خرجت وفاء من المقهي ولحسن حظها ان عمار خرج قبلها لانها دخلت لدوره المياه كي ترتب شعرها ,, عندما خرجت من بوابه المقهي كان امامها اخيها وهو يهم بدخول المقهى كان امامها وجها لوجه , شقهت وحاولت الهروب حينما رأته الا انها لم تستطع الافلات من قبضته اخذها بقوه وامسكها من ذراعها واتصل بالوالد كي ياتي ليساعده فهو لا يضمن وجودها معه بالسياره ربما تنزل عند اول اشاره مرور ...
جاء الوالد ولم يستطع ان يتمالك نفسه وضربها في الشارع وسرعان ما التم عليهم الماره ,, اخذوها الى البيت وحبسوها في غرفتها بلا هاتف ولا كمبيوتر ولا اتصال بالعالم الخارجي ....
حاول الوالد ان يتصل بامها كي يخبرها ما يحدث لابنتها ويضعها في الصوره ,, انصدمت الام من كلام طليقها فابنتها عاقله واكبر من هذه التصرفات حتى انها كانت تحث اخوتها على الصلاه وتوقظهم لصلاه الفجر كانت كالام الثانيه لهم ولا تعلم الام انها بطلاقها ضيعت ابنتها المراهقه التي كانت في امس الحاجه لها ولحنانها واحتوائها ..
جاءت الام لتكلم ابنتها وتنصحها ودخلت البيت الذي خرجت منه قبل 6 سنوات مجروحه ,, رفضت وفاء ان ترى امها او تستمع لها الا انها وافقت تحت الاصرار والالحاح ,, دخلت عليها امها واحتضنتها الا ان وفاء ابعدتها بيدها وقالت لها اين حضنك حينما كنت في امس الحاجه له ؟؟؟ اي حنانك حينما تركتني وانا في سن حرجه مع اخوتي لزوجه اب اخرى ؟؟ اين قلبك الرؤوف حينما تركتني وانا وانت كالصديقات والاخوات ؟؟؟
بكت الام من كلام وفاء وحاولت ان تهدأها ونصحتها وحذرتها من الطريق الشائك الذي سوف تسلكه والصعوبات التي ستواجهها وكلام الناس ونظرتهم لها ,, هذا عدا عقاب ربها والمعصيه التي تقوم بها ,, الا ان وفاء ضحكت وقهقهت باسلوب استفزازي وقالت لامها : لن يتحمل الاثم احد غيري انا التي سادخل النار لا انت ...وانا التي سوف اعاقب لا انت ...
استغربت الام من اسلوب وفاء الهادئه المطيعه التي لا تتكلم ولا ترد على من امامها وتخجل حتى من ظلها ,,, مالذي غيرها هكذا ؟؟؟
كانت جلسه الام عقيمه وبلا هدف حتى خرجت ودموعها على خدها فابنتها لم تعد وفاء السابقه تغيرت وتغير منطقها واسلوبها ,, في هذه اللحظه بالذات ندمت الام على طلاقها بكل سهوله ,, لم لم تحارب من اجل زوجها واستعادته ؟؟ لم تركت زوجها وابنائها بكل بساطه لاخرى ؟؟؟ لم لم تصبر وتحتسب الاجر من اجل ابنائها المراهقين ؟؟ لم لم تصر على حضانه ابنائها والبنات بالذات ؟؟ الاف التساؤلات ومئات الدمعات ولا تفيد الدموع ...
كانت وفاء تشعر بالاختناق فلم يتبق الا اسبوع عن موعد تصوير الحلقه ولا بد ان تتدرب على دورها جيدا وان تتقن الاسلوب المطلوب منها ...
حاولت ولاء ( اخت وفاء ) ان تنصحها وتعلمها الصح من الخطأ مع انها اصغر منها ,, حاولت ان تكون برفقتها في الغرفه وتتحدث معها عل الله يهديها ,, جلبت لها فراشا كي تنام معها وتحسسها بان لها صدر حنون واخت حبيبه في هذه الدنيا , تحدثتا كثيرا قبل النوم واستعادتا ذكريات جميله ومضحكه ,, حاولت ولاء ان تخرج وفاء من حالتها وان تكسب ثقتها وان تشعرها انها غير الجميع لانها مرت بما مرت به وعانت ما عانته .. تاخر الوقت وخلدتا للنوم ....
استغلت وفاء نوم ولاء واخذت هاتفها النقال واتصلت في عمار ....
انتظر توقعاتكن .....
يتبع