القصه الخامسة :
حبل الامل
ضربوني ضربا شديدا واخر شئ تذكرته انهم كانو ينهالون عليه بالضرب والرفس والسب في صاله بيتنا ولا اتذكر اي شئ اخر , افقت وانا في المستشفى من حولي الاجهزه ..
كانت امي بجانبي تبكي وتتمتم وحالما اكتشفت انني افقت اتت بجانبي باكيه تقول : حسبي الله عليج من بنيه سودتي ويهنا خليتي راسنا في الارض , ياليتني مت ولا شفت هاليوم , ياليتني ما يبتج ولا شفتج وصارت تضرب نفسها على وجهها وانا احاول ان اتكلم واخي بجانبها يضع يده على فمي ولا يريد ان يسمع اي كلام او تبرير .. بكيت بصمت فلا احد يريد ان يسمعني او يصدقني ,, وفهمت من كلامهم ان والدي مصاب بانهيار عصبي ..
ساجيب على كل تساؤلاتكن الداخليه وفضولكن وسأخبركن بقصتي ,, في يوم خرجت من الجامعه وتوجهت الى المكتبه القريبه من بيتنا لاشتري بعض الادوات التي احتاجها , وانا فالمكتبه فوجئت بالعامل الاسيوي يغلق الباب ويطفا الانوار ويلاحقني , خفت وركضت تجاه الباب الا انه كان مغلق باحكام حاولت ان اقاومه ولم انجح , اغتصبني بكل قوه , حاولت ان امنعه او اقاومه ولكنه كان اقوى مني , تركني وانا حطام انسانه ,, ذهبت الى البيت بسرعه ولا اعرف كيف قدت سيارتي ووصلت وانا ابكي واصبت بحاله نفسيه الزمتني الفراش ولازمت المنزل اسبوع كامل ولم اذهب للجامعه , كالعاده الجميع في البيت منشغل بنفسه ومصالحه وظنوا انها وعكه صحيه ,,بعد شهر اكتشفت انني حامل , والله الشاهد انني عفيفه شريفه حتى في الجامعه اتجنب الاحتكاك مع الشباب او الحديث معهم ..
حاولت ان اتناول بعض الادوية والعقاقير ولم تفلح محاولاتي في التخلص من هذه الورطه , اخبرتني صديقتي ان ذاك الاسيوي لم يعد موجودا في المكتبه مع انني لا احتاجه ولا اريده ولكن هو سبب محنتي والمي ..
حاولت الانتحار وتناولت ادويه منوعه كي اموت واتخلص مما انا فيه الا ان اهلي انقذوني بفضل الله واخبرتهم بقصتي وظننت انهم سيتعاطفون معي ويساعدونني ولكنني فوجئت بالضرب والركل والبصق والسب والشتم من الجميع .
واغمي علي من شده الضرب فنقلوني الى المستشفى وتبين ان الجنين مات من الادوية التي تناولتها وتم اجراء عمليه تنظيف , بعد ان خرجت من المشفى صرت منبوذه ومكروهه من الجميع , الجميع يحملني الذنب وكأنني انا المخطئه والجانية , بينما انا الضحيه ولكن مجتمعي لا يفهم ولا اسرتي , لا احد يفهم ,, اجبرني والدي على الانسحاب من الجامعه وصرت حبيسه المنزل لا اخرج ولا ارى احدا والجميع يعاملني باحتقار وكأنني متهمه , امي تدعي علي ليل نهار بالمرض والموت لانني سببت لها الفضيحه , اما ابي لا يكلمني ولا اخواني الذكور , لدي اختان وهن الوحيدات اللاتي يكلمنني . لا ذنب لي ان اعيش في هذه الحياه المملة والكئيبه , علاوه على انني مجنى عليها وانني ضحيه الجميع يعاملني باحتقار وكره وكأنني لست انسانه ..
بالطبع فقدت شرفي وفقدت فرصتي في التعليم وفقدت حقي في الزواج , وفقدت حب اهلي وثقتهم واحترامهم ,, ماذا تبقى لدي ؟؟ الجميع يرفض ان يصدق وحينما ذهب اخواني للمكتبه وسألو صاحبها عن الاسيوي تبين انه سافر , يتهمنوني انني زنيت والعياذ بالله , الست انا ابنتهم؟ اليسوا هم الذين ربوني ؟؟ كيف يقبلون ذلك علي؟؟
عشت ايام حزينه وكئيبه ليس لدي شي سوا الاكل والنوم , صرت اشغل وقتي في العباده والذكر , اصوم كل يوم واقوم الليل واصلي صلاه الليل , تقربت من الله اكثر وصرت احرص في ديني من السابق ,, استشعرت حلاوه القرب من الله واغنتني علاقتي القويه بربي عن اي مخلوق , تجاهلت نبذ اسرتي ومعاملتهم لانني وجدت الحب مع الله سبحانه , وجدت الحنان والرأفه والرحمه معه , وجدت كل ما فقدته من اسرتي واكثر ,, صرت احفظ القران وتوسلت في امي ان تتركني اذهب لدروس في التجويد , رفضت وكنت الح والح ولم ايأس واخيرا سمحت لي بعد 6 شهور من الالحاح المتواصل ,, صرت اذهب لدروس التجويد وتعلمت الكثير , وخلال 3 سنوات صرت اتقن التجويد والقراءه بشكل صحيح ,, وتطوعت في دار القران لتعليم التجويد وقبلوني , بعد 6 سنوا من تلك الحادثه البشعه اصبحت انسانه ثانيه اكثر تقوى وقرب من الله , وجدت نفسي في عالمي الجديد ..
قبل ان انسى اريد ان اخبركن انني اصبحت البس النقاب وعبايه الراس مع انني في السابق لم اكن محجبه والحمدلله ,, امي مع انها على اعتاب الستين عاما تحجبت للتو بعد ان اقنعتها وكذلك اقنعت احدى اخواتي واحاول ان اقنع الاخرى واطلب من الله التوفيق ,, كان بصحبتي احدهن تعلم التجويد ايضا وكانت تحبني كثيرا ودائما تدعو لي بالزوج الصالح وهذا دعاء الكل لي لانهم لا يعلمون , وصارحتني مرات عديده انها ترغب ان تزوجني من ابن اختها وانا ارفض بلطف