فضيلة العفو

بقايا زمان

New member
إنضم
2008/03/06
المشاركات
165
السلم عليكم ورحمة الله وبركاته
من أعظم الأخلاق رفعة العفو عند المقدرة , وهذه عبادة مهجورة , وهي من صفات الله وأسمائه الحسنى فهو سبحانه : العفو القدير , أي:يعفو بعد مقدرته على الأخذ بالذنب والعقوبة على المعصية .
فالعفو بدون مقدرة قد يكون عجزاً وقهراً , ولكن العفو مع المقدرة والانتقام فلا شك أنه صفة عظيمة لله فيها الكمال , فهو سبحانه يحب العفو , ويحب أن يرى عبده يعفو عن الناس

, وقد ربى رسوله على ذلك الخلق العظيم فقال الله لرسوله :
(خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ) (لأعراف:199)
ويقول سبحانه وتعالى :
( فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ )(الشورى: من الآية40)

وقد بشر الرسول صلى الله وسلم عليه رجلا بالجنة في ثلاثة أيام متتالية , وليس له زيادة صلاة ولا زيادة صيام ولا زيادة صدقة , وهو لا يتنفل بالقيام كثيرا ولا بالصلاة كثيرا , ولكنه بشر بالجنة وهو يسمع .
فلما تقصى ابن عمر رضي الله عنه ذلك وجد أنه لا ينام حتى يعفو عن الناس كلهم يقول : اللهم إني قد تصدقت بعرضي على الناس وعفوت عمن ظلمني .
فالمسلم يكون هينا لينا سمحا تقيا , سهلا عفوا قريبا إلى الناس , متوددا إليهم , باذلا لهم , ناصحا لهم , ملتمسا لهم الأعذار في جميع تصرفاتهم نحوه , ويقول إذا صدر منهم ما يغضبه: هذا من الشيطان وليس منهم بل الشيطان هو الذي نزغ بهم , وهو الذي شجعهم على ذلك .
ومن حاول أن يربي نفسه على هذه العبادة عاش مستريحاً , ينام ويستيقظ وهو في راحة .

يقول الإمام ابن القيم : (يا ابن ادم .. إن بينك وبين الله خطايا وذنوب لايعلمها الا هو , وإنك تحب أن يغفرها لك الله , فإذا أحببت أن يغفرها لك فاغفر أنت لعباده , وأن وأحببت أن يعفوها عنك فاعف أنت عن عباده , فأنما الجزاء من جنس العمل ... تعفو هنا يعفو هناك , تنتقم هنا ينتقم هناك تطالب بالحق هنا يطالب بالحق هناك).منقول اللهم اغفر لوالديا وارحمهما واجعل الجنة دارهما وجميع موتى المسلمين
 
*** ( اللهــــــــــــــــم إنك عفو تحب العفو فاعفوا عنا )***


18502.jpg
 
تجربة العفو عن الناس

عزيزتي جزاك الله خيراً على إختيارك لهذا الموضوع.....
نظراً لأهمية التعامل به في مجتمعنا وأينما ذهبنا طاعة لله تعالى و اقتداءً برسولنا الحبيب صلى الله عليه وسلم....
أخيتي سوف أقص لك قصة معاناتي مع أخت زوجي وكيف تغلبت عليها..
من يوم ما تزوجت زوجي وهى لاتحبني وفي يوم أنفجرت علي فأصبحت المغروره و..
وبدأت بمهاجمتي في البيت وأمام الضيوف أوخارج البيت المهم كنت في ذلك أراعي الصمت وبعض العبارات الغير جارحة إلى أن مرت علي أية من القران الكريم وهي في صورة فصلت أيه34
قال تعالى( ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم } . ...
وحديث الرسول صلىالله عليه وسلم(خذ العفو وامر بالعرف واعرض عن الجاهلين)
فأصبحت أجاهدها بالعفو وفي مرات أعرض عنها ومرات أحسن إليها في مواقع لا تتوقع مني ذلك وهكذا لمدة سنتين حتى أصبحت لينه معي تسعى لخدمتي اذا طلبت منها شئ واصبحنا سمن على عسل ....
فابلعفو مع القدرة والإحسان حصلت طاعة الله ورسوله ومن ثم الراحة النفسية و تحسين علاقاتي مع من لا يحبني ولا يستصيغني . :icon30:
 
الله يعطيكم العافيه على الردود الحلوة
اختي ام خالد الدنيا تبي صبر (الصبر مفتاح الفرج)
ما خسرتي شي بالعكس انتي الرااابحه
 
بقايا زمان بارك الله فيك
كم نحن بحاجه لتذكير بعضنا بوجوب
العفو والصفح وصدقتي لن نخسر شي
بل المكسب لنا ...جزاك الله خير
 
عودة
أعلى أسفل