غاليتي... لا يكون العمل لوجه الله بهذه الطريقة ..
يجب ان تستوعبي ذلك المعنى جيدا..
تعودتي ان تتنازلي عن حقوقك في بيت ابيك..
وان تسخري حياتك لأبيك وإخوتك.. وتناسيتي نفسك تماما..
تناسيتي أنك إنسانة.. لها ما للآخرين من حقوق حياتية ومتطلبات إنسانية...
وانتقلتي لبيت آخر هو بيت زوجك.. وأكملتي مسلسل التنازلات عن حقوقك..
ربما يجد الإنسان الراحة في خدمة الغير وإن مل أو تعب.. قال: لوجه الله..
وهو مخطىء في ذلك لأبعد الحدود.. فحتى العطاء يجب أن يكون بعقلانية وبحدود..
لا تلومي الآخرين في معاملتهم تلك واستغلالك والتخابث عليك..
فالإنسان الذي يتعدى على نفسه وحقوقها بالتنازل عنها..
هو إنسان من المؤكد لا يحترمه المحيطين لأنه لم يُكرِم نفسه..
بل امتهنها وسخرها بالكامل لخدمة الغير..
ولذلك.. فلا يجب أن يتوقع المعاملة الحسنة منهم..
أنتي.. كما تعاملين ذاتك.. يعاملك الآخرين..
آن الآوان غاليتي لأن تكفي عن النواح والشكوى..
وأن تنظري لنفسك بعين الإعتبار وأن تعامليها بكل احترام..
وتسعي لأن تحصلي على حقوقك..
هناك حدود وخطوط حمراء يجب أن يتوقف عندها الغير ولا يتجاوزوها..
راجعي نفسك فإن لها حقٌ عليك.. وطبطبي عليها لأنك أرهقتها كثيرا ولم تسعديها..
خلقك الله كي تعيشي حياتك من أجل نفسك أولا ثم الآخرين ثانيا بحسب أهميتهم في حياتك..
لم يخلقك الله كي يسخرك لأحد.. فلا ترتضي لنفسك هذا الدور..
يسر الله أمرك وفرج همك وأسعدك في الدارين...