طفل فقير يبيع المناديل الورقية ... ماذا فعل ؟؟؟
الحمد لك يا رب على نعمائك وفضلك ومنّك وكرمك ...
حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه يليق بجلال وجهك وعظيم سلطانك ...
و أفضل الصلاة و أتم التسليم على المبعوث رحمة للعالمين ....
هذه قصة طفل فقير يبيع المناديل الورقية لسائقي السيارات عند إشارة مرور ،،، فماذا فعل هذا الطفل مع أحدهم ؟؟؟
كان طفل يبيع أكياساً صغيرة فيها مناديل ورقية ، وفي يوم من الأيام تجول حول السيارات الواقفة عند الإشارة الحمراء لعله يبيع من هذه المناديل ويرزقه الله تعالى من فضله ... لكن - وكالعادة - لم يكن البيع كما يريد ، وأثناء سيره بين السيارات لاحظ أن أحد السائقين شارد الذهن تبدو على ملامحه علامات الضيق والغم ...
فتحول إليه يبيعه ، لكنّ السائق لم يشتر منه ، فما كان من الطفل إلا أن رمى بكيس مناديل من نافذة السيارة في حِجْر السائق وذهب ...
لم ينتبه السائق من غمه إلا والكيس في حِجْره ، ثم تناول محفظته ليعطي الطفل ثمن كيس المناديل وإذا بالطفل قد ابتعد ...
استغرب السائق من فعل الطفل على فقره ، فجعل يفكر بهذا الطفل ، وما كان إلا أنّ لُطْفَ الطفل أثر فيه كثيراً فشعر بأن راحة ما تسري في نفسه ( وكان هذا الرجل متضايق لمشكلة له مع أبيه ) فقام على الفور بإرسال رسالة اعتذار لأبيه على ما بدر منه ...
وصلت الرسالة إلى أبي السائق وكان خارجاً من المنزل فسُعد الأب برسالة ابنه ،،، وفي طريقه شاهد الأب رجلاً واقفاً على جانب الطريق بجانب سيارته المعطلة وعلى الفور أوقف سيارته ونزل منها لمساعدة الرجل ولم يتركه إلا بعدما اشتغلت سيارته وغادر فيها ،،،
وانطلق صاحب السيارة التي كانت معطلة إلى المسجد وصلى فيه وعندما كان خارجاً منه رأى رجلاً تبدو عليه آثار الفقر فقام إليه وأعطاه مما رزقه الله تعالى شكراً له على نعمه ،،، فما كان من الرجل الفقير إلا أن شكر له صنيعه ، وعلى الفور ذهب الفقير لإحضار الطعام لأهل بيته ،،،
فانظري أختي الحبيبة كيف أثر فعل الطفل الفقير على الجميع ( من إلى ) وكان سبباً في إسعادهم وهو لا يدري ... وكم من الحسنات نالها بعمله الرائع البسيط البريء ...
وهنا كان فضل الله العظيم وجزاؤه في الدنيا قبل الآخرة يتجلى ...
فقد كان الرجل الفقير هو أب هذا الطفل الفقير ...
وما إن دخل الرجل بيته حاملاً الطعام لأهله الجياع إلا وكان ابنه بائع المناديل الورقية في استقباله........
يا رب ما أعظمك وأرحمك وألطفك ،،،،