نهر الابتسامة ..
بارك الله فيك أختي الكريمة على الموضوع أقل ما يقال فيه أنه رائع .فقد لامس شغاف القلوب .وأثار في أنفسنا حنينا إلى بيت الله الحرام فكم نشتاق إليه !!! وأنا أتابع الصلاة في المسجد الحرام أتنهد وأقول ...ليتني معهم
أختي الكريمة عندي تنبيه على نقطة .قلتِ حفظك الله ورعاكِ فيما معناه الشوق إلى زيارة النبي صلى الله عليه وسلم ...
ومما هو معروف عند جماهير العلماء أن القصد والنية تكون ابتداء لزيارة مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم وتبعا له تكون زيارة قبره الشريف ويؤخذ ذلك من حديث (لا تشد الرحال إلا لثلاث مسجدي هذا والمسجد الحرام والمسجد الأقصي)
ومرفق فتوى للشيخ ابن باز رحمه الله :
السؤال : ما حكم السفر لزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم وغيره من قبور الأولياء والصالحين وغيرهم ؟.
الجواب :
الحمد لله
لا يجوز السفر بقصد زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم أو قبر غيره من الناس في أصح قولي العلماء ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى ) متفق عليه .
والمشروع لمن أراد زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم وهو بعيد عن المدينة أن يقصد بالسفر زيارة المسجد النبوي فتدخل زيارة القبر الشريف وقبري أبي بكر وعمر والشهداء وأهل البقيع تبعاً لذلك .
وإن نواهما جاز ؛ لأنه يجوز تبعاً ما لا يجوز استقلالاً ، أما نية القبر بالزيارة فقط فلا تجوز مع شد الرحال ، أما إذا كان قريباً لا يحتاج إلى شد رحال ولا يسمى ذهابه إلى القبر سفراً ، فلا حرج في ذلك ، لأن زيارة قبره صلى الله عليه وسلم وقبر صاحبيه من دون شد رحال سنة وقربة , وهكذا زيارة قبور الشهداء وأهل البقيع ، وهكذا زيارة قبور المسلمين في كل مكان سنة وقربة ، لكن بدون شد الرحال ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة ) أخرجه مسلم في صحيحه .
وكان صلى الله عليه وسلم يعلم أصحابه إذا زاروا القبور أن يقولوا : ( السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ، نسأل الله لنا ولكم العافية ) أخرجه مسلم أيضاً في صحيحه .
كتاب مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لسماحة الشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله