((قصة حقيقية اضعها بين ايديكم))

إنضم
2010/03/14
المشاركات
2,269
829.png

اخواتي الحبيبات والبلقيسيات رعاكن الله وسدد خطاكن اتيت اليكن بقصة
بل بواقع حقيقي وكنت قد حضرت هذه القصة التي ايقنت فيها العزة والنصرواريد طرحها على مسامعكم ياكرام فهل انتم اذن صاغيه لهذه
القصة ؟؟؟
انتظر منكم الردود حتى اقوم بطرحها على مسامعكم ...
 
حينما كنت في ثالث كلية وتحديدا في عام 1422ه،وانا انتظر السائق ليقلني الى الكلية اتت حافلة كبيرة اوقفت سيارة السائق،عندها خفت
قلت يالله من هذا حتى يأتي في مثل هذا الوقت ياربي تأخرت عن الكلية
ماذا اعمل؟ومالذي سوف اقول للدكتورة واخذت اتكلم كثيرا وانا في شدة
غضبي...
وماهي الا ساعات قلائل حتى تحركت الحافلة وتحرك السائق وذهبت للكلية وانا سريعة الخطى لأصل في الوقت المحدد...
والحمد لله وصلت في الوقت المحدد وانا اتجرع الصعداء من كثرة الجري
من الخوف من تلك الدكتورة حضرت المحاضرة والكل ينظر الي متعجبين من انفاسي السريعة ...
وعندما انتهت المحاضرة شعرت بهم زاح من قلبي لأنني وصلت في الوقت المناسب لأن هذه الدكتورة لاتعرف اعذارا مهما كانت وتنزل
بالشتائم والوعيد والتهديد انتهت محاضرتها وانا افكر في هذه الحافلة
التي اتت مع الصباح وكدت بسببها اخسر محاضرة واسمع من الشتائم
ماانا في غنى عنها ...
وبعد ذلك حضرت احدى صديقاتي وكانت تدعى مريم وسألتني عن سبب
تأخري وحضوري بخمس دقائق عن المحاضره وقلت لها السبب وكانت
تضحك وتسخر مني وتقولي كنت محسبه راحت عليك نومه او خربت السياره لكن هذا السبب صحيح انك فاضية وتضحك ...
قلت لها :فاضية صحيح اني غلط اللي اقولك،المهم خلينا نحضر المحاضره الثانية...
حضرنا المحاضرة وانتهت ولله الحمد وبعدين جا وقت الأنصراف وجاء السواق ورحت البيت ومازالت الحافلة موجوده ولكن ماشفتها الا في هذا
الوقت يبدو انها حافلة كانت تقل اغراض...صعدت الى المنزل وانا اتسأل
لمن هذه الحافلة التي كادت ان توبخني بسببها الدكتورة...
اجابت امي الحبيبة:هذه لجيراننا الجدد...
فقلت:اهاااا..حياهم الله بيننا...
ذهبت الى غرفتي وابدلت ملابسي وصليت ثم تغديت ونمت،حينما اذن العصر ايقظتني امي للصلاة،صليت وجلست مع امي واخواتي واخواني
واخذوا يتحدثون عن جارنا الجديد..وبين احد اخوتي انه يعرفهم وانا ابنهم
صديقه..فقلت له:وكيف هم ؟؟
قال لي:ماشاء الله ونعم الجيران ناس تخاف الله وابنهم صديقي شيخ ...
قلت له :ماشاء الله لاقوة الا بالله ..احسن بهم من جيران..
قلت له :ومااسم صديقك؟؟
قال لي:عبدالله.. طبعا ماعليش احتفظ باسم الشاب في القصة..
قال:وهو شيخ في احد المساجد وهو شجي الصوت ماشاء الله
وعندما رأيته جارنا فرحت كثيرالأني من زمان ماشفته..
قلت له:خير صحبة ماشاء الله..حافظ على صحبته وتمسك بها..
قال لي:لاتوصين حريص باذن الله عزوجل..
ومع الايام زادت صحبتهم وكان كلا منهم اقرب لقلب الاخر..
وكلا منهم اصبح يعين الاخر على اعمال الخير ماكان في استطاعته.
**سوف اتوقف هنا واتابع لكم لاحقا تابعوني**



 
ومرت الايام ومازالت صحبتهم تزداد يوما بعد يوم ،وكان عبدالله امام
في احد المساجد وكان دائم الحضور للصلاة فيه الا اذا انشغل في السفر
للدعوة اولى امامة المسجد من يستحقها..
وفي احد الايام ذهب عبدالله الى الصلاة في المسجد الخاص بامامته وصلى بالناس بخشوع وبصوت شجي والناس خلفه يبكون ويثنون على صوته ...
رجع عبدالله الى بيته ولكنه على غير عادته فقد احس بشيء يجعل خطواته
ثقيلة نوعا ما لايستطيع ان يتحرك الا بصعوبة شديدة...
لايدري من ماذا ولايعرف مالذي اصابه؟
وكما قلت سابقا فقد تعود اخي على الذهاب مع صديقه عبدالله فهما لايتفارقا الا لظروف طرئت على احد منهم ،تعجب اخي لعدم اتصال
عبدالله عليه في مثل هذا اليوم،واخذ ينتظر صديقه ان يتصل عليه ولكن لاجدوى تمر الثواني والدقائق وهناك سكون عجيب لم يتصل عبدالله كعادته،قرر ان يتصل ويعرف السبب الذي جعل عبدالله ينشغل عنه..
السلام عليكم ورحمة الله عبدالله خيرا يأخي ان شاء الله لماذا لم تتصل علي؟
قال عبدالله ابدا فقط اشعر بالتعب قليلا وان شاء الله سوف اكون بخيرا..
قال اخي:حسنا لابأس عليك طهور ان شاء الله،وانا في انتظارك..
وجاء اليوم الثاني واتصل اخي على عبدالله ليطمئن على صحته ولكنه لاحظ ان صوته مختلف عما كان عليه وسأله عن صحته فقال:الحمدلله
فقال له :ولكن اشعر ان صوتك متعب ..
فقال عبدالله:فقط حمى بسيطة وباذن الله سوف اكون بخيران شاء الله ..
اغلق اخي سماعة الهاتف وقد رأيت في وجهه كدر وحزن وضيق لم اعهدها عليه من قبل ..
فسألته:هل تشعر بشيء؟
قال :لا ولكن اشعر بخوف على عبدالله فهو متعب ويخفف علي..
قلت له:باءذن الله يكون عارض زكام وكلها ايام ويرجع كما كان..
قال:ولكني اشعر ان عبدالله باختلاف عما كان عليه،فصوته غريب
اشعر انه متعب وبشده بعكس عما كان عليه سابقا،فعبدالله لم اعهد عليه
هذه النبرة الغريبه في الصوت..قلت له :تعوذ بالله من الشيطان الرجيم
فهذا الشيطان يشكك لك ويجعلك تفكربكثره الله ارحم به منك...
وفي اليوم التالي ذهب عبدالله المستشفى وعمل فحوصات واشعة كثيره
وطمأنه الدكتور بأن الفحوصات والاشعة التي قاموا بعملها له ليس فيها أي شيء،فاستغرب عبدالله من ذلك فهويشعربالتعب الشديد ...
فقرر ان يذهب لأكثر من دكتور حتى يتأكد وكل دكتور كان يقول له الحمد لله لايوجد فيك أي شيء ..اخذ عبدالله يتسأل اذن ماهذا الاعياء والتعب؟اهو من باب الصدفة ام ماذا؟وكلت امري لله عزوجل..
 
التعديل الأخير:
وفي كل يوم يزداد تعبه عما كان عليه حتى اصبح على كرسي متحرك لايستطيع الخروج لأي مكان حتى مسجده الذي كان امام فيه ..
وتغير عبدالله ونحل جسمه وذهبت الضحكة والابتسامة التي كانت على محياه وفي كل مره يزورونه اصدقاؤه يكون اخي برفقتهم فهو لم يصدق
مايرى فقد حزن عليه حزنا شديدا وهو مع كل هذا صابر ومحتسب..
ووفي يوم من الايام تعب عبدالله تعبا شديدا،فحملوه الى المستشفى وقاموا كالعاده بعمل فحوصات وتحليل فوجدوا ان العمود الفقري لايتحرك وانه يتألم منه كثيرا حتى اصبحت فقرات الظهر في شكلها غريبة وعجيبه واصبح لايستطيع الوقوف ولا المشي واصبح طريح الفراش ونصحوه بعدم المشي او الوقوف فقط النوم على ظهره ..زاره الكثير من اصدقائه
وكان اغلبهم من الشيوخ الذين هم على شاكلته واخذوا يعرضون عليه على التداوي عند احد القراء واستجلبوا له قراء من جميع الاماكن وكل منهم يقول ان مرض عبدالله "عين قوية"لايعرفها الاطباء ..
اصبح عبدالله منطوي ومنزوي في البيت لوحده فهو لايخرج لأحد واصبحوا اصدقاؤه يزورونه مابين الحين والاخر،وفي كل مرة يزداد تعب عبدالله واصبح لايستطيع الحراك الاقليلا واصبح الاطباء يأتون له في منزله وفي كل مره يأتيه مجموعة من القراء ويقرؤن عليه فيهدا ويخف
الالم عنه،لقد عانى عبدالله كثيرا واصيب بالعديد من الامراض حتى اصابه
تلف في خلايا المخ وكل مره يزداد مرضه ويصرع ويقاومه بالقرأه وهو في ذلك صابر ومحتسب الكل اخذ يبكيه امه اخواته اخوانه زملاؤه فلم يعد عبدالله عما كان عليه فقد اصبح طريح الفراش الكل مهتم لأمره،والكل يدعو له ان الله يشفيه ..

عانى عبد الله من مرضه كثيرا،ولم يعرف الاطباء له علاج ،اصبح طريح الفراش،دموعه تسبق كلماته،نظراته كلها حزن،اصبح قليل الكلام ،ولم يعد للفرح في قلبه مكان...
عانى المرض واخذ يصارعه وحده لمدة سبع سنوات فطبيب قادم واخر خارج انسان لايتحرك فيه غير لسانه حسبنا الله ونعم الوكيل ...
في يوم الخميس4/1/1432ه وبعد صلاة العشاء اعتلت الاصوات مابين
صراخ وبكاء وكنت وقتها عند اهلي واستدعوا سيارة الاسعاف ودخلوا اثنان من الاطباء وسريعا خرجوا ،ذهب اخي ليتحقق من الامر لانه لايعرف الا عبدالله المصاب والمريض في هذا البيت،وقبل ان يتقدم لسؤالهم سمع احد افراد الطاقم الطبي يقول "تم تأكيد الوفاة" وتراجع ولم يسأل ولكنه علم ان صديقه عبدالله قد وفاه الاجل فسبحان الله طيلة ذلك اليوم وهو متعب اكثر من ذي قبل فقد صلى العشاء الركعة الاولى فالثانية
فالثالثة مات وهو ساجد رافع السبابة،وحملوه بهذه الوضيعة ودفنوه كذلك..
سبحان الله تعجبت من الخاتمة الحسنة اسأل الله ان يثيبه على صبره وان يجزيه الجنة جنة الفردوس الاعلى وان يصبر اهله على وفاته وان يربط على قلوبهم برباط التقوى والايمان انه على ذلك قدير...
احببت نقلها لكم للفائده اسأل الله لي ولكم حسن الختام اللهم يامقلب القلوب والابصار ثبت قلوبنا على طاعتك...








 
التعديل الأخير:
جزاك الله الله خير يا مسك المدينة
اللهم ارحمه وموتى المسلمين ووسع قبورهم وارهم مقاعدهم في الجنة ارحمنا اذا صرنا الى ما صاروا اليه وتوفنا ةانت راض عنا
 
.جزاك الله خير
نسأل الله حسن الخاتمة ....من يموت بخاتمة حسنة كاتلك لايبكى علية ...لقد مات ميتة يتمنها الجميع .
رحمه الله ورحم امواتنا واموا ت المسلمين
 
حزنت عليه دموعي كادت انتتتساقط
الله يرحمه ويرحم جميع المسلمين منهم الاحياء ولاموات
اااامين
 
الله يرحمه ويسكنه فسيح جناته .........

يارب أحسن لنا الخاتمة...... آمين.. مشكورة حبيبتي عالقصة الأكثر من راااااااائعة...
 
قصة مؤثرة ...

اللهم ارزقنا و المسلمين حسن الختام ..

جزاك الله خير مسك المدينة
 
عودة
أعلى أسفل