الحلقه التاسعه :
الندم
كنت ارتب درجي الذي لم انظمة من سنوات حتى صارت الاشياء بداخله فوق بعضها البعض واصبحت الفوضى لا تحتمل ,, كنت ابحث عن جوازي وسط كومة الاغراض وقررت ان ارتب الدرج اخيرا .
الى ان وقعت بين يداي صورة , تأملت الصورة وعادت بي الذاكرة سنوات الى الوراء , تذكرتها ,, احسست بقلبي يعتصر من الالم ..
اختارت لي امي نور وتزوجتها ,, بالاحرى عذبتها , كم احبتني نور لكنني لم اكن استحق هذا الحب ,, كان قلبي في يد فتاه اخرى تعمل معي في نفس الشركة ,, نور مجرد قطعه اثاث او مسمى امام الناس , اما نجلاء هي من اقضي وقتي معها ,, لم اكن اعرف نجلاء جيدا , توظفت قبل زواجي بشهرين ولكنني وجدت فيها الاغراء والجاذبيه والاثاره الذين لم اجدهم عند نور , ربما نور اجمل منها ولكن نجلاء ملكت مفاتيحي ,, عموما نور اختارتها امي وتزوجتها من اجل امي وانا ذكر واحمل عيبي في مجتمعي الشرقي فلما لا اجرب العديد من اصناف النساء ..
مرة من المرات جاءت احداهن لتبارك زفافنا وهي تحمل هديه عباره عن عقد به حرف n كانت السلسله من ذهب رائعه جدا , وما ان نامت نور حتى غافلتها واخذت السلسله لنجلاء , ونور الغبيه حينما استيقظت من النوم ولم تراها بحثت عن ويأست لانها تثق بي .. لا اعلم لما قمت بهذا التصرف ليس بخلا او شحا مني ولكنني اردت ان اتلذذ برؤيتها تتعذب وهي تبحث عن السلسله ..لا اعلم ما المسمى النفسي لحالتي ,, كانت نور متوسطة الطول , نحيفه , جسدها انثوى على الرغم من نحافتها , تملك وجها طفوليا ,, بيضاء ربما لو كانت مع رجل غيري لاحبها واعتبرها ( كيوت ) ولكنني كنت ارى نجلاء بطولها وسمارها وملامحها الحاده اجمل ربما لانها اقوى من نور ..
مسكينة نور انا قدرها الاسود , حاولت ان تملك قلبي ولم تستطع كنت احقرها واذلها قدر استطاعتي حاولت ان تطبخ لي وسخرت من طبخها وكانت هي تتأثر من النقد واللوم واحيانا تسقط دمعات من عيناها ,, وانا اتمتع برؤيه هذا المشهد , اما نجلاء مهما وجهت لها من انتقاد فهي قويه كالجبل ,, كنت احب استفزاز نور , كم انا انسان سئ ..
مرة من المرات بعد 3 اشهر من زواجنا قامت نور باعداد ما يسمى ليله رومانسية لي ووضعت شموع على المنضده وورود مجففه ,, دخلت مستهزأ بها وقلت لها : اكيد ذيلين شموع بو نص دينار اقول طفيهم طفيهم خنقتني الريحه , اما هي انهارت مسكينة وانا اضحك عليها بداخلي , لم هي سريعه الانهيار والبكاء هكذا ؟؟
لم تقصر نور علي كانت تطبخ لي الذ انواع المأكولات , تغسل ملابسي وتكويها وتبخرها ,, بيتي دائما نظيف ورائحه البخور تصل للخارج , لم تكن تفعل اي شئ الا باذني , تعاملني كالامير , اشهد انها لم تقصر في اي من حقوقي ولم اكن اشكرها او احمدها على اي عمل تقوم به ..
ذات مرة اخذتها لبيت والدها واخبرتها انني ساعود لها ليلا وطنشتها ,, انتظرتني واتصلت بي كثيرا ولم اجب عليها ,,ونمت في المزرعه مع اصحابي , وفي الليله التي بعدها اخذت نجلاء معي الى شقتنا ونمت معها على سريرنا انا ونور , ونور مسكينه تتصل ولم اجب عليها الا اليوم الثالث واخذتها اخيرا من بيت والدها وحينما ارادت ان تتفلسف وتتكلم اسكتها واهنتها .. لم يتبقى الا نور تتحكم بي وبتصرفاتي
لا ادرى لماذا كنت اراها امراه ناقصه ,, على الرغم من انها كاملة وكل من يعرفها يحسدني ويغبطني عليها ..
لا انكر انني عذبت نور معي وحرمت حتى من ابسط حق وهو حق الامومه فكلما اخبرتني انها تريد طفلا يملي حياتها ارد عليها باستهزاء : روحي يا بابا انتي بروحج طفله ربي روحج اول ..
اتذكر انها كانت تطير من السعاده لو سمعت كلمة شكرا مني او اي كلمة امتنان ,,, كانت تفرح اذا عاشرتها مسكينة ..
الا انني عجزت عن حبها ( كل شي بالسيف الا الهوى بالكيف ) حاولت ان اجبر نفسي على حبها ولم استطع , حقا جميلة ورقيقه وناعمه وانيقه ومثقفه ونظيفه ومرتبة ولكن امرا ما كان يعيقني وينفرني منها , كنت ضامن نور كثيرا وانه مهما حصل فهي لي ولن تذهب بعيدا عني .
ربما ليست نجلاء السبب لانني لم اصل الى درجه العشق والحب لنجلاء نجلاء مجرد تسليه ومتعه وتقضيه وقت ولكن لا اعلم لماذا هذه الانسانه بالذات اتصرف معها بكل هذه القسوة و( الحموريه ) .
صبرت علي نور كثيرا , ظلمتها كثيرا , لا اخرج معها , لا اصرف عليها , لا اشتري لها , لو طلبت شيئا للشقه لا احضره مع انني لست بخيل وكريم على اهلى واصدقاءي , لا اعلم لماذا صبرت نور عام ونصف علي وانا اعاملها بكل هذا الجفاف والفتور ..
ذات مرة تركتها كالعاده في بيت والدها ولم ارد عليها وبينما كنت اقضي وقتي في شقتنا مع نجلاء دخلت فجأه وقد قامت اختها بايصالها ,, كاي انثى انهارت وشتمت نجلاء التي خرجت مسرعه وخرجت انا وراءها بدون اكتراث او اهتمام لمشاعر نور وحينما حاولت ان تمسك بيدي دفعتها على الارض بشده وانكسر ذراعها ..
كنت انا السبب في كسر ذراعها ولم اشعر بذره ندم , وحينما ارادت ان تعاتبني وتلومني على خيانتي اخبرتها انني اريد ان اطلقها وطلقتها بدون ادنى احساس , حاولوا كثيرا التدخل بيني وبينها للاصلاح بيننا ولكنني رفضت كل محاولات الصلح وخلاص عافها الخاطر ..
بعد شهرين من تطليقي لها اكتشفت امرا يندي له الجبين , كانت رفيقتي نجلاء متزوجه , نعم متزوجه وزوجها مسافر للعمل في بلد ثاني واخفت ذلك عن الجميع , كما ذكرت سابقا لم اكن احبها كان مجرد تسليه لذلك لم اكترث لهذا الامر ولكنني قطعت علاقتي بها كي لا اتورط بمشاكل معها ..
لم افكر ان اعيد نور مهما حصل , ومرت 5 اشهر على الطلاق ,ورأيتها صدفه في احد المطاعم وكانت هذه الصدفه موعد عذابي, احسست بالشوق والحنين لها لا تستغربن من كلامي ,, لا اعلم ماهي حالتي بالضبط , ندمت على كل لحظه ضيعتها معها , صرت اراها امام عيني في كل الحالات ولو نمت احلم بها ,, ندم فظيع لاول مره اعرف معنى الندم ..
اتصلت بها مرارا وتكرارا ولم تجب , طلبت من امي ان تتصل باهلها وتخبرهم عن رغبتي بارجاعها , لم توافق نور !!! هنا المفاجأه لم اعهدها حقوده او ظالمة انها متسامحه جدا .. ربما فاض كيلها معي ..
صرت اتصل بها وحينما تجيب اخبرها انني صادق هذه المره وانني ندمت على كل ما فعلته بها وعرفت ان الشيطان كان السبب فحينما كانت معي لم اكن اطيقها ولما لم تعد ملكي جعلها اجمل واحلى انثى في عيني وهذه المره ساتغلب على شيطاني , وعدتها وحاولت جاهدا , كان جوابها واحد هو انها لا تستطيع ان تثق بي اكثر بعد كل ما فعلته بها ..
بعد شهرين سمعت انها تزوجت , اخذت انسان يستحقها يحبها كثيرا , هذا ما نقلته لي اختي لان صديقتها اخت زوج نور , وجدت نور مع زوجها الجديد مالم تجده معي سنه ونصف ,, لاول مرة في حياتي اعرف ان اصعب احساس هو الندم ليتها تعود لي يوما واحدا ,, ليتها تتطلق وتصفح عني انا مستعد لان اتزوجها مرة اخرى ..