قصص الف ليلة وليلة ..... مملؤءة بالحكمة من عمق الحياة &(( شاركي شهرزاد في روايتها ))&

ملك لسنة واحدة فقط
منذ زمن طويل كانت هناك مدينة يحكمها ملك، وكان أهل هذه المدينة يختارون الملك بحيث يحكم فيهم سنة واحدة فقط، وبعد ذلك يرسل الملك إلى جزيرة بعيدة، حيث يكمل فيها بقية عمره، ويختار الناس ملك آخر غيره وهكذا..
أنهى أحد الملوك فترة الحكم الخاصة به، وألبسه الناس الملابس الغالية، وأركبوه فيلا كبيراً وأخذوا يطوفون به في أنحاء المدينة، قائلين له : وداعاً!.. وكانت هذه اللحظة من أصعب لحظات الحزن والألم على الملك، وجميع من كان قبله، ثم بعد ذلك وضعوه في السفينة، التي قامت بنقله إلى الجزيرة البعيدة، حيث يكمل فيها بقية عمره..
ورجعت السفينة إلى المدينة، وفي طريق العودة اكتشفوا إحدى السفن التي غرقت منذ وقت قريب، ورأوا شاباً متعلق بقطعة من الخشب عائمة على الماء، فأنقذوه وأخذوه إلى بلدتهم، وطلبوا منه أن يكون ملكاً عليهم لمدة سنة واحدة، ولكنه رفض في البداية ثم وافق بعد ذلك.. وأخبره الناس على التعليمات التي تسود هذه المدينة، وأنه بعد مرور 12 شهراً سوف يحمل إلى تلك الجزيرة، التي تركوا فيها ذاك الملك الأخير..

بعد ثلاث أيام من تولي الشاب للعرش في هذه المدينة، سأل الوزراء هل يمكن أن يرى هذه الجزيرة، حيث أرسل إليها جميع الملوك السابقين.. ووافق الوزراء، وأخذوه إلى الجزيرة، ورآها وقد غطت بالغابات الكثيفة، وسمع صوت الحيوانات الشريرة، وهي تنطلق في أنحاء الجزيرة.. نزل الملك إلى الجزيرة، وهناك وجد جثث الملوك السابقين ملقاة على الأرض.. وفهم الملك القصة، بأنه ما لبث أن ترك الملوك السابقون في الجزيرة، إلا وأتت إليهم الحيوانات المتوحشة، وسارعت بقتلهم والتهامهم..

عندئذ عاد الملك إلى مدينته وجمع 100 عامل أقوياء، وأخذهم إلى الجزيرة، وأمرهم بتنظيف الغابة، وإزالة جثث الحيوانات والملوك السابقين، وإزالة قطع الأشجار الصغيرة.. وكان يزور الجزيرة مرة في الشهر، ليطل على سير العمل، وكان العمل يتقدم بخطوات سريعة، فبعد مرور شهر واحد، أزيلت الحيوانات والعديد من الأشجار الكثيفة..

وعند مرور الشهر الثاني، كانت الجزيرة قد أصبحت نظيفة تماماً.. ثم أمر الملك العمال بزرع الحدائق في جميع أنحاء الجزيرة، وقام بتربية بعض الحيوانات المفيدة، مثل الدجاج والبط والماعز والبقر... إلخ.

ومع بداية الشهر الثالث، أمر العمال ببناء بيت كبير، ومرسى للسفن، وبمرور الوقت تحولت الجزيرة إلى مكان جميل.. وقد كان الملك ذكياً، فكان يلبس الملابس البسيطة، وينفق القليل على حياته في المدينة، في مقابل أنه كان يكرس أمواله التي وهبت له في إعمار هذه الجزيرة..

وبعد مرور 9 أشهر، جمع الملك الوزراء قائلاً : أنه يعلم أن الذهاب للجزيرة يتم بعد مرور 12 شهر من بداية حكمه، ولكنه يود الذهاب إلى الجزيرة الآن!.. ولكن الوزراء رفضوا، قائلين : حسب التعليمات لابد أن تنتظر 3 شهور أخرى، ثم بعد ذلك تذهب للجزيرة!..

مرت الثلاثة شهور، واكتملت السنة، وجاء دور الملك ليتنقل إلى الجزيرة، ألبسه الناس الثياب الفاخرة، ووضعوه على الفيل الكبير، قائلين له : وداعاً أيها الملك!..
ولكن الملك على غير عادة الملوك السابقين، كان يضحك ويبتسم، وسأله الناس عن ذلك، فأجاب : بأن الحكماء يقولون : عندما تولد طفلاً في هذه الدنيا تبكي، بينما جميع من حولك يضحكون.. فعش في هذه الدنيا، واعمل فيها ما ترى فيه عمارة لآخرتك، حتى لما يأتيك الموت تضحك، بينما جميع من حولك يبكون..
ولدتك أمك باكياً مستصرخا *** والناس حولك يضحكون سرورا
فاحرص لنفسك أن تكون إذا بكوا *** في يوم موتك ضاحكاً مسروراً

فبينما الملوك السابقين كانوا منشغلين بمتعة أنفسهم، أثناء فترة الملك والحكم، أن كنت مشغولاً بالتفكير في المستقبل، وخططت لذلك، وقمت بإصلاح وتعمير الجزيرة، وأصبحت جنة صغيرة، يمكن أن أعيش فيها بقية حياتي بسلام!..
------------
والدرس المأخوذ من هذه القصة الرمزية :
إن هذه الحياة الدنيا هي مزرعة للآخرة، ويجب علينا ألا نغمس أنفسنا في شهوات الدنيا، عازفين عن الآخرة، حتى ولو كنا ملوكا.. فيجب علينا أن نعيش حياة بسيطة، مثل رسولنا محمد - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -، ونحفظ متعتنا إلى الآخرة.. ولا ننسى قول رسولنا الكريم - صلى الله عليه وآله -:
(
لن تزول قدما عبد يوم القيامة، حتى يسأل عن أربع خصال : عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه، وعن علمه ماذا عمل فيه).. وصدق رسولنا الكريم، عندما قال : (كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل).
اللهم!.. نسألك حسن الخاتمة، وسكن جنات الفردوس.

 
..راااااااااااائعة ..
مبدعة كالعادة قلبووووو
حكم لا غنى لنا عنها ..
استمتعت بالقراءة والتعلم

سلااامي
 
هندسة حاسوب

شكرا على مرورك العذب

نورت الموضوع كعادتك ايضا
 
غسيل الجدران
انتقل رجل مع زوجته إلى منزل جديد.. وفي صبيحة اليوم الأول، وبينما هما يتناولان وجبة الإفطار، قالت الزوجة - مشيرة من خلف زجاج النافذة : المطلة على الحديقة المشتركة بينهما وبين جيرانهما
-:
انظر يا عزيزي!.. إن غسيل جارتنا ليس نظيفا!.. لابد أنها تشتري مسحوقا رخيصا!..
ودأبت الزوجة على إلقاء نفس التعليق، في كل مرة ترى جارتها تنشر الغسيل..

وبعد شهر اندهشت الزوجة عندما رأت الغسيل نظيفا، على حبال جارتها، وقالت لزوجها :
انظر!.. لقد تعلمت أخيرا كيف تغسل!..
فأجاب الزوج : عزيزتي!.. لقد نهضت مبكرا هذا الصباح، ونظفت زجاج النافذة التي تنظرين منها!..

قد تكون أخطاء ك، هي التي تريك أعمال الناس خطأ.. فأصلح عيوبك، قبل أن تنتقد عيوب الآخرين!.. ولا تنس أن من راقب الناس مات هما!..
 
شكرا لك حزن عميق انت اللي رائعة

ابهى حلة

شكر ا لكما لمروركما العطر
 
الايثار
خرج ملك مع حرسه وحاشيته إلى البر، لغرض الصيد.. وقبيل الغروب بقليل، أخذالملك يطارد فريسته بعناد لوحده.. وفي تلك الأثناءهبت ريح عاتية، حاملةمعها الغبار، فحجبت الرؤيةعنه، فتاه الملك في العراء، وبقي حرسه، وحاشيته يبحثون عنه في العراء.. حتى أدركهم الغروب، وحل الظلام ولكن دون جدوى.. فيأسواورجعوا إلى ديارهم، ليعاودوا البحث عن ملكهم في الصباح.

أماالملك عندما أدركه الظلام، ظل يبحث في تلك البيداء، عن مكان آمن يأوي إليه، ليقضي تلك الليلة، ويعود إلى دياره صباحا بسلام.. وبينما هو تائه في ذلك الظلام الدامس يائسا، فوق صهوةجواده، وإذابه يرى ضوء ا بعيدا، حاملا معه بصيص الأمل.. فاتجه بجواده نحو ذلك الضوء، فرأى كوخا صغيران فطرق الباب، فخرج إليه رجل..
فقال له : السلام عليك!..
فرد عليه الرجل : وعليك السلام!..
فقال الملك : ألك أنتقبلني ضيفا عندك هذه الليلة؟..
فقال الرجل : على الرحب والسعة.. أهلا وسهلا بك!..
فأخذه الرجل إلى الداخل، وسأله : لعلك جائع؟.. فقال : الملك أجل!..
فذهب الرجل، وكانت له شاة فذبحها، وأمر زوجته أن تصنع منها العشاء لضيفه.. وبينما تقوم الزوجةبتحضير العشاء، أخذالرجلان يتبادلان أطراف الحديث، ولم يخبرالملك صاحب الدار بأنه ملك تلك البلاد.
سأل الملك ذلك الرجل، عن أحواله وكيفيةمعيشته في تلك الوهاد..
فقالالرجل : كان لي شاةأستعين بما تدر به من حليب، يكون سببالمعيشتي، ومعيشةعيالي، ونبيع ما يفيض عن حاجتنا من ذلك الحليب، فيسوق المدينة، لشراء بقيةاحتياجاتنا.
فسأله الملك : وأين تلك الشاةالآن؟..
فقال الرجل : لقد ذبحتها توا، لأقدم لك طعام العشاء..
فذهل الملك، وقال : أتقدم لي وسيلةمعيشتك الوحيدةعشاء ا؟.. وكيف ستستعين على معيشتك بعد هذا اليوم؟!..
فردالرجل : أنت ضيفي، وواجبي الأخلاقي يحتم علي ذلك، وحاشالله - عز وجل - أن ينساني، وأنامتأكدبأن الله عزوجل سيعوضني بأفضل من ذلك كثيرا.. فهو الذي يرسل الأرزاق، حتى إلى الكائنات في أعماق البحار،حاشا له وهو الرزاق الكريم، أن ينسى عبده فوق البسيطة.
فاستحسن الملك رده، وأعجب به وبعمق إيمانه بالله عزوجل.
وبعد أن أتمت المرأة تحضير الطعام، جاء الرجل به لضيفه، فتناولا العشاء سوية، وأخذا يتحدثان بمختلف الأحاديث.. حتى صار موعد النوم، ونام ذلك الملك في ذلك الكوخ البسيط، ليلةهنيئة، لم ينم مثلها في قصره الرنان.

وعندما حل الصباح، قال الملك للرجل : كان بودي أنأبقى معك عدةأيام، ولكن يجب أن أعودإلى دياري، فإن أهلي قلقون علي الآن، ولا يعلمون ما حل بي،ولكن أسالك بالله أن تزورني عندما تذهب إلى المدينة، فإذادخلت المدينةاسأل أي رجل عن (فلان الفلاني)، وقل له أن يدلك على بيتي، فإنه سيأتي بك إلى داري، لأني معروف في تلك المدينة..
فرد الرجل : سأفعل إن شاء الله.. فتوادعا.

وعندما عاد الملك إلى قصره، قص ما حل به لوزيره ومستشاره، الذي كان يتسم بالحكمةوسعةالأفق، وأخبرالوزير عن ذلك الرجل الكريم، البسيط بحاله،الكبير بإيمانه بالله.. فأعجبالوزير بذلك الرجل، أكثرمما أعجببه الملك.

وبعد عدةأيام، جاء الرجل إلى المدينة، وبعد أنقضى احتياجاته من سوق المدينة، سأل أحدالسكان أن يدله على دار فلان الفلاني، فقال له : ما تريد من داره؟.. أتعلم من هذا الرجل؟.. قال له : كلا.. فقال له :
إنه ملك البلاد، وسآخذك إليه، إنه ملك طيب، وعادل.. فأخذه إلى قصر الملك، وقال للحرس : إنه ذا الرجل يريد أن يقابل الملك.. فأخذهالحرس إلى البلاط لمقابلةالملك..
وحالما رآهالملك، نهض من مكانه، وترك حاشيته، واتجه إلى الرجل وأخذه بالأحضان،واستقبله
كما يستقبل الملوك والأمراء..
فقال له الرجل : لماذالم تخبرني أنك الملك؟..
فابتسم الملك، وقال : أنالا أحب التباهي، وأنا لذت بك كانسان عادي، وأنت قمت بضيافتي على أتم الوجه وأكثر.. ولقد نمت في كوخك المتواضع،نوما لم أنمه في هذا القصر الفاره.

وبعد أن قضى الرجل ثلاثةأيام في ضيافةالملك، قال الملك لوزيره الحكيم : إن الرجل يريد أن يعود إلى دياره، وأناأريدأن أرد له الجميل، بأفضل مما فعله ذلك الرجل معي، فما الذي أصنعه معه؟.. وماذا تقترح علي أنأعطيه جزاء لما فعله معي؟..
فأجاب الوزير : إنك لن تستطيع أن تفعل ذلك، ولن تستطيع أن تجازيه كما فعل معك!..
فاندهش الملك، وقال : كيف ذلك؟.. لقد ذبح لي شاةواحدة، وأناسأعطيه مئة شاة، وسأعطيه أرض زراعيةمن الأراضي التي تعودلي..
فأجاب الوزير : سيدي!.. إن ذلك الرجل لم يعطك مجرد شاةواحدة فقط، وإنماأعطاك كل مايملك.. سيدي!.. إنما فعله الرجل معك لم يكن كرما، وإنماكان إيثارا من عنده.. وهنالك فارق كبير بين الكرم والإيثار.. فالكرم هو أن تعطي الآخرين، مايحتاجون إليه.. أماالإيثار هو أن تعطي الآخرين، ما تكون بأمس الحاجة إليه.. سيدي!.. أعطه مئةشاةوأرضازراعية، فتكون بذلك معه كريما طيبا فحسب!.. وأماإذاأردت أن تكون ذا إيثار مثله، فيجب أنتعطيه كل ما تملك، كما أعطاك هو كل ما يملك..
أستحسن الملك رأي وزيره، وشكر الله عزوجل، وأعطى الرجل مئتي شاة، وأكثر من أرض زراعيةمن ملكه الخاص.

 
رااااااااااااااائع

فعلا الجزاء من جنس العمل

والله يمهل ولا يهمل
مستمتعة بقصصك الحكيمة غنااتوو
 
راقتني قصصك المليئة بالعبر و المواعظ

بارك الله فيك و جزاك خيرا و دمت دوما متالقة

انتظر المزيد من دررك

 
أعز أصدقاء جنكيز خان كان صقره!
كان لدى جنكيز خان صقرا، يلازم ذراعه، يخرج به ويطلقه على فريسته، ليطعم منها ويعطيه ما يكفيه.. وقد كان صقر جنكيز خان مثالاً للصديق الصادق، حتى وإن كان صامتاً.
ذات يوم خرج جنكيز خان يوماً في الخلاء لوحده، ولم يكن معه إلا صديقه الصقر.. وانقطع بهم المسير وعطشوا.. فأراد جنكيز أن يشرب الماء، ووجد ينبوعاً في أسفل جبل، فملأ كوبه.. وحينما أراد شرب الماء، جاء الصقر وانقض على الكوب ليسكبه!..
حاول مرة أخرى، ولكن الصقر مع اقتراب الكوب من فم جنكيز خان، كان يقترب ويضرب الكوب بجناحه، فيطير الكوب، وينسكب الماء!.. وتكررت الحالة للمرة الثالثة.. فاستشاط غضباً منه، وأخرج سيفه، وحينما اقترب الصقر ليسكب الماء، ضربه ضربة واحدة، فقطع رأسه ووقع الصقر صريعاً..
أحس جنكيز خان بالألم، لحظة وقوع السيف على رأس صاحبه، وتقطع قلبه لما رأى الصقر يسيل دمه!..
وقف للحظة، وصعد فوق الينبوع، فرأى بركة كبيرة يخرج من بين ثنايا صخرها منبع الينبوع، وفيها حية ٌ كبيرة ميتة وقد ملأت البركة بالسم!..
أدرك جنكيز خان أن صاحبه كان يريد منفعته، لكنه لم يدرك ذلك إلا بعد أن سبق السيف العذل، فأخذ صاحبه ولفه في خرقة.. وعاد جنكيز خان لحرسه وسلطته، وفي يده الصاحب بعد أن فارق الدنيا!..
وأمر حرسه بصنع صقر من ذهب، تمثالاً لصديقه، وينقش على جناحيه :
على أحدهما :
"
صديقُك يبقى صديقَك، ولو فعل ما لا يعجبك ".
وعلى الجناح الآخر :
"
كل فعل سببه الغضب، عاقبته الإخفاق ".

 
هندسة حاسوب

شقيه

اشرف قبايل

قلوريا

شكرا لكم نورتوا الموضوع

اسعدني مروركم وافرحتني ردودكم
 
حب الشهوات في ست ساعات انتهت
كان هناك صياد سمك، جاد في عمله، كان يصيد في اليوم سمكة فتبقى في بيته ما شاء الله أن تبقى، حتى إذا انتهت ذهب إلى الشاطئ، ليصطاد سمكة أخرى.
وفي ذات يوم، وبينما كانت زوجة الصياد تقطع ما اصطاده زوجها، إذا بها ترى أمرا عجبا!.. رأت في داخل بطن تلك السمكة لؤلؤة!.. تعجبت!.. لؤلؤة في بطن سمكة؟!.. سبحان الله!..
نادت زوجها : زوجي!.. زوجي!.. انظر ماذا وجدت؟!.. إنها لؤلؤة في ببطن السمكة!..
فرح الزوج بهذه اللؤلؤة فرحا شديدا، وقال : يا لك من زوجة رائعة!.. أحضريها، علنا نقتات بها في يومنا هذا، ونأكل شيئا غير السمك!..

أخذ الصياد اللؤلؤة، وذهب بها إلى بائع اللؤلؤ الذي يسكن في المنزل المجاور، وأخبره بالقصة، فقال : أعطني أنظر إليها.. فلما نظر إذا بها يتعجب : يا الله!.. إنها لا تقدر بثمن!.. ولكنني لا أستطيع شراء ها!.. لو بعت دكاني، وبيت جاري وجار جاري، ما أحضرت لك ثمنها!.. لكن اذهب إلى شيخ الباعة في المدينة المجاورة، عله يستطيع أن يشتريها منك!.. وفقك الله!..

أخذ الرجل لؤلؤته، وذهب بها إلى البائع الكبير، في المدينة المجاورة، وعرض عليه القصة، فقال : دعني انظر إليها.. فكانت ردة فعله كسابقه، فقال والله يا أخي إن ما تملكه لا يقدر بثمن!.. لكني وجدت لك حلا، اذهب إلى والي هذه المدينة، فهو القادر على شراء مثل هذه اللؤلؤة!..
شكره الرجل على مساعدته وانطلق إلى الوالي..

وعند باب قصر الوالي، وقف ومعه كنزه الثمين، ينتظر الإذن له بالدخول..
ولما دخل عرض عليه القصة.. فرآها الوالي وأعجب لها وقال : إن مثل هذه اللآلئ، هو ما أبحث عنه، ولا أعرف كيف أقدر لك ثمنها!.. لكن سأسمح لك بدخول خزنتي الخاصة، ستبقى فيها لمدة ست ساعات، خذ منها ما تشاء، وهذا هو ثمن هذه اللؤلؤة!..
*
سيدي!.. لو تجعلها ساعتين!.. فست ساعات كثير على صياد مثلي!..
*
لا، فلتكن ست ساعات، خذ من الخزنة ما تشاء!..
دخل الرجل خزنة الوالي، وإذا به يرى منظرا مهولا، غرفة كبيرة جدا، مقسمة إلى ثلاث أقسام : قسم مليء بالجواهر والذهب واللآلئ.. وقسم به فراش وثير، لو نظر إليه نظرة نام من الراحة.. وقسم به جميع ما يشتهي من الأكل والشرب..

فأخذ الصياد يحدث نفسه :
ست ساعات؟.. إنها كثيرة فعلا على صياد بسيط الحال مثلي أنا؟..
ماذا سأفعل في ست ساعات؟!..
حسنا!.. سأبدأ بالطعام الموجود في القسم الثالث، سآكل حتى أملأ بطني، حتى أستزيد بالطاقة التي تمكنني من جمع أكبر قدر من الذهب!..
ذهب صاحبنا إلى القسم الثالث، وقضى ساعتين من المكافأة، يأكل ويأكل، حتى إذا انتهى ذهب إلى القسم الأول.. وفي طريقه إلى ذلك القسم، رأى ذلك الفراش الوثير، فحدث نفسه : الآن أكلت حتى شبعت، فمالي لا أستزيد بالنوم الذي يمنحني الطاقة، التي تمكنني من جمع أكبر قدر ممكن!.. هي فرصة لن تتكرر!.. فأي غباء يجعلني أضيعها!.. ذهب الصياد إلى الفراش، استلقى وغط في نوم عميق..

وبعد برهة من الزمن، وإذا بالمنادي ينادي : قم أيها الصياد، لقد انتهت المهلة!..
استيقظ مفزوعا، ماذا؟!..
وصار يتوسل، أرجوكم ما أخذت الفرصة الكافية!..
ولكن جاء ه الرد : ست ساعات وأنت في هذه الخزنة، والآن أفقت من غفلتك، وتريد الاستزادة من الجواهر!.. أما كان لك أن تشتغل بجمع كل هذه الجواهر، حتى تخرج إلى الخارج، فتشتري لك أفضل الطعام وأجوده، وتصنع لك أروع الفرش وأنعمها!.. لكنك أحمق غافل!.. لا تفكر إلا في المحيط الذي أنت فيه.. خذوه إلى الخارج!.. ولم ينفه ذاك الرجاء والصراخ : لا.. لا.. أرجوكم.. أرجوكم...

العبرة من هذه القصة :
أرأيت تلك الجوهرة؟!..
هي روحك أيها المخلوق الضعيف!.. إنها كنز لا يقدر بثمن!.. لكنك لا تعرف قدر ذلك الكنز!..
أرأيت تلك الخزنة؟!..
إنها الدنيا!.. أنظر إلى عظمتها، وانظر إلى استغلالنا لها!..
أما عن الجواهر، فهي الأعمال الصالحة..
وأما عن الفراش الوثير، فهو الغفلة.
وأما عن الطعام والشراب، فهي الشهوات.
 
حب الشهوات في ست ساعات انتهت
كان هناك صياد سمك، جاد في عمله، كان يصيد في اليوم سمكة فتبقى في بيته ما شاء الله أن تبقى، حتى إذا انتهت ذهب إلى الشاطئ، ليصطاد سمكة أخرى.
وفي ذات يوم، وبينما كانت زوجة الصياد تقطع ما اصطاده زوجها، إذا بها ترى أمرا عجبا!.. رأت في داخل بطن تلك السمكة لؤلؤة!.. تعجبت!.. لؤلؤة في بطن سمكة؟!.. سبحان الله!..
نادت زوجها : زوجي!.. زوجي!.. انظر ماذا وجدت؟!.. إنها لؤلؤة في ببطن السمكة!..
فرح الزوج بهذه اللؤلؤة فرحا شديدا، وقال : يا لك من زوجة رائعة!.. أحضريها، علنا نقتات بها في يومنا هذا، ونأكل شيئا غير السمك!..

أخذ الصياد اللؤلؤة، وذهب بها إلى بائع اللؤلؤ الذي يسكن في المنزل المجاور، وأخبره بالقصة، فقال : أعطني أنظر إليها.. فلما نظر إذا بها يتعجب : يا الله!.. إنها لا تقدر بثمن!.. ولكنني لا أستطيع شراء ها!.. لو بعت دكاني، وبيت جاري وجار جاري، ما أحضرت لك ثمنها!.. لكن اذهب إلى شيخ الباعة في المدينة المجاورة، عله يستطيع أن يشتريها منك!.. وفقك الله!..

أخذ الرجل لؤلؤته، وذهب بها إلى البائع الكبير، في المدينة المجاورة، وعرض عليه القصة، فقال : دعني انظر إليها.. فكانت ردة فعله كسابقه، فقال والله يا أخي إن ما تملكه لا يقدر بثمن!.. لكني وجدت لك حلا، اذهب إلى والي هذه المدينة، فهو القادر على شراء مثل هذه اللؤلؤة!..
شكره الرجل على مساعدته وانطلق إلى الوالي..

وعند باب قصر الوالي، وقف ومعه كنزه الثمين، ينتظر الإذن له بالدخول..
ولما دخل عرض عليه القصة.. فرآها الوالي وأعجب لها وقال : إن مثل هذه اللآلئ، هو ما أبحث عنه، ولا أعرف كيف أقدر لك ثمنها!.. لكن سأسمح لك بدخول خزنتي الخاصة، ستبقى فيها لمدة ست ساعات، خذ منها ما تشاء، وهذا هو ثمن هذه اللؤلؤة!..
*
سيدي!.. لو تجعلها ساعتين!.. فست ساعات كثير على صياد مثلي!..
*
لا، فلتكن ست ساعات، خذ من الخزنة ما تشاء!..
دخل الرجل خزنة الوالي، وإذا به يرى منظرا مهولا، غرفة كبيرة جدا، مقسمة إلى ثلاث أقسام : قسم مليء بالجواهر والذهب واللآلئ.. وقسم به فراش وثير، لو نظر إليه نظرة نام من الراحة.. وقسم به جميع ما يشتهي من الأكل والشرب..

فأخذ الصياد يحدث نفسه :
ست ساعات؟.. إنها كثيرة فعلا على صياد بسيط الحال مثلي أنا؟..
ماذا سأفعل في ست ساعات؟!..
حسنا!.. سأبدأ بالطعام الموجود في القسم الثالث، سآكل حتى أملأ بطني، حتى أستزيد بالطاقة التي تمكنني من جمع أكبر قدر من الذهب!..
ذهب صاحبنا إلى القسم الثالث، وقضى ساعتين من المكافأة، يأكل ويأكل، حتى إذا انتهى ذهب إلى القسم الأول.. وفي طريقه إلى ذلك القسم، رأى ذلك الفراش الوثير، فحدث نفسه : الآن أكلت حتى شبعت، فمالي لا أستزيد بالنوم الذي يمنحني الطاقة، التي تمكنني من جمع أكبر قدر ممكن!.. هي فرصة لن تتكرر!.. فأي غباء يجعلني أضيعها!.. ذهب الصياد إلى الفراش، استلقى وغط في نوم عميق..

وبعد برهة من الزمن، وإذا بالمنادي ينادي : قم أيها الصياد، لقد انتهت المهلة!..
استيقظ مفزوعا، ماذا؟!..
وصار يتوسل، أرجوكم ما أخذت الفرصة الكافية!..
ولكن جاء ه الرد : ست ساعات وأنت في هذه الخزنة، والآن أفقت من غفلتك، وتريد الاستزادة من الجواهر!.. أما كان لك أن تشتغل بجمع كل هذه الجواهر، حتى تخرج إلى الخارج، فتشتري لك أفضل الطعام وأجوده، وتصنع لك أروع الفرش وأنعمها!.. لكنك أحمق غافل!.. لا تفكر إلا في المحيط الذي أنت فيه.. خذوه إلى الخارج!.. ولم ينفه ذاك الرجاء والصراخ : لا.. لا.. أرجوكم.. أرجوكم...

العبرة من هذه القصة :
أرأيت تلك الجوهرة؟!..
هي روحك أيها المخلوق الضعيف!.. إنها كنز لا يقدر بثمن!.. لكنك لا تعرف قدر ذلك الكنز!..
أرأيت تلك الخزنة؟!..
إنها الدنيا!.. أنظر إلى عظمتها، وانظر إلى استغلالنا لها!..
أما عن الجواهر، فهي الأعمال الصالحة..
وأما عن الفراش الوثير، فهو الغفلة.
وأما عن الطعام والشراب، فهي الشهوات.
 
لا يوجد شخص خال من العيوب

يحـــكى أنه كان يوجدملك أعــرج ويرى بعين واحدة
وفي أحدالايام....
دعا هاذا الملك [فنانيـن] ليرسموا له صورة شخصية بشرط أن "لاتظهر عيوبه" في هذه الصورة

فرفض كل الفنانيــن رسم هذه الصورة !
فكيف سيرسمون الملك بعينين وهو لايملك سوى عين واحدة ؟

وكيف يصورونه بقدمين سليمتين وهو أعرج ؟
ولكن...
وسط هذا الرفض الجماعي
(قبل أحد الفنانين رسم الصورة)
وبالفعل رسم صوره جميلة وفي غايــة الروعة
كيف؟؟تصور الملك واقفاًوممسكاً ببندقيــــة الصيد (بالطبع كان يغمض إحدى عينيه) ويحني قدمـــه العرجاء

وهــكذا رسم صورة الملك بلا عيــوب وبكل بساطـة




ليتنا نحاول أن نرسم صوره جيدة عن الآخرين} مهماكانــــــــــــت عيوبهم واضحة..
وعندما ننقل هذه الصورة للناس... نستر الأخطاء
فلا يوجد شخص خال من العيوب
فلنأخذ الجانب الإيجابي داخل أنفسنا وأنفس الآخرين
ونترك السلبي فقط لراحتنا وراحة الآخرين.
 
من اجمـــــــــــــــــــــل ما قرأت

مباركة اخيتي
 
موضوع رائع وبالغ الأهمية ..

تدرج القصص يدل على شخصية قارئة بإمعان وتدبر !!

صدقت يا رائعة ..

كم يخسر الإنسان حينما يعيش العمر في لهو وعبث ..

حينما يستميت في قتل أوقاته التي هي بالحقيقة عمره الذي يعيشه

ذلك العمر الذي من الممكن أن يقربه إلى بارئه , ويبني له في الجنان قصورا في جنات ٍ ونهر ..

لكنه يتغافل , ويتنكص الطريق الحق مغترا بسراب زائل ووهم زائف ..

منشغلا بمن حوله والناس عن المغزى الحقيقي من وجوده في الحياة

هناك يوم ولحظة لا ينفع فيها لا مال ولا ولد ولا حميم مقرب من زوج أو صديق أو أهل ..

وهذه اللحظة حتما سيلاقيها كل انسان وإن طال بقاؤه في هذه الدنيا ..

لكنه حتما سيغادرها رضي أم أبى !!

فماذا نحن وقتها فاعلون ..

مهم جدا أن نتبصر من الآن قبل ألا ينفع الندم !!

وفقك الله يا أم فطومة , موضوعك مميز ورائع يستحق المتابعة باهتمام ..
 
عودة
أعلى أسفل