كنت افكر هل هو الشخص المناسب لي, هل ساكون سعيدة معه,هل سيحبني,اه كم احتاج للحب وكأنني اعرف معنى الحب ...ضحكت مع نفسي..
تلاشت الضحكات بين التنهيدات التي اطلقتها واستمر الصراع بين القلب و العقل فالعقل يقول انه شاب متميز يعمل محاسبا في احدى الشركات, عمره مناسب جدا لعمرك فهو يكبرك بعامين, مثقف جدا وذلك واضح من حديثه في الجلسة الوحيدة التي جلستها معه,متدين و الحمد لله , بالاضافة الى انه من عائلة جيدة و وضعه المادي جيد..
بينما قلبي يقول ما اجمله ..انه حنون..انه عطوف..سيحبني لا محالة ..ويقفز العقل قائلا و كيف عرفت انه حنون و عطوف .. اه شهق قلبي قائلا : من النظرات الم ترى نظراته الرقيقة ...
تعبت منهما و هممت الى الحمام لاخذ شاور لعلني استطيع اتخاذ القرار المناسب رغم ان كل من قلبي و عقلي متفقان على الموافقة الا ان شيئا في داخلي خائف جدا..
ياه ما اجمل المياه الساخنة و هي تتدفق عبر الصنبور انها تريح الاعصاب فعلا مع الشاور جل المعطر تعطيني نوعا من الاسترخاء و الراحة .. خرجت و قد استرخت اعصابي و جلست افكر من جديد فاذا بالعقل يقول لدي الحل نعم لدي الحل .. يا فتاة استخيري ربك هذه الليلة لعل الفرج قادم..
وهذا ما حصل قمت بصلاة العشاء و الوتر و الاستخارة و هممت الى الفراش لاحاول نيل قسط من الراحة ..
في الصباح صحوت و لا زال عقلي يفكر ..قلت في نفسي الم يتعب من التفكير اه كفى يجب علي اتخاذ القرار و هممت الى المطبخ لتناول وجبة الافطار و هناك سألتني والدتي .. ما بك هل انت بخير؟؟؟قلت نعم .
فسالتني مجددا هل فكرت بالعريس؟؟
قلت نعم لقد فكرت و ان شاء الله قريبا اعطيكم قراري..
ذهبت الى الجامعة علني انسى موضوع الخطبة و لو قليلا الا ان التفكير غزاني مرة اخرى... ولكنني قررت الموافقة نعم انا موافقة و ساخبر والدتي عندما اعود الى البيت بالامر فلقد خجلت جدا من اخبار والدي..
عدت الى البيت بزبد الحديث و قلت لوالدتي انني موافقة ..صمتت و بقيت امي في مكانها و كأنها لم تفهم فرددت مرة اخرى لقد وافقت على العريس.. واذا بثغرها يبتسم واقتربت مني و ضمتني بقوة و قالت ساخبر والدك الليلة .