السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أختي الغالية سمية
جزاك الله خيرا على السؤال
بصراحة اخر ايام لم ادخل المنتدى وان دخلت فقط لأتصفح موضوعك
تسألي عن رأينا في السعادة
وهل بعد ماذكرتيه عن السعادة كلام !
ماشاء الله كلامك رائع
سبحان الله
رحلة السعادة
تبدأ من هذه الاية الكريمة
قال الله تعالى :
وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56)
هذا يعني ان جميع أمور حياتنا يجب تسير في خط ( العبادة)
كلها
لاينبغي أن يخرج اي شيئ عن هذا الدرب
امور الحياة الاجتماعية , الزواج, الابناء,الجمال , الصحة , العمل ,وغيرها
أي أننا مطالبين أن نعيش حياتنا ونسير أمورنا وفق مايريده الله منا ويرضاه لنا
ولكن كيف سنعرف التصرف الصحيح في كل امورنا بحيث يكون موافقا لما يريده الله تعالى منا ؟
هنا سبحان الله :
قال تعالى :
( إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا (9)
أي يهدي الى اعدل واعلى شيئ من العقائد والاعمال والاخلاق , فمن اهتدى بما يدعو اليه القران , كان اكمل الناس واقومهم واهداهم في جميع اموره (تفسير السعدي)
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
إني قد تركت فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلوا أبدا ، كتاب الله ، و سنة نبيه
ونتيجة لتوجيه كافة أمورنا في خط العبادة والتصرف في جميع احوالنا بما يرضي الله تعالى
نحصل على
الســـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــعادة
قال تعالى :
مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (97)
فكيف نوجه جميع أمور حياتنا وفق مايرضي الله تعالى ؟
نبدأ بالفرائض
ونبتعد عن النواهي
فكل السعادة بالتزام أوامر الله وباجتناب نواهيه
ولم أرى السعادة جمع مال .................................. ولكن التقي هو السعيد
ثم نبدأ بتوجيه جميع أمور حياتنا مهما صعرت ومهما كبرت وفق القران والسنة
والامثلة لذلك كثيييرة لاتعد ولاتحصة فكل ايه من كلام الله تعالى لها حكمة وفائدة
بعض الامثلة :
تلقيت ازعاج من اقارب زوج اخ اخت جيران ابناء وغيرهم ونلن منهم الاذى والضرر
أذكر قول تعالى
( وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ۚ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (34)
و
( الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (134)
و
( إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا ۗ (38))
دعاني زوجي صديقتي اهلي لشيئ يبدو في ظاهره السعادة ولكن يغضب الله تعالى
فأذكر:
قوله صلى الله عليه وسلم:
(من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه )
تعرضت لهم وضيق وكرب
أذكر قوله تعالى :
( قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (86))
تعرضت لظروف صعبة قلة مال قلة بنون مشكلة ما
اذكر
قوله تعالى
وَعَسَىٰ أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (216)
وقول رسول الله
عجبا لأمر المؤمن . إن أمره كله خير . وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن . إن أصابته سراء شكر . فكان خيرا له . وإن أصابته ضراء صبر . فكان خيرا له
وهكذا الى ان نصل الى الدرجة التي ذكرها الله تعالى في هذا الحديث القدسي
إن الله قال : من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب ، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه ، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته : كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي بها ، وإن سألني لأعطينه ، ولئن استعاذني لأعيذنه
فهل بعد هذه السعادة سعادة ؟؟؟؟
اللهم انا نسألك تجعلنا من أحبائك وتجمعنا معا في الفردوس الأعلى