امي احتويني و احميني
ليلى فتاة مدللة فهي وحيدة والديها
كانا ينظران الى الدنيا من خلال عينيها
ترقص الدنيا فرحا في عينيهما عند فرحها
و تبتسم لهما بابتسامتها
اما ان احزنها شيء فتجدهما و كانما مصيبة قد حلت عليهما
عاشت ليلى كاميرة في ظل اهتمام والديها
فكلمتها كالامر
لم تسمع يوما كلمة لا من فاه والدها او والدتها
و مضت السنون و كبرت تلك الفتاة
و اصبحت اكثر جمالا و دلالا
و ازدادت طلباتها
فلم يعد لوالدها طاقة علئ ذلك فاضطر الئ السفر للعمل في الخارج عله يستطيع تلبية رغباتها و طلباتها
اصبح الحمل ثقيلا على الام خاصة و ان ابنتها ليلى في مرحلة حساسة من العمر
و هاهي تراها ترتدي الملابس الضيقة
و تتعطر
تقضي معظم وقتها امام التلفاز لمشاهدة المسلسلات و الافلام
تقرا المجلات الهابطة و تحب متابعة اخبار المشاهير
تتفنن في اختيار ما تستمع اليه من اشرطة الاغاني
ووسط كل ما تقوم به صمت رهيب لتلك الام
التي ترى و تعرف بان ما تفعله ابنتها انما هو بداية النهاية
و لكنها تفضل الصمت على ان تغضب اميرتها و وحيدتها
و تمضي الايام و يتفاقم الوضع و تصبح ليلى اكثر استهتارا
فلا تهتم بدروسها
تغيب ان ارادت ذلك
ثم ماذا
تعرفت على رفيقات على شاكلتها
اصبحن معها في كل وقت
ما الذي حدث
انها تطلب من والدها وقد شارف على العودة في اجازة له من العمل
تطلب منه هدية قيمة و كالعادة يلبي الطلب
"" اريد جوالا "" هكذا قالت
هل تكلم?
هل رفض?
هل اشار الى انه ليس لمن هن في سنها ?
لا بل اثر الصمت
و كان لها ما ارادت
و جاء الجوال ثم ماذا?
اينما تذهب تحب ان تغيض صديقاتها
انا عندي ما ليس عندكن
و هكذا و في يوم
انتفض الجوال معلنا بنغمته ان هناك متصلا ينادي
فلبت ليلى النداء
الو من
انه صوت رجل
و بعد تكرار الاتصال لاكثر من مرة
انست لذلك الصوت
بل و اصبحت تشتاق له
فعرف هو بفطنته و خبرته ذلك
فاسترسل في الحديث
و لان لا رقيب و لا رادع لها في البيت خاصة بعد عودة الاب للعمل في الخارج
و هنا وقعت في الفخ
فادمنت الحديث مع المجهول
ثم امتدت العلاقة الى التعارف فطلب اللقاء
كل هذا و الام في واد ثاني تحسب انها تحسن صنعا
طبعا النهاية معروفة تصاغ في كلمة "" ضياع ""
و السبب الاول هو اهمال الوالدين و في حالتنا هذه اكثر المسؤولية تقع على الام
نموذج اخر لامهات
و هذه المرة مع فضليات اثرن ان يهبن حياتهن لاولادهم
سامية امراة متعلمة جامعية و لديها من الاولاد ثلاثة
محمد - احمد - خديجة
عندما تزوجت سامية كانت تعمل مدرسة في احدئ المدرسات و لكن بعد ان انجبت اخذت اجازة طويلة بدون راتب و اثرت البقاء في المنزل و التفرغ لتربية ابنها البكر محمد ثم انجبت بعده احمد و خديجة
تبدا سامية يومها منذ الفجر تستيقظ للصلاة و توقظ كل عائلتها
زوجها و ابناءها
لقد عودتهم على ذلك رغم صغر سنهم و كانت تقول في نفسها
المثل القائل
من شب على شيء شاب عليه
اعتادت على ذلك و كذلك تعود الاولاد
بعد الصلاة يذهب الزوج الى العمل
و تستعد هي لعملها
فتضع لابنائها الفطور و تعدهم للمدرسة تساعدهم في ارتداء ملابسهم و تمشط شعر خديجة
ثم تستودعهم الله و تكمل عملها في المنزل
فتنظفه و تعطره بالبخور
ثم تعد الغداء و
هكذا حين يحين وقت عودة الابناء و بعد ان تتاكد من انهم قد نظفوا ايديهم
تتوسطهم فتضع لهم معها في اناء واحد و تقول
ناكل معا لكي يطرح الرحمن لنا البركة و تشعرهم بانها معهم في كل وقت
و تتبع كلامها ببسم الله الرحمن الرحيم
تستمع اليها من افواه ابنائها و هي تقلب نظرها في كل واحد منهم
و كثيرا ما تقتطع من خبزها لقمات تلقمها لكل واحد منهم مرة
فهذه لخديجة و اخرئ لمحمد و اخرئ لاحمد فيبتهجون و يفرحون لذلك
ثم بعد الغداء تحمد الله علئ نعمته و كذلك الاولاد
هكذا عودتهم ما اصبح او امسى بنا من نعمة فهي من الله فوجب علينا الحمد و الشكر و الثناء
زوجها لا يعود الا عصرا
فلا باس من ان تاخذ قيلولة
تنام و الاولاد ثم تستيقظ قبل عودة الزوج و توقظ اولادها لمراجعة الدروس و كتابة الوظائف المدرسية ان وجدت
عند حضور زوجها تستقبله بابتسامة تريحه من عناء يوم طويل في العمل
و كذلك تحرص علئ ان لا يسمع صخبا و لا مشاغبات بين اولاده
تمر السنون و يكبر الاولاد
فها هو محمد و قد اصبح في الجامعة و احمد و قد اقترب من الانتهاء من المرحلة الثانوية و مثله خديجة
و الجميل انك لا ترى فيهم من يرفع صوته
وجوههم مستبشرة تتهلل بنور الايمان
ي
جوبها ضياء غريب
اما خديجة فقمر ليس لجمالها و حسب و لكن لحيائها فهاهي و قد اسدلت علئ وجهها الخمار و تلحفت بعباءتها السوداء
و اقتدت بامها
و هاهي تساعدها في اعمال المنزل
فتطبخ تارة
و تنظف تارة اخرى
و ها هو احمد يساعد والده في بعض الاعمال فيما يرتل محمد ايات من القران الكريم
اما سامية فقد طاب لها العيش و قد عادت مدرسة من جديد و لكن بعد ان اطمانت علئ فلذاتها خاصة و قد زرعت فيهم خصالا في تربة خصبة
فانبتت تلك التربة نموذجا رائعا لام مسلمة اثرت اولادها علئ ذاتها و ان جعلت لذاتها امتدادا لها في ذواتهم و هذا هو الشيء اللازم وقوعه خاصة في ايامنا هذه
اخواتي الغاليات تكثر النماذج خاصة في حياتنا هذه الايام و لكنني اردت ان اقدم نموذجين
و كل املي ان نكون من النموذج الاخير لا الاول
ياليت كل وحده تدخل تكتب رائيها في القصتين واي النموذجين تفضل
ليلى فتاة مدللة فهي وحيدة والديها
كانا ينظران الى الدنيا من خلال عينيها
ترقص الدنيا فرحا في عينيهما عند فرحها
و تبتسم لهما بابتسامتها
اما ان احزنها شيء فتجدهما و كانما مصيبة قد حلت عليهما
عاشت ليلى كاميرة في ظل اهتمام والديها
فكلمتها كالامر
لم تسمع يوما كلمة لا من فاه والدها او والدتها
و مضت السنون و كبرت تلك الفتاة
و اصبحت اكثر جمالا و دلالا
و ازدادت طلباتها
فلم يعد لوالدها طاقة علئ ذلك فاضطر الئ السفر للعمل في الخارج عله يستطيع تلبية رغباتها و طلباتها
اصبح الحمل ثقيلا على الام خاصة و ان ابنتها ليلى في مرحلة حساسة من العمر
و هاهي تراها ترتدي الملابس الضيقة
و تتعطر
تقضي معظم وقتها امام التلفاز لمشاهدة المسلسلات و الافلام
تقرا المجلات الهابطة و تحب متابعة اخبار المشاهير
تتفنن في اختيار ما تستمع اليه من اشرطة الاغاني
ووسط كل ما تقوم به صمت رهيب لتلك الام
التي ترى و تعرف بان ما تفعله ابنتها انما هو بداية النهاية
و لكنها تفضل الصمت على ان تغضب اميرتها و وحيدتها
و تمضي الايام و يتفاقم الوضع و تصبح ليلى اكثر استهتارا
فلا تهتم بدروسها
تغيب ان ارادت ذلك
ثم ماذا
تعرفت على رفيقات على شاكلتها
اصبحن معها في كل وقت
ما الذي حدث
انها تطلب من والدها وقد شارف على العودة في اجازة له من العمل
تطلب منه هدية قيمة و كالعادة يلبي الطلب
"" اريد جوالا "" هكذا قالت
هل تكلم?
هل رفض?
هل اشار الى انه ليس لمن هن في سنها ?
لا بل اثر الصمت
و كان لها ما ارادت
و جاء الجوال ثم ماذا?
اينما تذهب تحب ان تغيض صديقاتها
انا عندي ما ليس عندكن
و هكذا و في يوم
انتفض الجوال معلنا بنغمته ان هناك متصلا ينادي
فلبت ليلى النداء
الو من
انه صوت رجل
و بعد تكرار الاتصال لاكثر من مرة
انست لذلك الصوت
بل و اصبحت تشتاق له
فعرف هو بفطنته و خبرته ذلك
فاسترسل في الحديث
و لان لا رقيب و لا رادع لها في البيت خاصة بعد عودة الاب للعمل في الخارج
و هنا وقعت في الفخ
فادمنت الحديث مع المجهول
ثم امتدت العلاقة الى التعارف فطلب اللقاء
كل هذا و الام في واد ثاني تحسب انها تحسن صنعا
طبعا النهاية معروفة تصاغ في كلمة "" ضياع ""
و السبب الاول هو اهمال الوالدين و في حالتنا هذه اكثر المسؤولية تقع على الام
نموذج اخر لامهات
و هذه المرة مع فضليات اثرن ان يهبن حياتهن لاولادهم
سامية امراة متعلمة جامعية و لديها من الاولاد ثلاثة
محمد - احمد - خديجة
عندما تزوجت سامية كانت تعمل مدرسة في احدئ المدرسات و لكن بعد ان انجبت اخذت اجازة طويلة بدون راتب و اثرت البقاء في المنزل و التفرغ لتربية ابنها البكر محمد ثم انجبت بعده احمد و خديجة
تبدا سامية يومها منذ الفجر تستيقظ للصلاة و توقظ كل عائلتها
زوجها و ابناءها
لقد عودتهم على ذلك رغم صغر سنهم و كانت تقول في نفسها
المثل القائل
من شب على شيء شاب عليه
اعتادت على ذلك و كذلك تعود الاولاد
بعد الصلاة يذهب الزوج الى العمل
و تستعد هي لعملها
فتضع لابنائها الفطور و تعدهم للمدرسة تساعدهم في ارتداء ملابسهم و تمشط شعر خديجة
ثم تستودعهم الله و تكمل عملها في المنزل
فتنظفه و تعطره بالبخور
ثم تعد الغداء و
هكذا حين يحين وقت عودة الابناء و بعد ان تتاكد من انهم قد نظفوا ايديهم
تتوسطهم فتضع لهم معها في اناء واحد و تقول
ناكل معا لكي يطرح الرحمن لنا البركة و تشعرهم بانها معهم في كل وقت
و تتبع كلامها ببسم الله الرحمن الرحيم
تستمع اليها من افواه ابنائها و هي تقلب نظرها في كل واحد منهم
و كثيرا ما تقتطع من خبزها لقمات تلقمها لكل واحد منهم مرة
فهذه لخديجة و اخرئ لمحمد و اخرئ لاحمد فيبتهجون و يفرحون لذلك
ثم بعد الغداء تحمد الله علئ نعمته و كذلك الاولاد
هكذا عودتهم ما اصبح او امسى بنا من نعمة فهي من الله فوجب علينا الحمد و الشكر و الثناء
زوجها لا يعود الا عصرا
فلا باس من ان تاخذ قيلولة
تنام و الاولاد ثم تستيقظ قبل عودة الزوج و توقظ اولادها لمراجعة الدروس و كتابة الوظائف المدرسية ان وجدت
عند حضور زوجها تستقبله بابتسامة تريحه من عناء يوم طويل في العمل
و كذلك تحرص علئ ان لا يسمع صخبا و لا مشاغبات بين اولاده
تمر السنون و يكبر الاولاد
فها هو محمد و قد اصبح في الجامعة و احمد و قد اقترب من الانتهاء من المرحلة الثانوية و مثله خديجة
و الجميل انك لا ترى فيهم من يرفع صوته
وجوههم مستبشرة تتهلل بنور الايمان
ي
جوبها ضياء غريب
اما خديجة فقمر ليس لجمالها و حسب و لكن لحيائها فهاهي و قد اسدلت علئ وجهها الخمار و تلحفت بعباءتها السوداء
و اقتدت بامها
و هاهي تساعدها في اعمال المنزل
فتطبخ تارة
و تنظف تارة اخرى
و ها هو احمد يساعد والده في بعض الاعمال فيما يرتل محمد ايات من القران الكريم
اما سامية فقد طاب لها العيش و قد عادت مدرسة من جديد و لكن بعد ان اطمانت علئ فلذاتها خاصة و قد زرعت فيهم خصالا في تربة خصبة
فانبتت تلك التربة نموذجا رائعا لام مسلمة اثرت اولادها علئ ذاتها و ان جعلت لذاتها امتدادا لها في ذواتهم و هذا هو الشيء اللازم وقوعه خاصة في ايامنا هذه
اخواتي الغاليات تكثر النماذج خاصة في حياتنا هذه الايام و لكنني اردت ان اقدم نموذجين
و كل املي ان نكون من النموذج الاخير لا الاول
ياليت كل وحده تدخل تكتب رائيها في القصتين واي النموذجين تفضل