كانت مفاجأه غانم لصديقه فيصل هي ابره المخدرات ..
هذه الابره استخدامها سهل فكل ما على فيصل ان يدخلها في المكان الصحيح ويحصل على الراحه والاسترخاء ,, افضل من الشم الذي يعرضه للشكوك والخطر ,, ولكن سعر الابره اغلى من البودره !!!!!!
في اول مره كانت الابره هديه من غانم وهو يعلم ان فيصل سيتعود عليها ,, في المره التاليه لم يطلب فيصل من غانم الابره وطلبه البودر الا ان غانم اخبره ان كميه البودره نفذت ( كي يجبره على اخذ الابره ) فاضطر فيصل ان يشتري الابره بثمن باهظ , ومع مرور الوقت ادمن عليها وصار البودر لا يشبعه ولا يؤتي بالنتيجه المطلوبه ...
نفذ المال مع فيصل وحاول ان يحصل على المال باي طريقه , هذه المره باع ذهب العجوز المسكينه وحصل على مبلغ جميل ,, استنفذ المبلغ كاملا في الحرام وفي الابر المخدره ,, وهكذا في كل مره كان يسرق او يبيع والجده تفقد اشيائها ولاتعلم اين ذهبت ,, ذات يوم فتحت الجده صندوق الذهب واكتشتفت اختفائه بالكامل ,, كميه الذهب ليست قليله فهي حصيله عمرها كله , اتصلت بالشرطه وحينما اتى رجال الشرطه واخذوا البصمات تطابقت البصمات مع فيصل الذي لم يكن يتخيل ان جدته العجوز المريضه التي لاتقوى على حمل نفسها تستطيع ان تتصل بالشرطه !!!!
تم حبسه الا ان والدته اخرجته بكفاله وقامت ببيع اسهمها في بعض البنوك كي تحصل على المال لقاء كفاله ابنها ...
خرج فيصل حرا طليقا وعاد لطريقه دون ان يتوب لانه لم يجرب الحبس والحرمان او التأديب ,, عاد لغانم الذي لم يكلف نفسه بالسؤال عنه او الاطمئنان عليه ,, صار اكثر حرصا في سرقه الاموال , اما الجده رفضت وجوده معها وانتقل للعيش مع غانم ,, كان ثمن عيشه هو ان يتاجر بالمخدرات معه وان يسلم الاكياس والابر للزبائن في كل مكان وان يعرض نفسه لخطر القبض عليه من الشرطه ...
وافق فغانم سيعطيه مبلغا لا باس به نظير هذه الخدمات الجليله وسيحصل على السكن برفقه غانم ....
فسدت اخلاق فيصل اكثر واكثر بعيشه مع غانم فسلك طرق اخرى للفساد ..
ترك فيصل امه وصار لا يرد على مكالماتها او رسائلها وهجرها تماما وصارت لا تعرف عنه اي شئ وتبكيه ليلا نهارا ,,
ذات يوم افاق فيصل الظهر بعد سهره لعينه وسط كؤؤس الخمر والابر المخدره المتناثره في كل مكان ,, كان احد اصدقائهم مستلقيا على كنبه الصاله ,, اراد فيصل ان يوقظه , حركه يمينا وشمالا الا انه لم يتحرك ,, اكتشف انه توفى وبسبب جرعه زائده ,, جزع فيصل وبكى الا ان غانم ذو القلب الميت حمل الشاب بكل قوه وادخله في السياره ورماه في طريق صحراوي للكلاب والذئاب وعاد وكأن شيئا لم يحدث تناول طعام الغداء ومارس حياته بشكل عادي ولم يأبه لموت اعز اصدقائهم في عز شبابه ونسى انه رماه شر رميه دون ان يرأف به ,, كان فيصل يراقب قسوه غانم باستغراب ويبكي صديقه الذي توفى وهو في الضلال ...
في اليوم التالي تناقلت الصحف انباء وفاه الشاب وصورته ملقيا في الطريق ,, كره فيصل غانم وكره المخدرات من اعماقه , فهل يعقل ان تفعل هذه الماده كل هذا بصاحبها ؟؟ اعوذ بالله من قسوه القلب والحرام ...
خرج من شقه غانم وقصد والدته بكى عند رجليها وطلب منها ان تسامحه ,, وكذلك فعل لوالده ,, بدأ فيصل يصلي ويتوب الى الله وبدأ في رحله العلاج عن الادمان ,, ارادت والدته ان تزوجه كي تشجعه على طريق الايمان والحق ,, اخبرها المعالجين انه يحتاج للعلاج اكثر قبل تزويجه والزواج في هذا الوقت لا ينفع, لم تستمع لكلام المعالجين وسارت في رحله البحث عن بنت الحلال ,,, طرقت جميع الابواب وكل اسره ترفض تزويج فيصل لبناتها ,, لم تترك بابا الا وطرقته والجواب هو الرفض القاطع ...
ماذا فعلت ام فيصل ؟؟؟؟
وهل استمر فيصل في التوبه النصوح ؟؟؟؟