بادئ الموضوع تاريخ البدء
  • المشاهدات 866
  • الردود 10
إنضم
5 نوفمبر 2006
المشاركات
76
مستوى التفاعل
0
النقاط
0
الإقامة
دبي
لاخواتي المتاخرات عن الزواج اليكم هذه القصه


قصه رائعه تبعث على الامل والتفائل قراتها في احدى المنتديات وتأثرت بها كثيرا وحبيت انقلها لكم فابشروا ان بعد العسر يسرا باذن الله

الله يفرجها علينا جميعا



كنت قد انتويت أن أكتب لك منذ زمن بعيد‏,‏ لكن ظروفي حالت دون ذلك‏,‏ والآن فإني أشعر بأنه قد آن الأوان لكي أطلعك‏ أنت وقراء هذا الباب علي تجربتي مع الحياة‏.‏ فأنا سيدة في الثامنة والثلاثين من العمر نشأت في أسرة ميسورة الحال وعشت في كنفها حياة هادئة إلي أن تخرجت في الجامعة‏..‏ وعقب التخرج التحقت بعمل ممتاز يدر علي دخلا كبيرا‏..‏
وأحببت عملي كثيرا وأعطيته كل اهتمامي‏,‏ وتقدمت فيه سريعا حتي تخطيت كثيرين من زملائي‏.‏ وكنت خلال مرحلة الجامعة قد ارتديت الحجاب بإرادتي وأختياي‏,‏ وبدأ الخطاب يتقدمون إلي‏,‏ لكنني لم أجد في أحدهم مايدفعني للارتباط به‏,‏ ثم جرفني العمل والانشغال به عن كل شيء آخر حتي بلغت سن الرابعة والثلاثين وبدأت أعاني النظرات المتسائلة عن سبب عدم زواجي حتي هذه السن‏.‏ وتقدم لي شاب من معارفنا يكبرني بعامين‏..‏ وكان قد أقام عقب تخرجه عدة مشروعات صغيرة باءت كلها بالفشل‏..‏ ولم يحقق أي نجاح مادي‏,‏ وكان بالنسبة لي محدود الدخل‏,‏ لكني تجاوزت عن هذه النقطة ورضيت به وقررت أنني بدخلي الخاص سوف أعوض كل مايعجز هو بإمكاناته المحدودة عنه‏..‏ وستكون لنا حياة ميسورة بإذن الله‏.‏ وقد ساعدني علي اتخاذ هذا القرار أنني كنت قد بدأت أحبه‏..‏ وأنه قد أيقظ مارد الحب النائم في أعماقي والذي شغلت عنه طيلة السنوات الماضية بطموحي في العمل‏,‏ كما أنه كان من هؤلاء البشر الذين يجيدون حلو الكلام‏,‏ وقد روي بكلامه العذب ظمأ حياتي‏.‏
وبدأنا نعد لعقد القران وطلب مني خطيبي صورة من بطاقتي الشخصية ليستعين بها في ترتيب القران‏..‏ ولم أفهم في ذلك الوقت مدي حاجته لهذه الصورة لكني أعطيتها له‏.‏
وفي اليوم التالي فوجئت بوالدته تتصل بي تليفونيا وتطلب مني بلهجة مقتضبة مقابلتها علي الفور‏..‏ وتوجست خيفة من لهجتها المتجهمة‏,‏ وأسرعت إلي مقابلتها‏.‏ فإذا بها تخرج لي صورة بطاقتي الشخصية وتسألني هل تاريخ ميلادي المدون بها صحيح ؟ وأجبتها بالإيجاب وأنا أزداد توجسا وقلقا‏,‏ ففوجئت بها تقول لي‏:‏ إذن فإن عمرك يقترب الآن من الأربعين‏.‏
وابتلعت ريقي بصعوبة ثم قلت لها بصوت خفيض إن عمري‏34‏ عاما‏.‏
فقالت إن الأمر لا يختلف كثيرا لأن الفتاة بعد سن الثلاثين تقل خصوبتها كثيرا وهي تريد أن تري أحفادا لها من ابنها‏..‏ لا أن تراه هو يطوف بزوجته علي الأطباء جريا وراء الأمل المستحيل في الإنجاب منها‏.‏
ولم أجد ماأقوله لها لكني شعرت بغصة شديدة في حلقي‏..,‏ وانتهت المقابلة وعدت إلي بيتي مكتئبة‏..‏ ومنذ تلك اللحظة لم تهدأ والدة خطيبي حتي تم فسخ الخطبة بيني وبينه وأصابني ذلك بصدمة شديدة لأنني كنت قد أحببت خطيبي وتعلقت بأمل السعادة معه‏..‏ لكنه لم ينقطع عني بالرغم من فسخ الخطبة‏,‏ وراح يعدني بأنه سيبذل كل جهده لإقناع والدته بالموافقة علي زواجنا‏..‏ واستمر يتصل بي لمدة عام كامل دون أي جديد‏..‏ ووجدت أنني في حاجة إلي وقفة مع النفس ومراجعة الموقف كله‏..‏ وانتهيت من ذلك إلي قرار ألا أمتهن نفسي أكثر من ذلك وأن أقطع هذه العلاقة نهائيا‏..‏ وفعلت ذلك ورفضت الرد علي اتصالات خطيبي السابق‏.‏
ومرت ستة أشهر عصيبة من حياتي‏..‏ ثم أتيحت لي فرصة السفر لأداء العمرة‏,‏ فسافرت لكي أغسل أحزاني في بيت الله الحرام‏..‏ وأديت مناسك العمرة‏..‏ ولذت بالبيت العتيق وبكيت طويلا ودعوت الله أن يهييء لي من أمري رشدا‏,‏ وفي أحد الأيام كنت أصلي في الحرم وانتهيت من صلاتي وجلست أتأمل الحياة في سكون فوجدت سيدة إلي جواري تقرأ في مصحفها بصوت جميل‏..‏ وسمعتها تردد الآية الكريمة وكان فضل الله عليك عظيما فوجدت دموعي تسيل رغما عني بغزارة‏,‏ وألتفت إلي هذه السيدة وجذبتني إليها‏,‏ وراحت تربت علي ظهري بحنان وهي تقرأ لي سورة الضحي إلي أن بلغت الآية الكريمة ولسوف يعطيك ربك فترضي فخيل إلي أنني أسمعها لأول مرة في حياتي مع أني قد رددتها مرارا من قبل في صلاتي‏..‏ وهدأت نفسي‏,‏ وسألتني السيدة الطيبة عن سبب بكائي فرويت لها كل شيء بلا حرج‏,‏ فقالت ان الله قد يجعل بين كل عسرين يسرا‏,‏ وإنني الآن في العسر الذي سوف يليه يسر بإذن الله‏..‏ وان ماحدث لي كان فضلا من الله لأن في كل بلية نعمة خفية كما يقول العارفون‏,‏ وشكرنا بشدة علي كلماتها الطيبة ودعوت لها بالستر في الدنيا وفي الآخرة‏,‏ وغادرت الحرم عائدة إلي فندقي وأنا أحسن حالا وانتهت فترة العمرة وجاء موعد الرحيل‏,‏ وركبت الطائرة عائدة إلي القاهرة فجاءت جلستي إلي جوار شاب هاديء الملامح وسمح الوجه‏,‏ وتبادلنا كلمات التعارف التقليدية‏..‏ فوجدتني أستريح إليه واتصل الحديث بيننا طوال الرحلة إلي ان وصلنا إلي القاهرة وانصرف كل منا إلي حال سبيله‏,‏ وأنهيت إجراءاتي في المطار‏,‏ وخرجت فوجدت زوج أقرب صديقاتي إلي في صالة الانتظار فهنأني بسلامة العودة وسألته عما جاء به للمطار فأجابني بأنه في انتظار صديق عائد علي نفس الطائرة التي جئت بها‏.‏ ولم تمض لحظات إلا وجاء هذا الصديق فإذا به هو نفسه جاري في مقاعد الطائرة وتبادلنا التحية‏,‏ ثم غادرت المكان بصحبة والدي‏..‏ وماأن وصلت إلي البيت وبدلت ملابسي واسترحت بعض الوقت حتي وجدت زوج صديقتي يتصل بي ويقول لي إن صديقه معجب بي بشدة ويرغب في أن يراني في بيت صديقتي في نفس الليلة لأن خير البر عاجله‏,‏ ثم يسهب بعد ذلك في مدح صديقه والإشادة بفضائله ويقول لي عنه أنه رجل أعمال شاب من أسرة معروفة وعلي خلق ودين ولا يتمني لي من هو أفضل منه لكي يرشحه للارتباط بي‏.‏
وخفق قلبي لهذه المفاجأة غير المتوقعة‏..‏ واستشرت أبي فيما قاله زوج صديقتي فشجعني علي زيارة صديقتي لعل الله جاعل لي فرجا‏.‏
وزرت صديقتي وزوجها والتقيت بجاري في الطائرة واستكملنا التعارف وتبادلنا الإعجاب‏..‏ ولم تمض أيام أخري حتي كان قد تقدم لي‏..‏ ولم يمض شهر ونصف الشهر بعد هذا اللقاء حتي كنا قد تزوجنا وقلبي يخفق بالأمل في السعادة‏,‏ وحديث السيدة الفاضلة في الحرم عن اليسر بعد العسر يتردد في أعماقي‏.‏ وبدأت حياتي الزوجية متفائلة وسعيدة ووجدت في زوجي كل ماتمنيته لنفسي في الرجل الذي أسكن إليه من حب وحنان وكرم وبر بأهله وأهلي‏,‏ غير أن الشهور مضت ولم تظهر علي أية علامات الحمل‏,‏ وشعرت بالقلق خاصة أنني كنت قبد تجاوزت السادسة والثلاثين وطلبت من زوجي أن أجري بعض التحاليل والفحوص خوفا من ألا أستطيع الإنجاب‏,‏ فضمني إلي صدره وقال لي بحنان غامر إنه لا يهمه من الدنيا سواي‏..‏ وإنه ليس مهتما بالإنجاب‏,‏ لأنه لا يتحمل صخب الأطفال وعناءهم‏,‏ لكني أصررت علي مطلبي‏..‏ وذهبنا إلي طبيب كبير لأمراض النساء وطلب مني إجراء بعض التحاليل‏,‏ وجاء موعد تسلم نتيجة أول تحليل منها ففوجئت به يقول لي إنه لا داعي لإجراء بقيتها لأنه مبروك يامدام‏..‏ أنت حامل‏!‏
فلا تسل عن فرحتي وفرحة زوجي بهذا النبأ السعيد‏..‏وغادرت عيادة الطبيب وأنا أشد علي يده شاكرة له بحرارة‏.‏
وفي ذلك الوقت كان زوجي يستعد للسفر لأداء فريضة الحج‏,‏ فطلبت منه أن يصطحبني معه لأداء الفريضة وأداء واجب الشكر لمن أنعم علي بهذه النعم الجليلة‏,‏ ورفض زوجي ذلك بشدة وكذلك طبيبي المعالج لأنني في شهور الحمل الأولي‏..‏ لكني أصررت علي مطلبي وقلت لهما ان من خلق هذا الجنين في أحشائي علي غير توقع قادر علي أن يحفظه من كل سوء‏,‏ واستجاب زوجي لرغبتي بعد استشارة الطبيب واتخاذ بعض الاحتياطات الضرورية وسافرنا للحج وعدت وأنا أفضل مما كنت قبل السفر‏..‏
ومضت بقية شهور الحمل في سلام وإن كنت قد عانيت معاناة زائدة بسبب كبر سني‏,‏ وحرصت خلال الحمل علي ألا أعرف نوع الجنين لأن كل مايأتيني به ربي خير وفضل منه‏,‏ وكلما شكوت لطبيبي من إحساسي بكبر حجم بطني عن المعتاد فسره لي بأنه يرجع إلي تأخري في الحمل إلي سن السادسة والثلاثين‏.‏ ثم جاءت اللحظة السحرية المنتظرة وتمت الولادة وبعد أن أفقت دخل علي الطبيب وسألني باسما عن نوع المولود الذي تمنيته لنفسي فأجبته بأنني تمنيت من الله مولودا فقط ولا يهمني نوعه‏..‏ ففوجئت به يقول لي‏:‏ إذن مارأيك في أن يكون لديك الحسن والحسين وفاطمة‏!‏
ولم أفهم شيئا وسألته عما يقصده بذلك فإذا به يقول لي وهو يطالبني بالهدوء والتحكم في أعصابي إن الله سبحانه وتعالي قد من علي بثلاثة أطفال‏,‏ وكأن الله سبحانه وتعالي قد أراد لي أن أنجب خلفة العمر كلها دفعة واحدة رحمة مني بي لكبر سني‏,‏ وأنه كان يعلم منذ فترة بأنني حامل في توءم لكنه لم يشأ أن يبلغني بذلك لكيلا تتوتر أعصابي خلال شهور الحمل ويزداد خوفي‏.‏ ولم أسمع بقية كلامه فلقد انفجرت في حالة هستيرية من الضحك والبكاء وترديد عبارات الحمد والشكر لله‏..‏ وتذكرت سيدة الحرم الشريف‏..‏ والآية الكريمة‏..‏ ولسوف يعطيك ربك فترضي‏..‏ وهتفت إن الحمد لله‏..‏ الذي أرضاني وأسبغ علي أكثر مما حلمت به من نعمته‏.‏
أما زوجي الذي كان يزعم لي أنه لا يتحمل صخب الأطفال وعناءهم لكي يهون علي همي بأمري فلقد كاد يفقد رشده حين رأي أطفاله الثلاثة وراح يهذي بكلمات الحمد والشكر لذي الجلال والإكرام حتي خشيت عليه من الانفعال‏.‏ وأصبح من هذه اللحظة لا يطيق أن يغيب نظره عنهم‏.‏
وإنني أكتب إليك رسالتي هذه من أحد الشواطيء‏,‏ حيث نقضي إجازة سعيدة أنا وزوجي وأطفالي‏,‏ ولكي أرجوك أن توجه رسالتي هذه إلي كل فتاة تأخر بها سن الزواج أو سيدة تأخر عنها الإنجاب وتطالبهن بألا يقنطن من رحمة الله‏..‏ وألا يقطعن الرجاء في الخالق العظيم وألا يمللن سؤاله والدعاء إليه أن يحقق إليهن آمالهن في الحياة‏,‏ فلقد كنت أردد دائما دعائي المفضل‏:‏ ربي إن لم أكن أهلا لبلوغ رحمتك‏,‏ فرحمتك أهل لأن تبلغني لأنها قد وسعت كل شيء‏.‏
وأخيرا فإني أسألك وقراءك صالح الدعاء لي ولزوجي الحنون ولأطفالي والسلام عليكم ورحمة الله تعالي‏.‏

- منقول للافادة -
 
إنضم
20 نوفمبر 2006
المشاركات
1,747
مستوى التفاعل
0
النقاط
0
الموقع الالكتروني
🔗
قصه في قمة الروعه وجدا مؤثره حتى انها نزلت دموعي وانا اقرئها
جزاك الله خير
والله يرزق جميع بنات المسلمين الذريه الصالحه والزوج الصالح
 

some1

New member
إنضم
28 سبتمبر 2006
المشاركات
7,559
مستوى التفاعل
2
النقاط
0
الإقامة
Abu dhabi
رد : لاخواتي المتاخرات عن الزواج اليكم هذه القصه

قرأتها من قبل وتأثرت بها كثيرا" ، حبيبتي أشكرك على النقل و عسى الأخوات العازبات يقرأنها ويستفدن ويأخذن العبرة منها ،،،
لك كل الشكر ،،
 

...الظلام...

New member
إنضم
8 نوفمبر 2006
المشاركات
1,430
مستوى التفاعل
1
النقاط
0
• اصبر قليلا فبعد العسر تيسير وكل أمر له وقت وتدبير .

احب هذا الحكمة....

ومؤمنة بان كل تأخيره فيها خيرة .... وان الإنسان ما يأخذ ألا رزقه في الوقت إلي الله كاتبة

اللــه يعطيكِ العافيه على طرحكِ المفيــد

لا تحرمينا من جديدكِ الشيق........

تحياتي العطرة
 

ام الطاف

New member
إنضم
25 أكتوبر 2006
المشاركات
28
مستوى التفاعل
0
النقاط
0
جزاج الله خير يا اختي الحبيبه على القصه المفيده والمؤثره

الله يفرجها علينا جميعا اللهم امين

شكرا لكي
 
إنضم
26 نوفمبر 2006
المشاركات
403
مستوى التفاعل
1
النقاط
0
جزاك الله خير أختي على هذه القصه وجعلها في ميزان حسناتك يوم القيامه
 

المواضيع المتشابهة

المواضيع المتشابهة


كلمة المدير

جميع المواضيع والمشاركات المكتوبة تعبّر عن وجهة نظر صاحبها ,, ولا تعبّر بأي شكل من الاشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى .

عن منتديات نسوة

نسوة أكبر تجمع نسائي في العالم العربي لكل ما يخص عالم حواء والحمل والولادة والزواج والثقافة الجنسية والسعادة الزوجية وطرق الجماع وقصص وحكايات رومانسية وتسريحات وكياج لكي أن

تابعنا على المواقع الاجتماعية


إتصل بنا

 

أعلى