










شكــــرآ لكم فأختياركم زادني رقيآ وابداعآ
من طفولتي وانا اعشق القلم..
تفتحت عيني على مكتبة والدي رحمه الله
في دارنا
ومازالت تلك الكتـــب اليوم وكانها ورث ملوكي للعائله
كم أفتخر به كثيرآ عندمـــا ارى كتب
في قمة التعقيـــــد اعلم حينها
اني ولدت لعقل رجل عاشق للقراءه
كم كنت انام خلف ظهره وهو يقرأ
لأبن القيـــــــــم وابن كثيـــــر
ويلعب معنا عواصم ودول
كنت فخوره لذلك الكم الهائل من المعلومــــــات
احاول جاهده ان ابلعهـــــا كلها لأسبق الزمن ولكن
كـــــــــان الزمن اقوى مني
وأخذ والدي
وافتقدت الكثيـــــــــر ولكني اعوضه بما علمني
في حياتي
الأصـــــــرار والطموح في وجه المستحيــــل
لا انسى عندمــا مرض في سنتي الأخيره من المرحله الثانويه
كانت كابوس بالنسبه لي
ورحل للعلاج في لبنان واظلم بيتنا وتغيبت عن مدرستي
25 يومــــأ.....
وعندمــــــا عــــــــاد ركضت بجنون لكي التقيه
اذكر قبل سفره بساعــــــات لعبت معه انا وأخي الصغير لعبت السكر والرماد
لعبه طفوليه كنوع من الأعجوبه والخيال
أكمل اللعبه الى الأخير
وقال
أستخدمت السكر وحرقتم ورق!
ذهلت لصبره كان يلعب معنا
على الرغم من معرفته بأسرار اللعبه عندها ايقنت ان علي ان استمع للنهايه لأي شخص مهما كانت معرفتي
ودعته وهو أبي الشامخ الأبي
لكنه عـــــــاد
بجســـــــــد متهالك اتعبه الرحيل عنا واتعبه المرض
عندها اصبح يغيب ابي عن الوعي لحظات
وعندمــــا كنت ابكي بقربه يفتح عينه لي ويبتسم لي ابتسامه حب
فأنا طفلته وحبيبة قلبه
كم كان يقول لي مرارآ انه عندما يقبلني يطعم حلا ويقسم لوالدتي
لأجل ذلك الشخص تحديت الزمن
...........
بوجودي مع كواكب من الأدب عشقت الكتابه
فكل أخت لي لها حكـــــايه
فجميعنا تخصصنا تخصص يعشق القراءه
وكلما كبرت معهم
زدت طربآ وعزفآ للشعر
وفي مقاعد الجامعــــــــه تبلورت موهبتي
ومعآ عشقي وتشجيع من حولي زدت بريقآ ولمعآنآ
ومن البدايــــــــه للنهــــــــايه
كانت دعوات امي تلازمني
وهاأنا الأن اتكرم منكم
والقى كم هائل من المديح لقلمي
لاحرمني الله منكم
.......
روز
في كل محاولاتي للكتابه يتوقف قلمــــــــــــي امـــــــــــــام
والـــــــــــدي
اكتشفت ان طعم الحزن يتغير مع الوقت
او احساسنا بالوجع يختلف كثيرا مع سنين العمر
بالأمس كنت ابكي والدي بحرقة لكن تهدأ هذه الحرقة وتتحول لأمنية ان التقيه يوما هناك
بل ممكن ان تتحول الى شيئا من راحة ورضى
عندما ايقن ان روحه تزورني وتسئل عني في دار البرزخ
وتزداد راحتي عندما اتذكرهم وهم يقولون لي انه مبطون فهو شهيد..
وانه توفي في النصف الثاني من رمضان وهو مغفرة..
وان جثمانه صلى عليه في الحرم الشريف ملايين من المسلمين قبل صلاة التراويح يوم جمعة
وكلهم طلبو له الرحمة والمغفرة من الله ولن يخذلهم في سؤالهم
فيتحول احساسي الموجع بفقده الى خليط من سرور له
ورضى وراحة لكنها لا تخلو من شووووق عظيم لتفاصيله
لكن اليوم ...
اجد حزني يختلف
لا شيء يسِّكن لهيب ما بداخلي..
كل التبريرات التي يبتلعها عقلي لا يصدقها يلفظها مباشرة ..وينفيها
فلا اجد ملجأ من الحزن ..ولا اجد مفرا من الدموع الا بسكبها على روحي لكنها لا تكف.... ولوعتي لا تهدا.... وخوفي لا يتضاءل
حزني كبير يا أمي
فلا تنهريني على بكائي ..ولا تغضبي
حزينة لأني فقدت الكثير الكثير.. فقدت أبــــــي..
حزني فيك يا امي عظيم.
اعانك المولـــــــى على همنا وتعبنا وتحمل مسؤليتنا
أحــــــــبك امي
واطـــــــــــــــال الله عمرك بصحه وراحه بال يارب
لكـــــــــــن
يظـــــــــــــل
حزني فيك وفيه يا امي عظيم عظيم عظيم
رحمه الله عليك يا أبي
وأعشقـــــــــــك أمــــــي
روز الحب
..