تأخرت عن الموعد الذي توقعته لولادتي وكان زوجي يزورني كل ماستطاع ان يجد فرصة ومع انه لايأخذ راحته ابدا معي فإخواني كانوا قائمين بحراسة مشددة علينا مايخرج واحد الا ويدخل الثاني ولا ينفع معهم لا التلميح ولا التصريح لكنه لم يحرمني من زيارته والشيء الذي لم نفكر فيه هو ان يكون لدي هاتف محمول لأني لم اكن احس اني بحاجته ففي المنزل لدي هاتف واذا خرجنا استخدمت هاتف زوجي اذا احتجته ومرت الأيام وكان يتصل علي ويطمئن علي لكنه لايطيل المكالمة لأنه يحس بأنه ثقيل عليهم جائتني اعراض الولادة قالت لي زوجة ابي لن نخبر زوجك لأننا نخاف عليه انا حسيت باختناق لأني كنت اريده هو من يقف بجانبي في تلك اللحظة ناقشتها لكنها قالت وان حضر ماذا سيفعل هو نحن سنقوم بكل شيء أي ان وجوده مثل عدمه ارادت ان تحرمني من وقوفه بجانبي مع انها كانت تنصح اخواتها انهن لايتركون ازواجهم يبعدون عنهن في تلك اللحظة اتصلت بالخفية على زوجي من هاتف اخي لكن للأسف لم يرد بعدها ذهبنا للمستشفى كانت نفسيتي سيئة وذهبت كل اعراض الولادة لكن الطبيبة نصحتني ان ابقى في المستشفى لتعمل لي طلق صناعي وان لم يفد ستعمل لي عملية لكني رفضت وخرجت على مسؤوليتي وفي البيت كانت زوجة ابي تحاول في ان اذهب للمستشفى لأن الطبيبة اكدت لهم ان علي وعلى طفلي خطورة وانا جائتني نوبة العناد ورفضت فاتصلت على اخت زوجي واخبرتها فاتصلت وكلمتني حتى اقنعتني والخبر الحمد لله وصل لزوجي وامي واهلي والكل اصبح يدعي لي وكلمني زوجي وطمأنني مع انه كان قلق علي واخبرني انه قادم ودخلت المستشفى ولم يفلح الطلق الصناعي وتعب الطفل فاظطروا ان يعجلوا بالعملية وعملت العملية وكم عانيت ذلك اليوم أسأل الله ان لايحرمنا من الأجر خرجت من غرفة العملية واستقبلني ابي الذي لم يستطع ان يمسك دموعه مع انه كان رجلا جلدا لكن الموقف كان صعبا عليه وأخذ يقرأعلي واهلي حولي ماعدا زوجي وامي بعد لحظات دخل زوجي فعندما رأيته وعندما رآني لم يستطع ان يتمالك قبل رأسي وبكى اخذ اهلي يهنؤونه فحاول ان يتماسك وبعد قليل جاءت أمي فاستأذنت زوجة ابي وخرجت وبقيت امي عندي واختي عاد زوجي الى عمله وأخذ إجازة وعاد في نفس اليوم وطلب من امي واختي ان يرتاحوا وهو سيبقى عندي كنت حقيقة محرجة منه مع اني احبه لكني لم اكن اريد ان يرى مني شيء فينفره مني فكنت اذا اردت ان اقوم من سريري يحاول هو والممرضة ان يساعدوني فأرفض ان اقوم فتفهم الممرضة وتطلب منه ان يخرج لاحظوا كل الممرضات والطبيبة اهتمامه بي فكانوا يعلقون علي وكل مادخلوا يرمون كلمة او كلمتين يحرجونا بها وبعد كم يوم خرجت من المستشفى وحولي زوجي وامي واخوتي كلهم وذهبت الى بيت ابي سافرت امي وبقي زوجي عندي مدة ثلاثة ايام مع انه لم يكن يأخذ راحته لكنه احب ان يقف بجانبي واهدى لي هاتف محمول فأصبح يطمئن علي دائما وبعد فترة اتصل علي واخبرني انه سيأتي لزيارتي هو واهله فأخبرت اهلي فقالت لي زوجة ابي بأنها ستسافر وكانت حقيقة مظطرة لهذا السفر فقلت لها لايوجد مشكلة اختي واخي يستقبلونهم وكان احد اشقائي عندي لكنها رفضت وبعد ان سافروا جاء زوجي واهله واستأجروا فندق واخذني زوجي انا وابنه وذهبت عندهم ساعة وعدت للبيت وبعدها بيومين سافروا وفي تلك الأثناء اخبرتني قريبة لزوجة ابي ان زوجة ابي عندما عرفت الموضوع غضبت وانها تنوي اشعال مشكلة بين ابي وزوجي فاتصلت على زوجي واخبرته فقال انا لم اخطئ انت زوجتي وانا سآتي وآخذك قبل ان تستفحل الأمور عادوا من السفر ولم يبينوا لي غضبهم وبعدها فاجأهم زوجي بمجيئه واخبر ابي انه يريد ان يأخذني حينها انبه ابي على مافعل وحاول زوجي تهدئة الأمور مع انه كان يرى ان الحق معه لكنه قال من أجلك يجب ان اتغاضى واخذني معه والحمد الله عدنا الى بيتنا والى حياتنا السعيدة وزادت متعتنا بوجود طفلنا الذي ملأ علينا البيت بهجة وسرورا فكان مثل ابيه في كل شيء مرح ويشبهه كثيرا وهكذا كبر ابننا بيننا نسعد اذا تعلم شيئا جديدا او صدرت منه حركة جديدة تدل على نموه واحبه اهلي واهل زوجي وكنا نستمتع معا ونحن نشتري له احتياجاته كنا نهتم بسعادته و بمظهره واناقته كما نهتم لصحته وطعامه وهكذا اصبح يشاركنا نزهتنا وربما نخصص له يوما لنزهة خاصة به ومع هذا لم يهملني زوجي ولم اهمله زوجي كما كان زوجا رائعا فهو اب رائع يحب اسرته ويتفانى من اجل سعادتها ولايقدم علينا احد ومع هذا كان بارا بوالديه واذا اشترى لي شيء لاينسى حبيبته الأولى والدته الكريمة مرت ايامنا سريعا يعينني على صلة رحمي واكرام جاراتي فقد كنت اتأذى من بعض جاراتي لكثرة اسئلتها ومراقبتها لنا فعزمت على مقاطعتها فكنت لاأرد على اتصالاتها وكان ينصحني ويقول لي ماذا رأيت منها فأقول له مارأيت منها الا خيرا لكنها جعلتني شغلها الشاغل واحس بأنها محاصرتني فيقول لي انها لاتستحق هذا منك ومازال بي حتى عادت المياه لمجاريها كانت لديه ميزة نادرة في هذا الزمان وهو انه صافي القلب لايحمل في قلبه على احد حتى وان ظلمه بالإضافة للمميزات الأخرى فقد علمني كيف استمتع بحياتي بمرحه وبساطته وحب اسرته التي هي فعلا اغلى مانملك ولكن هيهات ان تدوم الدنيا هكذا فكما قال الشاعر جبلت على كدر ونريدها صفو من الأقدار والأكدار سئل احد السلف متى ترتاح فقال عندما اضع اول قدم في الجنة اللهم انا نسألك الجنة ونعيمها سأعود لأحكي لكم الجزء الأخير ان شاء الله قريبا ولكن اريد ان تعدوني ان تكتبوا ماستفدتم من قصتي بعد انتهائها اختكم الفجر القادم
سعيده بعودتك حبيبتي............ وخصوصا انى متابعه قصتك من البدايه ............... ويشرفنى ان اكون اول من يرد عليك هالمره .............. من جد انا معجبه بشخصيتك ماشاء الله رغم كل الظروف لكن تبقين قويه .............. اسال الله ان يسخر لك كافة امورك ...........
الجزء الأخير في يوم من الأيام التي كنا نتوقعه كغيره من الأيام السعيدة استيقظنا لصلاة الفجر وبعد ان صلى زوجي وحبيبي عاد الي مبتسما كعادته فقد كان يبدأيومه بابتسامة كلها سعادة وتفاؤل وبادلته بابتسامة شكر وكنت مازلت على سجادتي كان يريد ان يذهب الى عمله فقبلني من بعيد على عجل وخرج اردت ان الحقه لكني تذكرت عظمة ثواب من يكمل أذكار مابعد الصلاة فبقيت على سجادتي وماهي الا لحظات حتى سمعت صوتا مخيفا وصراخ رجال احدهم يقول قتلوه مات فأسرعت خارجا لأرى ماذا هناك والهمني ربي ان البس نقابي على شرشف الصلاة خرجت بشرشف الصلاة وقدمي حافي خرجت بسرعة فإذا زوجي ملقى على الأرض والدماء تسيل منه لم اكن اعرف ماذا حصل لكني كنت ابكي واقول من فعل بك هكذا ماذنبك ماذا فعلت ليفعلوا بك هكذا ياحبيبي ثم اخذت القنه الشهادة فقال لي احدهم لقد نطق بالشهادة قبل ان تأتيتن دخلت بيتي مسرعة اخذت هاتفي واتصلت على ابي وانا ابكي كنت في حالة انهيار لكن ابي قال لي كلمة عظيمة كانت بعد الله سببا في ثباتي قال لي : اصبري نعم اصبر فماذا بيدي ان اعمل هل سأغير قدر الله ان جزعت هل بيدي امري كي يكون امره بيدي هل بيدي ان ارد عن نفسي امرا فضلا عن ان ارد عنه امرا ولااريد ان اقول شرا فالله عز وجل هو وحده الذي يعلم الخير والشر فكم من امر كنا نظنه شرا وكان باطنه فيه الخير لبست عباءتي وعدت لزوجي لقد كان اصعب موقف مر علي في حياتي واقسى موقف وافظع منظر لقد رأيت زوجي وحبيبي ملقى على الأرض صدمته سيارة وهرب صاحبها من دون ان يفكر في انقاذه لقد رأيت من اكرمني وجمع شملي بأهلي واعادني لأمي ملقى على الأرض لاأستطيع فعل شيء له من اعطاني الحب واعاد لي ثقتي بنفسي رأيت اب اولادي الذين كنا نخطط لمستقبلهم سويا قد شارف على الموت ماذكرته لكم عن زوجي كان جزء بسيط من حياته وكرمه ذكرت لكم تعامله معي ولم اذكر لكم معاملته للناس وحبه للخير ومساعدته لكل من يطلب منه المساعدة كانت صدمة لي ولكل من في الحي اتصلت بالإسعاف وبأحد اقارب زوجي القريبين من بيتنا بينما قام ابي بالإتصال بوالده الذي ترك عمله وسافر ليأتينا وفي نفس الوقت اخذابي سيارته وسافر ليأتونا كان يوما صعبا على الجميع بقيت بقربه كنت حاملا نسيت حملي ونسيت ابني كنت احمل ابني ولاأشعر به اتصل بالإسعاف تارة وامسك يد زوجي تارة كان عندي امل بإنقاذه تجمع حولي الناس وازدحم الشارع بالسيارات وقدمت سيارة الإسعاف الا انها طلبت مني اصعب طلب قالوا لي اذا اردت ان نسعف زوجك ابعدي عنه ابتعدت عنه ليقتربوا واخذوه معهم بقيت تائهة امشي بنصف عقل لاأرى احد من الشرطة او من المارة الا وأسألهم عن حاله كان بعضهم يتهرب مني ولا يعطيني اهتمام وبعضهم يقولون هو بخير وبعضهم يقولون لي هو في غرفة العمليات الآن وبقيت اسبوع على هذا الحال اترجى ابي ان يجعلني ازوره ويقول لي الزيارة ممنوعة واتصل بوالد زوجي لأطمئن عليه فيقول لي هو بخير كنت اقول لهم اريد فقط رؤيته اريد ان اراه فقط لن اقترب منه وارى ان ابي يتأثر كثيرا كنت ابكي كثيرا حتى احسست انني اتفطر من الداخل لم استطع ان اذوق طعاما ولا اهنأ بنوم وبعد ان مر اسبوع جاءني اتصال من صديقة تعزيني فقلت لها هل سمعتي خبر فلم تستطع ان تتكلم واقفلت السماعة حينها نظرت الى ابي وسألته هل مات فقال لي اصبري فقمت مسرعة الى غرفتي وبعض اهلي خلفي وانا ابكي فأرادوا ان يمنعوني من البكاء لكني قلت لهم اتركوني اذهبوا عني وجلست ابكي وادعو له بكاه القاصي والداني بكاه جميع اهله واحبابه واصحابه ورؤسائه في العمل بكاه جيرانه بكاه صاحب البقالة وحارس العمارة بكاه كل من يعرفه ومن سمع عنه فكم من امرأة قالت كنت احبه مع اني لم اره لكن من سيرته الطيبة بين الناس اجتمع على جنازته خلق كثير لم يكن زوجي عالما او اميرا ولا صاحب مال او جاه ولكنه كسب قلوب الناس بكرمه وحسن خلقه توفي قبل سنين ومازالت عيني تدمع كل شيء يذكرني به اهله اناس طيبين قد الهمهم الله الصبر على فقد ابنهم الغالي لكنهم من وقت لآخر يبكون عليه ولم يجف دمعهم عليه وان كانوا لايظهرون حزنهم اما امه فلم تتكلم بكلمة لم تدعوا على من صدم ولدها وكان سببا في موته ولم تنح عليه لكنها لاتتحمل ان يذكر احد اسمه امامها من شدة حزنها عليه رحمك الله يازوجي واسكنك فسيح جناتك اللهم اغفر له وارحمه واعفو عنه واجمعني به في الفردوس الأعلى وبارك له في ذريته انك سميع مجيب الدعاء انتهت كتابتي لقصتي وسأعود ان شاء الله لأكتب لكم ماتعلمته من حياتي وماستفدته من تجاربي ومعاناتي اتمنى ان تكتبوا ماستفدتم من قصتي اختكم الفجر القادم
حسبى الله ونعم الوكيل مع الصديقين والشهداء بأذن الله
ادميتى قلبى ومقلتى اكاد لا ارى من شده حزنى كأنى اعرفه هكذا هم الطيبون لايبقون معنا طويلا رحمتا من ربى فالارض باتت لاتتحملهم فوقها خوفا عليهم مما صار عليه الزماااااااااااااان وليكن ابنائه عونا وعوضا لك وليجعلهم الله من عباده الصالحين البارين أأأأأأأأأميــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن