزوجين إلا الله...
وهكذا تجددت مخاوفي التي كنت أبددها بمحاولة عدم التفكير...
وتخرجت من الكلية وكم كانت فرحتي شديدة ولا توصف
فها أنا أحمل شهادتي بين يدي ...
ها أنا بشهادة البكالوريوس في اللغة العربية...
وما هو إلا شهر من ابتداء الفصل الأول من السنة الجديدة حتى اتصلت بي إحدى زميلاتي تخبرني بوجود مكان شاغر لمعلمة المرحلة متوسطة عندهم ولكن المشكلة أن المكان كان بعيدا"يعني دوامي في الصباح إلى المدرسة وعند عودتي منها سيأخذ ساعة
لذلك عندما فاتحت والدي بالموضوع رفض بحجة المسافة وتكلفة وقود السيارة
فأقسمت له أني لن أطلب منه ريالا" واحدا"
وأني لن أكلفه بشيء لا بالدفع ولا بتوصيلي وبعد طول إقناع وعلى مضض وافق
وانطلقت في عالم التدريس ها أنا في المكان الذي لطالما تمنيت أن أكون فيه
وكان الله كريما" معي وذا فضل كبير فقد قذف محبتي في قلوب زميلاتي ومديرتي وموجهتي وكذلك طالباتي ووهبني القدرة على إيصال المعلومات بأبسط وأمهر الطرق حتى بت المعلمة المتميزة خلال شهور وكنت معروفه بالمعلمة الجذابة الأنيقة الفنانة في المكياج
فكنت كلما سمعت ذلك أحمد الله على موهبة الرسم التي جعلتها تخدم ملامحي ثم أتذكر فضل صديقتي أمل .فأدعو لها.....
(اللهم لك الحمد)
وخلال تلك السنة اتصلت امرأة ولدها ذات مكانة كبيرة تخطبني إليه لكن أمي اعتذرت بحزن وهي تقول: محجوزة
وبعدها أخذت تتمتم وتكلم نفسها
(ياربي والله مقهورة واقف حظ ونصيب هالبنت)
لكن لم يهمني الموضوع فقد كنت أكره سيرة الزواج بجنون وكنت أعتقد بقوة أن الحب وهم ولا وجود له إلا في الأفلام الهندية...
وقلت لأمي مهدئة: حتى لو لم أكن معلقة ماكنت لأتزوج..
إنسي الأمر ياأمي ... إنسيه...
وسارت الأيام على هذا الحال حتى عدت إلى المنزل يوما" لأسمع أمي تناديني لتخبرني بأن والدك اليوم وهو يعيدني من المستشفى أخبرني أن مكروه أرسل إليه بورقة طلاقك ولم يستشره هذه المرة
فصمت لدقائق حتى أستوعب وبعدها بكيت بقوة لا أعرف لماذا؟!
هل كان ذلك لإحساسي بالحرية بعد أن كنت نسيتها فلقد ظللت معلقة 6 سنوات
أي والله 6سنوات بالضبط
بكيت لأني في تلك اللحظة فقط استشعرت أن أحلى أيام العمر قد ذهبت ولن تعود
ذهبت بين دمعة وبكاء...بين نهدة وألم وجروح في الكبرياء...
ذهبت والكل ينهش في غيابي وينافق في وجودي
ذهبت وأنا أتصنع الابتسام في حين القلب يقطر دما"...
احتظنت أمي وقبلتها...
فقالت : لماذا تبكين يادمعة؟!
فقلت بضياع: لا أعرف يا أمي لكني حزنت على سنوات مرت لست أعرف من أكون ولا كيف أكون؟!
بينما مكروه كان قد تزوج واستقر وقد أنجبت له زوجته طفلا"... والآن لديه ولدان وبنت...
وعشت أياما" مريرة مع هذا اللقب المرير
فتلك الكلمة كانت مؤلمة لكني تأقلمت معها مع الأيام ولم يكن أحد حولي في مجال عملي يعلم بشيء من الماضي ...

وبعد طلاقي بسنة حدث مالم يكن في الحسبان لكن الله حين يريد إنما يقول كن فيكون...
فقد توفي عمي والدي مكروه بحادث فقد صدمته سيارة
وما أن حاول أبي وأحد أولاده نقله إلى المستشفى حتى لفظ أنفاسه الأخيرة بين ذراعي والدي...
وهنا ... انكسرت قسوة والدي وجبروته
فقد كاد يموت من شدة حزنه على عمي , بكاه وبكاه كثيرا" ومن ذلك الموقف بدأ الشيب يغزوا لحيته السوداء
وبدا أكبر من عمره بـــ 10 سنوات
كم كانت صدمتنا كبيرة وعجزنا عن تصديق الموقف
حتى رأيته قبيل دفنه ... نعم جاءتني القوة لأراه وأنا التي أغمض عيني حتى لا أرى قطة ميتة على قارعة الطريق لكن الموت فاجأنا وماصدقت حتى رأيته وطبعت قبلة على جبينه (يرحمك الله ياعمي فقد كنت حنونا" عطوفا")
وهكذا بدأ هم والدي يكبر مع اأيام وكأنه يخفي أمرا" كبيرا" لا يستطيع البوح به
وبعد شهرين من وفاة عمي وفي إحدى الليالي حوالي الساعة الــ11
ناداني والدي فخفق قلبي بشدة وخصوصا" أنه يناديني من غرفة نومه فلها ذكريات سيئة في خيالي
دخلت متوجسة الخيفة فـــ ... فصدمت رأيت والدي منهارا" باكيا"
تقدمت منه بهدوء وقد أثر بي المنظر فخنقتني العبرة وجلست قربه
فقال بعد أن كح وعدل صوته :
اليوم خطبك مني نصيب
ثم وضع جبهته على كتفي وجهش بالبكاء قائلا":
والله أنها كانت رغبة عمك وكان ينتظر هذا اليوم الذي خطط له من فترة لكن الله شاء أن يسترد أمانته أنا السبب كلما فاتحني بالموضوع أجلته...
فبكيت من منظر والدي بتلك الصورة فرفعت رأسه وأنا أقول منتحبة:
لا تبكي يا أبي بالله عليك لا تبكي
في لحظة توقعته تمثيل منه لأوافق لكن ما أن أحسست بدموعه التي بللت كتفي حتى صدقت موقفه وأحسست بمقدار حزنه ولوعة تأنيب الضمير
كما قلت سابقا" أن نصيب يصغرني بسنتين وخفت أن والدي حدثه برغبة والده فوافق لأجل ذلك
وكنت متوجسة من المستقبل لا أريد أن تضيع سنوات أخرى من عمري بلا مقابل وأن يكون نصيب كبش فداء
فقلت : يا والدي أخشى أنه لا يريدني
فتهلل وجه أبي وقال وهو يمسح دموعه بالمنديل وكان ذلك المنظر كفيل بأن أوافق على أي شيء
قال: حسنا" سأتصل بنصيب وأضع المكبر واسمعي ما يقول
وفعلا" جرت هذه المحادثة وأنا أسمع:
أبي: كيفك يا نصيب؟
نصيب: بخير يا عمي..(وبخجل) هاه ماهي الأخبار هل ... هل فاتحت دمعة بالموضوع؟!!!
أبي: نعم ولكنها تخشى أنك طلبتها غير مقتنع
نصيب: لا .. لا أنا مقتنع وزيادة (وضحك ضحكة خجل)
أبي: سأتصل بك بعد قليل...
...
ثم عاد ليسألني رأيي فغلبني شعور غريب يدفعني للموافقة ولا أعرف ماذا حدث لي بمجرد سماع صوت نصيب!!!
فهززت رأسي بالموافقة ففرح والدي وقبل جبهتي بسرور
وكأن موافقتي ستزيح عنه شيئا" من تأنيب الضمير...
فعاود الإتصال بحبيب يزف له خبر موافقتي
فأجاب نصيب (بمكبر الصوت): الله يبشرك بالخير ياعمي لكن....
أريد مقابلة دمعة ليس للنظرة لا لا ولكن أريد أن أسألها شيئا"
وفعلا حدد له أبي موعدا"للغد قبل أن يسافر فقد كان نصيب يدرس في مدينة أخرى عن مدينتنا
خرجت من عند أبي أفكر وأفكر...
وبعد منتصف الليل صليت صلاة الإستخارة ودعوت ربي بقلب صادق أني سأوافق لإسعاد عمي فقد كانت أمنيته ثم لأجل والدي لأخفف وطأة تأنيب الضمير عليه ثم تمنيت السعادة وأمور أخرى تمنيتها فيه أهمها أهمها ألا يكون بخيلا"أبدا"...
وأقسم بالله العظيم أن بعد تلك الصلاة واتتني رغبة قوية لأقول لوالدي أني موافقة باقتناع...
وجاء نصيب: وحانت لحظة مقابلة الشخص الذي امتنع عن الطعام لأجلي
والذي كاد يقتل مكروه
والذي لم يحضر زفافي
.............
احترمت كون عمي متوفى من فترة بسيطة فدخلت دون أن أتزين بتنورة طويلة وبلوزة أيضا" طويلة الأكمام
وقفت عند الباب والغريب أنه خالطني شعور الخجل مع الرهبة فحاولت الدخول لكن بمجرد أن أسترق النظر وألمح قدمه أهرب للوراء حتى أمسك والدي يدي بهدوء وأدخلني جلست في مقابلة ولم أستطع رفع رأسي
لكن ما أن تمالكت نفسي ورفعت عيني حتى اصطدمت بعينيه فارتبكت وأنزلت رأسي مجددا"
فسمعته يقول: لماذا وافقت علي يادمعة وقد كان يصلني الكثير من الكلام حول رفضك ...
فصمت ولم أجد جوابا" فبادرني قائلا": ألأجل والدي؟!!
فكان لا بد من التكلم الآن فقلت:
لا ولكني أحسست بمجرد أن تقدمت لخطبتي بارتياح و أنك الإنسان الذي سيسعدني
كنت أجيبه وأنا أنظر للأرض لكن بمجرد أن رفعت رأسي ووجدته يتأملني اضطربت وأنا أقول : هل هناك سؤال آخر؟!
فقال: لا.. لقد نجحت في الامتحان
فقلت عن إذنك وأسرعت إلى الباب وكدت أتعرقل في تنورتي من الإرتباك
وخرجت وأنا أحس بمشاعر غريبة لكنها جميلة ..
وفي اليوم التالي قالت لي ابنة عمي شقيقة مكروه: أنه بعد عودته كاد يطير من الفرح, وهو يقول إنها أجمل مما وصفتموها لي...
بعد شهر كانت الملكة وأقسم بالله أني حلمت بعمي يسلم علي ويبارك لي في أحسن صوره,,,
وحدد الزواج بعد سنة تماما" ليكمل نصيب دراسته ويستلم الوظيفة
كانت أروع سنة عشتها في حياتي فقد عرف قلبي الحب والشوق وصار ينبض بعشق نصيب
أعطاني نصيب ماحرمتني منه الأيام أعطاني الاهتمام والأمان وسمح لي بالأحلام...
وهكذا جاء يوم زواجي والغريب أني كنت أنتظره بفارغ الصبر
وزففت إلية كأحلى عروس انتقيت فستاني بعناية واشتريت كل جهازي باهتمام
وتلألأت عيناي بدموع الفرح وهو يتقدم مني ووالدي يقبله ثم يقبلني ويفتح لنا بوابة القصر لنمضي قدما" نحو مستقبل ينتظرنا...
لم أكن أصدق أني سأحب يوما",وأن هناك من سيحبني بهذا القدر
كان شهر العسل كحلم وردي أكلت فيه الكثير من الشوكولاه والحلويات وكأني أعوض طفولتي القاحلة...
والحمدلله لازلت سعيدة بحياتي وقد مر على زواجي 4 سنوات في سعادة والحمدلله
ولي الآن طفل يبلغ من العمرسنتان ونصف اسميته على اسم عمي يرحمه الله, معززة مكرمة والأهم كل طلباتي ملباة وزيادة,لم يسألني نصيب يوما" عن الماضي ولم أتكلم عن والدي بما يشوه صورته
...
وفي جلسة هادئة...
(((نصيب لماذا لم تخبرني منذ سنين بحبك لي؟!!)))
(((لطالما أخبرتك ...)))
(((كيف لم يصلني يوما" أنك تحبني)))
(((أرأيت العلك الذي تعطيك شقيقتي كل يوم في المدرسة, لقد كنت أنا من يرسله وأكتب عليه اسمي بالرصاص بخط صغيرجدا" وأحلّف أختي ألا تقول شيئا" وكنت أراك كثيرا" وأنت عائدة من الثانوية لكن للأسف بالعباءة )))
(((لااااااااا...لماذا لم تخبرني إذا" ؟!!)))
(((حتى أعايرك بعد الزواج بأنك أنت من قتلت نفسك لأجلي)))
وغبنا في نوبة ضحك انتهت بأن دعاني إلى مطعم فخم...
لم لا فيا للهول حين سأخبركن ستضحكون عرفت بعد زواجي أنه كان يلقب بـــ



( حاتم الطائـــــــــــــــــــي)

والدي صار لينا" حنونا"متعاطفا"...
أصبح يعامل والدتي بحنان ويداري خاطرها...
ومن بعد نفور إخوتي منه أصبحوا يتحلقون حوله
وأصبح له من الأحفاد أربعة ابني أحبهم إلى قلبه
كما وأن ابني متعلق بجده بجنون
إنه يحتضنه ويدلله ويأخذه معه أينما ذهب
ويغضب إن ضربته أنا, أو ضربه أي أحد
وكذلك لنصيب معزة خااااصة عند والدي...
ياااه ما أجمل أن يكون كل ماحدث ماضي,ما أن تتذكريه حتى تحمدين الله عليه فهو يقوي حياتك الله ويسهل كل الأمور بنظرك...
ربما لم أعش طفولتي ومراهقتي وشبابي لكني أعيش زواجي وأمومتي ونضوجي...
وهذا الأهم...

حبيباتي نساء مملكة بلقيس
أشكركن على حسن إصغائكن لكل من تقرر البوح والكلام
كانت ردودكن بلسم ودعاؤكن كالعسل
هاأنا أنهي لكم قصة حياتي والتي أقسم أنها حقيقة وقد عشت بألم كل منحنى منها
وقد خرجت من أيامي وسنيني بكمية لا بأس بها من القصص والروايات التي كانت إهداء لصديقة عمري (أمل)
والتي لم تطلع عليها غير صديقة روحي (أسماء)
استأذنت من أمل لأنزلها بشكل أجزاء في قسم القصص فوافقت قائلة:
أحب أن يرى الكل إبداعك...
هاهي تشجعني وتقوي ثقتي من جديد...
كم أحبهــــــــا

انتهت
أحبكن في الله
ودمتن بـــود
 
السلام عليكم
انا توني قريت قصتك وتأثرت واااايد
مااقول الا اللله يغفر لزالدكي ويثيبكي على برك به والانسان ياما يشوف بهاي الدنيا
ومالنا الا الصبر والاحتساب
الله يغفر لوالدكي
 
كم احزنتيني على والدك كنت اعلم ان خلف الجبروت قلب هش و ضعيف ممكن نها تربية اباه له جعلته هكذا لاكن ما بعد الضيق الى الفرج .
الله يسعدك و يهنيكي فى حياتك وما اوصيكي برضى امك و ابوك هما كل سبب سعادتنا فى الدنيا و الاخره
 
اختي الله يوفقك في الدنيا والاخره والله اني اكتب لك وانا امسح دموعي
فرحانه لك ياام علي الله يخليه لك ويصلحه فرحانه لك ميصير زوجك بخيل الله يسعدك والله قصتك تقل خياليه جلسه من البارح وان اقراءه ونيسيت زوجي هالجبان هاالغايب شهرين ونصف الحمدلله علي كل حال
الله يرد زوجي بسلامه اميننننننننننننننن
 
اختي الله يوفقك في الدنيا والاخره والله اني اكتب لك وانا امسح دموعي
فرحانه لك ياام علي الله يخليه لك ويصلحه فرحانه لك ميصير زوجك بخيل الله يسعدك والله قصتك تقل خياليه جلسه من البارح وان اقراءه ونيسيت زوجي هالجبان هاالغايب شهرين ونصف الحمدلله علي كل حال
الله يرد زوجي بسلامه اميننننننننننننننن
 
اسلوبك رائع

الحمد لله ان نهاية القصة سعيدة

ربي يسعدكم
 
:icon31:ماشاء الله تبارك الله
الله يوفقك ويرزقك الصحه والعافيه
ولايحرمك راحة البال
 
الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.
عودة
أعلى أسفل