قصة" كبرياء رجل وشذوذ إمرأه"..>>> روايــه كـاملــه...

الغاليه طووووووووووولتى علينا
 
غروب طولتي :icon1366: يله ننطرج :bye1:
 
وبعدين ترانى عيزت من كثر مااجيك عالقصه كل يوم اطالع نزل بارت يديد ولا بعده
 
عزيزتي ضوء الصباح ..
البنت أخوها متوفي ...
ياترى بأي نفسيه تبين تكمل القصه ....
معليش ياغوالي صبرو شوي وقدروا ظروف البنت ....
وماراح تنسى صبركم ,,,
وشكرا لتعاون الجميع ......
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ربما طال غيابي وكثر إعتذاري

ولكنني أعرف مدى شفافية قلوبكم وعطاء روحكم فأنا لاأرجوا إلا أن تسامحوني

ولو كانت أسبابي عند البعض واهيه

شـكـرا لكل من سأل وإهتم سواء للقصه أو لكاتبتها

أرق التحايا لكم ولربما لن تجمعنا سطور غيرها

القصه جاهزه ......

أختكم في الله .....غرووووووووب الشمس
 

كبرياء رجل وشذوذ إمرأه
البارت الأخير
(الفصل الأول)

بعد ساعة ....انطفى الحريق لكنه أخذ معه أغلى ما في
البيت ...طلعوا رجال الإسعاف وعندهم جثة طارق متفحمة
وسط النار جنب غرفة جدته
\\
//
في الشرقية وعند نوره اللي صحاها من نومها حلم مزعج
جلست على سريرها وهي تسحب نفسها بعمق وكأنها فاقدته
مالك انتبه لها وفتح الأبجوره وراح لعندها
مالك بهدوء" نوره؟؟ خير؟؟
نوره كانت تطالعه ودموعها على خدها من غير ما تتكلم
مالك خاف عليها وجلس عندها وعطاها كاس الماي وكلمها
وهو يرفع شعرها عن وجهها
مالك" نوره ...سمي بسم الله
نوره بخوف"وكأنك مت يا مالك
مالك يبتسم" هذا أنا بجنبك وما فيني غير العافية
نوره تتسائل" كان حلم ؟؟
مالك وعيونه ما شالها من عيونها "إيي
نوره وعيونها له "كانت نظراتك كلها تودعني وكأني ما
راح أشوفك بعدها
مالك ما يتمنى هذا الوقت يجي أبد " انا؟؟ المهم انه حلم
...بس ما ألومك لو تمنيتي انه يكون واقع ؟؟
نوره عندها رمت حالها لحضنه" بعيد الشر عنك يا عمري
مالك وكأنه مو مستوعب كانت ايدينه تلفها وتلمها بعمق
له لكن بعد ما حس بحاله بعدها عنه
مالك متوتر" سمي بالله ونامي
نوره تمسكه من يده" أخاف يا مالك
مالك بحده" وين انتي جالسه ؟؟ انتي ببيتك مو بصحرا يا لله
لا تكثرين كلام ورانا جلسه الصباح
راح مالك وهو ميت بهواها وكأنه بهذي اللحظة استوعب
إن نوره تمكنت منه ورمت شباكها عليه
,,
عند وحشة الليل وعتمته ...والدخان اللي كان يتصاعد
ومعه آخر أنفاس طارق شمعة البيت وفرحته
نواف واقف مذهول يشوف الإسعاف حاملين أخوه طارق
ولافينه بغطى ابيض لكنه كان مخلوط بسواد الرماد والدخان
نواف يتسائل" منو هذا ؟؟
ما في جواب من رجال الإسعاف له وعدوه وراحوا لكن
صرخة نواف وقفتهم ...كان بو نواف جالس وحاط يدينه
على راسه ودموعه تنزل بحسرتها
نواف بحده" منو عندكم أنا أسألكم ؟؟
....." للأسف لقيناه داخل الفيلا شوفوا انتوا منو من عايلتكم
مو موجود معكم الحين وترحموا عليه
كلمته كانت مثل الزلزال اللي هز نواف من أعماقه عندها
تعالت صرخة أم نواف وهي تنادي باسم طاااااارق
حطوا رجال الإسعاف جثة طارق على الأرض
نواف بجنون" وش صااااااار ليه كذا ليه ؟؟
انهار نواف وصار يقول كلام ما يعنيه ..كان الجو كئيب
صراخ وصياح بكل مكان وصوت سيارة الإسعاف ما
توقف... بالموت وصلت أم عبد الرحمن لعندهم ورجولها
صعب تتحكم فيهم ...مسكها نواف وهو ميت من الحزن
وجلسها عند أخوه ..
أم عبد الرحمن وهي تسمي عليه" خلاص لا تصرخون
..طارق نايم لا تزعجونه حبيبي
أم نواف تصرخ" وليــدي تعب سنين عمري
أم عبد الرحمن" اشششش أقولك اسكتي ..ما تدرين إن
طارق يتضايق لو شافكم تبكون؟؟ وثانيا هو نايم
لالالا يمكن مقلب من مقالبه مسويه يبغي يشوف معزته
عندنا شوي وتلاقونه يشيل الغطا بنفسه
نواف يمسك يد جدته يبغي يبعدها عنه لأنه كان خايف
عليها كثير
أم عبد الرحمن " خلوني تكفون ...هذا عيوني المركبة هذا
غلا روحي وضحكة عمري
طااارق قوم يمه ...من متى وأنا أطلبك وما تقولي إن شاء
الله؟؟
قوم يا ولدي بخطب لك دلع حبيبتك خاطري أشوف
عيالك قبل لا أموت ..لأن ما في أغلى من الولد غير ولد
الولد وولده
نواف بحده" جدتي مع منو جالسه تتكلمين ؟؟ طارق خلاص
رااااح
أم عبد الرحمن بصوت متقطع" انطم ...وليدي ما يتركني
هو اللي بيدخلني بقبري...وبيترحم علي
تدري ؟؟ أنا خليته وصيي وكتبت له الأرض الجنوبية
نواف" يمه ما يفيد الكلام طارق راح عند اللي أحسن مني ومنك
أم عبد الرحمن" مستحيــل انت وش تقول ؟؟ طارق
شمعتي لو انطفت أنا مالي وجود
مو حرام هو الشباب يروح كذا وانا اللي شبعت من الدنيا
وهواها جالسه للحين ؟؟
نواف" حرام يمه هذا اعتراض ...أمانه ورجعت لراعيها
أم عبد الرحمن تبكي " دنيتي هو حياتي ..هو ريحة هلي
رجال الإسعاف شالوا جثة طارق وأم عبد الرحمن تتوسلهم
إنهم يكشفون وجهه وتشوف ملامحه للمرة الأخيرة
وصل نواف أمه وجدته لبيته وهو منهار كثير تركهم
وراح للمستشفى حتى يستلم طارق
,,
وقت الفجر ...كان ماجد نايم وقتها سمع صوت الجوال
انتبه على حاله لقى صيته مستنده عليه ونايمه خاف انه
يتحرك ويزعجها ..حط يده على يدها اللي كانت على
صدره وقربها من فمه وباسها ...دق الجوال مره ثانيه
وقتها انتبهت صيته
صيته " خير ؟؟ منو متصل بهذا الوقت؟؟
ماجد يحاول يوصل للجوال" ما ادري والله ...إن شاء الله
خير
ماجد رفع الجوال لقى الاتصال من نواف استغرب اتصاله
بهذا الوقت لكنه ما بغى انه يخوف صيته يكفيها اللي فيها
صيته تطالعه" منو؟؟
ماجد" هذا صديقي مرزوق
صيته باستغراب" يدق بهذا الوقت ؟؟
ماجد" ايي هو بباريس وتوقيتهم غيرنا
صيته راحت لدورة المياه عندها مسك ماجد الجوال وكلم
نواف ومن رد عليه وهو ساكت ولا نطق بكلمه
سكر نواف الخط وماجد جالس على السرير وحاط يده على
راسه ...طلعت صيته من دورة المياه
صيته تناديه" ماجد قوم ما بتصلي؟؟
ماجد".........
صيته تنتظره يتكلم...عارفه انه فيه شي وخايفه تسأله وش
صار
ماجد يرفع راسه وعيونه فيها كلام كثير مو راضي يطلع
صيته" فيك شي ؟؟
ماجد يقوم من سريره وينزل لعندها... يمسك يدها ويجلسها
جنبه ..
صيته بخوف" ماجد خوفتني ...أهلي فيهم شي ؟؟
ماجد يحاول يجمع كلماته " عيوني ...الله يبتلي الإنسان
حتى يشوفه بيصبر أو لا
صيته كانت تنتظره يتكلم لكنه كان باين عليه انه متضايق
ومو قادر يتكلم
صيته بتردد" عيونك ما تبشر يا ماجد
ماجد تغيرت ألوانه" حبيبتي ...ذكري الله كلنا لها
صيته بصوت متقطع" منو مات ؟؟
ماجد تنزل دمعته على خده " عظم الله أجرك بأخوك طارق
صيته " لااااااااااااااااااااااا
,,
في الشرقية وبغرفة مالك اللي كان جالس على فراشه
ونظراته مسلطه على نوره اللي كانت نايمه بأمان الله كانت
آية من الجمال بالرغم من إنها كانت مغمضه عيونها اللي
ما تنوصف من جمالها لكنها كانت أرق وأجمل من النسمة
مالك يتنهد بعمق ويفكر بينه وبين نفسه
معقولة كل هذا الجمال والسحر يخبي ورآه صوره لأمكر
النساء ؟؟
معقولة الله واهب هذي البشره المخملية والشعر الحريري
والجسد اللي ينطق بمعاني الكمال في إنسانه قلبها أسود مثل
نوره ؟؟
معقولة قلبي اللي ما تعلم الكره غير لما عرفك الحين وبهذا
الوقت صار مثل البركان اللي وده ينفجر ويصرخ بحروف
اسمك اللي ملكت كياني؟؟
معقولة المشاعر اللي داخلي تجاهك راح تصبر
مع محاولتي المميته إني اكبتها وما راح تتفجر بين
ضلوعي؟؟
معقولة أقدر أمنع يدي بعد اليوم إنها تلتف حوالين جسمك
الشفاف اللي أسرني ؟؟
آآآآآآه منك يا نوره ...انتي دعوة ظالم علي
نوره بهذا الوقت غيرت اتجاه نومتها وعندها رمت شعرها
للجانب الثاني
حاول مالك بكل جهده انه يغمض عيونه وما يفتحهم لأنه
عارف إن إرادته بهذا الوقت كانت ضعيفه وما وده يسوي
شي يندم عليه
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
,,
في جده وفي غرفة دلع .... كانت نايمه بأمان الله لحد ما
سمعت صرخة صيته واصله لغرفتها
ما حست بحالها إلا وهي جنبهم ...دخلت عليهم لقت أبوها
واقف وساند حاله على الباب وأمها لامه صيته بحضنها
وماجد كان جالس على الأرض وعيونه مسلطه على صيته
ونظرات خوفه عليها بتتفجر من بين عيونه
دلع مو قادرة تتكلم ...اكتفت بنظراتها للي حواليها
بو ماجد بهدوء" تعالي ابوي ....جلسي
صيته من شافت دلع ما قدرت تتمالك نفسها وصارت
تصرخ بوجه خالتها أم ماجد
صيته" حبيبي اخوي ...ما أصدق انه راح كذا
هو للحين ما شبع من الدنيا ..خاطره يتزوج ويكون أسره
قالي شوفي لي دلع لو هي مرتبطة أو لا ...كان وده
يخطبها يقول لو يلف الدنيا ما يحصل مثلها ...
آآآآه يا طارق ليه كذا ليه ؟؟
دلع خلاص ما قدرت تتمالك نفسها وجلست على الأرض
بجنب الباب لأن رجليها بعد ما تقدر تشيلها
مسكها بو ماجد من يدها ووداها لغرفتها
ماجد يقرب من صيته ودموعه على خده " حبيبتي ...حرام
اللي جالسه تسوينه بحالك
صيته تطالعه " ما أقدر يا ماجد ما أقدر.. هذا طارق فاهم
يعني ايش طارق؟؟
ماجد" خلينا نقوم نروح للرياض أهلك بحاجه لك
صيته فاتحه عيونها له" ما أقدر أدخل البيت وهو مو موجود
... تكفى يا ماجد تحملني أنا مستعدة اكون لك خدامه بس ما
ارجع البيت وطارق مو فيه
ماجد يمسكها يدها وبعيونه حب ما ينوصف " ذكري
الله يا عمري , انتي دنيتي وكل شي لي يا بعد عيني ..اللي
تسوينه حرام أقلها خافي على اللي ببطنك
هدأت صيته شوي وكأن النعاس غلبها ...مددوها على
الكنبة وغطوها
أم ماجد" قوم يمه جهز الشنط وجيب لها شي مريح وخليني
أساعدها بتغيير ملابسها
ماجد" لا يمه أنا بساعدها روحي انتي جهزي نفسك انا
حجزت لك معنا لازم تصيرين معهم بهذا الوقت ومشكلتي
ما اقدر أتصرف بهذي الأمور
أم ماجد تبوس صيته بين عيونها " صار يمه
طلعت أم ماجد من عندهم وقتها راح ماجد وجلس عند
صيته وقلبه بياكله من خوفه عليها
كانت دموعها مغرقه شعرها اللي كان على وجهها ..حط
يده على راسها ومررها على خدودها اللي تجرحت من
دموعها
ماجد بحنان " أنا راح أكون لك كل شي بهذي الدنيا لو
عطيتيني فرصه يا نور العين
.............
,,
في الرياض ومع طلوع الصباح اللي كان ظلام بالنسبة
لبيت بو نواف وهم فاقدين طارق زينة الشباب
أم عبد الرحمن متمددة على الكنبة وهي تبكي وتنوح
وجالسه نوف تحت رجليها
أم عبد الرحمن بحسره" لك الله يا حبيبي ...الله يرحمك
يا لغالي يا نور دنيتي
أم نواف جالسه على السجادة وتدعي لربها بعمق ودموعها
تعيي توقف
نوف" يمه ...خذي الحليب اشربي
أم عبد الرحمن" أشرب ؟؟ كيف أشرب ولا أذوق الزاد
ونظر عيني يوسدونه الثرى ؟؟
نوف تبكي" أمر الله ...اللهم لا اعتراض
أم عبد الرحمن" ما أسامحك يا طارق ...تبيعني ؟؟
والله ما هقيتك ترخص بنا بهذي السهولة
أم نواف قلبها يتقطع من كلام امها " كل شي بأمره ...انتي
تقدرين ترجعينه ؟؟
مثل ما انتي عاجزة انك ترجعينه هو بعد ما يقدر يمنع عن
حاله.. هو ارتاح وترك هم الدنيا لنا
أم عبد الرحمن" ليته أخذ من عمري وعطاه
نوف" جدتي تكفين مالي حمل كل هذا ...وانتي بعد خافي
على عمرك
أم عبد الرحمن" أي عمر هذا اللي أخاف عليه ...تدرين
انتي طارق شنو بالنسبه لي ؟؟
أم نواف تبكي بحراره" حبيبي يعني لنا كلنا هو شمعة البيت
...صورته في كل مكان وكل جدران البيت تنطق باسمه
أم عبد الرحمن بضيق" ما هقيت الزمن بيبكيني عليك يا
حبيبي
تعالت أصواتهم بالبكي وصارت نوف عاجزة إنها تصبرهم
لأنها خلاص مالها طاقه
,,
بعد ثلاث ساعات وقفت الطائرة في مطار الرياض ونزل
ماجد وهو ساند صيته اللي هلكها البكي وقلة الأكل
والشرب ..
وصلها هي مع أمه وراح هو حتى يكون بجنب نواف في
مراسيم دفن وتشييع طارق
كان بو نواف أشبه بالغريب كان واقف بعيد عنهم والحمل
كله على نواف وبو تركي ...
موت طارق وكأنه كسر شوكته كان مستسلم للحزن ورفض
حتى إنه يودع طارق وكأنه يلوم الزمن
نواف على الحالة اللي هو فيها لكنه يحاول انه يكون جامد
ومتحمل لأنه لو ما قام بهذا الدور فما راح غيره يقوم فيه
قلبه على أبوه اللي كان في حاله ما يعلم فيها إلا الله بعد
موت طارق وخصوصا إن بو نواف صعب انه ينشاف بهذا
الموقف ...
وغير كذا كان قلبه مشغول على نوره اللي في الشرقية وما
عندهم خبر وإلى الآن ما قدروا إنهم يبلغونهم
,,
في دبي كان الجو كئيب جدا لما عرفوا بخبر طارق
وميثه كانت بجد متضايقة وما وقفت من البكي من سمعت
إلى الآن
أم راشد" قومي يمه طروب معي نجهز للعشا
طروب" بأمرج يمه
قاموا من قدامهم عندها قرب راشد الكرسي من عند ميثه
اللي كانت منزله راسها وهموم الدنيا عليها
راشد" عيوني ..
ميثه ترفع راسها له" هلا حبيبي خاطرك بشي ؟؟
راشد" إييي ابغي اتكلم معج في موضوع
ميثه" أأمرني حبيبي
راشد" أنا قررت إني الغي الحجز
ميثه تطالعه بذهول" في مشكله ؟؟ حاس بشي؟؟
راشد " لا ...أنا عارف إن قلبج عند أهل الرياض
ميثه تبكي من غير ما ترد".........
راشد" نروح نقوم بواجب العزا ولاحقين على السفر
وبالنسبة للعملية تتأجل
ميثه بجديه" ما راح نلغي السفر ولا نأجل العملية.. كل شي
راح يكون مثل ما خططوا الأطباء
راشد" حبيبتي ..أنا عارف إن اهلك محتاجين لج وانتي
محتاجه لهم بعد
ميثه بابتسامه مصطنعه" أنا دومي معك ما أحتاج أحد
وبالنسبة لأهلي فكلهم مع بعض لكن انت مالك غيري
راشد بابتسامه" شووو يا واثقة
ميثه " هههه ...أنا عارفه انك ما تقدر تعيش بدوني
راشد بجديه" لا والله أقدر أعيش
ميثه بضيق" افا ..
راشد بحنان" لو كاتب لي الله أعيش بدونج راح أعيش...
لكن تأكدي إني راح أعيش بدون قلب لأنه بيتبعج
ميثه ارتسمت على وجهها ابتسامه دافئه "...........
راشد" شووو رايج نطلع على البحر
ميثه" ما عندي مانع
راشد" عطيني موبايلي اكلم السايق
ميثه" بأمرك حبيبي
,,
بعد صلاة المغرب وفي بيت أم مسعود ...ووسط ضحكات
مرام ورغد ونوره يدخل مالك وعلى وجهه ابتسامه عريضة
ولكنها تبدلت من طاحت عينه على نوره
اللي كانت بكامل أناقتها وجمالها ...
كانت لابسه فستان اسود قصير وعلى خصرها ربطه من
الترتر الأحمر وشعرها مخليته على راحته وحاطه عليه
ربطه نفس اللي كانت على خصرها وماكياجها كان هادئ
وبارز من ذوق مرام ...
كانت بالفعل بغاية الجمال والأناقة المدموجة بالبساطة
نوره من لاحظت نظرات مالك لها عرفت مغزاها لأن
الإعجاب كان باين من عيونه .. لكنها وعلى جرأتها ما
قدرت إنها تحط عينها بعيون مالك الساحرة ففضلت إنها
تنزل راسها وتسمع ردة الفعل
مرام تقوم توقف وبيدها صورة نوره اللي حطتها قدام
عيونه
مرام" وش رأيك بلمساتي وذوقي ؟؟
مالك" وين كل هذا ؟؟ ومتى؟
مرام" هههه أخذتها المشغل معي وغيرت لها الديزاين أنا
عارفه إن نوره قمر لكن أناملي خلتها أحلى وأحلى....
وصارت بالصراحة مع مرام أحلى
مالك بنظرات قاسيه" ومنو أخذكم ؟؟
مرام مرتبكه" طلال وصلنا.. يعني منو بيوصلنا ؟
مالك يغير نظراته ويحولها لنوره وعيونه حمر من الزعل "
وإن شاء الله بأمر من ؟؟
نوره فضلت إنها ما ترد لأن صوتها ما راح يطاوعها".....
مرام" إحنا حبينا نسويها مفاجئه لك
مالك سحب الصورة من يد مرام وصاح بنوره اللي كانت
ميته من خوفها
مالك بحده" نوره
نوره وقفت "..........
مالك تركهم بالصالة وراح لغرفته ونوره تبعته وهي تأشر
لمرام إنها خايفه
لما وصل غرفته راح على طول لجهة الدولاب من غير ما
يكلم نوره بكلمه
نوره بحذر" مالك ...وش جالس تسوي؟؟
مالك يطالعها بحده" شيلي ملابسك
نوره بخوف" وين ؟؟
مالك وهو جنب المكتبة ياخذ كتابين " مالنا جلسه بهذا البيت
نوره" وين يعني بنروح؟؟
مالك بضيق" بلا كثر حكي وخلصيني حملي أغراضك
بكيس بسرعة
نوره بزعل" ما أبغي شي من هالخرده
مالك يطالعها بزعل كبير لكنه اكتفى برمي الكتب على
الأرض
نوره تحاشتهم وجلست على السرير وهي تطالعه
مالك بصراخ" لبسي عبايتك يا بنت الوزير
لبست عبايتها وجرها من يدها حتى شيلتها صارت تسحب
فيها وهي طالعه
أم مسعود تتسائل" على وين يا مالك
مالك معصب" على جهنم الحمرا ...
مرام" مالها داعي العصبية هذي كلها...
مالك يفتح عيونه على مرام " أنا قلت لكم مئة مره
لا تتدخلون بيني وبين زوجتي ..صار أو لا ؟؟
نوره بهمس" ومصدق حاله بعد
هي ما كملت كلمتها إلا وحست بيده جايه ناحية خدها لكنها
بدون ما تشعر حطت يدها على خدها وتفادت الضربة اللي
جت على يدها
مالك متنرفز" هذي المرة سلمتي منها لكن تأكدي إن المرة
الجايه ما راح تتلاحقين عمرك
نوره صارت تبكي" خالتي لحقيني ما بيرتاح إلا لما يموتني
مالك" والله انك فاهمه ...كيف عرفتي؟؟
أم مسعود" ما عليك منه يمه ...ما يقدر يسوي لك شي
مالك ماسك أعصابه بالقوة ..لكنها أمه ولها احترامها عنده
وصار يشد يد نوره اللي كانت بيده لكنها كانت ماسكه في
خالتها
أم مسعود" روحي معه يمه وأنا متأكده انه ما راح يضرك
..ولدي وتربية إيدي
راحت نوره معه وقلبها برجولها لكن ما عندها خيار
,,
في بيت بو تركي كانت أم تركي راجعه للبيت بتاخذ لها
ملابس وبترجع لبيت نواف لأن حالتهم صعبه كثير ولازم
يكون معهم أحد
دق التلفون رفع بو تركي على طول
...." الووو السلام عليكم اخوي
بو تركي" وعليكم السلام ورحمة الله
...."الأستاذ بو تركي ؟؟
بو تركي" سم ..
...." معك السفارة السعودية بلبنان
بو تركي" هلا والله ...خير ؟؟
...." إن شاء الله خير بس ولدك تركي في المستشفى
وإصابته كانت خطيرة والآن استقر وضعه وطلبت الحكومة
اللبنانية إن إحنا نرجعه البلد حتى ياخذ العلاج الكافي
بو تركي مو مستوعب " ليه وش صار عليه ؟؟
....." والله للأسف متهجم على عائله لبنانيه وضربوه وبعد
الكشف عليه اتضح إن معه مرض الإيدز
بو تركي صوته ما يساعده" ك..كيف؟؟
...." طائرته بكره على الساعة ثمان وهو كل أمله انه
يشوفكم هناك قبل ما نحوله على الحجز الصحي
بو تركي بكلمات متقطعة وقلب ميت" انت غلطان يا
خوي...تركي ولدي ميت من شهر
..." أنا مقدر زعلك لكن أترجى انك تلبي له طلبه الأخير
بهذي الدنيا ممكن تكون ساعاته محدودة وهو الآن في أمس
الحاجه لكم حتى تكونون جنبه
بو تركي بغصه" أنا ولدي مات ...الله يرحمه ويغفر له
سكر الخط وهو يبكي وكأنه طفل صغير يبكي على لعبته
....كان يفكر في نفسه ويتسائل معقولة يكون هذا متربي
تحت يدي حاله حال نوف وميثه وصالح
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
,,
في بيت نواف دخلوا الرجال المجلس ودخل نواف وماجد
لعند الحريم يتطمنون عليهم
كانت صيته ممدده على الكنبه وأم ماجد وأم نواف ونوف
جالسين يقرؤون قرآن ويدعون لطارق بقلب صافي إن الله
يرحمه و ينور عليه
لكن أم عبد الرحمن ظلت تنحب وتصيح ومن شافت نواف
داخل عليها صارت تصرخ بعالي الصوت
أم عبد الرحمن" زفيتوا المعرس للقبر يا خوانه ...زفيتوا
الغالي لحفره ظلمه ؟؟
نواف راح لعند صيته اللي جلست ولمته لها وهي تبكي من
قلب وهو خايف عليها كثير ويحاول انه يتماسك حتى
ما تنهار
ماجد بحزن" الله يعظم أجركم يا خالتي ...كلنا لها
أم عبد الرحمن " معقولة خد طارق اللي متعود على نوم
الحرير الحين يتوسد الثرى ؟؟
نواف وهو منزل راسه بأسى" وقهر عباده بالموت والفناء
...الحمد لله على عطيته
أم عبد الرحمن تصرخ فيهم" ليه ما تبكون ؟؟ ما هقيتكم
بتنسونه بهذي السرعه.. ولا خلاص تطايرت ذكراه مثل
الدخان اللي تصاعد ؟؟
نواف" خافي الله يا يمه ...راح طارق لكن عندك أنا ونوره
وصيته ,قولي الحمد لله
أم عبد الرحمن تشيل حالها وتقوم " محد يسد مكانه هذا
عيوني المركبه ...هذا يسواكم كلكم
راحت أم عبد الرحمن والكل من بعد كلامها يبكي من قلب
ماجد كان يطالع بصيته وقلبه بيتقطع عليها " يمه خليك مع
صيته أنا بشوف لي مكان أنام فيه
نواف" أنا بعد بروح معك لبيت عمي بو تركي خلينا نفضي
البيت للحريم ..
أم نواف" وين أبوك ؟؟
نواف" بيت عمي ..لا تخافين عليه هو بخير
طلع نواف وماجد راح جهة صيته وباسها من راسها
ماجد" خليك قويه وذكري الله ولا تنسين إن طارق الصغير
ببطنك لازم تراعينه
صيته تطالعه وهي تبكي وتهز براسها له يعني ايييي
طلع وقلبه تركه عندها حتى تكون عيونه اللي تحرسها
,,
هناك بالجهة الثانية كان جالس مالك على العشب وبيده
عصا صغيره كان كل ما طلع سرب من النمل من جهة
يحاول يسد عليه الطريق كان جالس بدون ولا كلمه ونوره
كانت جالسه بجنبه وتراقبه
مالك بضيق من غير ما يرفع راسه " وش تناظرين؟؟
نوره ببراءه" اطالع في النمل مو حرام عليك النمل جالس
يحفر ويتعب وانت تهدم كل اللي يسويه ؟؟
مالك يلتفت عليها" انا كذا طبعي أحب أعذب الضعيف
...مو هذا اللي ودك توصلينه لي؟؟
نوره بشجاعة مصطنعه" يكفيني إحساسي إنك مو متقصد
نوره بذاتها
مالك يوقف وهو معصب" من رأيي انك تدخلين داخل تدفين
حالك الجو بارد وجسمك مو متعود عليه
نوره بخوف" وانت ..وين بتروح؟؟
مالك" رايح اتطمن على حبيبتي وراجع
راح مالك من قدامها من غير ما يطالع فيها وهو يعرف إن
حركته هذي بتذبح نوره لان الحريم كتلة من الغيره ..
بالفعل نوره راحت ورآه لكن مو لأنها غارت لأنها ما تقدر
تجلس بمكان ما تعرفه لوحدها
توجه مالك جهة مبنى كبير ودخل فيه ونوره تبعته كان
حوش كبير فيه أنواع من الخيول لكن مالك توجه لخيله
بيضا كانت هادئة لكنها من شافته وحط يده عليها صارت
تصهل وكأنها عرفته طلعها مالك وانتبه عندها إن نوره
واقفة عنده
مالك"بسم الله .... انتي هنا ؟؟
نوره" تفكرني بجلس لوحدي؟؟ مهمها كان اللي بينا انت
كل الأمان بالنسبه لي
مالك وكأن كلامها عجبه " المزرعة لصديقي وأنا أعتبرها
مزرعتي ودوم أجي هنا ويكفيك تعرفين انها لو مو أمان ما
جبتك هنا مهما كان انتي ...زوجتي
نوره" مالك ما يحتاج تكررها على أسماعي ...أنا عارفه
زين انك زوجي لكن ..
مالك أعطاها كل اهتمامه بعد كلمتها " لكن ...شنوو؟؟
نوره" أنا افهم تعاملك معي وعارفه أنا وش أعني لك
مالك بعيون حايره وخاطره يسألها وش فهمتي من تعاملي
معك يا نوره؟؟
مالك" طيب أنا خاطري الف كم لفه مع مهرتي ...
نوره" خذني معك
مالك يطالعها من فوقها لتحتها" بهذا اللبس ؟؟ كيف بتركبين
عليها ؟؟وكأنك مو لابسه شي
نوره بلا مبالاة" منو بيشوفني محد معنا
مالك يبتسم لها" طيب البنات خوافين انتي ما تخافين ؟؟
نوره ابتسامته طيرتها للقمر " ما أخاف وأنا معك
تباعد مالك عنها وراح عند المهره وقرب منها وهمس لها
بكلمتين وكأنه يقولها سر ونوره تطالعه وهي مستغربه
ساعدها وركبها وركب هو قدامها وكان يمشي بهدوء خايف
على نوره اللي كانت ماسكه فيه برقه مبالغ فيها لدرجة انه
ما كان يحس فيها إنها ماسكته..ابتدت المهره تسرع أكثر
وأكثر لحد ما خذت مالك لعالم ثاني شعور لا يوصف نوره
معه وقريبه منه كل هذا القرب كان يتخيل إن أنفاسها هي
اللي تطير شعره معقولة يا مالك إنت بحلم ؟؟
هو متأكد لو أحد قايل له بتمر بهذا الموقف ومع نوره
بالذات راح يجزم له بأنه مجنون
كانت نوره خايفه لكنها تحاول تمسك أعصابها ما تبغي تبين
له إنها ضعيفة لكن المهره صارت أسرع وأسرع عندها
مسكت نوره بخصر مالك بكل قوتها عندها تحول إحساسه
وشعوره كله لعندها وقتها فقد سيطرته على المهره وطاح
هو ونوره على الأرض ..وكأنها رمشة عين
عندها صرخت نوره بجزع
مالك طاح على الأرض لكنه رفع حاله بسرعة وهو ينادي
باسم نوره .. راح لعندها وهي تبكي
مالك" بسم الله عليك حبيبتي ..وش يألمك
نوره تمسك يده" كل جسمي يألمني
رفعها مالك وصار يركض فيها للداخل وجلسها على
السرير ... وصار يطالعها يبغيها تطمنه
نوره بخوف تتحسس جسمها تشوف إذا تعور شي ومالك
يطالعها يبغي منها الرد
نوره" الحمد لله أنا بخير
مالك وكأنه طاح من جبل" الحمد لله ...موتتيني رعب عليك
نوره تقوم توقف" أفهم من كلامك انك مهتم لأمري؟؟
مالك ارتبك من كلمتها " على الأقل لا يكون يجيك شي
بسبتي ..غير كذا الله وياك
نوره بضيق" ليه تعاملني كذا ؟؟
مالك بدون اهتمام" ليه مو عاجبك تعاملي؟؟
نوره تروح تجلس بجنبه عند الأريكه" عيونك تقول أشياء
كثيرة ...لا تحاول تتصنع الكره تجاهي
مالك يضحك باستهزاء"ههههه يا واثقه انتي
نوره بغرور" طبعا والدليل انك ما تمالكت نفسك من حطيت
يدي عليك
مالك ارتبك شوي" ابدا ...كل اللي صار إني كنت سرحان
ونقزتيني
نوره بجديه" تبغي تقنعني إن مشاعرك ما تتأثر لما أكون
بجنبك...وإن عيونك تتلألأ لما تعكس صورتي؟؟
مالك" هه من جدك تتكلمين ؟؟
انتي ما تقدرين تهزين فيني ولا شعره
نوره بضيق" هذا مو نقص فيني النقص فيك انت
مالك" لا تحاولين تستفزيني ...وثانيا أنا واحد ما مريت
بتجارب... طبعا ما تقارنيني فيك
نوره" وش قصدك ؟؟
مالك يفتح الستاره وظهره لها" والله أنا ما أحب اني آكل بعد
غيري وانتي مثل الحلى كل واحد ذاق منك شوي حتى
الذباب
نوره بصراخ" تخسي إلا انت
مالك التفت لها والشر بيطلع من عيونه" ايــش؟؟
نوره تبكي" اللي سمعته وأنا والله والله لو موتك ما خليتك
تلمسني صدق أبوي يوم قال واحد مثلك ما يلوق لبنت
الحسب والنسب
مالك جن جنونه من بعد ما سمع كلامها وراح لعندها
وسحبها من شعرها ورماها على السرير
مالك" أنا بثبت لك إني ولد رجال
نوره تتكوم في زاوية السرير" لا ما تسويها
مالك" ليه مو انتي زوجتي ؟؟
نوره بحده" ما تغصبني وإذا كنت رجال رجعني لأهلي دام
انك تكرهني
مالك صار مثل البركان" أنا رجال غصب عنك وعن أبوك
اللي راح يجي يتوسلني إني أرحمك
نوره من قرب لها وهي تقاوم لكن كان مالك مو بوعيه
لدرجة انه كان قاسي على نوره ونسى بلحظه إنها حبيبة
عمره ولو أنكر
وقتها ما قدرت نوره تصده عنها عندها صرخت فيه
نوره" لاااااا تركي تكفى برحمة والديك يا تركي ارحمني
عندها مالك صار يطالعها مذهووووول من اللي سمعه
مالك " تركي !!!تركي!!!
!!!!!!!!!!!!!!!!!!

 

(الفصل الثاني)

كانت أم عبد الرحمن جالسه على الكرسي وهو جالس على
السرير ويطالعها وهو مبتسم لكنها متضايقة منه كثير
أم عبد الرحمن" ما هقيت ترخص فيني يا القاسي
طارق " مو بيدي ما أقدر أرده عني
أم عبد الرحمن" ارجع يا ولدي لبيتك وأهلك وحياتك
طارق" لا يمه وش أرجع؟؟؟الحمد لله اللي أخذني من دنيتكم
أم عبد الرحمن" مرتاح انت هناك ؟
طارق بهدوء" الحمد لله
وقف طارق وراح جهة الباب لكن أم عبد الرحمن نادته
أم عبد الرحمن" وين يمه
طارق" تأخرت يا الغالية لكني اشتقت لك وقلت بجي أشوفك
أم عبد الرحمن تبكي" خذني يمه وياك
طارق" لا خليك لخواتي وأمي وأبوي ...
راح جهة الباب لكنه التفت لها مره ثانيه
طارق" الغالية.... ابغي منك شي
أم عبد الرحمن" عيوني لك يا كل دنيتي
طارق" أبغي دعواتك انتي وحده خيّره ودعواتك مستجابة
أم عبد الرحمن تبكي" أنا ما وقفت وأنا أدعي لك
طارق " صحيح يمه لكنك ترجعين تحرقينهم بكلامك
ونوحك واعتراضك على امر الله ...
تكفين يمه انا محتاج دعائكم أكثر من البكي
راح طارق من قدامها عندها فزت من نومها وهي تشكر
الله وكلها فرح إنها شافت طارق وحست انه بخير
,,
في المزرعة عند مالك ونوره
وقتها ما قدرت نوره تصده عنها عندها صرخت فيه
نوره" لاااااا تركي تكفى برحمة والديك يا تركي ارحمني
عندها مالك صار يطالعها مذهووووول من اللي سمعه
مالك " تركي !!!تركي!!!
بعد مالك عنها وهي خايفه منه ومن ردة فعله كيف تناديه
بإسم تركي وليه تركي بالذات
؟؟؟؟؟؟
مالك جلس على الأريكه وهو مو مستوعب كان الدم متجمع بوجهه
نوره تحاول تبرر له لكن لسانها عيا يطاوعها
وقف مالك وكأنه بركان مكبوت ممكن ينفجر بأي لحظه
نوره بخوف" مالك اسمعني
التفت لها مالك وعيونه كلها دموع لكنه ما نطق بكلمه اخذ
قميصه المرمي على الأرض وطلع من عندها وقفل الباب
ونوره تناديه وتترجاه يسمعها
لكن مالك صار يصرخ من راسه ويكسر بكل اللي حواليه
مالك بحده وصراخ" أكرهك يا نوره
لو قلبي يعترض راح انزعه وأدوسه برجولي
انهار وجلس عند بابها وهو يسمع بكيها اللي يقطع القلب
وكانت تتمتم له لكنه ابد مستحيل يسمع شي وهو بهذي
الحالة
في اليوم الثاني
............
كان مالك عند بابها ما ذاقت عيونه النوم وهو يفكر باللي
صار ...عقله مو تارك مجال لقلبه انه يقدم الأعذار
قالتها وبوجهي ...معقولة يا قلبي تحب هذي الشيطانه ؟؟
وقف على رجليه فكر انه يدخل لعندها لكنه صد عنها وترك
لها المزرعة وطلع
,,
في بيت أم مسعود...
مرام" يمه أسوي لك شي تاكلينه؟؟
أم مسعود وهي تمسح دموعها" من وين الواحد يقدر يحط
لقمه بحلقه ؟؟ اليوم مات مسعود
مرام " يمه تعوذي من إبليس ..من كلم نواف وانتي حالتك
حاله..هذا أمر الله
أم مسعود" والنعم بالله...إن لله وإن له لراجعون
دخل عليهم مالك وحالته حاله... وسعت له أمه بجنبها
وطلبت منه يجلس
جلس عندها مالك من غير ما يتكلم وحط راسه على
رجليها..حس انه محتاجها كثير بهذا الوقت ما فكر انه
يروح مكان ثاني ..رجليه هي اللي جابته لعندها
أم مسعود" مرام سوي لقمه لأخوك
مالك " مالي خاطر بالأكل
أم مسعود" ما يصير يمه ...انت وراك تعب اليوم والطريق
مو سهل
مالك" خير ؟؟ أي طريق؟؟
أم مسعود بهدوء" ما دريت بولد عمك ؟؟
مالك جلس" أي ولد عم ؟؟
أم مسعود تهديه" تعوذ من إبليس يمه بس الله اختار ولد
عمك طارق وعطاك عمره
مالك يفز واقف" متى !! وكيف؟؟
أم مسعود" العلم عند الله بس نواف اتصل يسأل عنك ويقول
انه مات من أول البارح
مالك حط يده على راسه" يا الله ...والحل؟؟
كيف أخبر نوره بهذا الخبر ؟؟
أم مسعود " خذ مرام معك وحاولوا تعلمونها الخبر بهدوء لا
يجيها شي
مالك نفخ نفخه من قلب" لا خليني بتصرف
طلع مالك من عندها وهي تدعي له إن الله يحفظه ويحرسه
,,
بيت نواف طلعت أم عبد الرحمن من غرفتها وبيدها
المسباح لقت ام نواف جالسه على الكنبة وهي بحاله يرثى
لها ودموعها على خدها
أم عبد الرحمن" قومي يا لله ...مسحي دموعك وإذا كان
قلبك عليه صلي ركعتين له
أم نواف تطالعها وهي مستغربه ...
جلست أم عبد الرحمن وهي تدعي وتستغفر لطارق
دخل عليهم نواف ووجهه شاحب مليان حزن..سلم على أمه
وجدته وباس راسهم وصعد غرفته
دخل غرفته لقى نوف ترتب السرير ...من شافته صيته
ابتسمت له لكنه ما بادلها بالمثل
قربت منه عندها لمها بحضنه وصار يبكي من قلب ونوف
صارت تبكي معه كان كل أملها انه يبكي ويفضفض حتى
يرتاح من الحمل اللي على ظهره
نواف" تعبان يا نوف ...مو قادر أتخيل حالي من غير
طارق ,تدرين اشتقت له ؟؟
تعبت وأنا اقوي حالي قدامهم ..تخيلي اصّبر أبوي وأمي
وجدتي وأنا بداخلي بركان وده ينفجر ...طارق مو اخوي
طارق ولدي
نوف" ابكي حبيبي ..البكي مو عيب الواحد محتاج يعبر عن
اللي بداخله بالطريقة اللي تريحه
طارق راح وارتاح وتركنا لهذي الدنيا الدنيّة
.............
,,
مالك واقف بره الغرفة وهو يسحب أنفاسه ...جمع قوته
وفتح الباب لكنه هلك يوم شاف نوره نايمه على الأرض
وملابسها ممزعه ومتكومه على حالها من البرد ...وقتها
كره نفسه وصار يلوم حاله على تصرفاته معها
مالك بهدوء" نوره
نوره فتحت عيونها لكنها من شافت مالك فزت على طولها
وصارت تلم ملابسها المقطعة على حالها
مالك ببرود" لبسي هذا وغسلي وجهك وتعالي لي بره أبغيك
طلع مالك من عندها وهو يفكر كيف يفاتحها بالمصيبة اللي
جاتهم ...هو نفسه مو قادر يصدق اللي صار ولا كيف
صار
ربع ساعة وطلعت نوره عنده والخوف لابسها لبس
جلست بعيد عنه وكحت كحه رقيقه وكأنها تبغي تشد انتباهه
رفع مالك راسه لها لكنه بسرعة حول نظره عنها وكان
عقله يردد على قلبه لا تنسى اللي صار البارح نوره ما
تستاهل منك ولا حتى ابتسامة رضى
مالك بهدوء" نوره ...اسمعيني
نوره بصوت متقطع" انت اللي اسمعني يا مالك
مالك بحده" يكفيني ما سمعت
نوره تروح لعنده وتجلس عند رجليه وترفع راسها له
طالعني يا مالك واسمعني
مالك يطالعها" خير ؟؟ عندك كذبه نسيتي ما قلتيها ؟؟
تكفين أنا مو فاضي...وعندي كلام أهم بقوله لك
رفع حاله مالك يبغي يوقف لكن نوره مسكت يده وحاولت
تجلسه ...بمجرد ما التفت لها وحط عينه بعينها جلس من
غير تردد
نوره بحده " ما في شي بالدنيا أهم من الكلام اللي لازم
أقوله لك ولازم انت تسمعه
مالك التفت لها من غير ما يتكلم وكأنه ينتظر الكلام المهم
اللي راح تقوله
نوره تحاول تتكلم وتنظم أنفاسها" مالك أنا آسفة إني ناديتك
بإسم تركي
مالك يطلعها وهو متحير من جرأتها "..........
نوره" تركي يعني لي الكثير ...هو اللي غير حياتي كلها
مالك بيموت من القهر" وتقولينها بوجهي بعد ؟؟
نوره تصرخ بوجهه" اسمعني بس
مالك بزعل" راح اسمع بس تأكدي إن هذا آخر حوار بيني
وبينك
نوره ودموعها بعيونها ...وقفت ودارت وجهها عنه لأن
الكلام اللي بتقوله ما تقدر تقوله بوجهه
نوره" مالك .... تركي هو أساس الدمار اللي أنا عايشته
تركي هو من هدم حياتي وخلاني اكره الدنيا وحتى إخواني
تركي هو اللي هدم أحلى ضحكه صادقه بوجه نوره وحولها
لثعبان بصورة إنسان يبث السم على اللي حواليه
تركي الشيطان اللي أسرني وهلكني
مالك" نوره وش تقصدين ؟؟
نوره تلتفت عليه وعيونها جمر من البكي" تركي حاول
يغتصبني مرتين ولولا ستر رب العالمين كنت أنا اليوم
احمل عار بسبب جرم ما سويته
مالك فاتح عيونه لها" ما راح يسوي كذا من غير دافع ..مو
ممكن انتي مهدتي له الطريق؟؟
نوره تصرخ" حرام عليك يا مالك حرام ...كيف أمهد له
الطريق وأنا كان عمري عشر سنوات ؟؟
من يومها وأنا كل همي أحطم كل الرجال اللي من شاكلة
تركي اللي همهم اللعب على البنات بكلامهم المعسول وما
يفكرون إن في شياطين غيرهم ممكن يضحكون على
خواتهم ويبهدلون شرفهم في الأرض
كلام نوره ريح مالك كثير لكن هذا ما يمنع إنه يعاملها
بقسوه لأن بداخله غصه ومو ممكن يسامحها على اللي
سوته بهذي السهولة
مالك يتحاشاها" أنا ما يهمني كل الكلام اللي تقولينه
نوره" بس أنا زوجتك وانت حبيبي
مالك" لو فيك ذرة أخلاق كنتي اعترفتي لي من قبل وما
خليتيني انخدع وآخذك
نوره بهدوء" وش تقصد؟؟
مالك بصوت متقطع" لبسي عبايتك يا نوره أنا أنتظرك
بالسيارة
نوره بخوف" على وين ؟؟
مالك يحط عينه بعينها وكأنه يتودع منها" بعدين تعرفين
طلع مالك ولحقته نوره بعد خمس دقايق وركبت السيارة
كان الصمت يعم المكان ...ما في صوت غير صوت
المؤشر اللي يدل على إن مالك تجاوز السرعة المحددة
فتح مالك النوافذ حتى يشرب خامس سيجاره التفت عندها
لنوره اللي كانت مثل الصنم ولا حركه بس دموع تتساقط
مالك ببرود مصطنع" تبكين؟؟
نوره تصد عنه" لا بس الهوا جرح عيوني
مالك يقفل النوافذ وقلبه يهمس لقلبها بكلمات

كذبيني لو قلت لك بيوم إني ما أغار
من الهوا لين يتجرأ ويلعب برموشك
ويوم الشمس ينعكس ضواها بعيونك
ويوم دمعتــك تكتسح سطــح خدودك
ويوم تعتــلي البحــة جمـال صوتك
**
كذبيني لو قلت لك بيوم إني ما أغار
من عيوني يوم تكتسب نورها من نورك
ومن بسمــتي يوم تنعكس بطيف عـيونك
ويوم لساني بالعشق يردد صدى صوتك
ويوم يدي بالغصب ترتمي على خدودك
تكفين أنا ميت بهواك ومجنون بجنونك
*غروب*
نوره بضيق" ابغي اخبر أهلي إني جايه ممكن يكونون بره
وبعدين أنا أتبهدل
كلام نوره ضايق مالك كثير وصار يطالعها باستغراب كيف
تفكر إني ممكن اتركها كذا من غير ما اتطمن عليها ؟؟
مالك" لا تخافين يا بنت عمي أهلك عندهم خبر
نوره صارت تبكي بصوت لأول مره من ركبت السيارة
مالك بتوتر" وش الحاجة للبكي ؟؟ يتهيأ لي إن فراقي عيد
مو هذا اللي كنت تتمنينه من يومين ؟؟
نوره تبكي من غير ما ترد عليه"........
مالك بهدوء" لو انتي خايفه من كلام الناس أنا مستعد إني
أقول إن الخطا خطاي ومو مهم نظرة الناس فيني
مهما صار تبقين انتي بنت عمي لحمي ودمي
نوره فضلت السكوت وهذا الشي ضايق مالك كثير كان
يتمنى يسمع صوتها حتى ولو كانت بتصرخ كعادتها لأن
هذي اللحظات بالتأكيد هي آخر اللحظات اللي راح تجمعهم
مع بعض
بعد تعب أربع ساعات بالطريق وصلوا للرياض ...نوره
مغمضه عيونها ومالك مو عارف هي نايمه أو لا
مالك بهدوء" نوره ..
نوره تلتفت له وتطيح عينها بعينه" نعم
مالك" وصلنا ...
نوره تعدل جلستها " الحمد لله على السلامة
لحظة صمت كسرها مالك بكلمه هزت نوره من أعماقها
وصارت تطالعه
مالك يتنهد" من جد يا نوره أنا أبغيك تسامحيني على كل
شي.... ممكن ما أكون أنا الزوج المناسب لك وبالتأكيد انك
مو الزوجة اللي ممكن تسعدني أو على الأقل اللي أنا أتمناها
لكن تصرفي ممكن يكون مو مدروس وحاد
نوره تصد عنه" الله اللي يسامح ويغفر.. لكن أنا ما بيدي شي
وأنا السبب في كل اللي صار
مالك يطالعها بحنان ويدعي ربه انه يصبرها على المصيبة
اللي للحين ما عرفت عنها شي
لما قربوا البيت دق مالك على نواف وخبره إنهم قريبين
مروا عند بيت أهلها وهو أسود من الحريق
شهقت نوره " هذا بيتنا ؟؟
مالك" ذكري الله يا نوره
نوره بخوف" وش صار ؟؟
مالك ما عنده الشجاعة انه يخبرها لكن من قربوا لعند بيت
نواف كانت هناك لوحه كبيره عند البوابة فيها صورة طارق
ومكتوب عليها
رحمك الله يا زينة الشباب واسكن الله فسيح جناته
ما لحق مالك انه يوقف السيارة إلا وتفتح نوره الباب وهي
تصرخ صراخ متواصل
طاحت وعلى طول قامت وهي تركض للبيت ومالك ورآها
ويناديها كانت نوره مو مصدقه وتتبع اللوحة, تلقاها نواف
من عند الباب ولمها بحضنه وهي كانت تقول كلمات مو
مفهومه ...أخذها نواف للداخل مالك وكأن جبل جلس على
صدره مو قادر يتنفس وهو يشوف هذا الموقف
جلس عند باب البيت وحط يده على راسه وجسمه كله
يرجف ما حس إلا بيد تطبطب عليه
التفت ولقى ماجد ودموعه بخده رمى حاله بحضنه وكأنه
كان ينتظر أحد يشكي له ويبوح له بهمه
ماجد ودموعه على خده " اشتقت لك يا خوي
مالك يمسح دموعه بكمه ويروح لعند السيارة ولا كأنه يسمع
من ماجد أي كلمه
ماجد بتردد" مالك ...وين؟؟
مالك يلتفت له وبعيونه عتب كبير" رايح للمكان اللي جيت
منه
ماجد بصدق" محتاج لك يا مالك
مالك يبتسم " مو أول مره يا ماجد
ماجد يقرب منه" بس أول مره احتاجك وما تلبي لي
مالك بضيق" بجد أنا الحين متضايق خليني ارتاح
ماجد" راحتك عندي
مالك يطالعه" والله وواثق من حالك ...هذاك أول راحتي
عندك لكن الحين راحتي بالبعد عنك وعن بيت عمي
ماجد" من ورى قلبك وأنا عاذرك
مالك يتركه ويروح يركب السيارة ركب ماجد بجنبه
ماجد" عطني من وقتك ربع ساعة
مالك كان سرحان لعند رجلين ماجد وعلى طول مد يده
ورفع ساعة نوره من الأرض طالعها شوي وبعدين شالها
بجيبه وشغل السيارة وصار يمشي ويمشي وماجد ساكت
لحد ما وقف على جانب الشارع
مالك يطالع بماجد" وين نروح؟؟
ماجد بابتسامه" ما عندهم بحر هاا
مالك ابتسم له أخيرا ...ابتسامة مالك كفيله ببث الأمل
والسعادة بقلب ماجد
ماجد طلب من مالك انه يسوق عنه وبالفعل أخذه لكوفي
هادئ...دخل مالك وهو ساكت
ماجد بتردد" هلكك الهوا يا خوي
مالك طالعه بنظره حادة" ماجد ماني فاضي لسوالفك
ماجد يسكت شوي بعدين يتابع" مالك انت اخوي وحبيبي
ومستحيل أفكر انك تتحاشاني مجرد التفكير يذبحني
مالك باستهزاء" انت بعتني علشان بنت يا ماجد
ماجد" والبنت هذي إلى الآن ما أرضى عليها الأذى ولو
كان الأذى منك
مالك بضيق" لا تنسى إنها زوجتي
ماجد بهدوء" وهي أختي مثل ما انت اخوي
مالك مستغرب من كلامه لكنه ما علق وفضل انه يكمل
كلامه
ماجد بصدق" مالك أنا يمكن تصرفت تصرف غبي يوم
حبيت وحده ما أعرف عنها شي لكني من خذت صيته ملكت
كل حياتي وخلتني أؤمن إن الحب اللي يجي بعد الزواج هو
الحب الصادق ....صيته هي الأخت والزوجة والأم وكل شي
لي بالدنيا , مجرد ابتسامتها ترجع لي الأمل بهذي الدنيا
..زعلها يعني الموت ورضاها هو الفرح والسرور
كان ماجد يتكلم وكله أمل وابتسامته ما فارقت وجهه وظل
يسترسل بكلامه
ماجد" تدري لو خيروني افدي قلبي ولا صيته وربي فديتها
بكل قطره من دمي من غير ندم ولا خوف ..
صيته ...هي أحلى هديه من ربي وعساني ما أفارقها إلا
على موتي
مالك ساكت كان يسمع كلام ماجد وهو مبتسم وكأن ماجد
كان يقرا الشعور اللي بقلب مالك تجاه نوره لكن ماجد أقوى
منه لأنه قدر يعترف لكن مالك إلى متى راح يسكت ؟؟؟
ماجد بفرح" مالك ..أنا بعد كم شهر راح أكون أب
مالك من سمع كلام ماجد ما قدر انه يتمالك نفسه وسبقت
فرحته قلبه قبل ما توصل لشفايفه وترسم جمالها عليها
شعور رائع بالنسبة له كان يتمنى هذا اليوم ويحلم فيه مع
ماجد من أيام الدراسة
ابتسم مالك ابتسامه جميله واخذ أخوه بحضنه وبارك له
...............
ترك مالك الرياض وقلبه متعلق في نوره ,تركها وهو
ما يدري كيف راح يكون مصيره ومصيرها وهل قراره
بالانفصال راح يكون الحل المناسب لهم
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
بعد شهرين وفي بيت أم مسعود ......
مرام " والله اشتقت لك يمه
أم مسعود" تشتاق لك العافية يا بعد عيني ...ها بشري عسا
أمورك طيبه مع طلال ؟؟
مرام" الحمد لله ...بصراحة الأسبوعين اللي جلسناهم بالمدينة
كانوا أحلى أسبوعين بحياتي
رغد" ليه رايحين المدينة ؟؟أنا هذي ما أحسها سفرة شهر
عسل
أم مسعود" في أحسن من انهم يروحون لعند الرسول الأعظم
زيارة وتسفاره مثل ما يقولون
مرام " هههه ما أدري عنها
رغد" بكيفكم ....على العموم أهم شي انك ارتحتي
مرام" الف حمد وشكر ...وطلال بعد عيني ما قصر عني
بشي لفينا المدينة لف
أم مسعود" أنا عارفه ولد اخوي ما تطلع منه العيبه بس أهم
شي انتي قمتي بواجبك ناحيته؟؟
مرام تغير الموضوع "وين مالك ما أشوفه ؟؟
أم مسعود " والله أخوك على حاله من البيت للشغل ومن
الشغل للبيت
مرام بضيق" وموضوعه ما انحل؟؟
أم مسعود" لا والله ... والله يساعد اللي يجيب طاري نوره
بالزينة أو بالشينه
مرام تتنهد" هو بغرفته الحين ؟؟
أم مسعود" قال من شوي انه بيدخل يريح لكن سمعي
الموسيقى ما وقفت معناها صاحي
في غرفة مالك ...كان حاط صورة نوره قدامه وساعتها بيده
وكان يكتب في دفتره
نجوم الهوى أرسم قبلاتي على خدها رسالة مني للغلا اللي
غاب عني ,تردد عيوني صور عشقه المرسومة بقلبي ,
فؤادي غدى ينزف شلالات الوله والشوق, معذور قلبي وما
بيوم ألومه , مناي اختلي بحضنه وما غير الهوى شاهد علي
, يا قمر انخاك وما هقيتك مثل النجم توعد وما توفّي ,
ابعد ووصل سلامي المدموج بالغرام لعيون أحبابي .
وهو مندمج بكتاباته سمع دق الباب اللي أرعبه وصاح
بصوت عالي "إن شاء الله
مرام " خلاص حبيبي فكرتك جالس
مالك يقوم يفتح لها الباب وعلى وجهه ابتسامه " هلا وغلا
مرام " هلا فيك ...هاا بشرنا عنك
مالك" أنا بأحسن حال..تفضلي
مرام تكح" أكيد؟؟
مالك" حياك أفا بس
مرام تطالعه " أكيد انك بأحسن حال؟؟
مالك" الحمد لله ماكل وشارب وأشتغل وأروح البحر ...يعني
مو ناقصني شي
مرام تتحرك في الغرفة وهي تتكلم معه " بس هذا اللي
الإنسان محتاج له ؟؟
مالك فاهم قصدها" بالنسبة لي على الأقل
مرام تنتبه للصورة اللي على الطاولة وترفعها" شو أخبارها
مالك وكأنه مو فاهم" منهي؟؟
مرام تلف له الصورة" نوره منو غيرها
مالك" ما أدري... بس تأكدي طالما أنا بعيد عنها أكيد راح
تكون بخير , وأنا بعد بخير طالما هي بعيده عني
مرام تطالع فيه " مو مصدّقتك
مالك يفتح الدرج ويحط الصورة فيه" مشكلتك مو مشكلتي
مرام" طيب أخليك...شكلك مشغول
مالك" لا مو مشغول جلسي طمنيني عن حالك واحكي لي
عن شهر العسل
مرام تبتسم له" أنا بخير ...وقبل ما أحكي لك تعال نروح
جنب أمي هي مجهزه لنا الشاي
مالك" خلاص اسبقيني وأنا لاحقك
مرام" على خير
وهي بتطلع إلا بدخلة رغد عليهم " مالك ...ماجد على الباب
مالك باستغراب" من جدك ؟؟
رغد بخوف " ما ادري بس كأنه صوته
طلع مالك بسرعة ورحب بماجد أحلى ترحيب
مالك" حياك ادخل
ماجد" لا أنا مو جاي اجلس أنا جيت آخذك وأرجع
مالك باستغراب" وين؟؟
ماجد" تعال معي وبعدين أخبرك
مالك" لا ما راح أروح إلا لما تخبرني
ماجد بضيق" نوره تعبانه كثير وانت من تركتها ما سألت
عنها
مالك بيموت" ليه؟؟
ماجد " ما في وقت أشرح لك البس وتعال
مالك دخل وغير ملابسه وهو خياله يجول في ذكرياته مع
نوره ...وكان يدعي ربه إنها تكون حركه من ماجد حتى
يرجعهم لبعض
ركب السيارة وهو ساكت كان خايف من سؤاله ...وماجد بعد
مو عارف كيف يخبره باللي صار خايف من ردة فعله
العكسية
ماجد يدخل بموضوع ثاني" إلا ما قلت لك ؟؟
مالك ببرود" خير ؟؟
ماجد" مو راشد سوى العملية والحمد لله نجحت والحين
بيكمل جلسات العلاج الطبيعي وبيرجع بعد شهر من الآن
مالك بفرحه" لا بالله؟؟ طمنتني يا شيخ الله يعطيه العافية
ويرجعه سالم غانم معافا بإذن الله
ماجد" صحيح ما خبرتك... الفرع الجديد اللي
بدبي قريب افتتحه ..وش رايك تجي معي وتترك شغلتك اللي
ما توكلك عيش ...بالله هذي عيشه جالس لي طول يومك مع
البهايم ؟؟
مالك يطالعه بابتسامه سطحيه"..........
ماجد يسترسل" وأحلى شي بالموضوع إن صيته مو
معارضه أبد وتقول لي لو بالصين أفكر إني افتح فرع راح
تكون معي, يا بعدي والله ما تستغني عني ...شفت كيف
أخوك ساحر للقلوب والعقول ؟؟
مالك بهدوء" وش بلاها نوره ؟؟
ماجد ساكت ".....
مالك بحده" ما سمعتني؟؟
ماجد يتنهد " والله ما أدري وش أقول لك
مالك يطالعه" قول كل شي تعرفه من اليوم اللي أنا تركت فيه
نوره
ماجد " والله نوره صابها انهيار عصبي وجلست في
المستشفى أسبوعين
مالك بذهول" معقولة؟؟ كل هذا يصير ومحد يخبرني؟؟
ماجد" والله نواف رفض إن إحنا نخبرك
مالك بضيق" ليه؟؟
ماجد" يقول ليه انت تركتها وما سألت...وثانيا ما تركت رقم
نتصل لك عليه
مالك متضايق" عجيب والله ....هم يقدرون يطلعوني لو أنا
بالبحر ,بس تدري حجه جديدة
ماجد اكتفى بالسكوت".......
مالك" والحين هي كيف
ماجد" والله موجودة ومو موجودة .....صاحية ومو صاحية
الدكتور طمنهم إنها راح ترجع طبيعيه بس هذا يحتاج
إصرار منها ...لكنها للأسف هي مستسلمه
مالك مو مستوعب".............
ماجد" لهذا السبب أنا جيتك ...أنا فاهم انك تموت فيها
ولو ما قلت أنا اقرأ عيونك وأفهم أسرارها
مالك ساكت وكأنه يأكد كلامه ....في راس مالك أسئلة كثيرة
ومن أهمها هل نوره سألت عنه أو لا ؟؟
لكن طبيعة مالك الكتومة تغلب عليه وتغصبه على السكوت
وصلوا الرياض ووقفوا عند بيت بو نواف اللي رمموه
بسرعة رهيبة بسبب توفر المادة
ماجد يطالع بمالك اللي جالس بمكانه وما تحرك" ما راح
تنزل؟؟
مالك" إلا
ماجد" أنا بروح مشوار وراجع
مالك ببرود" مع السلامة
دق الباب وفتح له نواف اللي استغرب من وجوده
مالك بهدوء" السلام عليكم
نواف" وعليكم السلام...تفضل
دخل مالك وعيونه تدور بالحديقة اللي تغيرت عن قبل
....الزرع باين عليه انه جديد لسه ما طلع والمسبح فاضي
والسكون يعم المكان
نواف يأشر لمالك على المجلس" حياك
مالك بجدّية" أبغي أشوف نوره
نواف" هي تعبانه الحين وما تقدر تشوف أحد
مالك" بس أنا مو أحد ....أنا زوجها ولا نسيت؟؟
نواف" لا ما نسيت يا ولد عمي ..بس الظاهر انت اللي
كنت ناسي , زوجتك عندنا صار لها شهرين وانت ما
سألت عنها ولا عن حالها
مالك" عندي أسبابي .. مو ضروري أفسر لك
نواف" والله انت حر....لكن نوره ما تطيق تشوف أحد
مالك" خبرها إني موجود ولو قالت ما تبغي تشوفني ما راح
أجلس هنا
نواف" آسف.... تبغي تجلس حالك حال الناس بالمجلس ولا
براحتك
مالك تنرفز وبدا يرفع صوته..طلع بو نواف وهو حالته لله
مر من جنبهم
بو نواف" السلام عليكم
مالك ونواف" وعليكم السلام
بو نواف" خير ؟؟
مالك" ابغي أشوف زوجتي ...ولا مو من حقي
بو نواف بهدوء" من حقك ونص....هي بغرفتها إذا تحب
اصعد شوفها
مالك مستغرب من وضع عمه" لو ما ودي أشوفها ما جيت
نواف" أي بس يبه نوره مو متحملة صدمات
بو نواف" هم زوجين وأدرى بحالهم خليهم يتفاهمون
تركهم مالك ودخل داخل البيت بعد ما نادى لزوجة عمه أم
نواف حتى تسوي له طريق وتصعده لعند غرفة نوره
وقف عند الباب وكأنه ينتظر إن الباب ينفتح لوحده
استجمع قواه وفتح الباب بهدوء...لقى نوره نايمه على
السرير ووجهها لعند الباب
من أول ما شافت مالك فتحت عيونها عليه وكأنها مو مصدقه
....لكن ابتسامته خلتها تتأكد انه موجود وإنها بعلم مو بحلم
كعادتها من تركها مالك
جلست على السرير من غير ما تتكلم
دخل مالك وجلس عندها لكن السكوت في هذا الوقت أبلغ من
الكلام , كانت عيونها للأرض ما رفعتهم من دخل
لكنه كان يطالع بجدران غرفتها اللي كانت مليانه من صور
طارق بكافه الأحجام والأشكال
مالك بابتسامه" وين أنا داخل بإستديو ؟؟
نوره"...............
مالك يطري الجو " يعني ما في لي صوره بينهم ....
صدقوا أهل أول يوم قالوا إن بغيت الناس تحبك تغرّب ولا
موت
نوره عند كلمة الموت رفعت راسها له وعيونها مليانه دموع
مالك يبتسم لها" الله يسلمك يا بعدي
نوره تطالعه بإستغراب"........
مالك " وربي سمعتها بقلبي
نوره بضيق" وش سمعت
مالك" مو قلتي بسم الله عليك في قلبك؟؟
نوره تلف وجهها عنه لكنه يحط يده على كتفها بوقتها حست
نوره بإحساس غريب وبحركة لا إرادية رفعت يده من عليها
مالك ما علق على حركتها" ما اشتقتي لي؟؟
نوره تطالعه من غير ما ترد".........
مالك" انتي وحشتيني موت لو هذا سؤال عيونك
نوره وصوتها مو واضح" لا تفسر نظراتي
مالك" طيب خلي لسانك هو اللي ينطق
نوره بقوه" ما عندي شي ....أنا خلاص ولا شي
مالك" وين قوتك يا نوره ؟؟ وين حبك لنوره
نوره تبكي" نوره ماتت ...خلاص أنا أكره وجودها
مالك يمسك يدها" لكني ابغي نوره ترجع ...نوره اللي
هلكتني بحبها وخلتني ما أشوف بالدنيا غيرها
نوره تبكي"..........
مالك" قومي رجعي لي
نوره توقف" لا ...خلاص
مالك منصدم" نوره أنا أتكلم جد أنا أبغيك ترجعين نفتح
صفحه جديدة لحياتنا ونعيش بسعادة وحب
نوره بصوت متقطع" صعب, أنا أشوف كل شي أسود .....
إنساني يا مالك
مالك بضيق" ما أقدر ....وكأنك تغصبيني أمّزع صدري
وأنزع قلبي منه
نوره" أنا ما أصلح لك
مالك يقرب منها" انتي قدري ...انتي زوجتي انتي كل شي
بالنسبة لي
نوره بعصبيه" مالك لو تحبني صحيح إنساني ...أنا كتله من
الحزن,أنا أدمر حالي وأدمر اللي حوالي
مالك يلمها له" انتي كياني ....أروح فدوه لروحك يا عمري
نوره تبعده عنها بقسوة وتصرخ فيه" خلااااص روح من
حياتي أنا تعبانه تعبانه
مالك ساكت لكن قلبه جالس يتقطع من كلامها"........
نوره تبكي" الله وياك يا مالك ....وأشكرك على الزيارة
مالك يطالعها ونظراته كلها عتب...ما قدرت نوره إلا إنها
تتصدى لنظراته بدموعها اللي غطت نظرها
مالك يروح للباب لكنه التفت عليها
مالك" نوره
نوره "...........
مالك" ما أقدر أنساك وتأكدي إني بحاول مره وثانيه وعاشره
لين ترجعين معي لبيتي ولقلبي اللي صاروا يفتقدونك من
تركتي البيت
طلع مالك وصفع بالباب من ورآه ونزل بسرعة لتحت
ونوره وقفت عند النافذة وكأنها تودعه طلع مالك ورفع راسه
على فوق وهو يطالعها طاحت عينه بعينها كانت عيونه تقول
أشياء كثيرة صعب تترجم بكلمات.... غصب عنها صدت
عنه لأنه سلب كيانها وروحها بكلماته البسيطة ويكفيها شموخ
وعزه إن مالك مغرم فيها
جلست على تسريحتها وصارت تطالع حالها والذبول مالي
وجهها وعيونها

وجودك رجع أنفاسي
وهداها لطريق الروح
كلامك غير إحساسي
ونسّاه البكي والنوح
احبك ..وأحبك
لا ما أحبك ..
وربي أموت فيك
سحبت دمي وروحي
وسلبت مني كلماتي
أعشقك لين تمل الروح
أعشقك لين تنحبس أنفاسي
*غروب*

تمـــــــــت

 
حبيبتي غروب الشمس والله اني لأعرف مقدار الجرح الذي ينزف في قلبك فمهما قلنا فلا اظن انه سيندمل فااعانك الله على مابتلاكي
ولكي جزيل الشكر على احساسك المرهف
 
خلاااااااااااااااااااااص والا باقي
نهاية مبتورة
يعطيك العافيه
 
شكراااااااا لك من الاعمااق ،،،


بس مااعجبتني النهايه ماتوقعتها كذااا !!!!
 
الف شكر على وجودكم وتعليقاتكم

أنا عارفه ان القصه خرجت عن المألوف في جميع القصص ان تكون النهايه دائما سعيده

ولكن الحياه ليست دائما هكذا ...دعونا نعطي الواقع حقه

أسعدني تواجدكم بجد....تحياتي لكم.
 
سلمت يداتك غرووب ....
بصراحه النهاية الشبه مفتوحه جميله ...
فلازال هناك أمل ...
شكرا لإبداعك ...
وكلي تقدير لك لإنزالك هذا الجزء
وتحملك لكم الألم المتواجد فيه
رغما عني تساقطت دموعي
.....
سأتركك وكلي أمل أن أراك
في إبداع قريب من إبداعاتك
...............
لاحرمنا جمالك

ودمتي بحب
محبتك
رحيق
........
 
تسلمين غروب على القصة صراحة عجبتني النهاية والقصة روووعة..
بس تمنيت انه يكون في تفصيل في النهاية شوي بدلا من سرد الأحداث مرة واحدة
غروب انت متميزة دوما في كتاباتك....ماشاء الله لاقوة الا بالله
نتظر جديدك...دمتي بود
 
عودة
أعلى أسفل