..

في مهــــــــرجان الورد عشقت الوان الزهور وانواعها
اثنيـــــــــت على الورد فأهداني ورده جوري
وسكتنا قليلا ..
لا للحقيقة لم يكن سكوتي صمتا..
بل كانت تراتيلاً اتمتم بها من الداخل..
وحفلة اعلنت بدء مراسيمها بهدوء كما هي عادة الحفلات في بلادي تبدا باستحياء وتنتهي بفوضى وصخب كبير
صحيح ان الورده واحده
لكنني احسست كأني اجري وسط بستان ورد مبهج اقطف منه ورود المنى والفرح والرضى والحنان والسعادة
كأن كل اركان غرفتي رُسمت عليها وروود ملونة..
وفاحت فيها شذا من روائح مختلفة ومتباينة ..
على سريري حزمة من ياسمين ابيض يعانق اوركيد بحنو ويرسلان لي القبلات من بعيد ويطلقاانها في الهواء بحركة شقية
لتصلني هذه القبلات وتلفح خدي بأريج مسكر اشتمه واتمايل جذلا
وفي ادراج خزانة ملابسي باقة جوري تردد ابيات شعر للنزار
حبيبتي ، لدي شيءٌ كثير.. أقوله ، لدي شيءٌ كثير ..
من أين ؟ يا غاليتي أبتدي و كل ما فيك.. أميرٌ.. أمير
يا أنت يا جاعلةً أحرفي مما بها شرانقاً للحرير
واردد معهم بيتا بيتا ..حرفا حرفا.. واقلب المعنى في روحي واضمه في قلبي
وفوق الكومدينة الجانبية باقة اخرى من الزنبق تبتسم لي وتغمض احدى عينيها ممازحة
فاطرق برأسي ارضا في خجل لتستقبلني ورود الاقحوان والنرجس والسوسن والتوليب يلتفون حولي ممسكين ببعض ويغنون بصوت راائع { يا أرض احرسي ما عليك اليوم طالع قمــر }
فاضحك بصوت مسموع ضحكة فرح طفولية لا تناسب من بلغت العشرين
هكذا هي ضحكتي تأبى ان تكبر كماهي اشياء كثيربداخلي تحتفظ بعمر الطفلة
ومنها قلبي المجنون الطفولي الذي يأبى إلا ان يكون شقيا بكل مافيه وينبذ رزانة الكبار ..وكأأبة الكبار.. وتصنّع الكبار ..
واصلت ضحكي وانا اقلب قاروة عطر اشتريتها للصيف وبالثانية قاروة عطر وصلتني هدية
وضغطت عليها وسكبت منه كثيرا
لأغرق الغرفة.. والسرير ..والجدران.. والخزينة.. والأريكة ..واوراقي المكومة بجانب السرير عليها الكثير من محاولاتي الطائشة للكتابة.. والواني الخشبية ..وكراسة رسمي ..واقلام حمرتي ..ومصباحي الصغير.. ووسادتي..
وكل ماهنا اخذنا نسبح ونمليء رئتينا حينا بهذا الحب المسكوب في رائحة عطر وورد
لم يوقف حفلتنا الا سماع صوت المؤذن يصدح معلنا وقت الشروق
فسكت الجميع وانتهت الحفلة
وفتحــــــــــــت عيني وانا اشم عبير الورود!!