أم شذى
New member
- إنضم
- 2007/04/20
- المشاركات
- 364
وحيد في المحراب
يقول محدثي: كان الليل في ساعاته الأولى، وشهر رمضان يوشك على يرحل، خرج المصلون بعد صلاة التراويح وبقيت في المسجد وحدي، كنت قد نويت الإعتكاف ، هذه ليست أول مرة أعتكف فيها على كل حال، ولكن الفارق بينها وبين ما قبلها أن أخوان الإعتكاف لم يحصلوا على إجازة، ولذلك قررت أن أسبقهم ريثما يلحقون بي ليلة الخميس.
كان الليل هادئا، والسكينة تغشى الكون من حولي، لا أسمع شيئا إلا صوت صرصار الليل يسبح ولكن لا أفقه تسبيحه، أحسست حينها أن الكائنات كما تسبح بصوتها تسبح بصمتها كذلك.
وبدأت أصلي ، أحسست بقشعريرة لذيذة ربما انتابتني من قبل ، لكنها قلما ماتتكرر، أحسست بلذة الخشوع لله والإخبات له، في القيام، في الركوع والسجود، في جلسة التشهد، في حصر التوجيه له دون سواه.
كان الشهر يوشك على الرحيل، ولذلك أحسب أن هذه الصلاة كانت نتيجة لأيام الشهر كلها، لقد تخفف الجسد من أوضاره، وأدمن صاحبنا على الذكر والتلاوة، فلم يكن غريبا أن يتغمده الله بلطفه الخفي، لقد حقق له ماوعد (والذين جاهدوا فينا لنهديهم سبلنا)
جدير بالملاحظة هنا كذلك أن كثيرا من الناس تؤثر فيهم الخلوة إلى الله فتزيدهم سكينة وخضوعا، ومن هنا كان الأمر بالتهجد وقيام الليل ، لأن الإنسان يجتمع له فيها عامل الخلوة إلى الله ، مع عامل السكون الذي يغشى الليل، وفي جنح الليل يستيقظ القلب من غفلته، ويتوازن فيه قطبا الخوف من الله والطمع في رحمته وثوابه ، واسمع إن شئت إلى قوله تعالى (تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون، فلا تعلم نفس ماأخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون)
يقول محدثي: كان الليل في ساعاته الأولى، وشهر رمضان يوشك على يرحل، خرج المصلون بعد صلاة التراويح وبقيت في المسجد وحدي، كنت قد نويت الإعتكاف ، هذه ليست أول مرة أعتكف فيها على كل حال، ولكن الفارق بينها وبين ما قبلها أن أخوان الإعتكاف لم يحصلوا على إجازة، ولذلك قررت أن أسبقهم ريثما يلحقون بي ليلة الخميس.
كان الليل هادئا، والسكينة تغشى الكون من حولي، لا أسمع شيئا إلا صوت صرصار الليل يسبح ولكن لا أفقه تسبيحه، أحسست حينها أن الكائنات كما تسبح بصوتها تسبح بصمتها كذلك.
وبدأت أصلي ، أحسست بقشعريرة لذيذة ربما انتابتني من قبل ، لكنها قلما ماتتكرر، أحسست بلذة الخشوع لله والإخبات له، في القيام، في الركوع والسجود، في جلسة التشهد، في حصر التوجيه له دون سواه.
كان الشهر يوشك على الرحيل، ولذلك أحسب أن هذه الصلاة كانت نتيجة لأيام الشهر كلها، لقد تخفف الجسد من أوضاره، وأدمن صاحبنا على الذكر والتلاوة، فلم يكن غريبا أن يتغمده الله بلطفه الخفي، لقد حقق له ماوعد (والذين جاهدوا فينا لنهديهم سبلنا)
جدير بالملاحظة هنا كذلك أن كثيرا من الناس تؤثر فيهم الخلوة إلى الله فتزيدهم سكينة وخضوعا، ومن هنا كان الأمر بالتهجد وقيام الليل ، لأن الإنسان يجتمع له فيها عامل الخلوة إلى الله ، مع عامل السكون الذي يغشى الليل، وفي جنح الليل يستيقظ القلب من غفلته، ويتوازن فيه قطبا الخوف من الله والطمع في رحمته وثوابه ، واسمع إن شئت إلى قوله تعالى (تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون، فلا تعلم نفس ماأخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون)
التعديل الأخير: