أم أمجاد
New member
- إنضم
- 2008/10/13
- المشاركات
- 3,529
حكم العزل وتنظيم النسل
سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثمين- وفقه الله-:متى يجوز للمرأة استخدام حبوب منع الحمل، ومتى يحرم عليها ذلك؟ وهل هناك نص صريح أو رأي فقهي بتحديد النسل؟ وهل يجوز للمسلم أن يعزل أثناء المجامعة بدون سبب؟
الجواب: الذي ينبغي للمسلمين أن يكثروا من النسل ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا لأن ذلك هو الأمر الذي وجه النبي صلى الله عليه وسلم إليه في قوله
وإن الأمة إذا كثرت واعتمدت على الله عز وجل وآمنت بوعده في قوله: {وما من دآبة إلا على الله رزقها} [سورة هود6] فإن الله ييسر لها أمرها ويغنيها من فضله. بناء على ذلك تتبين إجابة السؤال فلا ينبغي للمرأة أن تستخدم حبوب منع الحمل، إلا بشرطين:
الشرط الأول: أن تكون في حاجة لذلك مثل أن تكون مريضة لا تتحمل الحمل كل سنة أو نحيفة الجسم أو بها موانع أخرى تضرها أن تحمل كل سنة.
الشرط الثاني: أن يأذن لها الزوج لأن للزوج حقا في الأولاد والأنجاب ولابد كذلك من مشاورة الطبيب في هذه الحبوب هل أخذها ضار أو ليس بضار فإذا تم الشرطان السابقان فلا بأس باستخدام هذه الحبوب لكن على ألا يكون ذلك على سبيل التأبيد أي أنها لا تستعمل حبوباً كمنع الحمل منعاً دائماً لأن في ذلك قطعاً للنسل.
وأما الفقرة الثانية من السؤال فالجواب عليها أن تحديد النسل أمر لا يمكن في الواقع، ذلك أن الحمل وعدم الحمل كله بيد الله عز وجل، ثم إن الإنسان إذا حدد عدداً معيناً فإن العدد قد يصاب بآفة تهلكه في سنة واحدة ويبقى حينئذ لا أولاد له ولا نسل له. والتحديد أمر غير وارد بالنسبة للشريعة الإسلامية ولكن منع الحمل يتحدد بالضرورة على ما سبق في جواب الفقرة الأولى.وأما الفقرة الثالثة والخاصة بالعزل أثناء الجماع بدون سبب فالصحيح من أقوال أهل العلم أنه لا بأس به لحديث جابر رضي الله عنه: كنا نعزل والقرآن ينزل. يعني في عهد النبي صلى الله عليه وسلم.ولو كان هذا الفعل حراما لنهى الله عنه، ولكن أهل العلم يقولون إنه لا يعزل عن الحرة إلا بإذنها أي لا يعزل عن زوجته الحرة إلا بإذنها لأن حقها في الأولاد، ثم ان في عزله بدون إذنها نقصاً في استمتاعها، فأستمتاع المرأة لايتم إلا بعد الإنزال.. وعلى هذا ففي عدم استئذانها تفويت لكمال استمتاعها وتفويت لما يكون من الاولاد ولهذا اشترطنا أن يكون بإذنها.
