عنـــدما يهمــــل الحب !!..>>> روايــه كـاملــه...

عاشقة تميم

New member
إنضم
2008/08/17
المشاركات
309
ترددتُ في كتابة القصة وقد مزجتها بين الواقع كثيراً وبعض الخيالاتي البسيطة..


المهم أني كتبته والقصة طويلة وسأقسمه على أجزاء...


وفضلت أن أسرد قصتي بصوتي أنا بدون دخول في أدق التفاصيل..فقط أردتُ أن أفضفض

ما في قلبي..حتى أنسى بعد عشر سنوات من الزواج..فــ عندما تكون الفتاة مجبوره على الزواج

فأن فرحتها تكون ناقصة..مبتورة..وإذا ما قدر الله لها أن تعيش مع حياتها الجديدة بطريقة جميلة فأنها تظل تتحسف على كل فرصة ضيعتها..بسبب العناد والألم والخوف..فالزواج الاجباري وبال على قلب كل فتاة...حتى لو كان من تزوجته أفضل الرجال..هذه القصة أسردها هنا..لأني وجدتُ الفرحة الناقصة في عيون أُختيّ بالرغم من انجابهم للأطفال





على فكره القصة بالفصحى والحوار بالعامية..لأن أول كتابه لي هنا..وأول مره أكتب بطريقة السرد
_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _


ونبدأ بسم الله...



ولدتُ في أسرة مهملة، الأب غائب عن البيت ولا أراه إلا كل ستة أشهر


فهو عاشق البر الهوش والبوش"



الأم في المطبخ طوال اليوم كثيرة العصبية والمحاتاة


لأن المسؤليه الملقاه على عاتقها ليس بأمر هين بسبب غياب الأب.


حاولت مذ كنتُ طفلة في الصف الثاني الابتدائي أن أحث أمي أن تتعلم وتدرس


حتى تساعدني في دروسي فأبي وأمي أميين، وأحتاج من يُعينني على دروسي ..


صحيح أنها تعلمت ولكن لــ سنتين فقط وعلمتُ من هي السبب


التي جعلت أمي لا تكمل دراستها سامحها الله.. لا تريد الخير لهذه الأسرة..


وبما أني عشتُ في أسرة مهمله كانتصديقتي الوحيدة الكتب..


كنت أقرأ الكتب بالرغم من عدم عشقي للكتب ولكن ماذا أفعل لا صديقات لدي


فأمي كانت ترفض خروجي من البيت بصحبة الصديقات..


وأنا أشكرها من صميم قلبي, و إلا لن أتعرف على الكتب التي أعطتني عقلا ومشاعراً


أفكر وأخطط وأفهم ما يدور حولي قرأتُ من كل بستان زهرة


البوليسية والرومانسية والعلمية والدينيه والنفسية ماعدا الفلسفة..


فــ أحسستُ أن شخصيتي قويه ناضجة فاهمة ...


أساعد من يستحق مساعدتي وأفهم مايدور حولي دون استغفال من أحد..


وعندما تخرجتُ من الثانويه العامة بمجموع لا بأس به خططتُ أن أدرس


خارج بلادي وبعيداً عن بيتي ولا أحد يعلم مايدور في خلدي..


هكذا دون أن أستشير أمي..


فأنا وضعتُ في نفسي أني أسيرة البيت المهمل..


وأصابني الغرور أن لا أحد من أهلي سيفهمني لأن عقلي ناضج وهم جهلاء..


وبالفعل حققتُ حلمي ..لن أتكلم عن معاناتي للدراسه خارجاً


فأسرتي كان لها اعتراض شديد على أن أدرس فمابالكم خارج الوطن..


ومع اصراري الدائم وعنادي تحقق حلمي.. وفي بداية الصيف وهنا بدأت مشاكل


تصب فوق رأسي كالحمم.. ما أن رجعت للوطن لاستريح


وبعدها بشهر أرجع للدراسة..


حتى دخل والدي لــ حجرتي..


وقال لي بالحرف الواحد : تزهبي ترى في ناس بييون يشفونج وكوني جاهزة لهم "


وخرج هكذا دون أن يوضح لي شيء آخر..


وقفتُ مذهوله وأخذتُ أهرول إلى أمي وأخبرتها بما قاله أبي


فقالت: عندي علم..ترى في ناس ياين يشفونج عشان يخطبونج لولدهم!!


طبعاً ولدهم متزوج أربع مرات..وسأكون أنا الخامسة هذا ما أخبرني به أخي الكبير


الذي يكبرني بـــ سبع سنوات..


وأنه لا يستقر مع زوجه بعد سنه أو أكثر يطلقها..


شعرت بالغصة والخوف الشديد والقهر..


على فكرة الذي تقدم لي يبلغ من العمر27وأنا 19سنه..


حاولتُ أن أعترض وأكلم أبي ولكن لا حياة لمن تنادى


فهو أبي ولكن كان بالنسبة لي الغريب والبعيد القريب..


ليس بيني وبينه سوى الاحترام..أما المحبة فمعدومة بيننا..


لن ألومه في النهايه هو بدوي...


ضرب كلامي بعرض الحائط لم يشفعه دموعي..


حتى واتتني فكرة مجنونة أن أهرب من البيت..


إلا أني أحسست قد أجلب العار لأسرتي فطردتُ الفكرة من رأسي على مضض..


وكان ما كان..


أستصدقوني لو قلت لكم أن أبي رفض أن أرى الخطيب رؤية شرعية..


قال بــ حزم: ما عندنا بنات يتشوفن ريايل قبل المجلة!!


قلت له: بس الريايل في كل مكان انتشوفهم في السوق مستشفى دراسة.. شو يفرق!


يعني الزواج أولى..أن الوحدة اتشوف من يتقدم لها..


سكت عني ثم قال: الخطبة ستة شهور وعقب مجلة ثلاثة أيام وبعدها العرس


هذا كل اللي عندي وانتي اتزهبي..


يعني ما بشوف الخطيب ولا بعرف عنه شيء غير وقت الزفة..لا حول ولا قوة إلا بالله..


قلت له: اشمعنى ست شهور خطبة ! دام أنك رافض من أساسه أني أشوف الخطيب


فرد عليّ ببرودة أعصاب: عشان يجهز نفسه ولا يكون هناك شيء ناقص..


قلت في خاطري: يااااسلاااام على هالتفكير..تفكير أبوي حنون حريص على مصلحتي...


طلبتُ من أمي أن تتدخل عند أبي


فردت علي: ما يخصني انتي بنته وهو حر فيج !! وكلمته هو اللي يسري


ولا ادخليني بينج وبين أبوج..


صدمة أحسست أني وحيدة طريدة و غريبة ..


ذرفت دموع حتى ماعادت لي دمعة واحدة أسكبها بكيت ولم يتفتت كبد غير كبدي..


والعائلة لا هم لها سوى مشاغلها وأنا بعيدة كل البعد عن تفكيرهم..


فرجعتُ إلى صديقتي الوحيدة الكتب أقرأ حتى مللتُ منها..


_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _



ثم جاءتني أختي الكبرى التي تكبرني بــ ثمان سنوات، تحاول أن تواسيني ولا رغبة لي في مواساتها


فقالت: احمدي ربج أنج بتزوجين وعمرج 19 سنه مب أنا واختج تزوجنا ونحن صغار..


على فكرة أختي الكبرى تزوجت وعمرها 15سنة والثانية عمرها 14سنه صغيرتين أليس كذلك..



الكبرى كانت محظوظه تزوجت شاب عمره 25سنه سبق له الزواج والطلاق..


وهو شبه متعلم يعني صف خامس..


الثانية مسكينة تزوجت واحد عمره 40 سنه جاهل وأميّ سبق له الزواج


وله أبناء يكبرون أختي ...مسكينه أليس كذلك؟!..


وأنا المقرودة الثالثة في قطار الزواج المتعوس..


لم أعر لأختي الانتباه المطلوب فأنا لست من محبين من يرى مصيبة غيره تهون عليه مصيبته..


كلام فاضي و أنظر إليها أنها تغار مني كثيراً لأني أبرر لنفسي أني وصلتُ الجامعه


وهي قابعة في الاعدادية لا طموح لها سوى انجاب المزيد من الاطفال..


وكان قلبي مملوءاً ألماً وقهراً وحاولت أن أصرخ وأطردها من حجرتي


وأقول لها خلاص ما عاد تدخلين لحجرتي ما أريد أسمع شيء


ولا يهمني حياتج ولا حياة أي وحدة !محد يخصه فيني فكوني ابتعدوا عني..ولكني سكت


وأخذت أصيح بعصبية وغيظ وأغلقتُ حجرتي على الكل..


وبدأت رحلة الوساوس والظنون كرهتُ كل شيء وحاولت أن أهرب بأي طريقة


ولكن الخوف من العار هو ما يردعني..


وبعد شهرين وعندما هدأت نفسيتي ومللتُ من قراءة الكتب القديمة


فكرتُ أن أذهب لابتياع كتب جديدة..استأذنتُ من أمي ..


فوافقت بعد عناء شديد لأنها لا تثق بي وتشعر بأني ربما قد أهرب من البيت..


قالت لي: ما يخالف روحي بس مب بروحج معاج 3 من عيال خواتج



وضحكتُ لأن أكبرهم عمره 6 سنوات وأصغرهم 5 سنوات..


ووصلت الى المكتبة أتجول بين الكتب ووقع نظري على دفتر جميل متوسط الحجم


مرسوم بــ ورود وردية غاية في الروعه وكان وردي اللون مع بعض اللون الأزرق


لا أدري كيف وقعت في غرام الدفتر..


بدل أن أغرم بشاب أغرمتُ بدفتر\ حلم فقراء..


اشتريته ومعه قلمان أحمر وأزرق...


تعجبتُ من نفسي لما خطر لي أن أشتري هذا الدفتر وأقع في غرامه


وأخذت أنظر إلى الدفتر حتى طرق ابن أختي باب حجرتي




يتبع ...

 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:
أخبرني أن الخطيب موجود هنا مدعو إلى العشاء مع أخي الكبير..


فجأة ومضت فكرة في رأسي فكرة مجنونة..


فقلت في نفسي بما أن شرع بيتنا ممنوع أن أرى الخطيب


والرؤية الشرعية محرمة عند أبي


فلما لا أكتب ما يخطر بــ بالي من الأسئلة في هذا الدفتر وأدفعه في يد ابن أختي


ليعطيه للخطيب وهكذا أتعرف عليه من خلال أسئلتي..


فكرة غبية ومجنونه..هكذا كنت أشعر!


فخفتُ أن يرفض طلبي أو يهمل الأسئلة ولا يلتفت للدفتر..


ولكن توكلتُ على الله وبدأتُ أضع الاسئلة فأصابتني حيرة شديدة ما هي الاسئلة


التي يجب أن أسئله ؟! اسئلة يمكن هي سخيفه ولكن عندي شيء مهم جداً ...


مالونك المفضل---


ما سيارتك المفضلة---


مالذي يعجبك من الرسوم المتحركة..


وغيرها من الاسئلة التي أردت فيها أن أجس النبض إن جاوب على هذه الاسئلة


يعني فيه أمل أن أتجرأ وأكتب أسئلة جريئة..


ثم أعطيت الدفتر لــ ابن أختي وتعمدتُ أن أنزل معه


بعد أن لبستُ عباءتي وخماري..


ووصيته أن يعطيه القلم الأزرق ليكتب به..


وأن لا يعطيه لخاله..


كان هناك ممر يفصل بين مجلس رجال وغرفة الطعام


حاولتُ أن أسترق النظر إليه دون علمه فخفتُ أن أفتضح..وشممت رائحة عطر العود القوي


ولم أعرف لمن؟1


هنا استرقتُ السمع أريد أن أسمع صوت الغريب الذي سيكون قريباً مني في يوم من الأيام...

قال لأخي: أختك جامعيه ولكن أسئلتها سخيفه وااايد..أسئلة يهال اونه مالونك شوه هالرمسه بعد!!صج أنها فاضية..


لا أدري كيف أصف لكم شعوري عندما تكلم مزيج من الغيظ والخجل والألم و دلع طفولي..


اختلط في رأسي الكثير والكثير من الأمور ولكن صمدت عند الممر

لأسمع بقية الثرثرة.. فأحسست أن أخي تعاطف معي

قال: رد على أسئلتها مافيها شيء هي تبى تعبر بس خانتها الطريقة..


وترى ماعندنا بنات يشفون الريايل قبل الملجة..


ثم جلسا يضحكان ..وهنا شعرتُ بضآلة حجمي


وكيف أني مضطهدة ومحرومة..ومهملة أكثر من السابق...


و تعرفتُ على خطه كان يمتلك خط مستقيم و مرتب بمختصر شخصيته قويه


ماعنده واحد واثنين مخيف..


وهكذا بدأت أضع الاسئلة كلما جاء إلى بيتنا وأضع أسئلة أكثر جرأة


والحمدالله أنه كان صريح معي ولم يهمل سؤالاً واحداً..


الآن لا تسعفني الذاكرة ما هي الاسئلة ولكن هناك سؤال وضعته له وهو من أجرأ الاسئلة.. كتبت له؟!!




يتبع
 
الآن لا تسعفني الذاكرة ما هي الاسئلة ولكن هناك سؤال وضعته له وهو من أجرأ الاسئلة.. كتبت له:



إذا قدر الله لنا أن نتزوج هل تفكر بزوجة أخرى غيري وتتزوج عليّ؟



خفت أن يهمل هذا السؤال فكما أخبرتكم هو سبق له الزواج ...



وكنت أنتظر ابن أختي أن يأتيني بالدفتر حتى أقرأ ما فيه من الأجوبه..



وكان هذا السؤال يلحُ في رأسي فوجدتُ الجواب وكانت كالصاعقة..



كتب فقط كلمة واحدة" نعم"..



هنا سالت دموعي كالأودية و أصابني قهر شديد ..



فقلتُ يجب أن أخبر أخي فعندما أخبرته



قال لي: مب عيب يتزوج مرة ثانيه الشرع حلله أربع...


يااااارباه كل الأبواب مغلقة لا أمل ولا باب واحد مفتوح..


أين أذهب إلى من أشتكي حالي..



أخذتُ أدور في صحن البيت وحوشه من العشاء حتى انتصف الليل بــ قليل



حائرة متغصصة مما يصبني وأصابني..



حتى جاءني إلهام بأن أكتب له بأني لن أمانع زواجه مرة أخرى ولكن



على حسب شروطي..



فإن وافق على شروطي وافقت على الزواج منه



وأنا أعلم علم اليقين أني سأتزوج مجبرة مغصوبة



لا رأي لي سوى رأي ولي أمري..



فأعطيتُه الدفتر مرة أخرى عندما جاء وعلى فكرة كانت هذه الزياره الأخيره له



لأنه لم يتبق على الملجة سوى شهرين فقط


وهو مسافر إلى أين لا أدري لم يخبروني



فقط قالوا لي : مسافر أين الله أعلم..



المهم شروطي هو أن لا يتزوج من تصغرني في العمر



سوى إن كانت مطلقة أو أرملة وأن تكون مواطنة..



أما التي لم يسبق لها الزواج فيجب أن تكون أكبر مني في العمر



وتكون أيضاً مواطنة ،فإن رفض فلن أتزوج وليحصل ما يحصل..



ولن يهمني شي سوى سعادتي حتى لو كان على حساب سمعة أسرتي..



و العجيب أنه وافق على شروطي وكتب بخط صغير ما يكون لج إلا طيب ونقطة.



تعمدت أن لا أوصف لكم شكلي واسمي فالوصف غير مباح إلا بعد الزفة



ولأوفر الجهد علي نفسي فأنا لم أرى زوجي المستقبلي حتى أوصف لكم شكلي..



ولكن اسمي "غاية" وزوجي اسمه " عمر"



وكلما مضى شهر ودخل شهر آخر كلما أحسست بقرب اعدامي..



حتى جاء وقت الملجة ووقعت على الورقه وانتهى الأمر..



على فكرة لم أشتري ملابس للعرس رفضتُ رفضاً شديداً



كيف يهنئني أن أشتري زهبة العروس وأنا مجبوره ومغصوبه



وسأتزوج لواحد لا يخاف في أن يطلق بنات الناس


فقد طلق بنت عمه من لحمه ودمه..



فمن أكون أنا!..



لبستُ ثوب كحلي اللون مخمل ناعم، عندما زفيتُ له..كان العرس في الشتاء..



الكل فرح مسرور ما عداي..وأغلبية العيون تستنكر فعلتي



لأني لم أضع مكياج ولم أتزين كما تتزين العروس..


كنت عنيدة جداً ومغروره والآن نادمة



حتى أختي الكبرى حاولت أن تجبرني وانا أرفض



و صرختُ في وجهها : لست دمية ولا لعبة اتركوني في حالي


محد له شي عندي فهمتو ..



من الغصة كنت أتمرد عليهم فإن كان هذا اليوم من أجمل الأيام للعروس



فــ أنا كنتُ أشعر بالموت والاختناق وكأني إلى الاعدام ذاهبه..



نعم بعد الطرب والغناء وعند العشاء شرف الحبيب زوجي المخيف...



كان طويل القامة لا أدري كم طوله فأنا في الواقع قصيرة طولي لا يتعدي 155



وهذا كالنخلة فهبط قلبي إلى بطني و معنى هذا أنه قادر على تحطيمي..



دار رأسي فأحسستُ أنه سيغمى علي..فتمالكتُ نفسي ..



كانت وسامته كوسامة البدو القدماء كأنه جاء من صفحة التاريخ المندثر..



أسمر لم يكن شديد السمره بل مائل الى البياض قليلاً



أنفه شامخ وعيونه دعج كثيف الرمش وابتسامته ساحرة بل جذابه



قادر على امتلاك قلوب الناس وخاصة النساء..



مشيته فيه غرور..صحيح أني لا أقل عنه جمالاً



أنا فلله الحمد حباني ربي جمال أخاذ بيضاء البشرة


وعيوني أجمل من عيونه..



هذه الميزة التي أمتلكها وشعري أسود متوسط الطول



رشيقة القد بحكم عشقي للرياضة..



وصل العريس إلى مكان جلوسي وبعد إلقاء التحية علي ،



وقد تعمد أن يبتسم في وجهي فـــ علمتُ أنه يريد أن يسلبني عقلي..



و يتحكم بــ قلبي..هيهات هيهات لن أخضع لرجل هكذا عاهدتُ نفسي..



فقد تعلمتُ من خلال الكتب أن الرجل لا أمان له



وعلى الأنثى أن تبرز نفسها وتقويها..ولا تخاف ..



فالخوف العدو الأول لدمار الحياة الزوجية..


وعندما أسرف في ابتسامته الخلابة أشحتُ بوجهي عنه..


وابتسمتُ من دون أن يدري .. فصدم عندما رآني أشحتُ بوجهي عنه..


صحيح لم أرى شكل الصدمة ولكن يا نساء ثقن بحدسكن ولا تهملن الحدس


فهذه نعمة حباه الله لكن وكنز ثمين..


نرجع لقصتي..


لا أدري لماذا شعرتُ أن لي رغبة في أضحك ولا أتوقف عن الضحك


يمكن من الألم فأنا مقبلة على شيء مجهول..


حاول زوجي المستقبلي أن يلقمني بعض من الهريس بيده


فجاءتني الرغبة أن أعض يده ولكن قلت أن هذا تصرف (يهال) على قولته..


فرفضتُ وهززتُ رأسي فــ لم يعرني الاهتمام..


وكان وجهي كالصخر وقلبي يشب ناراً..


وبعد أن انتهى الأمر وركبنا السيارة وأغلقتُ الأبواب ودخلتُ الى عالم جديد..


و كنت تارة أرتعش وأتمالك نفسي تارة ورفضت أن يمسك يدي


حتى لو كان من باب المساعدة..للأسف أغلبيتنا تظن أنها قوية بسبب العناد فقط..ولكن الأنثى هشة سريعة العطب






يتبع
 
الفصل الثاني

..


جلس على الكنبة وأنا جلست في زاوية بعيدة عنه


وكلانا ينظر لبعض فحاول أن يكسر حاجز الصمت


الذي ساد بيننا أكثر من نصف ساعة..


كان أول كلمة نطق بها: أووه أنتي قصيرة!! وانا ما أحب البنات القِصار..


ذهلتُ لا أدري كيف تمالكت أعصابي ولم أنهار من أسلوبه السمج المغرور..


وصوته يرن في أذني لأنه قاله لي بصوت ساخر ضاحك..


فرددتُ عليه بنفس أسلوبه: وأنت عمود الكهرباء..ولا أحب الرجل الطويل..


ابتسم بعذوبة : ما شاء الله لسانج طويل يله تعويض عن قصرج..


صراحة سكت شعرتُ بأنه سخيف ولا يستحق أن أرد عليه


وتذكرت حكمة من سكت سلم..


فوجد سكوتي فرصة في أن يتأملني ..


ثم تعمد أن يتكلم معي بما يشبه الهمس: أول مره أشوف عروس تخالف كل العرايس..


لا لبس ولا زينه حتى جحال ماشي...


يله ما عليه ما تحتاجين لأنج من أساس حلوة وربي حلوة !


شعرت بخجل شديد فأنا أول مره أسمع بكلمة غزل..أو أحد يمدح جمالي..


كل الشبان يخافون الاقتراب مني عندما كنت أدرس في الخارج


لأني لا أعطي أحد فرصة ولا مجال في أن يتحدث معي..


وبعد أن فرغ من تأملي..


قال لي: اصدقين ما كنت أريد أن أتزوج لا منج ولا من غيرج !


بس ابويه جبرني أخذج..حالج حال السابقات..


صعقتُ واستغربتْ من شخصيته فخفتُ فــربما فيه عيب كبير

وهذا هو السبب أن يتجرأ في تطليق كل بنت تزوج منها..

يتبع
 
فقلتُ بصوت مرتجف: أعتقد أنت ريال ومب صغير لأجل أبوك يجبرك تأخذ بنات الناس.. ضحك ثم تكلم بصوت عالي قليلاً: اسكتي الله يخليج ما بتكلم معاج في هالنقطة..


سكت مغتاظة من أسلوبه وخائفة منه فأنا لا أعرفه..


قال: أنا أحب وحده وهي يونانية أعرفها يوم كنت مبتعث في يونان..عرفتي الحينه..


وأخذ يمدح محبوبته، وكنت أنظر إليه باستغراب شديد ولا شعورياً


أخذتُ أصفق له كأني جالسه في مسرح كبير


فقلت: جميل جميل والآن ما المطلوب مني؟


انذهل من تصرفي و برودة أعصابي وأنا داخلياً أحترق كمد وغيظ


لأني كنت أفكر في مستقبلي الدراسي ولا أريد أن يضيع من بين يدي


صحيح وقفت الدراسة ولكن كان لـ سنة واحدة فقط..


وهو مهتم بــ يونانيته وحالته العاطفية، وبنات الناس غير مهم


ليس لهن ذنب سوى أنهن يحلمن بالزوج وبناء الاسرة


وهو يصدمهن بالطلاق بلا جريرة ارتكبنها..


احتقن وجهه عندما رأى تصفيقي الساخر


فقال بصوت حازم: مب أنتي اللي تتجرأ/ ولا تنسين فأنا من اليوم ولي أمرج فاهمه!!


ثم اقترب مني وأنا قابعة في مكاني من شدة الخوف


ورجلاي مخدرتان من كثرة الجلوس والخوف


حتى وقف على رأسي فأخذ خصلة من شعري يلعب بها


ولم أفهم المغزى من تصرفه


فقال انتي صغيره وتغرين الواحد يحضنج ببساطة وبدون تعقيد ..واطمني ما بمنع عنج الدراسة..


تفاجأت منه! ومن هو الذي ذكر له أمر دراستي ..أخذ قلبي يرفرف بين خوف ورجاء..


فقال: مب مهم يعرفون أن كنا مع بعض أو لا..ومافي داعي أهلج يعرفون هذا بيني وبينج...روحي كملي دراستج وأنا برد اليونان


في الأصل أنا متزوج بدون علم أهلي وأحذرج أن تخبرينهم


وركزي على دراستج مفهوم..ولا اتخافين ما أبى منج شيء وبرقد جاوو.

وبعد سنة ونصف من الأحداث

خفت أن أعود إلى أرض الوطن...
يتبع
 
كملي اختي


إن شاء الله بكمل لأجلكِ

لأن أول مره أكتب بأسلوب روائي ..والسموحه عالتأخير
لأني يوم ما شفت انتقاد على القصة.. فقلت في نفسي الفضل أن اتوقف

يمكن أسلوبي ركيك جداً...خاصة أن أول مره لــي...
عموماً سأقوم بنشره كل اسبوع وأختار النشر يوم الجمعه

شكراً على تشجيعج لي..دمتي بود :)
 
وبعد سنة ونص من هذه الاحداث..


خفتْ أن أعود إلى أرض الوطن..فــ جلستُ في الغربة سنه ونص


اشتغلت في الترجمة ووسيطة لعائلات عربية لا تعرف لغة الاجانب


أترزق وكنت أقلل من اتصالي بأهلي سوى في المناسبات لضيق اليد


و حتى لا أستسلم وأخبر أمي بأمري..ثم قررت العودة فلم يتبق لي عالتخرج أقل عن سنة..


نعم نضجت بسرعة وقلبي أصبح أكثر فهماً وادراكاً وألماً..


فاتصلتُ بأخي لأخبره أني عائدة لأرض الوطن في منتصف الليل وأتمنى أن يقلني من المطار.. ووصلتُ لوطني الحبيبي بعد بُعدي الاجباري..

فأخذتُ أتلفت يميناً وشمالاً






فجأة


وجدته أمامي بقامته الطويله و بدون ابتسامته المعهودة


قال :أنا وصلت من اليونان من يومين و أخوج خبرني انج بتوصلين في هالساعه..


وابتسم بشكل طفيف حمدالله عالسلامة.. خلينا نروح..


كان لساني معقود لم أنطق بنبت شفة..ومشيتُ وراءه مطأطأة الرأس وكل الظنون تهاجمني..


حتى وصلنا لسيارته.. ففتح لي الباب الأمامي ثم اغلقه..


كلانا صامتان فكسر الصمت فـــ نطق بهدوء: بيتكم ولا بيتي !


نظرتُ إليه منذهلة: عفواً ما فهمت !


قال بتأفف واضح: وين تبين تنزلين لــ بيتكم ولا بيتي..


رفعت كتفي بدون وعي من شدة التعب وقلت له: مادري!


فرد بضجر: خلاص خلينا انروح بيتي لأن عندي كلام وايد معاج..


وهكذا دخلت بيته وليس لي رغبة في أن أتأمل البيت بسبب الخوف والتعب..


أجلسني في الصالة فجلست على الكنبة واضعة يدي على ركبتي ضامة بينهما بكل قوتي..


وبعد أن رجع من المطبخ وحضّر شاي وماء..


جلس يتأملني وليس لي رغبة في أن أضع عيني في عينيه..


ابتسم وقال بصوته الــ ساخر: ما تغيرتي بعدج قصيرة.. بس زدتي حلاوة..يمكن اشويه متنتي.


فرديت عليه بعصبية : ما كنت أظن أن عيونك زايغه..


ضحك بصوت عالي : هاتي لي ريال مب عيونه زايغه..


إلا إذا مريض ماله رغبة فالبنات أو مطوع بزيادة...


قلت له بألم : اتفضل اتقول عندك كلام وايد..


عمر: عجوله..لا تستعيلين على رزقج..خليني أتأملج أكثر ..ابصراحه حتى يوم رديت اليونان كنت أفكر فيج..فيج شي جذاب بس ماعرف..


يمكن لأنج صغيرة..أو أول عروس أشوفها مب مهتمه بالعـرس


ولا بالزينه ويوم أنا ابتسمت خوزتي ويهج عني..


ترى هذا التصرف خلاني جدامج أني ولا شيء..


وأنا أعرف كيف نظرات البنات لي يتخبلن علي..


و يدورن رضاي وأنتي ولا هامنج..


ثم غمز بعينه فاحمر وجهي ...


و تكلم بعد ذلك عن زوجته اليونانيه


وكيف أنها خانته وهي لا تقدر أن تعيش كراهبة وتفضل أن تعيش بتحرر


حتى لو بينهما حب


ورفضت كل محاولته في أن تكون كما يريدها هو..


ومن غير الحفلات والأمور ليس لها داعي أن أذكرها هنا لأننا نعرف أمورهم..


واتفق معي أن نفتح صفحة جديدة وأن نعطي لحياتنا الزوجيه


فرصة ربما يحصل بيننا انسجام بالرغم من فارق العمر..


وإن لم يحصل سنتطلق حال حال اي زوجين غير منسجمين

يتبع
 
بعد أن أنهى كلامه انتظر مني أن أرد عليه...
سكت ولم أنطق بحرف واحد..لا أدري ماذا أقول وهل أرغب أن أعيش معه تحت سقف واحد
وكم كرهته منذ أول ليلة قبل سنة ونصف..وسخريته اللاذعة..وحبه لــ يونانيته
الآن حضرته يريد أن أنسجم مع حياته..وهو لم يحاول أن يتقرب مني..وغروره كان حاجز بيني وبينه..
- مادري عمر أحس انك تطلب مني شيء تعجيزي..انقطع الوصال امبينا من سنة ونص
صدقني ما في فايدة نستمر على منوه انقص أنا وانته انجبرنا ع هالزواج
ولكن عمر أسكتني
عمر: أدري صدقيني بس ما حبيت أكسر بخاطر هلي خاصة ابويه..شوه بيكون ويه جدام الناس
إن عرفوا بطلاقي الخامس..ما أبغي اوووه خلينا انحاول ما بنخسر شيء
- ليش ما كملت ما تبغي شوه بالضبط..وبعدين الحينه اهتميت بأبوك وينك
من سنة ونص.. وين هالحرص على سمعة اهلك؟؟
عمر: غاية أترجاج ولا عمري ترجيت حد..بس أنتي عطيني فرصة ..فرصة وحدة
وما يكون خاطرج غير طيب..
جلستُ أراقب الصالة كانت مضيئة واللون مائل للبيج لم أستوعب ماهية الألوان..كانت نفسي تتضارب بين الشد والجذب وأنا مطأطأة الرأس
لا أريد أن أرفع رأسي..فلم أعي حتى وجدته

يضع يده على رأسي يسمحها بــ حنان أو هكذا خيل إلي
فوقفت مذعوره..
فقلت له بسرعه بدون وعي : بشرط واحد
عمر: يا حبج للشروط ثم غمز لي كأنه يذكرني بشرطي السابق
- عمر أنا جاده إذا بتأخذ الامر بهزل فاسمح لي بروح بيت هلي..
عمر: لالالا ..كل ولا هذا قولي وأمري لله..ولا أقولج صباح رباح
وانتي أكيد تعبانه..وإن شاء الله باجر من الصبح حطي كل شروطج
وأنا ما عليه غير التنفيذ...
غريب أمره لماذا الآن؟ هكذا كنت أردد في خاطري
- انزين الحينه ممكن تظهر من الصاله برقد..

عمر مستغرب: بس البيت فيه كذا غرفه تقدرين تاخذين راحتج في أي حجرة

- ما تعرفت على بيتك اتركني الحينه وخلني بروحي

أمسك بيدي وأخذ يجرني إلى غرفة صغيره بها مكتبة ضخمه وفيها سرير صغير

عمر: خذي هذي الحجرة حالياً.. وتصبحين على خير وحاول أن يقبلني فتراجعت وهو ينظر
إلي بانذهال فرد عليه: لهذي الدرجة أنا مرعب معقوله..خلاص جاوو
يتبع
 
في الصباح الباكر بعد ان عصاني النوم...استقيظت للفجر حاولت أن أستوعب أين
أنا..فــ قمتُ مترددة..وبعد فراغي من الصلاة جلستُ أفكر فيما دار بيني وبينه من النقاش المقتضب..
خرجت من الحجرة فرأيته قادم إلى ممر الذي يفصل بيني وبينه فابتسم محاولاً أن يخفف عني التوتر..
عمر: صباح الخير
- السلام عليكم وأشحتُ بوجهي عنه
ارتبك عمر فرد بسرعه: وعليكم السلام.. أعتقد نمتِ بس ما شبعتي نوم..يمكن لأنه أول يوم لج إن شاء الله بتتعودين على الوضع
- ممكن أعرف وين مكان المطبخ
عمر: مستغرب ليش اووه لا اسمحي لي اليوم ما بنتريق في البيت
غاية مستغربه : عفواً
عمر : البيت هذا مجابل بيت هلي ما يفصلنا غير ممر وباب وبعدين البيت الكبير
غاية : تقصد اليوم بنـتريق في بيت هلك! اسمح لي آسفة جداً حتى هم ما شافوني
من أول يوم العرس..وأكيد مستغربين من انقطاعي عنهم

عمر: ترى هم كانو يسألون عنج بس أنا تعلثت لهم أن وراج دراسة ومستحيل تفوتين الدراسة
وكنت اطمنهم عنج..لا اتحاتين أهم شيء اليوم ابتسمي وإذا في سؤال منهم لا تردين أنا برد
غاية: هممم بعد ما نتريق ونتخلص من الورطة ممكن أروح الظهر بيت هلي..من سنة ونص ما شفتهم خاصة يدتي!
عمر: تم
كانت مشاعري جافة لا استطيع أن أحس بشعور..الغيظ والقهر هما المشاعر التي أحس به

لا أستطيع أن أصف مشاعري الفرحه ماتت والشوق كذلك..ماعدت أشتاق سوى لجدتي
فهى الوحيدة التي أكن لها الحب..لم تكن لي رغبة برؤية أحد سواها...

الآن يجب أن أستعد لـــ مهرجان العيون المستغربة !!

يتبع
 
كملييي ترى ماسجلت الا عشان قصتج رووعه وبالعكس الاسلووب مااشالله واايد حللو وذووق ويبين وحدة مثقفة وفااهمة الحيااة وااصلي يعطيج العاافية
 
كملييي ترى ماسجلت الا عشان قصتج رووعه وبالعكس الاسلووب مااشالله واايد حللو وذووق ويبين وحدة مثقفة وفااهمة الحيااة وااصلي يعطيج العاافية


تسلمين أختي كنت أنتظر لابتوبي يرجع من تصليح والحمدالله رجع وبكمل وبنزله الجمعه
إن شاء الله تعالى...

وشكراً لج على الاشادة والاطراء
 
الجزء الثاني

- عن اذنك بروح أستعد
عمر: خذي راحتج
دخلت الحجرة وتذكرت حقائبي في سيارته..فخرجت إليه لأخبره.. حتى سمعت خرخشة الباب كأن هناك من يحاول الدخول ولكن لا يستطيع..ففتحت الباب بغضب
غاية: نعم
عمر: أعتقد شنطج واكيد تحتاين..وأخذ يبتسم باستخفاف عابث
- ياااربي يا كثر ابتساماته..كنت اقوله في سري...نعم شكراً وأغلقت الباب وراءه
شعرت بالخوف الشديد ، وحاولت أن أعتذر عن ذهابي معه، ومن غير شوقي لجدتي الجاثم في صدري ، أخذتُ أنظر إلى محتوى حقيبتي ليس هناك جديد لا أملك من اللباس سوى البالي وكلها عبارة عن قمصان و تنانير و بناطلين، لم أتسوق سوى مرتين لأجل عيدين فقط ، أخذت أبحث حتى استقريت على قميص أبيض من دانيل مخرم وتنورة صفراء من ساتان ولم ألبس البدلة سوى مرتين فقط.. كنت أعلم أني متألقة و تظهر علي ملامح البهجة والاشراق ولكن مجرد مظهر خارجي..فالداخل كئيب ثقيل وضعت كفي على قلبي ولم أعي أن عمر كان يراقبني عندما خرجت من الغرفة
عمر: فيج شيء كان يتكلم بصوت قلق
- هاه .. انتبهت من شرودي لا سلامتك
- أعلم أنه يتأملني ليس بحكم جمالي بل بحكم تعطشه بالاقتراب مني
- أحسست كأن وجهي اشتعل خجلا ً فحاولت أن أغير الجو فانشغلت بترتيب عباءتي
كان يتأملني والابتسامة تعلو وجهه ولا أدري لماذا شعرت بأنه يحس بالخيبة
قال متأملا ً : تدرين
لبس نظارته لــ يخفي نظراته التي طالت ..يله قبل ما نتأخر عليهم أخذت أتأمل الساعة كانت التاسعة صباحاً...
ما أن خرجنا حتى رأيت بيت كبير أخضر اللون له عديد من النوافذ والممر طويل مزين بـ مظلة منقوشه ..كان يتصل ليخبر امه بوصولنا فما وعيت حتى وجدتها واقفه عند الباب الرئيسي تنتظر قدومي ...كانت طويلة القامة حنطاوية وجهها مزين ببرقع جديد عليها ثوب حريري منقوش الأخضر والأصفر مع عطر صارخ وثقيل ..ومن شدة الارتباك وضعت يدي في يد عمر أحاول أن لا أهرب من هذا الموقف فشعر بقشعريرة لأن أول اتصال بيننا ولم يكن مستعداً فضغط على يدي يطمنئني وحاولت نزع يدى دون جدوى..
 
كان صوتها مزعج وهي واقفة عند عتبة الباب : هلا هلا بالي يانا من طول الغيبات جاب الغنايم ..
ماشاء الله ماشاء الله وأنا أقول ليش غايبه عنا كل هالمدة ما ألومك ..
وهي تنظر لـ عمر
عمر: وقد أطلق ضحكة الارتباك وحضن امه بشكل طفولي
التقت عيوننا وكلانا مرتبك بما أفصحت به أمه ، لا أدري لما أحسست أنها تتعمد احراجي
صوتها كان يحمل شيء من الاستخفاف وفي صوتها نبرة فضول
تابع عمر بعينيه ونظرة الشوق فيهما إلا أنه تراقصت المشاهد أمامي في تلك الليلة .. أحسست بالقهر
ثم سلمت عليها و على زوجات ابنائها التسع..كانت لها تسع ابناء فقط ليس لديها بنت ...ذات شخصية قوية الآمرة الناهية ...تحب أن تكون بيدها الحل والعقد ..بحكم بداوتها ..زوجها غائب عن البيت حاله كحال أبي ..
فقلت بصوت جاف : مرحبا تعمدت ان لا أبتسم لا اريد ان أرتبط بهذه العائلة
وجلست في مجلس النساء وكنت أتحرك بتململ أريد الخروج بسرعه ..حتى جاءت سلامة الزوجة الأخيرة لآخر العنقود عبدالله.. تبلغ 22 عشرين جميلة المحيا تتمتع بقد رشيق ولكن سافره وهذا شيء مستغرب فالعائلة محافظة ولا أدري ما سبب أن تتغنج بهذه الطريقة وتتمايل يمين وشمال ورأيت في عيون باقي النساء الامتعاض والغيظ منها..ربما لأنها تصغرهن ولا يستطيعن أن يسايرن التطور والموضة كلهن لابسات لباس قديم لا يناسب هذا العصر كأنهن انسلخن عن هذا الزمن فقط المخور والمزين بأفضل الفصوص هذا ما يلبسن بعكسها هي ..
سلامة بصوت مائع : أنتِ غايه هاه زين تحريتج شبح ثم ضحكت بشكل سطحي.
ظللت في دوامتي أنظر إلى ساعة يدي أريد الإنتهاء من ثقل هذه الزيارة
فاطمة زوجة سالم وهو أكبر اخوة عمر عاقلة ومغلوبة على أمرها متوسطة الجمال فيها براءة محببة للقلوب : وهي تقدم لي كوب من الشاي الساخن وعلى محياها أجمل ابتسامة لطهارة قلبها فاضطررت أن أبادلها الابتسام بالرغم أني تعمدت أن لا أبتسم لأهل البيت حتى ينفرون مني وبهذا أحصل على الطلاق ...
غاية : شكراً مع ابتسامه خفيفة
كان عمر ينظر إلي من بعيد لا يستطيع الدخول لأن زوجات اخوته معي ..وهو خائف من أسئلة أمه ربما كانت تسأله عني وهو لا يقصر يكذب حتى لا يفضح نفسه بزواجه من اليونانية ..لأني سمعت من خلود وهي تثرثر أن زوجها عبدالله تزوج من فتاة غير عربية وحصل الكثير من المشاكل وتحت ضغط أمه طلقها بالرغم من حبه لها صحيح أنه تزوجني هكذا قالت ولكن مازالت أمه تراقبه فهى لا تريد أي دماء مختلطة ...كنت أستمع إليها صامتة ...هكذا إذن ربما عمر خائف..
خلود متزوجة من ابن خالتها عبدالله اخو عمر وهي حامل: غاية أنتي معانا لأنج ما ترمسين لا تستحين كلنا خوات هني
غاية : السموحه بعدي ما تعودت عليكن
أم عمر وهي تحدق بي بطريقة عجيبه : خير إن شاء الله شو بعد تعودت ما تعودت بنات هالايام عليهن حركات..
سكت ولكن سلامة كانت تضحك بشكل شامت وأخذت تقول: عموه هذي حركات
كل بنات جامعيات..وأخذت تهز شعرها يميناً وشمالاً وتنظر إلى أظافر يدها الملمعة بالصبغ الاحمر الصارخ...

يتبع كل جمعة​
 
سأقوم بنشره...ان شاء الله الساعه السابعه مساءً
عذراً..لأني نشرته سابقاً في ستار تايمز
 
الجزء الثالث


...1...


كنت أراقب عائلة عمر بحذر شديد ، لم أشعر بأمان وهناك شيء غامض في عيون زوجات اخوته ،

البيت صاخب ولم أرى سوى فتاة صغيره تبلغ من العمر خمسة عشر عاماً،

وعلمتُ أنها الوحيدة فتاة في هذه العائلة الذكورية والحفيدة المهملة لا أحد يعيرها الانتباه كأنها سقطت سهواً..

تتمتع بجمال فتان ذات ابتسامة حذرة كانت تشعر كما أشعر أنا بالملل والضجر

وهي تختلس إلى ساعة يدها بين فينية وفينة، تنظر إلي باستغراب وفي قلبها الكثير من الكلام



جلست بقربي وبعد أن عرفتني باسمها عذاري نظرت إلي وفي عينيها لمعة فضول



عذاري بصوت هامس : جامعية ! عقبالي اصدقين أول مره أتعرف على جامعية .



غاية مع هز الكتف: إن شاء الله تحققين حلمج وتروحين الجامعة.



عذاري : يا حسره ! بعرس بعد الثانوية هذي سُنّة في عايلتنا وعايلتكم على ما أعتقد.



غاية بصوت حماسي : أدري بس الوحدة إذا تبغي صلاتها ما تفوتها .



ثم أكملت معها بفضول: عفواً عذاري أنتِ البنت الوحيدة في هذي العايله



عذاري وهي تضحك بصخب واضح وتشاكس معي ، ووضعت رأسها على كتفي بشكل محبب:


إيه نعم الوحيدة حتى ربيعاتي ما يصدقني، شيء يديد صح ! و أكملت ضحكتها


غاية : لا ! بس أحس أنه متعب .. بنت جدامها كلها أولاد يخليها ماتعرف تاخذ راحتها



ماشاء الله أنتِ البنت الأولى كم عدد اخوانج .



عذاري : هيه أنا ولية العهد واخواني سته أولهم يصغرني بسنتين .
 
...2...


غاية : شكلكهم مطفرينج .


عذاري : هيه ! بس خلاص تعودت أحبس نفسي في حجرتي وأمي هب متفيجه لي.


قامت وقطعت الكلام وجلست تعبث مع جوالها، كأني لم أشبع فضولها،

فيها مسحة من الحذر والغرور ولا لوم عليها فهى فتاة وحيدة

تحتاج إلى من يحبها ويحتويها، وكأني أنا أهتم !


عذاري بصوت عالي جداً كأنها تحاول أن تلفت الانتباه

بجمال صوتها: عمي عمر وينك ملينا نبغي نضحك نبغي ندردش .


وأخذت تمسك من ذراع عمر تجره إلى الصالة، وعمر يضع يده الثانيه على رأسه


يحاول أن يتخلص من الاحراج، ، فجأة خرجن الحميات من مجلس النساء

ماعدا سلامة التي بقيت وهى تضع رجل على رجل وتأرجح برجلها اليسرى

بطريقة اغرائية، لا أدري ما سبب فعلتها ولكن عندما رأيتُ خلود

تنظر إليها بغضب علمتُ أنها تقصد بهذه الحركة أن تلفت الأنظار

لعمر واخوته فــ سلامة مغرورة بطبعها تحب أن تبرز أنوثتها

بشكل معيب، حاسرة الرأس ولباسها ضيق ،

والألوان صارخة من قمة رأسها لأخمص قدميها .


خلود بحزم : سلامة غطي شعرج ترى مب حلوة في حقج


سلامة بصوت مائع: محد هني غيرنا، وبعدين ليش محب حلوة في حقي.


خلود بصبر : اسألي نفسج أعتقد أنتِ تعرفين ! أن هذا ما يوز وعن الحركات.


الوحيدة التي كانت تكلمها بحدة خلود، أما الباقيات يتركن سلامة لشأنها..

لأن من خلال تصرف سلامة علمتُ أنها سليطة اللسان.

والأثيرة عند عمتها فهى زوجة آخر العنقود عبدالله.
 
...3...


ثم لبست سلامة خمارها وخرجت وهي تتمخطر أمام عمر،



وأنا كلي فضول ولكن عمر غض طرفه وركز على عذاري



وهو يتشاغب معها، حتى انتهرتها جدتها



أم عمر: عذاري ! بسج عاد عن الحركات الماصخة بنات هالايام



يبونهن ضرب ما ينعطن ويه



عذاري وقد شعرت بجرح لأن جدتها شديدة ودائماً ما تحرجها أمام



أهل البيت وبالذات أمام الصغار. تكسر هيبتها.



عمر وكلامه مع عذاري: حبيبتي مرة ثانية ،الحينه مشغول



وعد مني بنسولف لين الليل .



خرجت عذاري وهي تحاول أن تتمالك نفسها من الاحراج



وكسر هيبتها أمام الكل، وأخذت تمشي بسرعة



لا تريد أن تواصل جدتها تقريعها.



أم عمر: دام عذاري اظهرت عاد بخبرك



كان صوتها عالٍ تحاول أن تخفض صوتها ولم تستطع



وكنتُ أستمع إليهما بدون أن تشعر بأني أسمع بوضوح



أم عمر: يا ولدي ياليت ما خطبتها حقك بس



ما شي بيت من بيوت العرب بيرضى يزوجك لابنته



سكت عمر بدون أن ينطق كأنه في عالمه الخاص.



أم عمر : البنت وماعرف على شوه شايفه نفسها!



عمر: ما أعتقد مثل ما تتصورين، بس أول زيارة حقها،



ومع مرور الوقت بتتعود علينا بس نصبر وانشوف.



أم عمر: أنا ما أحب البنت العنيدة، ترى البنت ألي تدرس برع شوه معناته،




أحس أبوها ما وافق عليك إلا عشان يفتك من عنادها.



ما سمعنا بنت تدرس برع البلاد هذا مكر. وين استوت !


عمر: إمايه الحين الزمن تغير زمانا غير عن زمانكم.



أم عمر: لا تعطها ويه وايد وإلا أنت الخسران


وهوس على راسها سمعت !



لبث عمر صامتاً، لا يريد أن يجادل أمه..



أم عمر: شوف حريم اخوانك كيف مشيتهن على شوري،


ولا وحده اتقول هاه..ربيتهن على يديه.



عمر وهو يكتم الضحكة : صدقتي امايه..وفالج طيب..
 
...4...


كنت أتكلم في خاطري وأقول سبحان الله من هؤلاء العمات اللاتي



يخطبن لأولادهن ويمدحن الزوجة وما تتمتع به من صفات



التي ترغبها أم الزوج ..وبعد الزواج بفترة تنقلب أم الزوج



وتصبح شديدة السيطرة



و تمارس صنوف من الخش والدس بل يصل الأمر أن تقلب الأمر



في سبيل أن تسيطر على كل شيء وتفرق بين زوجات الأبناء



تفضل هذه على تلك ، لأن أم الزوج تشعر أنها مهددة وخائفة على مكانتها،



لذا تمارس السيطرة والتفرقة،



والسبيل في التخلص من هذه السيطرة تحتاج إلى صبر وجلد.



بيني وبينكم كنتُ سعيدة لتحريضها،



ربما يكون ابن أمه ويقوم بتطليقي وهكذا حققتُ مرادي،



وكلمة الطلاق سيكون أقل وطأة علي بحكم أني مازلتُ فتاة ،



وبعد عدة دقائق على تحريضها والتقليل من شأني .



سمعتُ صوت رجل غريب أجل أنه والد عمر رأيته مرتين فقط



وهذه المره الثالثة الذي ألتقي به، مرة وقت عقد القِـرآن ومرة وقت الزفاف .

بالرغم من كبر سنه إلا أنه أوسم رجل رأيته في حياتي



يتمتع بهيبة محببة للقلوب ، طوله يوازي طول زوجته،



أفتح بشره من زوجته في عينيه مرح الحياة ،



محافظ على سواد شعره علمتُ من عمر بعد ذلك



أن أباه يدهن شعره بزيت الياس أو الآس



وهذا سبب سواد شعره حتى الآن، وصية جدة عمر لابنها الحبيب.



كان الأمر عجيباً عندما دخل أبو عمر واسمه حامد



رأيت أسارير زوجات ابنائه فيها البُشر والمرح



وليس الانمكاش والحذر مع زوجة عمهن أم عمر.



الابتسامة تعلو وجههن بشكل جميل زاد من جمالهن،



حتى عذاري قامت من فورها



وهى تحتضن جدها بشكل طفولي فهى مدللته،



فنهرتها جدتها لتصرفها



أم عمر: بسج دلع ماعندنا بنات يدلعن أم الهيلان..



منكر بنات آخر زمن ، الله يرحم أيامنا !



عذاري وهي تنظر لجدها بدلع المعهود في الفتيات.



أبو عمر: يضحك و يحاول أن يخفف حزن عذاري



ويمتص غضب زوجته، فطبطب على رأس عذاري



وأعطاها مبلغ كبير من المال، لتنصرف وهى راضية.



أم عمر تجلس على كرسي غاضبة من زوجها ،



ومن تصرفه مع عذاري
 
عودة
أعلى أسفل