قصة صلاة لم تنسها الذاكـــــرة

  • بادئ الموضوع بادئ الموضوع أم شذى
  • تاريخ البدء تاريخ البدء

أم شذى

New member
إنضم
2007/04/20
المشاركات
364
السلام عليكم والرحمة

بين يدي كتيب صغير

يتحدث عن الصلاة

أنقله لكم كاملا،،

قصص قصيرة جدا، ومؤثرة جدا،،


اتمنى للجميع الفائدة..


وفقني ربــــــــــــي:blushing:

(مشاركة في حملة بلقيس للمحافظة والمواظبة على الصلاة،، وإن كانت على مشارف أن تنتهي)
 

اسم الكتاب: قصة صلاة لم تنسها الذاكرة

المؤلف: عبدالله بن عامر العيسري




المقدمـــــــــــــــة

سؤال يراودك كثيرا وأعياك البحث عن جوابه:
كيف أستطيع الخشوع في صلاتي؟

نقبت في الكتب فوجدت الكثير من النصائح التي جربتها فلم تنجح معك باللمرة،وربما نجحت حينا ولم تنجح أحيانا أخرى.

لعلك اقتنعت أخيرا بأن الخشوع في الصلاة أمر أختص به السلف الصالح، والعلماء دون غيرهم.

هذا الكتيب يسرد لك أربع قصص ألتقيت بأصحابها وحدثوني عن لحظات التجلي التي نعموا بها.

أسوقها إليك لهدف أحدده بوضوح.. أريدك أن تقتنع أنه لا يحصل في هذه الدنيا شيء دون الأخذ بأسبابه، اطرق باب الله عزوجل مرارا وتكرارا، أحبه من أعماق قلبك، لا تظهر حبه وتبطن معصيته، وساعتها ستجد برد السكينة وحلاوة الخشوع، وربما ألقاك في يوم من الأيام لتخبرني عن قصة صلاة لم تنسها الذاكـــرة.
 
القصة الأولى


صلاة إستسقاء .... للصغار فقط!

يقول محدثي الأول: كنت دون العاشرة من عمري وكانت البلد تمر بحالة عصيبة من المحل والجفاف، خرج الناس لصلاة الإستسقاء عشرات المرات، استغاثوا، رفعوا أكف الضراعة، بكى بعضهم وانتحب، تصدق آخرون على الفقراء والمساكين، ومع ذلك بقي الحال كما هو، ولم تحن ساعة الإجابة.
لم يكن المحل شديد الوطء على الكبار فقط، نحن الصغار كنا نعاني أيضا،كثير من عناصر الحياة التي أعتدناها اختفت من حياتنا، لم يعد هناك فلج نغطس فيه ونلعب،الزيتونة التي ألفتنا أصبحت جزءا من الذاكرة لا أكثر،
حتى الزنابير الملونة التي كانت تزين المكان لم يعد لها وجود في قريتنا،كنا نحس في داخلنا ألم شديد لكنا لا نتقن التعبير عنـــه.

وفي يوم من الأيام دعاني صديق لي في مثل عمري، وقال سنذهب اليوم لصلاة الإستقتاء ولكن إياك أن تخبر أحدا،توجست خيفة من هذا العرض المبهم، فقد عهدت صلاة الإستسقاء ينادى لها على رؤوس الأشهاد، فما لصاحبي يخافت بها؟
المهم أني طاوعته وخرجت معه، ذهب بي مع ثلاثة أطفال آخرين إلى أطراف القرية، وحمل معه كتاب تلقين الصبيان، النسخة التي طبع في آخرها مجموعة خطب من ضمنها خطبة الإستسقاء، صلى بنا ركعتين، ثم بدأ يقرأ الخطبة، ودموعه تنحدر، ارتفع نحيبه، فاضت دموعه بغزارة، ورفعنا نحن الصبية أكفنا مؤمنين على دعائه، كان مشهدا روحيا لم أشهد مثله من قبل، رفرفت أرواحنا بأجنحة الضراعة الصادقة، وفجأة بدأت السحب تتجمع، وساقها الله إلى بلد ميت، واهتزت الأرض وربت وأنبتت من كل زوج بهيج،

هذه هي قصة صلاةلم تفارق ذاكرة صاحبها.

 
سبحان من رحم الناس بهؤلاء الصغار
ليس عليهم ذنوب تقبل اللةمنهم ورحمهم
 
لكن الشكر عزيزاتـــي

وهذه خاتمة القصة التي ذكرتها:
وأحسب أنها لم تفارق الذاكرة لأنها حدثت في زمن الطفولة، كان القائمون بها كتلا بشرية لم تعص الله طرفة عين، وقد حدثت بعيدا عن أعين الناس، حيث أريد بها أن تكون خالصة لوجه الله سبحانه.

سقطت سهوا فيما سبـــق ..:nosweat:
 
قصه حلوه ماشاء الله عليك بارك الله فيك..

وفعلا من مايميز الصغار عن الكبار:

لا تحمل الاحقاد.

تتصالح بسرعه.

قلوبهم طاهره نظيفه .

تحيتي لك
 
سبحان الله فعلا انما نرحم بضعفائنا

جزاك الله خيرا حبيبتى
 
أهلا بكن مشرفاتنا،، أسعدني ماكتبتم:cupidarrow:

تابعوا معي القصة الثانية
 
تسابيح في عنان السماء

المصلي الثاني يقول: كنت مسافرا من عمان إلى زنجبار، لأول مرة في حياتي أركب الطائرة،كنت أسمع عنها من قبل ولكنني لا أعرف عما يدور بداخلها شيئا، حينما حلقت الطائرة، جاءت عربة تحمل الخمر، فشرب الجالس عن يساري لحد أعجز عن وصفه، وفعل مثله مجموعة كبيرة من المحرومون من نعمة الهداية، وجاء وقت صلاة الظهر، فتوضأت وأسبغت الوضوء، وجدت مكانا فارغا يفصل بين الدرجة السياحيةو درجة رجال الأعمال،أعطيت سجادة كي أصلي هناك، انتصبت وقرأت التوجيه،، وحينما جئت لأنطق تكبيرة الإحرام (الله أكبر) غشاني شعور لذيذ لا أذكر أنه داهمني من قبل، كان في داخلي خطاب ملائكي يقول لي إنك الآن ناج بين جموع من الغرقى، هؤلاء ركبوا سفينة الحياة فجاءتهم أعاصير الفتن وأمواج الضلالةمن كل مكان، فغرقوا فيها حتى الأذقان، لا تستغرب من تبلد أحاسيسهم، لأن الغريق لا يشعر بالبلل.
واستمرت الصلاة، أذكر أنني كنت منتبها لمعظم ما أقول، وقد بلغت ذروة الإحساس حينما سجدت، وأخذت أنطقها حرفا حرفا، سبحان ربي الأعلى، سبحان ربي الأعلى، كررتها أكثر من ثلاث مرات،لا أتذكر هل قلتها خمسا أم سبعا ، لكنني لا أنسى أنني كنت أستشعر حلاوتها، إنني عبد من عباده، وهو وحده العظيم، وعظمتي أستمدها من عبوديتي له. بعد الصلاة وليس أثناءها تحدرت من عيني دمعة حسرة على هؤلاء المحرومين الذين يبحثون عن الطمأنينة بسكر يرهقون به أرواحهم وأبدانهم، وقد كان بوسعهم أن يجدوا الراحاة والطمأنينة في الصلاة التي تصلهم بخالقهم سبحانه وتعالى.
 
التعديل الأخير:
مشكورات عزيزاتـــي،
بارك الله فيكن،،

تابعن القصة الثالة وقبل الأخيرة
 
عودة
أعلى أسفل