جزاك الله خيرا يا دلع المدينة على المشاركة
إن لم تستطيعي قيام الليل فإن أوترت قبل أن تنامي كان حسنا فلا تتركي هذا على الأقل
وقد يريد العبد قيام الليل فيحرمه بسبب ذنب
وقد يمنعه من قيام الليل لأنه يعامله باسمه الحفيظ ، فهو يحفظ العبد من الوقوع في ذنب أعظم
وقد يعلم الله أنك لو قمت الليل أنك تعجبين بنفسك ، فيحفظك الله من الوقوع في كبيرة العجب بالنفس فيحصل منك ذلا أكثر لله ، فتريدين قيام الليل بشقف من قلبك
فكل انسان بحسبه : فمنهم من يمنعه لذنب ومنهم من يمنعه حتى يحفظه من الرياء ( حتى لو أراد رؤية أحد له من قلبه ) ومنهم من يحفظه من العجب بالنفس
ومنهم من وفقه للقيام ، ليختبرك على شكره لهذه النعمة وليختبره هل يبعد عن قلبه العجب والرياء ويشعر بمنة الله عليه ،،،فهل يقوم خالصا لله ،،،،، أم ليراه فلان أو ليقال عنه ، لا يترك قيام الليل ،،،وهكذا ، لذلك قال الله ( ثم أورثن الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله )
حتى السابق أصبح سابق بإذن الله لذلك لا يزكي الشخص نفسه ، ( فلا تزكوا انفسكمم هو أعلم بمن اتقى ) فالسابق أصبح سابق بتوفيق الله ومنته عليه
أما بالنسبة للتذلل : اوضح لك بمثال :
أرأيت الطفل يريد حاجة من والدية ، مثل يريد لشراء لعبة ، فماذا يفعل ؟؟
تجدينه ، يبكي وينطرح في الأرض ، إلا أن تلبوا لي حاجتي ،،، صح
فبمثل هذا يجب أن نكون مع الله ، ( ادعوا ربكم تضرعا وخفية )
فتتضرعين بالانطراح بين يدي الله في الصلاة وأنت تبكين من قلبك وتطلبين منه حاجتك
فالذل هو العبادة ،، وقد قال تعالى ( وما خلقت الجن والانس إلأ ليعبدون ) قال المفسرون : ليعبدون : اي ليتذللون
فالذل هو العبادة ، فتألهين الله بالذل والانكسار وشدة المحبة والتعلق به .
وكوني في كل وقتك ، وأنت تباشرين أعمالك وأنت ترين نعمه عليك وأنت بين والديك ، كوني منكسرة لله وذليلة لله شاعرة بنعمه عليك وشاعرة بتقصيرك ( وما بكم من نعمة فمن الله ، ثم إذا مسكم الضر فإليه تجئرون ، ثم إذا كشف الضر عنكم إذا فريق منكم بربهم يشركون )
فلو ذهبت إلى أي أمورك وأنت واثقة من نفسك ومغترة بخبراتك ورافعة رأسك بكل غرور وتكبر هذا ينافي الذل والانكسار لله ،،،
أسأل الله أن ينفعك به ،،،،اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا