جواربَ قصيرةٌ كُلما تحركتُ سقطت قليلا
و
ضفائِرٌ تطايرت مع الهواء
و
حقيبةٌ صغيره لا أحمِلُ بـِداخِلها سوى قُصاصاتٍ لـِ أوراق
و
قُبعةٌ أحتمي بها عن أشعةِ الشمس
إنـه > أنا
وأبي خلفَ أرجُوحتي
يَدفعُني بـِقوةٍ نحوَ السماء
ورائِحةُ عِطرِهِ تحتويني
وكُلما إرتفعتُ عالياً صرختُ بـِ صوتي
مُناديةً لـِ أبي
توقف سـَ أطير
وأسمعُ ضَحِكاتٍ من والدتي التي تقفُ مُناصِرةً لـِ دفعي للسماء
أسمعُها ولا أستطيعُ رؤيتها
فـَ أنا بينَ السماءِ و الأرض
وإن حاولتُ رؤيتِها حتما سـَ أقعُ
كُلما إرتفعتُ عالياً غاصت أفراحي داخِلَ يأسي
أعمقُ
و
أعمق
وكُلما تراجعتُ لـِ الوراء تساقطت أحلامي و الأُمنيات
حُلُمٌ
يتلوُهُ حُلُم
و أُمنيةً
تتلوها أُمنيه
مابـِكَ يا أبي تدفعُني في كُلِ مرةٍ أقوى ..؟!
أتعبتَ يأسي و بعثرتَ أحلامي
ومابِها والدتي تشهقُ كُلما تراجعتُ لـِ الوراء ..؟!
بدأت أرجُوحتي تهداُ شيئاً فـَ شيئا
أبي ..
أينَ رحلت ..؟!
إدفعني لـِ سابعِ سماء ..؟!
إدفع بـِ أرجُوحتي عالياً لـِ يَسقُطَ أخِرُ أحلامي بـِ غيابك
أمي ..
لم أعُد أسمعُ ضحِكاتِك
أينَ رحلتي ..؟!
إستجدي حنيناً من روحي و إزفري همكِ بها ..؟!
ألقي بـِ أحزانِكَ على طفولتي ولا ترحلي كـَ السراب ..؟!
صرختُ بـِهُم وبـِ أرجُوحتي أن لاتقفَ بي
ولم تسمعني حتى توقفت ساكنأً
توقفت بعدَ أن رحلو عنها
وقفتُ
لـِ أدفعَ بـِها عاليا
أمسكتُها بـِ يدي و دفعتُها
لـِ تجلِبَ لي إحدى أحلامي و أُمنياتي
فقط إحداها
أرجُوحتي طلبتُكِ بـِ ماضاعَ بينَ قُضبانِكِ مني
أعيدي ما وقعَ من جوفي تحتَ رِمالك
أعيديها
وإن لم تستطيعي فـَلا تعودي
تعلقي بينَ أنفاسي و ذكرياتي
ولن تجدي من يدفعُ بكِ بعدَ غيابي
أرجُوحتي
كُنتي مصدرَ فرحتي في طفولتي
وها أنتِ تُصبحينَ مصدراً لـِ أولى إنهياراتي
فـَ على يديكِ كبُرتُ و تأرجحت
حتى وقعتُ و أنجرحت
ولم يتبقى مني سوى طفله مرَ بها الزمان
لـِ اصبـِحَ انثى تتأرجحُ على كومةٍ من الأحزان