تردت حاله داود وحاولت امه ان تسافر معه لاحدى الدول لتغيير جوه ,, سافرا 3 اسابيع وعادا وكأن شيئا لم يكن , اخباره كانت تصلني من زوجه عمه التي هي صديقه والدتي ..
ويبدو ان عمتي فقدت الامل بشفاءه وقررت ان ترضخ للامر الواقع
ذات يوم اتت عمتي لبيتنا وترجتني باكيه ان انقذ ولدها مما به ,, بكت وحاولت ان تقبل يدي ,هذه المراه القويه الصلبه كان ابنها هو نقطه ضعفها .. ترجتني واعتذرت وبكت , لم تكن عمتي التي اعرفها ..
اخبرتني ان ابنها سيموت من فراقي وانها لم تترك طبيبا نفسيا الا وذهبت اليه حتى انها اتت بشيخ ليقرا عليه لكن سرعان ما يتذكر كل شئ بيننا وتتردى حالته النفسيه مجددا , قالت لي انه يرفض ان يتخلص من الدبلة التي اهديتها اياه و امنيته ان نعود مجددا ...
واخيرا وافقت لانني احبه .. للعلم انه لم يطلقني ولم يقبل بذلك 8 اشهر من الفراق وفي قراره نفسي كنت اتمنى الا يطلقني فمجرد ان يكون اسمي مرتبط باسمه امر يريحني ويسعدني..
ذهبت لبيت عمتي معها ودخلت لبيتها لاول مره في حياتي , هل تصدقن ان هذا البيت الذي ادخله اول مرة في حياتي هو بيت عمتي وام زوجي , سامحك الله يا عمتي كل ما يجمعني بك هو الاسم فقط وحب انسان واحد هو داود, كان في غرفته نائما ام اشأ ان ازعجه جلست بجانبه اتأمل وجهه الشاحب والهالات السوداء المحيطة بعينيه , كانت الغرفه مارونيه وازداد لونها حلكه بسبب الستائر المغلقه , لم يستمر جلوسي بجانبه طويلا , ربع ساعه وفاق من نومه , لم يصدق انني انا التي بجانبه , حضنته وقلت له حبيبي انا رجعت لك , راح اكون لك من اليوم ورايح ما بيفرق بينا غير الموت , ما راح اتركك لاخر يوم في عمري ,, اغرورقت عيناه وعيناي بالدموع حضنا بعضنا ولاول مره تعود الابتسامه لشفته سألني بخوف كيف دخلتي واتيتي الى هنا , بشرته قائله امك هي من اتت بي ووافقت اخيرا على كل شئ احلامك تحققت حبيبي هل تتذكر حينما كنت تعدني ان زواجنا سيصبح في النور ...
كنت انكر وجود الحب الحقيقي في هذا الزمن من القصص التي اسمعها ولكن داود اثبت ان حبه لي نادر الوجود ,, وانه يحبني من اعماقه ,, تحسن زوجي بشكل ملحوظ خلال فتره وجيزه وكنت انا بلسمه ودواءه , عاد زوجي كما عرفته , عشنا في سعاده وحب وهناء , بعد 4 اشهر حملت الحمدلله وانجبت طفل كان ثمره حبنا وزاد حبنا اكثر واكثر ..
للعلم سبحان مغير الاحوال عمتي تغيرت 360 درجه , اختلفت عن تلك العمه السابقه تماما فقط معي الا انها لا تزال تكره امي كثيرا , حتى انها تتدخل في احيان كثيره كي لا اخذ طفلي لوالدتي اذا ذهبت الى العمل ولكن كنت اتغاضى واتنازل عن هذه المشاكل مقابل راحتي وراحه حبيبي . اما ابن زوجي فقد تنازلت امه عنه بعدما تزوجت وتركته في بيت عمتي وصرنا انا وعمتي نربيه واحببته لا لشئ فقط لانه له علاقه بزوجي ومن لحمه ودمه ,, لحبي لزوجي احببت كل شئ حتى الجدران التي ضمتنا معا ..