مازلت أتذكر ملامحها جيدا تعيسه حزينه يكويها الفقر والحرمان محرومه من كل شي من حنان الأب المهاجر ومن حنان الأم المريضه ولم يكن بيتها الا عباره عن غرفه ، غرفه واحدة فقط عاشت بها سنين تترى لا سراير ، لا دمى ، كل ما أذكره سجاد مفروش على الأرض ودولاب صاحبتها سنين عده وكم بكت على صدري الطفوله وتنهدت القهر والحرمان
ياااه هذه العباره كم أسرتني بالرغم اني لا اعرف شيئا عن كاتبها ولا لمن مهداة إلا انها أستوقفتني كثيرا فبرغم من قرأأأأإإإتي الكثيره للشعر إلا أن كلمه واحده جذابه تأثيرها أفضل بكثير من دندنات الأشعار صحيح الحديث ؛؛ إن من البيان لسحرا ؛؛
أتذكر جيدا ذلك الباص يوم حملنا لرحله مدرسيه وأنا أطل من النافذه شاهدت إمرأة تقود سيارتها في الشارع المقابل كم تمنيت لأتحرر من ذلكـ القيد الحديدي الغير مرئي في طفولتي وأتصرف كالكبار
ويوم كبرت تكرر الموقف ولكن بالعكس
فقد كنت أقود سيارتي فشاهدت ذلك الباص المحمل بالأطفال فتحسرت على فقداني طفولتي وتمنيت لو رجعت طفله أركب الباص وأتنطنط بلا مبالاة كالأطفال !
كان يدغدغها بالكلام المعسول حبهما فاق كل وصف لم تكن تعرفه ولم يراها قبل ليلة الزفاف عطرها بالوعود وحملها على كتوف الراحه لم يكن هو ، ولم تكن هي يستغنيان عن بعض كأنهما روحان في جسد واحد اذا زارت أهلها زارا معها ، وإن زارت أهله لم يفارقها يغار عليها حتى من النساء لا جارات لا صديقات مقفل دونها كل الأبواب وهي ملتصقة به حد المرض، عشق فاق كل عشق ماذا أسطر ماذا أقول لم يترك الحاسدين لهم شيئا قالوا له أنت مسحور ، وقالوا لها أنت مسحوره كان يملك حس شاعر لم يتركها ساعه دون أن يسمعها أجمل الكلام يسهران حتى الصباح يثرثران طول الوقت ألم أقل لكم حبهما فاق كل وصف