فتحت ام ليان الباب واستقبلت ابنتها بالاحضان وضمتها بشده الا ان ليان كانت صلبه كالصخره ولم تبادل امها الاحتضان كما يجب كان الجميع يقفون خلف الامام بانتظار الترحيب بليان الا انها قالت لامها وابيها بصوت متقطع : ي ي يمـ-----ـه يبـ-----ـه بعرفكم على شخص
اعتلت علامات التعجب وجه الجميع ودخل ادوارد في هذا الوقت وقالت لهم : زوجي ادوارد
لمحت اخاها وهو ات من بعيد ليضربها الا انها قالت لحظه لحظه بفهمكم كل شي
الا انها تفاجات بلطمه ساخنه على وجهها قالت : هذا زوجي على سنه الله ورسوله ومسلم واسلامه احسن منك ( وهي تخاطب اخيها )
كان الاب ذو عقل كبير وفكر راجح وطلب من الاخ ان يتوقف عن هذه المهزله وطلب من ليان وزوجها التوجه للداخل ليعرف الموضوع فهو رجل واقعي وعقلاني وفي هذه الاثناء سقطت الام على الارض وكان منظرها مخيفا عيناها للاعلى وفمها اتجه لجهه اليسار وكانت كالمجنونه تصرخ ...
تم اخذها للمشفى واصيبت الام بجلطه جراء الصدمه التي تعرضت لها فمن يرى ليان لايفكر انها تستطيع ان تحب وتتزوج من وراء اهلها وتقدم على هذه الخطوه الجريئه ..
عم الصمت ارجاء المكان واقسم اخيها الاكبر ان يقتلها ان لم تتعافى الام بينما تحدث الوالد معهما وفهم القصه كامله (لا تستغربن من شخصيه والد ليان وبروده وطريقه تفكيره ترا شخصيته نفس شخصيه ابوي الله يطول بعمره في عز الازمات يفكر بعقله ) ..
حلل الاب القصه ولكن في الاخير لا يصح الا الصحيح وطلب منهما اشهار زواجهما وان يحاول ادوارد ان يأتي لبلدهم وينقل وظيفته وهذا شرطه الاساسي ليستمر زواجهما ..
فرحت ليان اخيرا على الرغم من حزنها الشديد على حاله امها وكانت لاتفارقها في المستشفى الا لسويعات قليله وما ان بدأت الام تتعافى قليلا وتستطيع الكلام بشكل بسيط والحركه بشكل خفيف اخبرها الاب بما توصل اليه على الرغم من معارضه الاخوه لذلك الا ان الام اقسمت ان تتبرأ من ليان ان استمرت هذه الزيجه وان تغضب عليها الى يوم الدين انهارت ليان وبدات تقبل رجلي امها وتحاول ان تقنعها الا ان قرار الام كان القرار الاخير ..
استمر الموضوع لشهور وخرجت الام من المستشفى واستعادت عافيتها بشكل جزئي وصارت تستطيع ان تتكلم بشكل عادي وتتحرك قليلا وتخضع لجلسات العلاج الطبيعي كي تتمكن من المشي من جديد والحركه بشكل عادي الا انها كانت مصره على موقفها ومصره ان تنتهي هذه الزيجه والا غضبها سيحل على ليان التي تركت دراستها في هذا الوقت وجلست في البيت بسبب نفسيتها السيئه وبسبب عدم سماح اهلها لها بالسفر من جديد الا ان ادوارد سافر لعمله وكان يتصل بليان كل يوم ويتبادلان الاشواق الحاره عبر اسلاك الهاتف وينتظران اليوم الذي يجمعهما من جديد , حتى في فتره ابتعادها عنه كان يرسل لها مبلغ بشكل شهري وهذا مالا يفعله الكثير من ابناء بلدها الا بعد مطالب وكان هو يفعله من نفسه ,, الى ان جاء يوم اتت به الام الى ليان وقالت لها :
اخيرك لاخر مره اما الطلاق او الخروج من بيتي حالا وغضبي عليك وعدم العوده ابدا لهذا البيت وانا حيه ...
بكت ليان وصرخت وترجت امها وانهارت على رجليها باكيه تقبلهما وتطلبها فرصه لتتعرف على ادوارد الا ان الام قالت لها سامهلك يوم واحد كي تقرري القرار الاخير ..
وفي اليوم التالي كان قرار ليان بالطبع هو الطلاق لانها لا تريد ان تغضب امها عليها وستدوس على قلبها ومشاعرها وتنسى حبها وتودع حبها الاول والاخير من اجل ارضاء امها فرضى الله من رضى الوالدين كان هذا اصعب قرار اتخذته في حياتها ولكن ما من مفر ..
تحدث اهلها الى ادوارد كي يطلقها ورفض وبعد محاولات مريره وبعد تهديدات من اخوانها لها كي تحدثه وتطلب منه مباشره الطلاق طلقها بعد مرور 8 اشهر كان يرفض بها الطلاق الا انه في الاخير استسلم وعرف انه مع عائله صعبه جدا وان العوده لليان امر مستحيل مع انه قام بكل المحاولات التي بوسعه حتى انه وسط احد رجال الدين في بلده للتدخل في الموضوع الا ان ذلك باء بالفشل .
واخيرا تطلقت ليان وشبح ادوارد لازال موجود في حياتها كل يوم تستقيظ صباحها تتوهم انه بجانبها وتتكلم معه , تضحك معه وتتحدث معه وتخبره اخر اخبارها , صارت ليان منعزله في غرفتها طوال الوقت ولاتخرج ولا تتكلم مع احد حاول الجميع ان تسجل في احدى الجامعات العريقه داخل البلاد وتعادل المواد التي اخذتها في بريطانيا الا انها رفضت صارت جسد بلا روح فهي لا تاكل ولا تنام ولا تتكلم مع احد ..
وهذا حال ادوراد الذي اصيب برده فعل فترك صلاته وفروضه ,بعد مرور سنه على طلاق ليان تقدم لها شاب من عائله معروفه وثريه مطلق ولديه بنت واحده مع امها تمت الموافقه من اهلها اما هي فاكتفت بالصمت تزوجت ليان من عارف وكان زواجها تعيس بمعنى الكلمه فعارف ليس سيئا انما هو على نقيض ادوارد وعكسه تماما وهذا حال معظم ازواجنا الخليجيين .
لايهتم باحاسيسها . لا يشاركها في اعمالها , لا يساعدها في شئ لا يعبر لها عن حبه وحنانه , لا يمسك يدها ولا يحظنها كما كان يفعل ادوارد , باختصار شخصيه رجل عربي شرقي تعودنا عليها نحن النساء ولكن بالنسبه لليان شخصيه مستحيل ان تعيش معها لانها جربت شخصيه على عكسها وعلى نقيضها تماما فادوارد شاعري رومانسي يعبر عن حبه بالقول والفعل , يحتضنها ويقبلها في كل وقت , يساعدها ويعينها في كل شي , لا يفعل شئ بمفرده انما يشاركها في كل لحظاته , يخرج معها ويجلسان في الحديقه ينظران للعشب ويحدثا وهو يضع عينيه في عينيها , يمتدحها ويعبر لها عن اعجابه بها وبشخصيتها وذوقها , زوجته في اول اولوياته واهتماماته قبل اصدقائه وقبل كل شئ ولكن عارف لا يعرف طريق الرومانسيه , لا تظهر قبلاته ولا مشاعره الا في اوقات معينه , ليس مهم ان يفضفض لزوجته او تفضفض له , ليس من واجبه ان يشارك ليان في تنظيف او ترتيب البيت او اعداد وجبه ودوره فقط ان يامرها وهي تنفذ ,, لاداعي لان يشتركا في كل شئ ولا داعي حتى ان تتبضع معه في السبورماركت فهو يجلب لها كل ماتريد واكثر, لا داعي لان يخرج معها مجرد للجلوس في حديقه لان هذا مضيعه للوقت ,, حينما يحدثها يكون اما مشغول بموبايله او على الكمبيوتر يتابع الاسهم ولا داعي للنظر لعيني زوجته , مهما لبست او تزينت او فعلت لا يمدح ولا يعلق وكانه يعيش مع رجل مثله ,, واخيرا الزوجه في اخر اولوياته فالعمل اولا والاصدقاء ثانيا والبيت اخيرا ..
كلنا تعودنا على هذا النوع من الرجال الذي يكتظ بهم مجتمعنا الا ان ليان لانها جربت السعاده الحقيقيه مع زوجها الاول فهي ترى ان حياتها قمه في التعاسه مع زوجها الثاني ,, مع انه يصرف عليها بدون حساب ,, يعطيها مبلغ كبير كل شهر , استقدم خادمتين للعمل في الفيلا الكبيره التي تسكن بها , اشترى لها سياره اخر موديل كي تذهب لمشاويرها لوحدها دون ان تتعبه في ذلك واخيرا حينما عادت للجامعه دفع اقساط جامعتها الاهليه باهظه الثمن ,, حينما حملت وولدت دفع تكاليف ارقى مستشفى خاص , يسافر معها سنويا لاوروبا وكل هذا نراه مميزات في الرجال الا انها كانت تبحث عن العاطفه فزوجها جاف عاطفيا بمعنى الكلمه فلو زعلت او مرضت او حزنت لا يهتم وحتى لو غابت عن البيت لايام لا يسال وكانها قطعه اثاث فهو بارد وجاف لاقصى الحدود وهذا ما جعلتها تعيسه مع زوجها ,,ولكن تعاستها داخليه لا احد يعلم بها غيرها ومنظرها امام الناس جميل والكل يحسدها على حياتها التي تعيشها ....
حاولت ان تطرد صوره ادوارد حبه من مخليتها الا ان طيفه كان يمر من فتره الى فتره في بالها ولكنها تعلم ان هذا من الشيطان لانها ملك لرجل اخر تدريجيا تأقلمت ليان مع واقعها وبدات تبحث عن الاساليب التي تستميل قلب زوجها من خلالها ونجحت باذن الله وكان احد اسباب جفاف زوجها هو جفافها وبرودها معه ,, عاشت من جديد في حب جديد مع زوجها الثاني وهذه المره بمباركه اهلها..
انجبت ولدين وبنتين وكسبت رضى الله لانه من رضى والديها
صحى ادوارد من غفلته بعد شهرين من طلاقهما وعاد الى رشده وعاد لصلاته التي صار يشعر فيها براحه كبيره ,, تدين اكثر واكثر وزار بيت الله الحرام , تزوج بريطانيه من عائله مسلمه اعتنقت الاسلام بعد هدايه الله لها احبها حبا جما وانجبت له ابنتين ا سمى الاولى ليان والثاني ليال وحينما يساله الناس عن معنى اسماء بناته لا يجيب عن الاسم الاول ويجيب عن معنى الاسم الثاني وهو يقول الايه الكريمه ( والفجر وليال عشر )...
حاول ان يبتعد عن بيئته التي يسودها الفجور والكفر وحاول ان يحصل على عمل في بلد اسلامي وشاء الله ان يحصل على عمل في بلد ليان الذي زاره اول مره وقلبه متعلق في ليان الا ان هذه المره قلبه متعلق باخرى والجدير بالذكر انه غير اسمه الى محمد ..
بعد ايام قليله من انتقاله لهذا البلد كان بصحبه زوجته وطفلتيه وصادف ليان وهي مع زوجها واطفالها في مدينه الالعاب اطالا النظر لبعضهما وكل واحد يسال نفسه هل هو في حقيقه او خيال فهذا اللقاء الاولى بعد 10 سنوات ..
ابتسما لبعضهما وغادر كل واحد بصحبه عائلته التي يحبها ولا يريد ان يبدلها بكنوز العالم ....
بنات اريد رأيكن بالقصه ؟ من تظنن انه السبب في زواج ليان من ادوارد ؟؟ انا اظن ان تشجيع اهلها على الدراسه في الخارج هو السبب الاول من وجهه نظري يفضل ان تدرس البنت في بلادها بين اهلها وعائلتها والاغتراب في مظري لا يصلح للفتاه ....
ربما اراد الله هذا الامر كي يدخل انسان في الاسلام وهو ادوارد ...
ما رأيكن في رده فعل الام ؟؟ وماذا لو تزوجت ليان رجل ظالم ؟؟؟؟ ماذا لو دفع الشيطان ليان للعوده لادوارد والهرب له ؟؟؟
ماذا وماذا وماذا
انتظر رايكن في القصه ورايكن في تصرف ام ليان وابيها وشخصيتها وواقع زوجها الذي يعيشه كل رجل شرقي ..
في الانتظار وانتظروني في قصه وسن ...